الفصل 123

خطة الانتقام (1)

123

{أحم… أحم… أيها الناس}

تردّد صوت الدوكايبي في الهواء، وهو يطفو فوق الحشد المستدعى حديثًا.

{أنتم الذين تم استدعاؤكم إلى هنا، مثل الكتاكيت الصغيرة.

إن أردتم النجاة، فعليكم إيجاد مجموعة قوية والانضمام إليها فورًا}

تعالت الأصوات بين البشر الجدد.

"هل تظننا حمقى؟ نحن نعرف هذه المعلومة مسبقًا!"

"الملك الأعلى! نعم، هو الأقوى. علينا الانضمام إلى الملك الأعلى!"

" سمعت عن ملكة الجمال، لكنها ضعيفة."

"أيها الحمقى، الملك الأعلى ليس الأقوى."

ساد صمت قصير، ثم سأل أحدهم بتردد:

" ومن الأقوى إذًا؟"

"هناك تجسيدان بقوة عظيمة هنا.

أولًا: ملك اللاقتل.

يقولون إنه ملك قوي وعظيم، وحتى لو قُتل… فلن يموت."

" تبا! هذا مذهل!"

" ومن الآخر؟"

قبل أن يُكمل الرجل حديثه، دوّى ناقوس حرب عميق، اخترق الأجواء كأنه إعلان عن كارثة قادمة.

رفع كلٌّ من كيم دوكجا ويوو جونغهيوك نظرهما في آنٍ واحد.

كان هناك موكب طويل من الفيلة، يسير ببطء مهيب.

وفوق كل فيل، جلس شخص يتمتم بتعاويذ غريبة.

لكن الأنظار توقفت عند فيلٍ واحد تحديدًا—

فوقه خيمة فاخرة، جميلة على نحو مبالغ فيه.

" أيها البشر!

أنا هنا لتحريركم!"

تمتم أحدهم بسخرية:

"ما هذا الهراء الذي يتفوه به هذا الوغد؟"

بينما كان نيرفانا موبيس يخاطب الناس، محاولًا استمالتهم إلى جانبه، تحرّك كيم دوكجا ويوو جونغهيوك لمواجهته.

اتّضح سريعًا أنه ليس سوى ضفدعٍ تجسّد مئات المرات، مدعوم من كوكبة قوية، ولهذا يتصرف بكل هذا التعالي.

كان يوو جونغهيوك قد أنقذه ذات مرة، حين كان نيرفانا مجرد أفعى ضعيفة.

ومنذ ذلك اليوم… بدأ يلاحقه كظلٍّ مقرف لا يختفي.

---

في زاوية أحد المباني، كان آرثر جالسًا القرفصاء، رأسه بين فخذيه، يتمتم بكلمات لا يسمعها أحد.

وهو يتذكر كلمات كيم دوكجا قبل قليل

" آرثر… أنا آسف."

رفع آرثر رأسه ببطء.

"عمّ تتحدث يا دوكجا؟ قلها الآن."

" يبدو أن مجموعتنا قد تفرّقت بعد ظهور كنيسة الخلاص و—"

"وماذا؟ أكمل! لقد أهلكتني ببطئك!"

ابتلع كيم دوكجا ريقه، وصوته بدأ يهتز.

" لقد… مات يي شون، يا آرثر. أنا آسف.

بسبب استخدامه لمهارته بإفراط، أُغمي عليه.

وعندما كان في تلك الحالة… وجدته كنيسة الخلاص و—"

بدأ صوت كيم دوكجا يبتعد، كأن العالم من حول آرثر صار صامتًا.

تردّد في ذهنه صوتٌ مألوف… دافئ.

«أخي آرثر… عدني أنك لن تموت.»

ابتسم آرثر بهدوءٍ غريب، ابتسامة خالية من أي فرح، ثم وقف.

نظر إلى ساحة القتال.

كان يوو جونغهيوك غارقًا في الظلمات، بينما يقاتل كيم دوكجا بكل ما يملك ضد نيرفانا موبيس.

رفع آرثر نظره إلى السماء العالية.

"سأنتقم لك… يا أخي الصغير اللطيف. اقسم اني سوف اسقي الارض بدماء المخلوقات "

فتح فمه بقوة.

زئير الملك العظيم!

انفجر الزئير بغضبٍ وحقدٍ لا يُوصف.

اهتزت الأجساد، تشققت النوافذ، وانحنى الهواء نفسه تحت وطأة الموجات الصوتية المدمرة.

اهتز جسد كيم دوكجا بعنف.

"تبا… لقد فقد السيطرة على نفسه."

انطلق آرثر نحو نيرفانا موبيس بسرعة لا تُصدّق، حتى إن صوت تمزق الهواء كان يُسمع خلف خطواته.

"إني لقاتلك، يا ابن الداعرات"

أمسك برأس نيرفانا، وسحقه نحو الأرض بقوة هائلة.

تحطمت الأرض من تحت رأسه.

توالت اللكمات بلا رحمة، ضربات وحشية، مليئة بالغضب واليأس.

أمسك آرثر بوشاح نيرفانا، لفّه حول عنقه، وخنقه بقوة… ثم ربط عنقه بالوشاح نفسه.

رفع الوشاح عاليًا، ولوّح به، ونيرفانا مربوط به كدمية.

انقطع الوشاح فجأة، فطار جسد نيرفانا واصطدم بأحد الفيلة.

"أيها الأوغاد! لقد أخذتم يوو جونغهيوك مني اليوم س—"

لم يُكمل نيرفانا كلامه حتى

انطلق كيم دوكجا بحجمه القزم، وضرب ضربة سريعة للغاية مزّقت جزءًا من معدة وصدر نيرفانا.

لم يتردد آرثر.

رفع سيفه، اندفع نحو عنق نيرفانا—

لكن نيرفانا رفع يده ولمس جبهة آرثر.

"تبا! آرثر، لا تدعه يحجزك في الكابوس الأبدي!"

الكابوس الأبدي…

تقنية تسحب الشخص إلى أسوأ ذكرياته، تسجنه داخل أعمق صدمة في حياته.

ابتسم نيرفانا موبيس، وكأنه انتصر.

وقف جانبًا.

لكن فجأة—

شعر بخطرٍ لا يُصدق من خلفه.

انحنى بسرعة، متفاديًا ضربة السيف.

نظر الجميع بدهشة.

كان آرثر… لا يزال يقاتل.

اهتز جسده بعنف، سالت الدماء من فمه وعينيه.

"منذ هذه اللحظة فصاعدا

أنت… كابوسي الوحيد وقتلك هو خلاصي"

أنزل سيفه بقوة، وانقضّ على نيرفانا، ثم فتح فمه وعضّ عنقه بعنف.

كاد أن يمزقه نصفين—

لكن جسد نيرفانا بدأ يتلاشى تدريجيًا… ثم تبخر.

"لقد هرب… علينا الانسحاب أيضًا، يا آرثر!"

قال كيم دوكجا بقلق.

كان يريد الهرب قبل أن يهجم أتباع نيرفانا عليهم وهم في هذه الحالة.

لكن—

تحرك آرثر بسرعة فائقة نحو أتباع نيرفانا.

وصل إلى أول رجل، وغرس يده في صدره، اخترق اللحم والعظم، وخرجت يده من ظهره.

فتح قبضته، وأسقط الجثة.

"استيقظوا…

وابدؤوا المجزرة."

مع هذه الكلمات، خرجت عشر هياكل عظمية من الظلال، عيونها تشتعل بلونٍ مظلم، وانطلقت خلف آرثر بلا تردد.

اندفع آرثر كشيطانٍ متجسّد، كما لو أن كل ما تبقى فيه لم يعد إنسانًا.

بدأت المجزرة العظيمة.

سيوف، صرخات، عظام تتحطم، ولحم يُمزّق.

لم يكن هناك قتال… بل إبادة.

مرّ بعض الوقت—أو هكذا بدا—قبل أن يتوقف آرثر أخيرًا عن الحركة.

كانت الدماء تغلّف جسده بالكامل، دماء أتباع نيرفانا موبيس، حتى لم يعد يُعرف أين ينتهي جسده وأين تبدأ المجزرة.

كان المنظر مقززًا إلى أبعد حد.

الأرض مغطاة بالجثث، البشر في المنطقة قُتلوا جميعًا…

قتلًا قاسيًا، باردًا، عديم الرحمة.

لم يتبقَّ أحد.

لا أتباع…

لا صرخات…

لا حياة.

فقط ملك شيطاني مجنون، واقف وسط الصمت،

وحوله هياكله العظمية، مصبوغة بلون الدم من كثرة القتل.

نظر كيم دوكجا إلى آرثر، الذي كان يقف فوق جبل من الجثث.

اقترب منه ببطء.

أراد أن يتكلم…

أراد أن يعتذر…

أراد أن يخبره أن ينظر إلى الأمام، أن يستمر في القتال.

لكن…

أي حق يملكه كيم دوكجا ليقول هذا؟

لم يعلم هل فمه هو الذي يأبى الكلام، أم أن قلبه نفسه عاجز عن النطق.

لاحظ آرثر اقترابه.

"دوكجا… هل أنت بخير؟"

خرج الصوت هادئًا، أجشًّا،

صوت شخصٍ مرّ بمعاناة لا تُصدّق،

معاناة حطّمت روحه… وكسرتها.

" أنا..."

قاطعه آرثر بهدوء قاتل:

" لا تحتاج لقول أي شيء، يا دوكجا.

موت يي شون…

ليس بسببك."

توقّف لحظة، ثم تابع بصوتٍ يحمل حقدًا صافيًا:

"بل بسبب ذلك الوغد وأتباعه،

وبسبب الدوكايبي الأوغاد،

وبسبب الكوكبات اللعينة التي تستمتع بمشاهدتنا…

نرقص على أنغامها."

نظر آرثر بصمت إلى الرسائل التي ظهرت أمامه.

{كوكبة سجين العصابة الذهبية ينظر إليك بصمت}

{كوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان تنظر إليك بحزنٍ وألم}

{كوكبة الراوي المعجزة يخبرك أن يي شون لا يزال على قيد الحياة}

اتسعت عينا آرثر فجأة.

" ماذا…؟

هل تقول إنه حي؟

أخبرني الآن!"

"آرثر؟ ما الذي يحدث؟"

"هناك كوكبة تقول إن يي شون لا يزال حيًا!"

" من؟"

"الراوي المعجزة… أو شيء كهذا. لا يهم!

المهم… أين هو؟

أرجوك، أخبرني!"

{الكوكبة الراوي المعجزة تقول: هل أنت مستعد لاتخاذي راعيًا شخصيًا لك، إن أخبرتك؟}

"نعم."

أجاب آرثر بلا تردد، بلا تفكير، بلا أي ندم

{كوكبة سجين العصابة الذهبية تنظر إلى الراوي المعجزة بحقدٍ وغضب}

{كوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان غاضبة من أخلاقيات الراوي المعجزة}

"ليس لدي وقت!

سأصبح تابعك… فقط أخبرني أين أخي!"

{الكوكبة الراوي المعجزة يبتسم وهو ينظر إليك، ويقول:

لا تقلق، لن آخذ وغدًا لعينًا مثلك أتى من ∆∆∆∆ كتجسيد.

أما عن يي شون… فهو مع ملكة المتجولين ويوو سانغا، عند نيرفانا موبيس}

"شكرًا لك."

خرجت الكلمة من فم آرثر دون وعي.

لم يفكر فيما قاله الراوي المعجزة،

لم يهتم بالإهانات،

لم يهتم بالكوكبات.

كل ما أراده…

أن يخبر كيم دوكجا.

استدار آرثر—

وفي تلك اللحظة…

لاحظ يوو جونغهيوك يوجّه ضربة هائلة نحو كيم دوكجا.

ضربة لا تُصدّق.

ارتطم جسد كيم دوكجا بالأرض بقوة…

ووقع فاقدًا للوعي.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

.

2026/04/25 · 18 مشاهدة · 1180 كلمة
نادي الروايات - 2026