الفصل 126
التضحية العظمى (2)
|ومن يهتم حقًا؟ لقد رافقتك أيها الوغد منذ البداية… هل تظن أنني سأتخلى عنك الآن؟|
ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه أرثر.
قال بصوت خافت يحمل امتنانًا صادقًا:
"شكرًا لك، كاين."
في تلك اللحظة، ظهرت الرسالة في الهواء:
{التجسيد الخامس الأقوى في قبة سيول هو:
إمبراطورة النيران السوداء — هان سوويونغ}
تأمل أرثر الكلمات لبضع ثوانٍ، ثم ابتسم بهدوء.
"إمبراطورة النيران السوداء…
يا له من لقب جميل حقًا."
ضحك ضحكة قصيرة، خافتة، لا تحمل مرحًا بقدر ما تحمل وداعًا.
ثم رفع يده التي تحمل السوار، ووضعها على القبة الشفافة.
تشوّه سطح القبة عند موضع يده، كأنها ماءٌ راكد ضُرب بحجر.
تكوّن صدع صغير… ثم انفتح ممر ضيق.
لم يضيع أرثر الفرصة.
اندفع بسرعة خاطفة، واخترق القبة في لحظة واحدة.
كان التراب والرمال يملآن المكان.
دخان، أنقاض، وصدى ضربات عنيفة تتردد في الأرجاء.
سمع أرثر صوت يوو جونغهيوك ونيرفانا موبيس وهما يتقاتلان بعنف…
ثم سمع صرخة نيرفانا، صرخة تحمل نشوة الانتصار.
تقدم أرثر للأمام وسيفه في يده.
في تلك اللحظة، وقع يوو جونغهيوك تحت تأثير مهارة نيرفانا موبيس.
تراخت حركاته، وخفت بريق عينيه…
وبدأت الحياة تنسحب منه ببطء.
قال نيرفانا بصوتٍ متهدّج من النشوة:
"وأخيرًا… سنصبح واحدًا—"
لكن كلماته قُطعت.
دوّى صوتٌ غاضب، قوي، اخترق ساحة المعركة:
"نيرفانا موبيس… أيها الوغد!"
انبضّ عِرق غاضب على جبهة نيرفانا، واستدار نحو مصدر الصوت.
قال أرثر وهو يخطو للأمام:
"أتيتُ اليوم… لحصد رأسك."
وفي اللحظة نفسها، ظهرت رسالة جديدة:
{التجسيد الرابع الأقوى في قبة سيول هو:
الملك الأعلى — يوو جونغهيوك}
اتسعت عينا نيرفانا بصدمة.
"ماذا؟ كيف؟
يوو جونغهيوك… الرابع فقط؟!"
ابتسم أرثر بهدوء، ابتسامة تحمل يقينًا مرعبًا.
وانطلق بسرعة لا تُصدّق.
قفز على كتف يوو جونغهيوك الغارق في دوامة أفكاره، ورفع قدمه عاليًا…
ثم هبط بكل ثقله على رأس نيرفانا موبيس.
تشققت الأرض تحت الضربة.
ارتجّ المكان بعنف.
نظر أرثر إلى يدي نيرفانا وهما تتصديان للركلة، وابتسم:
"أيها الصغير البربري، هل تعرف—"
قاطعه أرثر ببرود قاتل:
"اصمت، أيها المخنث، واكفني شر حديثك المقزّز."
{الكوكبة: سجين العصابة الذهبية ينظر إليك بحماس ويشجعك بقوة}
زاد ضغط أرثر على يدي نيرفانا، ثم قفز عاليًا مبتعدًا.
في السماء، دوّت الرسائل:
{التجسيد الثالث الأقوى في قبة سيول هو:
قائد الخلاص — نيرفانا موبيس}
{لم يتبقَّ سوى اثنان أيها الناس… هل أنتم مستعدون؟}
صرخ الدوكايبي بحماس، وهو يحدق في الشاشة.
في تلك اللحظة، اهتز جسد يوو جونغهيوك الساكن.
تحرك فجأة بسرعة مرعبة،
ولكم وجه نيرفانا بقوةٍ هائلة.
طار نيرفانا في الهواء، وجسده يرتجف من شدة الضربة.
صرخ بغضب:
"كيف خرجتَ من مهارتي؟!"
وجاء الإعلان التالي:
{التجسيد الثاني الأقوى في قبة سيول هو:
ملك اللاقتل — كيم دوكجا}
"أووه، دوكجا… أخيرًا وصلت."
أجاب كيم دوكجا بهدوء:
"نعم."
تحرك أرثر وكيم دوكجا في اللحظة نفسها، وبالسرعة ذاتها.
سرعة أرثر كانت مرعبة؛ سيفه يشق الغبار من حوله مع كل حركة.
اندفع الاثنان نحو نيرفانا المهتز.
لوّح كيم دوكجا بسيف يوو جونغهيوك بقوة.
تفادى نيرفانا الضربة في آخر لحظة، واعتقد أنه نجا…
لكن في اللحظة التالية، شعر بخطرٍ عظيم.
رفع رأسه.
كان أرثر أمامه مباشرة.
ابتسم أرثر بهدوء، ورفع سيفه، ثم أنزله بقوة على صدر نيرفانا.
حاول نيرفانا الهروب، ركل الأرض وتراجع…
تفادى الضربة، لكن ليس بالكامل.
صرخة ألم مكتومة خرجت منه.
انحنى أرثر والتقط شيئًا من الأرض.
كانت… اليد اليمنى لنيرفانا.
قال نيرفانا بنشوة ممزوجة بالغضب:
"أنتم أيها البشر…
لستم سوى تجسيدات مجبرة.
أنا هنا لإنقاذكم، وهكذا تعاملونني؟"
ثم نظر إلى كيم دوكجا وابتسم بخبث:
"لقد استمتعت حقًا بتعذيب تلك المرأة…
كل تلك المعلومات… كل تلك الأفكار."
اهتز جسد يوو جونغهيوك، الذي يتلبسه كيم دوكجا، بعنف.
وضغط أرثر على مقبض سيفه حتى ابيضّت مفاصله.
استدار نيرفانا نحو أرثر.
"أما أنت…"
رفع يده اليسرى، حكّ رأسه كأنه يحاول تذكّر أمرٍ تافه…
ثم ضرب جبهته مبتسمًا.
"آه، تذكرت.
أنت أرثر، صحيح؟
لديك أخٌ أصغر… يي مون؟ أو شيء كهذا؟
لا يهم."
توقّف قليلًا، ثم قال بابتسامة خبيثة:
"ذلك الفتى الصغير… مات."
رفع أرثر بصره إلى السماء، وابتسم بهدوء غريب.
"إذًا… يي الصغير قد مات."
"نعم. ماذا ستفعل الآن؟"
خفض أرثر رأسه، ونظر إلى نيرفانا.
"لا تقلق يا يي الصغير…
أخوك لن يتركك تتجول وحدك في السماء."
ثم تابع بصوت بارد:
"سأرسل لك… كلبًا صغيرًا تلعب به."
مع تلك الكلمات، بدأت هالة مظلمة تلتف حول جسد أرثر.
خطواته كانت هادئة… متزنة… مرعبة.
اقترب من نيرفانا.
خطوتان… أو أقل.
رفع يده اليمنى إلى الخلف.
ولوّح بها ببطء شديد… ببطءٍ يكاد يكون غير منطقي.
اهتز جسد نيرفانا.
لأول مرة في حياته…
شعر بالخطر.
شعر بالموت.
تلك اللكمة البطيئة، كزحف سلحفاة، كانت تهدد وجوده ذاته.
إن كانت عجلة الحياة تدور مع نيرفانا،
فإن أرثر…
كان نقيضها.
ملك الموت.
ومنجل الموت المظلم.
حتى مع تراجع نيرفانا إلى الخلف،
لوّح أرثر بيده بهدوء.
وفي تلك اللحظة…
اجتاحت قوة هائلة، لا تُصدّق، نيرفانا موبيس بالكامل.
حاول نيرفانا موبيس الدفاع ضد القوة الهائلة التي بدأت تكتسحه، لكنه لم يجد أي فائدة.
قبل أن تتلاشى هذه الطاقة المدمرة، خطى شخصٌ إلى الأمام، ينسج وجوده داخل تلك القوة الجبارة، كأنه جزءٌ من العاصفة نفسها.
رفع أرثر قدمه، وركل نيرفانا موبيس بقوة هائلة في المنشعب.
التوى جسد نيرفانا من شدة الألم، ثم حلق في الهواء من قوة الركلة.
اصطدم بالقبة من فوقه قبل أن يهبط على الأرض…
لكن شخصًا كان هناك، بانتظاره.
كان أرثر، واقفًا بثبات، مستعدًا لتلقيه.
قبل أن يسقط نيرفانا على الأرض أو على أرثر، رفع الأخير يده، واخترق فخذ نيرفانا بعنف.
أمسك بأقدام نيرفانا، ووضع قدمه على خصره، وضغط بقوة على جسده المستلقي على الأرض، مسحبًا إياه عبر الهواء.
مع صراخٍ مدوٍ، رفع أرثر يده، ورمى شيئًا طويلًا عالياً…
كانت هذه قدم نيرفانا اليسرى.
الوجع اخترق قلب نيرفانا، شعورٌ لم يعرفه من قبل… الألم والخوف يمتزجان في قلبه.
ابتسم أرثر بهدوء، واقترب من وجه نيرفانا، ووضع فمه بالقرب من أذنه، همس بصوتٍ قاتل:
"إنه الموت… وأنا ملك الموت قد أتيت لحصد روحك التافهة."
رفع نيرفانا يده السليمة، محملاً بكل قوته وطاقته، كانت هذه هجمتَه الأخيرة…
قبل أن تصطدم اللكمة بأرثر، صرخ الأخير بقوة:
"دوكجا، الآن!"
ابتسم نيرفانا وكأنه اكتشف كل شيء… ولم يضع يده على أرثر، بل دفعه بقوة، وأنزل يده على رأس يوو جونغهيوك.
"لقد وقعت في فخي!"
ابتسم ابتسامة النصر، ثم اختفى نور الحياة من عينيه.
تنهد أرثر بهدوء، يراقب جسد نيرفانا المليء بالإصابات الخطيرة، مستندًا إلى صخرة بإحدى يديه، وجسده الآخر مستلقي على الأرض.
بعد لحظات، بدأ جسد نيرفانا موبيس يتلاشى في الهواء، كأنه لم يكن سوى خيال، تاركًا فراغًا قاتمًا خلفه.
نظر أرثر إلى يوو جونغهيوك:
"هل انتهى الأمر يا دوكجا؟"
أجاب كيم دوكجا:
"نعم… الآن نستطيع أن نح—"
لكن أرثر لم يكمل، ابتسم ابتسامة صغيرة، ورفع يده اليمنى إلى الأمام.
"من بين كل الطرق…"
تحركت يد أرثر بقوة، بثقة لا تقهر.
صرخ كيم دوكجا محاولًا إيقافه:
"أرثر، توقف! يمكننا أن نبحث عن حل آخر… أرجوك!"
لكن اليد هبطت على صدره بقوة مذهلة، اخترقت قلبه.
انطلقت الدماء من فمه وصدره بغزارة، في منظر قاتم، كأن الحياة نفسها تُسحب منه.
همس أرثر بصوت خافت، بارد، ولكنه يحمل يقينًا قاتلًا:
"ما هي إلا رواية…"
وبمجرد أن انتهت الكلمات، اختفى النور من عينيه، وذهبت الحياة عن جسده.
هبّت الرياح العاتية، يرفرف شعره الفضي اللامع في الهواء، بينما ظل جسده ساكنًا، كتمثال من الموت نفسه.
لقد مات أرثر حقًا.
وفي غياهيب الظلمات، حيث لا مكان للأحياء الضعفاء،
كان واضحًا للجميع:
"فقط الأموات هم ملوك كل شيء…"
"لقد مت."
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator