الفصل 148
نية الشيطان
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه الأمير الثالث بعد تصريح آرثر الجريء.
رفع نظره بتأنٍّ نحو آرثر وزاو فان، وكأنّه يعيد تقييمهما من جديد، ثم قال بصوت هادئ يحمل في طيّاته ثقل القرار:
"زاو فان… آرثر…
هيبتكما وقوتكما لا يستهان بهما.
وسيكون من الغباء ترك هذه الموهبة دون استغلال."
توقّف لحظة، ثم تابع مباشرة:
"ما رأيكما بالانضمام إليّ ومساعدتي؟"
كانت دعوة خاصة.
دعوة صريحة من الأمير الثالث شخصيًا.
وهذا وحده كان كافيًا ليُظهر للجميع عظمة المكانة التي وصل إليها كلٌّ من آرثر وزاو فان في هذه اللحظة.
نظر زاو فان إلى آرثر جانبًا.
ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة، وكأنّه يقول له بهدوء: تحدّث أنت.
تقدّم زاو فان خطوة، وقال باحترامٍ متزن:
"الأمير الثالث، إنك تمدحني أنا وأخي كثيرًا،
لكننا سنبقى إلى جانب عائلة لوه،
وسنرفع قوتها حتى تضاهي قوة العوائل السبع."
ثم أضاف بثبات: "أليس هذا بحد ذاته دعمًا للإمبراطورية؟"
حدّق الأمير الثالث فيه لثوانٍ، ثم ابتسم.
"حسنًا…
بما أنّ هذا اختياركما، فقد تقرّر الأمر."
ثم أعلن بصوتٍ قاطع:
"مع عائلة لوه كرأسٍ للعائلة الجديدة،
سيتم دمج العائلات الثلاث.
ومن هذه اللحظة،
يجب على عائلتي لي وساي دعم ومساندة عائلة لوه دون قيد أو شرط."
انحنى لي يون تيان، زعيم عائلة لي، باحترام عميق:
"لا داعي للقلق أيها الأمير.
عائلة لوه أنقذتني سابقًا،
وقد تعهّدت بمساعدتها منذ ذلك اليوم."
أما زعيم عائلة ساي…
فانحنى بفتورٍ واضح، والغضب يكاد يتسرّب من عينيه، دون أن ينبس بكلمة.
وبهذا… انتهى الاجتماع.
غادر الجميع القاعة، وعاد كلٌّ إلى شأنه.
لم يبقَ سوى الأمير الثالث والسلف فينغ.
وقبل أن يتحرّك آرثر وزاو فان للمغادرة، قال الأمير:
"زاو فان… آرثر…
هل يمكنكما البقاء لبعض الوقت؟"
أشار الاثنان إلى بقية أفراد عائلة لوه بالانصراف أولًا،
ثم تبعا الأمير الثالث بهدوء.
قادهم الأمير إلى قلب الغابة.
تحت سماء مفتوحة،
رفع يده إلى الأعلى،
وصوته دوّى بقوة:
"أنا يو ون تسونغ، الأمير الثالث للإمبراطورية!
أقسم، من هذا اليوم وحتى آخر يوم في حياتي،
أنني أنا، وزاو فان، وآرثر،
سنصبح إخوة!
سنتشارك المصير،
ولن يخون أحدنا الآخر!"
بقي آرثر وزاو فان جامدين، يراقبان الأمير السمين وهو يصرخ بعزمٍ صادق.
ثم قال بابتسامة واسعة: "دوركما الآن."
تنفّس الاثنان بهدوء، ورفعا أصابعهما نحو السماء.
«أنا زاو فان
أقسم أن أكون أخًا للأمير الثالث يو ون تسونغ،
لن أخونه ما لم يخنني،
ولن أقاتله ما لم يقاتلني.»
ثم قال ارثر بصوت ثابت لا يقل حدّة متبع كلام زاو فان
«أنا ارثر
أقسم أن أكون أخًا للأمير الثالث يو ون تسونغ،
ولن أخونه ما دام لا يخونني.»
دوّى صوت القسم في أرجاء الغابة.
ضحك الأمير الثالث بخفة: "أوه… أنتما حذران جدًا في القسم."
ردّ زاو فان ببرود: "أيها السمين، أنا لا أثق بأحد… هذا هو العالم."
وأضاف آرثر بهدوء قاتل: "كما قال زاو فان، هذا العالم فاسد وغير آمن.
لا يوجد عهد لا يمكن كسره."
ابتسم الأمير الثالث دون انزعاج: "حسنًا… من الآن فصاعدًا نحن إخوة.
نادوني إن احتجتم أي شيء."
بهذا، عاد آرثر وزاو فان إلى مسكن عائلة لوه.
---
دخل آرثر قاعة التدريب، وبدأ يتدرّب من جديد.
'المهمة صعبة…
العالم قوي…
وأنا ما زلت ضعيفًا.
حتى مع راث وكاين…
ما زلت أعتمد على قوة ليست لي.
إن واجهتُ شخصًا قادرًا على إيقاف راث…
فسأكون عاجزًا تمامًا.
راث هو سلاحي…
وإن سُلب مني، فلا شيء لدي.
لذلك عليّ التركيز على أمرين…'
تنهد ارثر بهدوء وهو يفكر
"الأول:
زيادة قوتي الشخصية وصقل طاقتي السحرية بالطريقة الصحيحة.
لكن عائلة لوه ليست غنية،
ولا تملك تقنيات أو مخطوطات عالية المستوى.
أمامِي خياران…
الأول:
الانضمام الكامل إلى العجوز جيو…
والحصول على تقنيات منه.
لكن هذا مرفوض.
مهمتي هي عائلة لوه…
وليس جيو.
ثم حتى لو انضممت…
كم سيستغرق الأمر حتى يثقوا بي؟
سنوات؟
خيار سيّئ.
إذًا أعتقد أن—"
قُطع تفكيره بصوت طرقٍ خفيف على الباب.
"آرثر… هل لديك بعض الوقت؟"
كان زاو فان.
فتح آرثر الباب: "تفضل يا أخي، ما الأمر؟"
قال زاو فان بهدوء:
"سأغادر عائلة لوه مؤقتًا،
لعدة أسباب."
ثم تابع: "وافقنا على اتفاقية اللؤلؤة المشرقة،
لكننا لا نعرف كل تفاصيلها.
كما أننا عادينا عائلة يو مينغ،
إحدى العائلات الملكية السبع."
وأضاف بنبرة أخف: "أما جناح شيان لونغ…
فلن يسمحوا لنا بالاستقلال ما لم نصبح عائلة ملكية بمستواهم. عائلة لوه الآن قوية بما يكفي لتصمد بدوني."
استمع آرثر بصمت، ثم قال مباشرة:
"إذًا خطتك هي الخروج…
وتجنيد بعض الأقوياء لضمّهم للعائلة؟"
ابتسم زاو فان: "نعم."
قال آرثر دون تردّد: "إذًا خذني معك."
تجمّد زاو فان: "ماذا؟"
"اجلس… دعنا نتحدث."
جلس الاثنان.
قال آرثر بثبات: "صحيح أن عائلة لوه أقوى الآن،
لكنها ضعيفة في الفنون القتالية والمصفوفات. هدفي هو هدفك،
جعل عائلة لوه الأولى في الإمبراطورية.
لكن كيف أفعل ذلك وأنا ضعيف؟"
ثم قال بنبرة حاسمة: "أفضل طريق لأصبح أقوى…
هو القتال، والخروج، والتجربة. لهذا… أنا ذاهب معك."
استمع زاو فان بعمق.
'زيادة قوة آرثر أمر أريده أيضًا…
هو عون كبير لي.
لكنه لن يقبل البقاء حتى لو أعطيته تقنيات.
تجنيد الأقوياء… أمر ثانوي بالنسبة لي.
هدفي الحقيقي هو البحث عن أنقاض الإمبراطور السماوي.
ففي كل الأزمنة…
قوة الفرد هي الضمان الحقيقي.'
رفع زاو فان نظره:
"حسنًا…
لك ذلك."
ثم قال وهو يربت على كتف آرثر: "استعد.
سننطلق صباحًا."
غادر الغرفة.
نظر آرثر إلى السماء المظلمة.
'زاو فان… ذكي، قوي، وماكر كالثعلب.
أنا متأكد أنه لا يخرج فقط لتجنيد أقوياء.
هو يبحث عن شيء… أو شخص.
هل يستغلني؟
هل ينوي التخلص مني لاحقًا؟
لا أعلم.
لكنني متأكد من أمرٍ واحد…
هذه الرحلة…
ستكون طويلة… وشاقة.'
تنهد آرثر، وأغمض عينيه.
---
في الصباح الباكر…
انطلق آرثر وزاو فان في رحلة جديدة،
بعيدة عن عائلة لوه…
ونحو مستقبلٍ مجهول.
----
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator