الفصل 136
النهاية واللاشيء 4
كان الغضب يغلي داخل عروق أرثر،
غضبٌ كثيف، ثقيل، يكاد يحطم جسده من الداخل.
نظر إلى سديم فيداس المستسلم أمامه،
إلى تلك الكوكبات التي انحنت أخيرًا بعدما ذاقت الرعب.
{تستسلمون… أيها الأوغاد؟}
خرج صوته منخفضًا، لكنه كان أثقل من أي صراخ.
{ليس لديكم أي حق في الاستسلام اليوم.
لقد أعطيتكم وعدًا…
وعدًا بأن أقتلكم جميعًا،
وهذا ما سأفعله.}
رفع أرثر سيفه،
وانطلق بقوة نحو السديم المستسلم.
كانت مجزرة جديدة على وشك أن تبدأ—
لكن، وقبل أن يهبط سيفه…
غمره نور سماوي خالص.
نور أبيض ناصع، جميل حد الألم،
مشبع بهالة مقدسة طاغية،
ابتلع جسد أرثر بالكامل.
وفي لحظة واحدة—
اختفى.
---
استيقظ أرثر وسط ضوء نقي.
فتح عينيه ببطء،
ونظر من حوله.
كان في غرفة بيضاء خالصة،
نقية إلى حد الإيلام،
لا جدران واضحة، لا أرض محددة،
فقط بياض ممتد بلا نهاية.
"أين أنا؟
ما الذي حدث؟"
نهض ببطء،
كان الصمت مطبقًا، خانقًا،
إلا من شاشة زرقاء ضخمة جدًا،
معلقة في الهواء،
صافـية، ثابتة، تراقبه.
{أنت الآن… في غرفة السماء}
صدر الصوت هادئًا، منخفضًا،
لكنه يحمل ثقل سلطة لا تُجادل.
استدار أرثر بسرعة.
أمامه…
كرة فروية صغيرة نسبيًا،
فراء نقي وناعم،
مظهر لطيف،
لكن الهالة التي تحيط به كانت مرعبة.
دوكايبي—
لكن ليس دوكايبيًا عاديًا.
كانت قوته هائلة،
خطيرة،
وسلطته واضحة حتى دون كلمة واحدة.
عرف أرثر ذلك من نظرة واحدة فقط.
"من أنت؟"
{أنا… ملك الدوكايبيز،
وسيد البث النجمي}
شدّ أرثر قبضته.
"إذًا أنت أصل الكارثة…
أيها الوغد."
ضحك ملك الدوكايبيز بخفة.
{آه يا أرثر…
لقد تغيرت كثيرًا.}
{قاتلت قتالًا مدهشًا،
صنعت قصصًا أسطورية،
وأصبحت كوكبة…
قبل السيناريو العاشر.}
{شيءٌ لم يفعله أحد من قبل.
كنت الأول.}
ثم خفت صوته قليلًا.
{ومع ذلك…
ترمي كل شيء عرض الحائط بهذه البساطة؟}
"كفى."
قاطع أرثر حديثه ببرود.
"لم آتِ إلى هنا لأستمع إلى مديحك الفارغ.
أنت لم تحضرني إلا لسبب.
ما هو؟"
كان أرثر متأكدًا—
هذا الكيان لم يستدعِه عبثًا.
ابتسم ملك الدوكايبيز بنشوة واضحة.
{حسنًا…
أريدك أن تعود وتكمل السيناريوهات.}
{وفي المقابل،
لن يتم حذفك،
ولن تُطرد من النظام،
ولن تُجبر على أن تصبح حاكمًا خارجيًا.}
نظر إليه أرثر ببرود قاتل.
"وهل تظن أنني خائف؟
منك… أو من تهديدك؟"
{حسنًا.}
فرقع ملك الدوكايبيز أصابعه.
وفجأة—
ظهرت نافذة حمراء قاتمة أمام أعين أرثر.
{على الكوكبة بلا اسم
أرثر نارين
العودة إلى السيناريوهات
أو سيتم إنزال عقوبة عليه}
البث النجمي – النظام الأحمر – ملك الدوكايبيز
كان هذا هو جوهر سلطته.
بدون النظام…
كان لا شيء.
تنفس أرثر ببطء.
'كاين.'
|نعم، أرثر|
'استهلك النظام الأحمر.'
ساد صمت ثقيل.
|…جاري الاستهلاك|
في تلك اللحظة،
اهتز جسد أرثر بعنف.
تدفقت الدماء من فمه،
وتراقصت شرارات زرقاء وحمراء حول جسده.
{ماذا تفعل؟!}
"أستهلك الطريق الوحيد…
الذي يسمح لك بمعاقبتي."
{ماذا؟!}
اختفى الضوء الأحمر فجأة.
|تم استهلاك النظام بنجاح
بسبب الطاقة المكتسبة
تمت استعادة النظام بشكل كامل
أصبح بإمكانك استخدام المتجر السماوي
والانتقال من هذا العالم متى شئت|
"جيد جدًا."
تراجع ملك الدوكايبيز خطوة إلى الخلف.
قبل لحظات…
كان يتحكم بأرثر.
والآن—
لم يعد قادرًا على فعل أي شيء.
بدأ العرق البارد يتصبب من جسده الفروي.
{حسنًا…
حان وقت إنهاء كل شيء}
تحدث أرثر بصوت الكوكبة،
صوت لا يحمل ترددًا.
وانطلق.
{توقف!
أنت لا تفهم!
بدوني سيتدمر هذا العالم—}
لم يُكمل.
وضع أرثر يده على رأسه الكبير.
"استنزاف."
اهتز جسد ملك الدوكايبيز بعنف،
صرخة مكتومة،
ألم حقيقي.
|تم استهلاك طاقة ملك الدوكايبيز
وتم وضعها في قارورة الحفظ
تم استهلاك الجدار الأخير|
سقطت الجثة أرضًا بلا حراك.
نظر أرثر إليها ببرود.
"الجدار الأخير…؟
جدار الخير؟
ما هذه الجدران أصلًا؟"
|في هذا العالم، يا أرثر،
هناك أربعة جدران تتحكم بكل شيء|
|جدار الخير المطلق – عند ميتاترون
جدار الشر المطلق – عند الملك الشيطاني أزايزل
الجدار الرابع – عند كيم دوكجا
الجدار الأخير – عند ملك الدوكايبيز|
|عند جمع الجدران الأربعة…
يصبح هذا العالم بالكامل تحت حكمك|
ساد صمت.
"هذا… جيد."
"لدي الآن اثنان."
رفع أرثر بصره نحو الشاشات المعلقة.
{لقد أصبحت…
ملك الدوكايبيز الجديد}
أغمض أرثر عينيه،
وبدأ يفكر.
'عليّ أن أستهلك
جدار الشر المطلق…
والجدار الرابع…
لكي أفعلها.'
فتحت الشاشات من جديد.
وتغير المشهد.
في ثوانٍ قليلة—
ظهر مكان مظلم،
دموي،
مشبع بالكراهية.
هناك…
حيث يقيم الملك الشيطاني.
أزايزل.
مع فرقعةٍ خافتةٍ من إصبع آرثر، تلاشت الشاشة المظلمة كما لو أنها لم تكن يومًا، وفي اللحظة التالية ظهر الملك الشيطاني أزايزل داخل غرفة السماء نفسها، وقد ارتسمت على ملامحه علامات الذهول والارتياب.
{غرفة السماء؟ لماذا أنا هنا؟}
تلفّت أزايزل حوله بحذر، عيناه تجوبان البياض اللامتناهي، محاولًا استيعاب ما يحدث. لم يكن يشعر بأي استدعاء مألوف، ولا بأي قانون شيطاني مألوف يربطه بهذا المكان.
في المقابل، كان آرثر واقفًا بهدوءٍ مطلق. لم ينطق بكلمة واحدة. لم يكن في عينيه غضب، ولا سخرية، ولا حتى رغبة في التفاخر… بل فراغ بارد، فراغ من تجاوز مرحلة الصراع أصلًا.
تقدم خطوة واحدة فقط.
ثم وضع يده على رأس الملك الشيطاني.
"استهلاك."
في اللحظة التي نُطقت فيها الكلمة، اهتز جسد أزايزل بعنفٍ غير طبيعي، وكأن وجوده ذاته بدأ يُسحب من جذوره. حاول أن يصرخ، أن يقاوم، أن يفعل أي شيء… لكن القوانين لم تعد تعترف به.
|تم استهلاك طاقة الملك الشيطاني أزايزل، وتم وضعها في قارورة الحفظ
تم استهلاك جدار الشر المطلق|
سقط جسد أزايزل أرضًا بلا حراك، فاقدًا لكل معنى، مجرد بقايا كيان كان يومًا أحد أعمدة هذا العالم.
وقف آرثر وحده.
في تلك اللحظة، لم يعد مجرد كوكبة، ولا حتى حاكم سيناريو.
أصبح ملك الدوكايبيز.
قوة لا يمكن تصورها كانت بين يديه الآن؛ قوة تخوّله قتل أي كوكبة يشاء، لا عبر مواجهة مباشرة، بل فقط بفرض سيناريو داخل غرفة السماء يمنعها من استخدام قواها. كان يمكن اعتباره، بكل المقاييس، حاكمًا عظيمًا.
لكن الثمن بدأ يظهر.
بعد ثوانٍ قليلة فقط، انفجرت الدماء من شقوقٍ متفرقة في جسد آرثر، تسيل بقوة وكأن الجسد يرفض ما يسكنه.
"يبدو أن حتى جسدًا مُقوّى بقوة كوكبة… لا يستطيع تحمّل قوة كثولو الهائلة لفترة طويلة."
خفض نظره إلى جسده، فرأى التشققات تمتد على جلده كما لو أنه صلصالٌ جفّ تحت شمسٍ حارقة. اللحم يتصدع، العظام تئن، والوجود نفسه يتفكك ببطء.
"حسنًا… لننهي الأمر. لم يتبقَّ سوى جدارٍ أخير."
كان جسد آرثر الحالي مرعب القوة.
لقد قام سابقًا بتطويره إلى أقصى حد باستخدام العملات، حتى وصلت جميع إحصائياته إلى المستوى 100 في كل النواحي، وذلك قبل بدء معركته ضد الكوكبات.
دعّم جسده بخمس قصصٍ أسطورية، وأصبح ملك الدوكايبيز، وحصل على ثلاثة جدران، وفي عروقه تسري الآن قوة كثولو، مدمّر العوالم.
لكن اجتماع كل ذلك… كان أكثر مما يحتمله أي وعاء.
نظر آرثر مرة أخرى إلى يديه، وقد بدأت الشروخ تتسع، وكأن الجسد يحتضر ببطء، ينتظر لحظة الانهيار النهائي.
"كاين، افتح المتجر السماوي."
|المتجر السماوي|
ظهرت أمامه شاشة زرقاء صافية، تتفرع إلى خانات متعددة:
فنون قتالية، فنون دفاعية، مخطوطات، عناصر، إكسير، وأصناف أخرى لا حصر لها.
اختار آرثر خانة الإكسير دون تردد.
"أريد شراء إكسير فكّ القوانين والتعديل الأخير."
|آرثر، لا تفعل هذا. إذا استخدمت الإكسير على جسدك الأصلي، ستفقد كل القوة الموجودة فيه، وهناك احتمال للفشل أيضًا|
أغمض آرثر عينيه للحظة، ثم فتحهما بنظرة حاسمة.
"كاين، لا يوجد وقت. إذا انتظرت حتى أتعلم القوانين، فهذا الجسد سيتفتت تمامًا.
وجسدي الأصلي محتجز في المخزن، وإذا تحطم هذا الجسد… سأموت فعليًا بلا عودة."
تنفس ببطء، وصوته ازداد ثباتًا.
"لقد فقدت لقب ملك القتل الشيطاني عندما قتلت نفسي. وحتى لو بقي، كيف سأعود بلا جسد؟
أصلح جسدي مهما كان الثمن. وإذا فشلت… فلدي خطة احتياط."
توقف لحظة، ثم قال:
"افعلها يا كاين."
|…كما تريد|
في تلك اللحظة، بدأ كاين بضغط إكسير فكّ القوانين والتعديل الأخير داخل جسد آرثر الأصلي.
شعر آرثر بألمٍ عميق، ألم لا يشبه التمزق أو الاحتراق، بل كأن القوانين نفسها تُعاد كتابتها داخله.
شدّ أسنانه، ثم ابتسم ابتسامة خافتة.
"حسنًا… حان وقت استدعاء ذلك الوغد."
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator