الفصل 142

حجر الدماء الروحية (3)

"ألم أخبركِ… في المرة القادمة؟"

تحرّك أرثر بسرعة لا تُصدّق، وفي طرفة عين كانت يده تطبق على عنق الفتاة.

ارتفع جسدها عن الأرض قليلًا، بينما اشتعل الهواء من حوله.

"سأقتلك."

توهّج جسده بقوة، وانبعث نور حادّ، تتراقص حوله شرارات كهربائية زرقاء، تتجمّع ثم تتلاشى بسرعة مرعبة، وكأنها تبحث عن ضحية أخرى.

"أرثر، توقّف… هذا سيُعطّل خططي."

وصل إلى مسامعه صوت مألوف.

استدار بعينيه فقط، فعرف فورًا أنه زاو فان.

ابتسم أرثر ابتسامة هادئة، لكنها خالية من أي دفء.

ثم رفع الفتاة بلا عناء، ورماها بقوة نحو الجنود الذين جاؤوا معها، فاصطدمت بأجسادهم وتدحرجوا معًا في فوضى مهينة.

تقدّم خطوة واحدة، وتحدّث بصوت منخفض… لكنه كان واضحًا، ثقيلًا، ومرعبًا.

"هذا آخر تحذير.

أقسم بخالق الكون، إن عدتِ مرة أخرى، أو رأيتُ وجهكِ العاهر مجددًا…

سأُريكِ عذابًا لا يُوصَف."

استدار دون أن ينتظر ردًا، وتحرك مع عائلة لوه إلى الداخل،

تاركًا خلفه جثةً محطّمة الرأس، وصمتًا خانقًا يخيّم على المكان.

---

| تهانينا أيها المضيف، لقد أتممتَ المهمة بنجاح.

حصلتَ على: حجر الروح + النقاط. |

جلس أرثر بهدوء داخل غرفة ساكنة، وترك جسده يسترخي قليلًا.

'ما هو حجر الروح؟'

| حجر يحمل دماءً كثيرة… دماءً روحية.

يمكن صقل هذه الدماء إلى دماء مقدّسة.

يحمل في داخله قوة الين واليانغ معًا.

عند استخدامه بالتقنية الصحيحة، هناك فرصة كبيرة لصناعة “رضيع الروح”.

حاليًا، أنت لا تمتلك التقنية أو الطريقة اللازمة لصقل الدماء الروحية. |

'همم… هذا يبدو جيدًا، على ما أعتقد.

لكنني ما زلت لا أفهمه بالكامل.'

تنفّس بعمق.

'لا بأس… كل شيء للمستقبل.

حاليًا، عليّ تطوير نفسي أكثر فأكثر.

في المرة السابقة، عند استخدام “التكهرب”، كدتُ أموت حقًا.

جسدي لا يستطيع تحمّل حتى المستوى الأول حاليًا.

عليّ أن أزداد قوة…

عندها فقط سأتمكن من استخدام طريق الرياح، والتكهرب، وجميع تقنياتي بكاملها.'

فتح عينيه ببطء، فرأى زاو فان في الجهة الأخرى من الغرفة،

مضمدًا ببعض القماش، يتدرّب بهدوء وتركيز.

ابتسم أرثر بخفة، ثم فتح المخزن وأخرج قارورة صغيرة.

كانت قارورة الحفظ—

التي يحتفظ فيها بالقوة المستنزفة من الأشخاص الذين امتص طاقتهم سابقًا.

لم تكن قوة الكائنات العليا…

لا قوة كثولو،

ولا قوة الحاملين الأربعة

(ملك الدوكايبي، ملك الشياطين، الملاك الرئيسي ميتاترون، وكيم دوكجا).

صحيح أن أرثر استخدم قوتهم سابقًا،

لكن إن فعلها الآن، فسيرصد العالم وجوده فورًا—

وربما يُطرد…

أو الأسوأ، قد لا يتحمّل جسده الضعيف تلك القوة، فينهار كليًا.

لهذا، وبعد تفكير قصير،

أخذ قارورة تحتوي على قوة الأشخاص الضعفاء فقط.

رفعها، ووضعها في فمه، وبدأ باستهلاك الطاقة.

شيئًا فشيئًا، شعر بالقوة تنمو داخل جسده.

حرارة، ضغط، ثم تمدّد مؤلم.

بدأ العرق يتصبّب من جبينه بغزارة،

وتلطّخت ملابسه بالكامل.

'بهدوء… بهدوء…'

ركّز، صقل الطاقة، ومنعها من الانفجار داخله.

وبعد وقت طويل، استهلك القوة بالكامل، وصقلها بنجاح.

---

فتح أرثر عينيه مع بزوغ الصباح على صوت ارتطام قوي.

نظر نحو الباب—

فوجده مفتوحًا، وزاو فان يقف هناك،

بينما كانت لي يون شينغ ساقطة على الأرض، وقد تعثّرت عند الدخول.

ابتسم أرثر بهدوء، ثم فتح نافذته الشخصية.

| الاسم: أرثر نارين

العمر: 19 عامًا

المستوى: 4

القوة الروحية: 40

طاقة السحر: 45

طاقة الظلام: 45

الرشاقة: 43

قدرة التحمل: 50

المهنة: مستحضر أرواح (C)

النقاط الشخصية: 15,000

الجرعات: 10 جرعات شفاء إعجازية |

'نعم… هذا جيد.

أصبحت أقوى قليلًا، لكنني ما زلت ضعيفًا… ضعيفًا جدًا.'

شدّ قبضته ببطء.

'يجب أن أزداد قوة خطوة خطوة،

دون تهوّر، دون استعجال.

التطوّر السريع سيجلب كوارث لا حصر لها.'

ابتسم بهدوء، أغلق النافذة الشخصية، ثم خرج ليستحم.

كانت رائحته مقزّزة فعلًا—

نتيجة التعرّق الشديد وصقل القوة طوال الليل.

بعد أن استحم وبدّل ملابسه وغسل القديمة،

شعر بالانتعاش والهدوء يعودان إلى جسده.

لاحظ بانغ تونغ وقال:

"آه، لقد انتهيت.

الأخ زاو فان ذهب مسبقًا إلى السيد جيو."

'ماذا ينوي فعله الآن، هذا الوغد الماكر؟'

ابتسم أرثر بخفة.

غادر بانغ تونغ، وبقي أرثر جالسًا.

وبعد مرور بعض الوقت—

شعر بطاقة عالية،

قوة سحرية قوية قادمة من جهة تجمع عائلة لوه.

'تبًا… هل أتى عدو آخر؟'

نهض فورًا، وانطلق بسرعة نحو المصدر.

هناك، رأى زاو فان يشبك يديه معًا،

ويُطلق مصفوفة دفاعية هائلة.

أمامها، كان يقف تلميذا السيد جيو الاثنان.

نظر أرثر إلى الفتاة، وعرف فورًا.

'أوه… فهمت الآن.

لا بد أن تلك المتكبرة الحمقاء قلّلت من شأن زاو فان.'

تنهد بهدوء، وتقدّم نحو عائلة لوه.

في تلك اللحظة، كان زاو فان قد أنهى المصفوفة الدفاعية.

ابتسم وهو ينظر خلفه، ثم تحرّك مع عائلة لوه وغادر المكان.

بعد وقت قصير،

وصل رسول من السيد جيو،

كان حديثه مهذبًا وأسلوبه راقيًا.

"يبدو أنهم يطلبونك يا سيد زاو فان."

ابتسم زاو فان لتعليق أرثر.

"فلنذهب يا أرثر."

تبعاه إلى مكان جميل، داخل حديقة رائعة.

كان السيد جيو جالسًا هناك بهدوء، وخلفه تلميذاه.

"آه… أخي الصغير زاو فان،

تفضل، اجلس وتحدّث معي."

'تشه… انظروا إلى هذا العجوز الوغد،

يتملّق بلا خجل.'

تنهد أرثر بهدوء، ونظر حوله—

لم يجد أي كرسي له.

فقط للسيد جيو…

وزاو فان.

جلس زاو فان بهدوء، ثم أدار نظره نحو أرثر.

التقت أعينهما للحظة، فابتسم أرثر ابتسامة خفيفة، ثم مدّ يده بهدوء نحو الشجرة القريبة منه.

'طريق الرياح.'

مع نطقه بالكلمات، اندفعت رياح حادّة وصافية، تشكّلت كأنها نصل غير مرئي، وانطلقت نحو الشجرة.

قُطعت الشجرة بخفةٍ مذهلة، وبدقة أقرب إلى الفن منها إلى القوة، دون أي ضجيج زائد.

انهار الجذع، وتكسّرت الأغصان،

ثم—وبطريقة لا تُصدّق—تشكّل من الخشب كرسيٌّ خشبي أنيق.

أخذه أرثر، وجلس عليه بهدوء تام، وكأن ما فعله للتو أمرٌ عادي لا يستحق الذكر،

جالسًا بلا اكتراث، بثقة صامتة.

لم تكن نظرات السيد جيو تفارق زاو فان…

ولا أرثر.

ابتسم أرثر بهدوء، وقال بنبرة ودّية ظاهرها هادئ، وباطنها مستفز:

"آه… أتساءل حقًا، لماذا طلب الأخ جيو مقابلة أخي زاو فان."

"الأخ؟!"

انفجرت لونغ كاي غاضبة.

"احترم نفسك أيها العبد الفقير!

من أنت لتنادي السيد جيو بـ(الأخ)؟

أنت لست سُو—"

لم تُكمل جملتها.

ابتسم أرثر بهدوءٍ أشد، وقطع كلامها دون أن يرفع صوته:

"أوه… إذًا يحق لهذا العجوز أن يكون أخًا لأخي زاو فان،

لكن لا يحق لي ذلك؟

تبًا… كم أنتِ ضيقة الأفق، يا فتاة."

ثم أدار نظره بكسل نحو السيد جيو، وتابع بنفس النبرة الهادئة:

"أيها الأخ جيو،

لماذا تُحضر الأطفال دائمًا معك إلى اجتماعات مهمّة كهذه؟"

اتسعت ابتسامة زاو فان مكرًا عند سماع كلمات أرثر،

ثم التفت نحو جيو مباشرة.

"إذًا… لماذا طلب الأخ جيو مقابلتي؟"

ابتسم جيو بخفة، دون أن يظهر انزعاجه.

"أوه… من الجميل حقًا أن يُنادى المرء بـ(الأخ).

حسنًا، سأدخل في صلب الموضوع."

تغيّرت نبرته قليلًا، وأصبحت أكثر جدّية.

"أتساءل… لماذا أشخاص أقوياء مثلكما،

يتبعون عائلة ضعيفة مثل عائلة لوه؟

انضما إليّ، يا زاو فان… يا أرثر.

وستحصلان على كل ما تريدانه."

"أوه؟"

ابتسم زاو فان بمكرٍ واضح، لكن بهدوء تام.

"للأسف…

لا أوافق على الانضمام إلى عائلتك."

"ماذا؟ ولماذا؟"

قطّب جيو حاجبيه.

"سأجعلك سلفًا في العائلة!

ستحصل أنت وأرثر على كل شيء تريدانه،

فلماذا ترفضان؟"

تنفّس زاو فان بعمق، ثم قال بنبرة صادقة خالية من التهكّم:

"بصراحة…

لو طلبتَ مني هذا قبل ربع ساعة فقط،

لكنتُ وافقت دون تردّد."

توقّف جيو لحظة.

"وما الذي تغيّر إذًا؟"

وضع زاو فان فنجان الشاي بهدوء على الطاولة،

ثم رفع بصره ونظر مباشرة إلى لونغ كاي.

"سيدة لونغ كاي…

هل تتذكّرين ما قلتِه قبل قليل؟"

لم تنتظر ردّها.

ابتسم زاو فان ابتسامة هادئة، لكنها كانت أثقل من أي تهديد،

ثم وقف، ورفع يده بثبات.

"بعد عشر سنوات من الآن…

سأجعل عائلة لوه تقف فوق جميع العائلات،

وتصبح الأولى بلا منازع."

ساد الصمت.

"بعد عشر سنوات فقط."

ثم استدار بلا تردّد.

"فلنذهب، يا أرثر."

نهض أرثر فورًا، ابتسم ابتسامة خفيفة،

وتحرّك مع زاو فان، تاركين خلفهما حديقةً غارقة في الصمت،

ونظراتٍ لم تعد تخفي القلق.

وعادا معًا…

إلى مسكن عائلة لوه.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/05/13 · 7 مشاهدة · 1218 كلمة
نادي الروايات - 2026