الفصل 131

مأدبة الكوكبات (5)

في تلك اللحظة، هبط الصمت القاتل.

لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمت المقابر المشؤوم، الصمت الذي يخنق الأنفاس ويثقل القلوب.

مع تصريح آرثر، لم يتحدث أحد، ولم يجرؤ أحد حتى على التنفس.

رغم كل ما حدث، بقي آرثر هادئًا.

عقله صافٍ، نظرته ثابتة، وتركيزه منصبّ على هدفه وحده.

لكن…

كان هناك شيء واحد فقط يزعجه.

يوو جونغهيوك.

'الآن فعلتها.

كيم دوكجا سيقف معي دون شك فهو من اخبرني بهذه الخطة اللعينة… لكن ماذا عن يوو جونغهيوك؟

أتمنى أن يتمكن دوكجا من إقناعه، وإلا فكل شيء سيذهب إلى الجحيم.'

فكّر آرثر، وهو يلقي نظرة جانبية خفيفة نحو كيم دوكجا.

فهم كيم دوكجا مخاوف آرثر فورًا.

بل في الحقيقة… كان يحمل المخاوف نفسها.

وفي تلك اللحظة، دوّى صوت داخل عقله.

— ما الذي يفعله آرثر يا كيم دوكجا؟ —

كان ذلك صوت يوو جونغهيوك، مستخدمًا عنصر لقاء منتصف اليوم.

— استمع إليّ يا يوو جونغهيوك. أعلم أن ما يفعله آرثر متهور… لكننا نحن الاثنين معه أيضًا.

أنا أوافق على كلام آرثر، و—

— وأيضًا ماذا؟ هل أنتم مجانين؟ هل هذه فكرتك أم فكرة ذلك الأحمق؟ —

— هممم… في الحقيقة، نحن الاثنان توصّلنا إليها بعد أن سمعتُ كلام ملكة الربيع المظلم، بيرسيفون، من آرثر.

لكن هذا ليس المهم.

المهم هو…

توقّف كيم دوكجا لحظة، ثم قال بثقة:

— أنا أعلم يا يوو جونغهيوك أنك لا تستطيع وراثة أي قصة.

— ؟؟؟ كيف لك أن—

'بالطبع لا تستطيع.

بسبب قيود التراجع.

كونك عائدًا يعني أنك مقيّد بقيدٍ محكم يمنعك من وراثة أي قصة من أي كوكبة.'

ابتسم كيم دوكجا وهو ينظر إلى يوو جونغهيوك.

— فقط… افعلها.

في تلك اللحظة، تدخّل الدوكايبي بصوته الحاد:

{أيها التجسيد يوو جونغهيوك، أيها التجسيد كيم دوكجا، هل ما قاله التجسيد آرثر نارين صحيح بخصوص إنشاء سديم؟}

تجمّدت نظرات الكوكبات، وتعلقت بالاثنين الواقفَين خلف آرثر، في انتظار الإجابة.

"نعم."

جاء الجواب…

منهما معًا.

في الوقت نفسه.

وبدون أي تردد.

ابتسم آرثر بهدوء، وهو ينظر من حوله.

وفي خضمّ ذلك الصمت القاتل، خرج صوت ضحك من الطابق الثاني.

ضحك لطيف، هادئ، يليق بملكة نبيلة جميلة.

كانت بيرسيفون.

{آرثر… أنت حقًا ممتع. لهذا السبب أحبك.}

ابتسم آرثر لتصريح الملكة، ثم خفض رأسه قليلًا لها، وكأنه يقول: شكرًا.

الآن… تخطّينا العقبة الأكبر.

لكن بقيت واحدة… عملاقة.

{السديم فيداس محبط منك.}

{السديم جيوك يحتقرك.}

افعلوا ما تشاؤون.

وكأنني أهتم.

ما إن هدأ صوت بيرسيفون وتوقفت عن الضحك، حتى انفجرت أصوات الازدراء والاحتقار من كل الجهات.

{شخص وضيع لا يعرف مقامه.}

{تجسيد لم يتسلق سلم الكوكبات يريد إنشاء سديم؟ وقح!}

{أيها الدوكايبي، هل هذا ممكن أصلًا؟}

في تلك اللحظة، اتجهت جميع الأنظار نحو الدوكايبي.

{ذلك التجسيد… آرثر نارين قد تم…

قد تم الاعتراف به من قبل البث النجمي.}

جنبًا إلى جنب مع هذه الكلمات، فرقع الدوكايبي بأصابعه، فظهرت شاشة زرقاء أمام الجميع.

عُرضت عليها الكلمات:

{قصة: ملك عالم متهالك}

وفي اللحظة التالية—

ظهر آرثر، يحمل سيفًا صلبًا مشتعلًا بلونٍ سماوي مظلم جميل.

رفع السيف…

وأنزله بقوة على العرش المطلق.

ضربة.

ثانية.

ثالثة.

تحطّم العرش المطلق.

التحمت أجزاؤه بالهواء وتطايرت، وكأنها لم تكن يومًا رمزًا للسلطة المطلقة.

ثم هبط ظل آرثر القوي والجميل أمام أعين الجميع.

في تلك اللحظة…

كان مظهره وجبروته شيئًا لا يُصدق.

كأنه حاكم مقدّس.

شعره الفضي اللامع يتطاير في الهواء.

السيف المشتعل في يده.

قناع الجوكر متحطم…

كاشفًا عن ذلك الوجه الملائكي المبارك.

كل شيء اجتمع ليصنع صورة…

صورة ستُخلّد في التاريخ.

أومأت بعض الكوكبات، وكأنها اقتنعت.

بينما نظر آخرون إلى بعضهم البعض بعدم تصديق.

{هل حقًا افتتح بتلك القصة؟}

{لقد حطم العرش السماوي المطلق!}

{انظروا إليه…}

ظهرت كلمات جديدة على الشاشة:

{هو الذي يعارض المعجزة}

ثم ظهر مشهد قتال آرثر مع العائد ميونغ كارثة الأسئلة

قتال حاد، جميل، شرس.

وانتهى بطريقة مبهرة…

بلمسة واحدة من يد آرثر، تبخر جسد العائد تمامًا.

{بعض الكوكبات معجبة بأفعالك.}

بالطبع أنتم معجبون.

لا أحد يحب العائدين.

{؟؟ ما هذا؟}

رفع آرثر رأسه ليرى ما أثار دهشة الكوكبات.

ظهرت قصة جديدة على الشاشة.

قتال آرثر مع الدوكايبي بول.

لا، لم يكن قتالًا.

ما ظهر كان تعذيبًا أحادي الطرف.

غضب.

حقد.

لعنات.

ظلام لا يُصدق ابتلع عقل آرثر في ذلك اليوم.

أمسك الدوكايبي بول…

وحطّمه بكل معنى الكلمة.

ولم يتوقف عند هذا الحد.

أخرج قارورة صغيرة، شفى بها بول…

ثم عاد ليكمل من جديد.

كان الغضب في قلب آرثر يغلي بلا حدود في ذلك اليوم.

احمرّ وجه الدوكايبي وهو يرى القصة أمامه.

{آه لا… هذا ليس هو!}

تحرّك بسرعة لإيقاف البث، لكن على عكس ما أراد—

ظهر اسم فوق القصة:

{هذا الذي احتقر صاحب البث وحطّمه}

انفجر صوت ضحك عالٍ وقوي من السلالم.

كان سيف جوريو الأول، يضحك بهستيريا.

{تبا… لم أكن أعلم أنك مجنون هكذا! هاهاهاهاها!}

ابتسم آرثر بهدوء، وهو ينظر إلى الشاشة.

ثم ظهرت كلمات جديدة:

{هذا الذي اصطاد ملك الكوارث}

وعُرضت قصة قتال آرثر مع ياماتانو أوروتشي في عالم أرض السلام.

كيف قاتل…

بصلابة.

بقوة.

وبإرادة لا تنكسر.

في تلك اللحظة، ارتفع زئير آرثر نحو السماء العالية.

وقف بثبات، والجبروت يتجسد في كل حركة من جسده، ثم صرخ بصوتٍ مزلزل:

"ياماتانو أوروتشي!"

كان صوته يحمل قوة الملك العظيم، القوة التي أوقفت تجسده على أرض السلام بصرخة واحدة، أوقفت حضوره وكأنه تم سحقه أمام إرادة آرثر.

ثم، كما لو أن كل السيناريو قد رُسم مسبقًا، قضى آرثر على ياماتانو أوروتشي، بطريقة حاسمة، لتكتمل الحلقة الأسطورية.

النتيجة؟ ظل كوكبة من الدرجة القصصية.

{لقد كدس هذا الفتى…}

{أربع قصص أسطورية في حوزته…}

تلك القصص التي ظهرت على الشاشات جعلت جميع الكوكبات في حيرة من أمرها.

لم يعرف أحد ماذا يقول، أو كيف يرد على هذا العبقرية غير المسبوقة.

{إلى الآن يمتلك التجسيد آرثر أربع قصص… ومع الخامسة، سيصبح…}

تحدث الدوكايبي، عينه تتفحص الكوكبات حوله، بينما الأجواء مشوشة ومتوترة.

في تلك اللحظة، صرخ صوت متكبر ومغرور من أحد الكوكبات:

{أنا أعترف بآرثر كتجسيد عظيم… لكن بقيت مشكلتان هنا.}

كان الصوت ينتمي إلى مانوا من فيداس.

ركز الجميع على مانوا وهو يتحدث، مهيمنًا على الساحة بصوته القوي:

{أولًا، نحن لا نعلم كم عدد العملات التي يملكها آرثر. أليس من المفترض أن يمتلك الشخص عددًا معينًا من العملات قبل أن ينشئ سديم؟}

ابتسم كيم دوكجا بثقة وقال:

"لدي ما يكفي."

{حسنًا… سوف نتحقق لاحقًا. لكن المشكلة الثانية، يا آرثر…}

ابتلع كيم دوكجا لعابه، وقلبه يخفق بقوة.

هذه هي المشكلة الحقيقية…

{لكي يُؤسس السديم، يجب أن تحظى بدعم كوكبات أخرى.}

صمت المكان للحظة، ثم تابع مانوا:

{لتأسيس سديم، ستحتاج على الأقل إلى دعم خمس كوكبات. هل لديك هذا الدعم، أيها التجسيد آرثر نارين؟}

ابتسم مانوا، وكأنه حاصر آرثر في زاوية ضيقة، محاصرًا بين خيارات صعبة.

{هيا… لم لا تجب؟}

كرر السؤال، لكن آرثر بقي صامتًا.

{أخبرني، هل لدى سديمكم اسم حتى؟}

نظر ارثر لهم بهدوء " وهل الاسم مهم إلى تلك الدرجة

اعني استطيع تسميته سديم الهراء

وما دخلك انت

انه سديمي و ملكي وانا هو انا "

تلاحق كيم دوكجا الموقف بسرعه و وقف بجوار ارثر وهو يغلف فمه بيده بينما تحدث بهدوء منخفض:

"شركة كيم دوكجا."

هدأت الأوضاع مرة أخرى مع هذا التصريح.

نظر آرثر إلى الخلف بتعبير يجمع بين الدهشة والمتعة، ثم انفجر ضاحكًا بصوت عالٍ:

"آه… شركة كيم دوكجا! لقد أعجبني الاسم!"

تدخل يوو جونغهيوك بصوت غير مبالٍ:

"لا… ليس لدينا اسم بعد، وهناك داعمون لنا أيضًا."

ابتسم آرثر بهدوء، ثم قال:

"أيها الكوكبات الأعزاء… هل من يريد دعم سديمنا الجميل؟"

سكت الجميع… وعاد صمت المقابر القاتل مرة أخرى.

{ليس هناك، كما توقعت.}

قبل أن ينتهي مانوا من استهزائه، جاء صوت جديد:

{الأوليمبوس، العالم السفلي، يدعم سديمك.}

نظرت الملكة بيرسيفون إلى مانوا بغضب لا يصدق، وارتفعت هالتها بشكل حاد، قاطع للنفس:

{إنه قراري. هل هناك معترض؟}

تجمد مانوا، وصار صامتًا كالجرو الصغير أمام الملكة.

{حسنًا… بالطبع، أنتِ وحدك.}

قبل أن يواصل مانوا كلامه، جاء صوت هادئ وقوي من الطابق الثاني:

{أنا أدعمه.}

كان الصوت الحكيم العظيم، مساوي السماء.

ابتسم آرثر وهو ينظر إليه، ثم انحنى خاشعًا:

"شكرًا لك، أيها الحكيم."

تنهد الحكيم بهدوء، ثم عاد إلى مشغله وكأنه غير مهتم بما يحدث حوله.

{إيييه… أنا لا أعلم… حسنًا، أنا أيضًا أدعم السديم.}

كان هذا صوت أورييل من إيدن.

أعلنت دعمها بكل قوة.

{كما أن لدي اسمًا… سأعطيكم الاسم… سيكون "العشاق...!}

قبل أن تكمل أورييل، هرع الملائكة حولها لإغلاق فمها بسرعة.

الكوكبات التي تدعم السديم قوية بما يكفي لتغطية أي نقص من الآخرين.

{أنا، سيف جوريو الأول، أدعم سديمك.}

صوت آخر من الأسفل… كان سيف جوريو الأول نفسه.

ثم تبعها صوت آخر:

{إذاً أنا… جنرال العدل.}

{وأنا… سيد الحرب البحرية.}

بدأت كوكبات الطابق الأول تدعم السديم بشكل مذهل، لا يُصدق.

{انتظروا… مثل هذا الدعم العشوائي…}

حاول الدوكايبي تهدئة الموقف، لكنه لم ينجح.

ثم جاءت الأصوات المفاجئة:

{الكوكبة الراوي المعجزة تدعم سديمك.}

{الكوكبة المخطط السري تدعم سديمك.}

'ها… ماذا؟ هل هم هنا؟… لكن أين كانوا طوال هذا الوقت؟'

تعجب آرثر من دعم الاثنين له.

لقد سأل بيرسيفون عنهما سابقًا، وحتى ملكة العالم السفلي لم تعرف من هما.

ومع ذلك… ها هما الآن، يدعمانه وسديمه.

{لقد فزت بتذكرة إنشاء سديم مبدئي.}

لا تخبرني أنهم…

في تلك اللحظة، اهتز المكان بعنف، واهتزت السماء العالية.

تشوّه الفراغ نفسه، وانشقت السماء.

{لقد أتوا!}

{فلينسحب الجميع!}

حتى الكوكبات نفسها كانت مشوشة، غير مصدقة لما يحدث.

بدأت شرارات قوية تلتحم مع السماء، كأنها تريد التحطيم والهلاك لكل شخص موجود.

{حكام العالم الخارجي… كيف تجرؤون على القدوم إلى هنا؟}

صرخ مانوا الغاضب، موجهًا نظره إلى السماء المظلمة.

ثم هبطت هالة مدوية نحو الأسفل، فوقف الجميع بكل إرادة، وكل منهم أطلق هالته.

[لماذا؟ تسأل؟ ألم نكن مدعوين؟]

في تلك اللحظة، اندفعت بيرسيفون وأورييل نحو الثلاثة، محاولتين حجب آذان آرثر عن صخب الهالة.

لكن المدهش… كان آرثر واقفًا بثبات، غير متزعزع.

أشار بيده بسرعة نحو كيم دوكجا ويوو جونغهيوك.

حجبت أورييل أذن كيم دوكجا، بينما حجبت بيرسيفون أذن يوو جونغهيوك.

نظر الأربعة إلى آرثر بعيون مليئة بالدهشة والذهول.

{كيف لك أن تت…}

قبل أن تكمل بيرسيفون سؤالها، لاحظت جسد آرثر يبدأ بالاهتزاز بعنف.

انطلقت الدماء الشفافة من كل فتحه في جسده.

{تبا… لقد عرفت.}

{حسنًا… نراكم لاحقًا يا أطفال.}

اختفى كل من كيم دوكجا ويوو جونغهيوك، وهم يصرخون

{آرثررر!}

وقفت بيرسيفون وأورييل حول جسد آرثر، معتقدتين أنه سينكسر ويموت تحت ضغط هالات حكام العالم الخارجي.

{ابقَ هادئًا… نحن هنا!}

لكن، ما لم يعرفه أحد…

كل تلك الدماء، وكل اهتزاز جسد آرثر، لم يكن بسبب الهالات القادمة من حكام العالم الخارجي… بل كان بسبب كاين.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/05/02 · 15 مشاهدة · 1643 كلمة
نادي الروايات - 2026