الفصل 138
لقاء الشياطين 1
بدايه المجلد الثالث
عبر طريق الكون الممتد بلا نهاية، المغمور بالنجوم المتلألئة والتيارات الطاقية الخلّابة، كانت هناك روح شفافة، ناصعة البياض، فائقة النقاء والجمال، تشق طريقها بصمت.
مرت عبر مسافات لا يمكن قياسها، وقطعت زمنًا لا يُدرك، وكأنها تنساب بين طبقات الوجود نفسها.
تلك… كانت روح آرثر.
---
قبل دخول آرثر إلى طريق الكون
| جاري الانتقال إلى عالم جديد
جسدك الحالي مستهلك بشدة ومتداعٍ إلى أقصى حد
تم علاج جسدك الأصلي
هل ترغب في التبديل أم الاستمرار بالانتقال الروحي؟ |
تنهد آرثر بعمق، وصوته بدا هادئًا لكنه متعب.
"جسدي الأصلي الآن بلا أي قوة تُذكر… بلا تقدم، بلا شيء.
لكن إن وافقت على الانتقال الروحي الكامل، فمن يعلم في أي جسد سأستيقظ؟"
سكت لحظة، ثم تابع بنبرة حاسمة:
"حسنًا يا كاين…
ابدأ النقل الروحي إلى جسدي الأصلي، واحفظ هذا الجسد في المخزن مؤقتًا."
| مفهوم
يتم النقل بواسطة الانتقال الروحي
تم تحديد الجسد الجديد
تم تحديد العالم الجديد
جارٍ الانتقال |
مع هذه الرسائل، شعر آرثر بإرهاقٍ ثقيل يزحف إلى روحه.
ثقلت أفكاره، وتباطأت حواسه.
أغمض عينيه بهدوء…
وغرق في نومٍ عميق.
---
بعد وقتٍ غير معلوم…
أرض محترقة.
جثث مكدسة في كل اتجاه.
دماء مسفوكة تشربها التراب الأسود.
الصراخ والعويل يملآن المكان.
أصوات رجال ونساء تصرخ بالألم والرعب.
أنين، توسلات، احتضار.
كانت… سيمفونية الجحيم المفضلة .
فتح آرثر عينيه فجأة.
"أين أنا الآن… آخ!"
أمسك رأسه متألمًا، وقد تداخل الصداع مع الحيرة.
رفع نظره حوله، فرأى الموت في كل مكان.
"تبًا… هل أنا في الجحيم فعلًا أم ماذا؟
كاين!"
ناداه، لكن… لا رد.
"كاين؟"
مرة أخرى… صمت.
"تبًا! أين ذهب هذا الوغد في وقت كهذا؟
على الأقل كان يجب أن يخبرني أي عالم هذا!"
أعاد النظر من حوله، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا.
رؤيته… لم تكن كاملة.
"تبًا… هل فقدت بصري؟"
رفع يده نحو عينه اليسرى، لكن ما لمسه لم يكن عينًا…
بل حفرة فارغة.
نظر إلى جسده كاملًا، وتوقّف للحظة، لا يدري هل يضحك أم يحزن.
"تبًا… لقد عدت أخيرًا إلى جسدي الأصلي."
ارتسمت ابتسامة خفيفة، مشوبة بالحنين.
"لقد مر وقت طويل… اشتقت إليك حقًا."
عينه اليسرى كانت مغلقة بالكامل، أثر الإصابة القديمة في عالم ون بيس.
جسده أصغر، أضعف، وملابسه أوسع من اللازم.
فكر بهدوء:
'يبدو أن كاين لم يكذب…
لقد فقدت كل تقدمي وقوتي بسبب استعمال إكسير فك القوانين والتعديل الأخير.
لو انتظرت وتعلمت قوانين الجسد الجديد لكنت استعدت قوتي دون خسارة،
لكن جسدي السابق كان على وشك الانهيار الكامل.
كانت خطة احتياط ضرورية…
على الأقل الآن، أنا حي.'
تنهد.
"حسنًا… لنرَ أين أنا الآن."
---
"زاو فان! ماذا تفعل؟
أرجوك توقف!"
صرخة حادة اخترقت الجو من خلفه.
تجمد آرثر لحظة.
"زاو فان؟ من هذا؟"
شد ملابسه الواسعة بسرعة، وانطلق نحو مصدر الصوت.
بعد لحظات، وصل إلى المكان.
كان هناك فتى، في الثامنة عشرة تقريبًا، يجلس متقاطع الساقين بجانب جثة…
لا، بل هيكل عظمي كامل.
توقف آرثر، وعيناه تضيقان.
'هذا الرجل لم يمضِ على موته سوى ثوانٍ…
لكن لحمه وجلده اختفيا بالكامل.
لم يبقَ سوى العظام.
تقنية امتصاص… تشبه تقنيتي.
تشبه تقنية شيطان الدم خاصتي.'
نظر إلى الفتى.
'وهو الآن… يجمع الطاقة السحرية؟
قوي… هذا الفتى قوي.'
تردد آرثر للحظة.
'هل أتدخل؟ أم…'
بعد تفكير قصير، جلس جانبًا، وبدأ يراقب بصمت.
"كاين."
| نعم |
'أين كنت؟ أقلقتني.'
| أثر جانبي لامتلاكي روح النظام |
هل أنت بخير؟
| نعم، أنا بخير
والآن دعنا من هذا، ولننتقل إلى الأهم |
ابتسم آرثر بخفة.
'أعجبني هذا، تفضل.'
| مرحبًا بك في عالم Magic Emperor | | عالم سحر وفنون قتال |
| هناك أمور يجب أن تعرفها قبل أن تبدأ |
| لا يمكنك استخدام جسدك السابق
لأنه يحتوي على قوة كوكبة وقوة كثولو |
| باختصار، في جسدك السابق… أنت تعادل حاكمًا |
| دخول حاكم إلى عالم مباشر سيجعل العالم نفسه يلاحظك وسيرفض وجودك، ويحاول طردك
كما حدث في عالم ون بيس |
| لذلك عدتَ إلى جسدك الأصلي |
| يمكنك استخدام قوة كثولو لتطوير جسدك لكن لا تتجاوز 4%
أو سيلاحظك العالم |
| استخدمها تدريجيًا، وبفواصل |
| معظم مهاراتك ما زالت موجودة
لكنها بمستويات عالية
جسدك الحالي لا يتحملها بكامل قوتها |
| لا يمكنك حاليًا استخدام
استحضار الأرواح
أو تحول التنين |
| إن خالفت أي قاعدة…
فالعواقب ستكون وخيمة |
سكت كاين.
وبقي آرثر صامتًا، يستوعب كل كلمة.
عالم جديد.
قوانين جديدة.
جسد ضعيف.
وأعداء… أقوياء.
ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.
"حسنًا… يبدو أن الرحلة بدأت من الصفر مجددًا."
قال آرثر في داخله بهدوءٍ حازم:
حسنًا… لقد فهمت الآن. أرني النافذة الشخصية.
ظهرت أمام عينيه نافذة شفافة تتوهج بخفوت:
| الاسم: آرثر نارين
| العمر: 19 عامًا
| المستوى: 0
| القوة الروحية: 2
| القوة الجسدية: 3
| طاقة السحر: 2
| طاقة الظلام: 2
| الرشاقة: 5
| قدرة التحمل: 8
| المهنة: مستحضر أرواح C
| النقاط الشخصية: 50,000
| الجرعات: 10 جرعات شفاء إعجازية |
حدّق آرثر في الأرقام للحظة، ثم شدّ على أسنانه.
'تبًا… أنا ضعيف. ضعيف إلى حدٍّ مثير للشفقة.
حتى طفل صغير يمكنه قتلي الآن.'
تنفّس بعمق، وعيناه تلمعان بالعزم.
'لكن لا بأس… لدي نقاط. عليّ أن أطور جسدي وقوتي قبل أن أتحرك خطوة واحدة أخرى.'
فكّر قليلًا، ثم اتخذ قراره.
'كاين، اصرف:
10,000 نقطة في القوة الروحية
10,000 نقطة في القوة الجسدية
10,000 نقطة في طاقة السحر
5,000 نقطة في الرشاقة
5,000 نقطة في قدرة التحمل.'
| مفهوم |
ابتعد آرثر قليلًا عن الفتى الغريب، ثم جلس متقاطع الساقين، وأغمض عينيه.
بدأ يجمع طاقته ويوزعها في جسده بهدوءٍ شديد.
شعر بالقوة تتدفق في عروقه، لا بانفجارٍ عنيف، بل بسريانٍ متزن… عميق.
قوة هادئة، لكنها صلبة.
أخذ عدة أنفاس بطيئة، وبدأ يوزع الطاقة بعناية.
كان عليه أن يركز بكل ما أوتي من انتباه.
'أنا في مكان مجهول…
لا أعلم إن كان هناك أعداء يراقبونني.
ولا أستطيع إغلاق تدفق الطاقة الآن.'
كان وضعه أشبه برجلٍ نائم بعينٍ واحدة…
حذر من كل شيء.
بعد مرور بعض الوقت، دوّى صوت تحطمٍ مفاجئ.
فتح آرثر عينيه بسرعة.
في اللحظة نفسها، كان قد انتهى بالفعل من توزيع طاقته.
سمع صوتًا مليئًا بالقتل والغضب من بعيد:
"إمبراطور السيف… زاو تشينغ!
انتظروا… سأعود وأحصد أرواحكم!"
اندفعت هالة قتل مرعبة في المكان، تلتها صرخة مدوية:
"ستكون نهايتكم جميعًا عندما أعود إلى الأرض المقدسة!"
ثم… صمت.
اختفى الصوت.
نظر آرثر حوله، فوجد أن الفتى قد اختفى.
تنهد بخفة.
"كنت أعلم أن هذا الفتى غريب…
لكنه ممتع أيضًا."
ابتسم ابتسامة خفيفة.
"رغم صغر سنه، إلا أن هالة قتله…
تعادل هالتي السابقة."
سكت لحظة.
"هالة قتل عظيمة…
إنه مثير للاهتمام حقًا."
وقف آرثر، نفض الغبار عن ملابسه، ثم نظر نحو عمق الغابة وانطلق بسرعة.
كان جسده يشعر براحة غريبة…
وقوة جديدة.
ظهرت نافذته مرة أخرى:
| الاسم: آرثر نارين
| العمر: 19 عامًا
| المستوى: 1
| القوة الروحية: 20
| طاقة السحر: 21
| طاقة الظلام: 21
| الرشاقة: 15
| قدرة التحمل: 19
| المهنة: مستحضر أرواح C
| النقاط الشخصية: 10,000
| الجرعات: 10 جرعات شفاء إعجازية |
نظر آرثر إلى الأرقام.
تطور بسيط… لكنه أفضل بكثير من السابق.
انطلق بسرعة، متتبعًا أثر الفتى الغريب.
"إنه سريع…"
ارتسمت ابتسامة متعة على وجهه، وزاد من سرعته.
بعد ثوانٍ قليلة، توقف الاثنان في الوقت نفسه، وقد راودهما الإحساس ذاته.
شيء ما يحدث هناك…
نظرا نحو المكان.
كان هناك قتال.
مجموعة من الرجال الأقوياء نسبيًا، في مواجهة ثلاثة رجال، وفتاة جميلة، وفتى صغير.
بدأت الصورة تتضح في ذهن آرثر بعد أن سمع ما يدور بينهم.
'يبدو أن هذه العائلة كانت محترمة…
لكنها وقعت ضحية خدعة من العائلات الأخرى.
المعركة التي رأيتها سابقًا كانت بدايتها.'
نظر بدقة.
'الرجال الثلاثة… ضعفاء جدًا.
أما الفتاة والطفل، فلا يمكن حتى احتسابهما.
أي شخص بسلاح بسيط يستطيع قتلهم.
بينما الطرف الآخر… يمتلك العدد والقوة.'
رفع نظره نحو الشجرة.
كان الفتى واقفًا هناك…
ثم فجأة اهتز جسده، تأوه بألم، وسقط أرضًا.
قفز آرثر نحوه بسرعة.
تبًا… لا تخبرني أنه سيموت.
"يا فتى، هل أنت بخير؟"
كان الفتى يمسك صدره ويتنفس بصعوبة، يتمتم بكلمات غير مفهومة.
ثم رفع رأسه ونظر إلى آرثر.
"من تدعوه فتى أيها الوغد…
أنا الإمبرا—"
توقف فجأة.
"…أنا زاو فان."
ابتلع كلماته بسرعة.
'تبًا… كدت أفصح عن أمري.
لكن… كيف لم أشعر به يتحرك خلفي طوال هذا الوقت؟
هل تعطلت حواسي؟
كيف لي… أنا الإمبراطور الشيطاني… أن أخفض دفاعي؟'
ابتسم آرثر بهدوء.
"تشرفت بمعرفتك يا زاو فان.
أنا آرثر. لكن هذا ليس وقت التعارف…
هل أنت بخير؟"
ضرب زاو فان صدره بخفة، ثم وقف بقوة.
"أنا بخير.
من أنت؟"
تنفس آرثر ببطء.
"أنا…
مجرد شخص فقد ذاكرته.
استيقظت قبل قليل على صوت سقوطك.
هل يمكنك إخباري أين نحن؟ ومن هؤلاء؟ ومن أنت؟"
نظر زاو فان إليه بعينين مليئتين بالشك.
'كلامه ضبابي… هل هو مخادع؟'
ثم فكر:
'تبًا… لا بأس.
فأنا حقًا لا أعلم شيئًا عن هذا العالم الآن.'
بعد لحظات، هدأت نظراته، وبدأت ذكريات الجسد الحالي تطفو في ذهنه.
"أنا زاو فان… خادم عائلة ليو.
ومن ملابسك، أظن أنك حارس أو خادم أيضًا."
تنفّس آرثر براحة، وابتسم، ومد يده لمصافحته.
"إذن نحن في القارب نفسه.
أخبرني… ماذا نفعل الآن؟"
ابتسم زاو فان ابتسامة متعبة، ثم تحرك نحو عائلة ليو.
"سيدتي…
بالنسبة للفنون القتالية، لا ضرر من تسليمها.
لا أريد أن أراكِ تتأذين بسببها."
نظرت الفتاة الجميلة إليه…
ثم إلى آرثر خلفه.
ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة.
أنت حي يا زاو فان… هذا جيد.
"إنه غبي حقًا."
"هل خرب الخوف عقله؟"
تحدث الحراس باستخفاف.
نظر زاو فان إلى آرثر.
'إنه غريب… لكنه قوي.
ومع ذلك، حتى لو قاتل معي… لا أظن أننا سنخرج دون خسائر.'
تنهد بهدوء، وقد قلّ تقدير آرثر في عينيه.
لكن آرثر… ابتسم فقط.
"تبًا…
كم هذا الخادم لطيف."
قال أحد المطاردين بسخرية:
"أنت… اقتله.
وذلك الفتى الغبي خلفه أيضًا."
اندفع الرجل بسيفه، وابتسامة نصر على وجهه.
لكن في اللحظة التالية…
شعر بخوفٍ مطلق.
خوف من الموت.
خوف من المجهول.
خوف لا تفسير له.
تجمد جسده.
هالة قتل ساحقة ضربته.
ابتسم زاو فان، ضرب يد الرجل، انتزع السيف،
وبحركة واحدة…
نظيفة…
شقّه من المنتصف.
سقط الجسد بلا حياة.
ساد الصمت.
الجميع نظروا إلى زاو فان بذهول…
إلا شخصًا واحدًا.
زاو فان نفسه…
نظر إلى آرثر خلفه.
ارتسمت على وجهه ابتسامة شيطانية خفيفة.
قابله آرثر بابتسامة مماثلة…
باردة… مظلمة.
إنه ممتع.
كان هذا تفكير الاثنين في اللحظة نفسها.
لم يعلم أحد…
لكن العالم عرف.
في تلك اللحظة…
التقى الإمبراطور الشيطاني
بملك الموت الأسوأ.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator