الفصل 132
مأدبة الكوكبات 6
'كاين… ماذا تفعل؟'
|آرثر، إن استمررت على هذا النحو فسوف تموت. استهلكها بسرعة.|
قبل أن يتمكن آرثر من الاعتراض، وضع كاين الزجاجة مباشرة في فمه دون إذنه.
ذابت الزجاجة فورًا، كأنها ماء فاتر لطيف، وانسابت داخل فمه بلا مقاومة…
وفي اللحظة التالية، وقعت الكارثة الحقيقية.
اشتعلت أحشاء آرثر بلهيبٍ لا يوصف، نارٌ عنيفة اجتاحت أمعاءه وكأنها تريد تمزيقه من الداخل.
أعضاؤه الداخلية احترقت، وتسربت القوة منها بعنف، قوة لا يمكن احتواؤها.
التحمت الطاقة المظلمة العظيمة بعظامه أولًا، ثم زحفت إلى جلده، وانتشرت في كل ذرة من كيانه.
ورغم أن جسد آرثر الحالي لم يكن سوى روح، إلا أن تلك الروح احتوت كل شيء:
أعضاءه، عظامه، إحساسه بالألم، وكل ما جعله هو آرثر.
لكن في النهاية… لم تكن سوى روح.
ومع اندماج تلك القوة السماوية المشوهة مع روحه، اهتز جسده بعنفٍ لا يصدق، وارتفع الألم إلى مستوى لا يمكن تحمله.
{آرثر! ما الذي يحدث لك؟}
{تبا… أولئك الأوغاد، حكام العالم الخارجي! سأقتلهم لإيذائهم صغيري آرثر!}
في تلك اللحظة بالذات، فتح آرثر فمه وصرخ.
صرخة عالية…
قوية…
بدائية…
اهتزت السماء حرفيًا من صوته، حتى أن الكوكبات غطّت آذانها من شدة الصراخ المدوي.
أما بيرسيفون وأورييل، القريبتان منه، فكادتا تفقدان وعيهما من قوة ذلك الصوت.
بدأت الدماء الشفافة تسيل من فم آرثر ومن جسده، وكأن روحه نفسها تنزف.
{تبا لك يا كاين! ماذا فعلت بي أيها الوغد؟}
|لقد استهلكت الآن 5% من قوة كثولو التي تملكها.
في حالتك الحالية، هذه القوة لن تقتلك… لكنها ستؤذيك.
ومع ذلك، أصبحت قوتك الآن عظيمة بما يكفي لمواجهة الخطر المحدق بك.|
{تبا أيها النذل! لماذا لم تدع بيرسيفون ترسلني؟ كان كل شيء سينتهي بهدوء!}
{تبا يا آرثر! اخفض صوتك!}
صرخت بيرسيفون بغضب وهي تنظر إليه.
نظر آرثر من حوله، فرأى جميع الكوكبات ما تزال تغطي آذانها.
لقد أصبح صوته الآن بقوة أصوات الكوكبات… بل أقوى منها بكثير.
{آرثر… إلى من تتحدث؟}
تنهد آرثر بهدوء، محاولًا السيطرة على نفسه.
{لا أحد.}
|لا تستطيع بيرسيفون إرسالك.
أنت الآن في حالة روح، لا جسد.
وحتى لو استطاعت، فقد تم رصدك من قبل حكام العالم الخارجي.
حتى بيرسيفون لا تستطيع تخليصك من نظرتهم.
لكن لا تقلق… ستعود تلقائيًا عند انتهاء فترة ختم اللقب.
بقي خمس دقائق.|
{تبا…}
هدأ آرثر قليلًا، ثم رفع بصره إلى الأعلى.
كان الظلام الدامس يحاول اقتحام مأدبة الكوكبات بالقوة، يتمدد ككائن حي يريد التهام كل شيء.
بغضبٍ خالص، ودون أي تردد، تقدم آرثر خطوة للأمام.
وقف شامخًا، وهالة عظيمة بدأت تتفجر من جسده.
{كيف يمكن هذا؟}
{كيف له أن يملك قوة كوكبة من الدرجة الأسطورية؟}
نظرت بيرسيفون وأورييل إليه بتعبيرٍ لا يصدق، مزيج من الذهول والقلق.
{لدي خمس دقائق فقط… هذا هو حدي.
إن واصلت استخدام هذه القوة اللعينة أكثر من ذلك، فسأختفي… وأتبخر.
إنها قوة ذات استعمال واحد.}
تحدث آرثر بصوت هادئ، لكنه كان يحمل ثقل الموت.
تغيرت تعبيرات الاثنتين فورًا، خصوصًا أورييل.
عندما أدركت أن آرثر قد يموت حقًا، اهتز جسدها بغضبٍ هائل.
وقفت بجانبه بقوة، واستلت سيفها المشتعل بنارٍ مقدسة، مستعدة للقتال.
وفي الجهة الأخرى، وقفت بيرسيفون، وهالة قاتمة مهيبة اندفعت من جسدها.
{ومن هم حكام العالم الخارجي بحق خالق الكون؟}
{أشخاص فشلوا في إنهاء السيناريو، وضاعوا في غياهب الظلمات والعوالم.}
تنهد آرثر على جواب بيرسيفون،
وفي تلك اللحظة، شعر بضغطٍ مرعب يجتاح المكان.
وقف كوكبة واحد في منتصف السماء المظلمة.
شعره الذهبي الجميل يتطاير،
والفخر والحماس في عينيه كانا شيئًا لا يصدق.
الحكيم العظيم، مساوي السماء.
ابتسم آرثر وهو ينظر إلى الملك القرد، المستعد لقتال حكام العالم الخارجي.
بعض الكوكبات هربت، وبعضها بقي… لكنه لم يتحرك.
ضغط آرثر الأرض تحت قدميه، وارتفع في الهواء بهدوء.
{كنت دائمًا أتوقع أنك شخص ممتع يا فتى.}
{شكرًا لك أيها الحكيم العظيم… لكن ماذا سنفعل؟}
ابتسم الملك القرد وهو يقبض على عصاه الذهبية.
{سوف نحطمهم يا فتى.}
مع هذه الكلمات، اندفع الحكيم العظيم مساوي السماء نحو السماء المتصدعة.
ومع أول تلويحة من عصاه، أُغلق نصف الشق في السماء.
ابتسم آرثر وهو يشد قبضته على سيفه.
تجمع العرق في يديه، وقلبه ينبض بعنف.
هذه… قوة كوكبة حقيقية من الدرجة الأسطورية.
بدأت الطاقة تتجمع في جسده بهدوء مرعب.
أغلق آرثر عينيه، مركزًا كل شيء.
{ابتعد يا فتى، الآن!}
صرخ الحكيم العظيم محذرًا.
طاقة مظلمة هائلة اندفعت نحو آرثر.
وقبل أن تصيبه…
وقف شخص أمامه.
تصدى للهجوم في اللحظة الأخيرة، وضربه نحو السماء.
كان سيف جوريو الأول.
{آه… كم أنا مستمتع بوقتي حقًا.}
لكن في اللحظة التالية، شعر بهالة قتل تتشكل خلفه.
تراجع بسرعة ونظر خلفه…
كان آرثر.
يجمع كل قوته…
داخل سيفه.
في تلك اللحظة، فتح آرثر عينيه بهدوءٍ مريب، وكأن العالم من حوله لم يعد يعني له شيئًا.
{قاطعُ السماوات}
لم يكن في صوته صراخ، ولا انفعال… بل سكونٌ مرعب.
لوّح آرثر بسيفه بحركةٍ خفيفة، لطيفة إلى حدٍّ يخدع النظر.
كانت تلويحة هادئة، أشبه بنسمة تمرّ في الهواء، لكنها في حقيقتها كانت قادرة على شطر الوجود نفسه.
انشقّ الهواء من حول النصل، وتحوّلت الضربة إلى موجةٍ لا تُرى، اندفعت نحو السماء المتحطّمة فوق مأدبة الكوكبات.
ابتعد الحكيم العظيم، مساوي السماء، عن مسار الضربة في اللحظة المناسبة، وعيناه تلمعان بإعجابٍ خالص.
حلّقت الضربة بسرعةٍ لا تُصدق، واخترقت العتمة، ثم…
أغلقت النصف الثاني من السماء.
ساد صمتٌ مطبق، صمت لم تشهده المأدبة من قبل.
{الكوكبة «المخطط السري» تنظر إليك بتعجبٍ وانبهارٍ مطلق}
{الكوكبة «الراوي المعجزة» تنظر إليك بحزن وتقول:
لماذا فعلت هذا الآن؟
لقد قمتَ بشيءٍ لن تستطيع التراجع عنه أبدًا}
{الكوكبة «الراوي المعجزة» تنصحك بالعودة إلى الأرض وحماية رفاقك}
'ها؟'
نظر آرثر إلى الرسائل المعلّقة أمامه، وكأنها قادمة من عالمٍ بعيد.
ثم شعر بلمسةٍ دافئة، لطيفة، استقرّت على كتفه.
كانت أورييل.
{لقد فعلتها يا آرثر… كيف يمكن أن تمتلك هذه القوة؟}
لكنها لم تُكمل كلماتها.
شعر آرثر بروحه تتآكل، تتلاشى ببطءٍ لا يُقاوم.
جسده الروحي بدأ يفقد تماسكه، وكأن الزمن نفسه يطالبه بالثمن.
وفي لحظةٍ صامتة…
اختفى آرثر من مأدبة الكوكبات.
تبخّر، كأنه لم يكن موجودًا أصلًا.
……
في ليلةٍ مظلمة، غطّى السكون منطقة غوانغهامون.
تجمّع عددٌ من الرجال أمام قبرٍ واحد، تراقصت ظلالهم تحت ضوءٍ خافت.
"هل أنت متأكد؟"
" نعم، متأكد… لا أحد هنا الليلة."
"لكنني سمعت أن قبره محروس دائمًا… لي جيهي، جونغ هيوون، وحتى أن بعضهم رأى هان سوويونغ هنا."
" مجموعة من الحمقى… يحرسون قبر شخصٍ ميت. لماذا لا نأخذ أشياءه وننتهي؟"
ساد صمتٌ قصير.
" حسنًا… حان وقت العمل."
بدأ الرجل الأول بالحفر، والمجارف تشقّ الأرض الرطبة.
مرّت دقائق ثقيلة… ثم ارتطم الحديد بخشب.
"وأخيرًا… لقد وصلنا. افتح القبر."
انفتح الغطاء ببطء.
ظهر جسد شابٍ في أوائل العشرينات.
وجهٌ وسيم، هادئ، كأنه نائم لا ميت.
شعره الفضي كان مشدودًا خلف رأسه بلطف، دون أي أثرٍ للزمن.
لم يكن في القبر شيءٌ سواه… سوى ملابسه.
" تبًا! فتشوه جيدًا!"
امتدت يدٌ مرتجفة نحو جسد آرثر.
وفي اللحظة التالية—
اخترقت يدٌ أخرى صدر الرجل بقوةٍ وحشية.
تجمّد الجميع.
سقط الجسد أرضًا بلا صوت.
البطل الميت…
الشخص الذي كان ميتًا قبل لحظات…
وقف من جديد.
كان آرثر واقفًا، وعيناه تلمعان بظلامٍ عميق،
وفي يده… قلبٌ نابض.
في تلك اللحظة، ظهرت رسالة في سماء سيول، أمام جميع التجسيدات:
{أحدهم قد اكتسب خمس قصص}
{كوكبة جديدة تتم ولادتها في سماء سيول الليلة}
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator