الفصل 149

نية الشيطان (2)

انطلق كلٌّ من آرثر وزاو فان في رحلةٍ جديدة، رحلةٍ لا تهدف فقط إلى زيادة قوتهما، بل إلى تمهيد طريقٍ طويل لتجنيد الأقوياء وضمّهم إلى عائلة لوه.

كانت السماء فوقهما مفتوحة، والطريق أمامهما مجهولًا، لكن عزيمتهما لم تعرف التردّد.

بعد مضي عدة أيام من السفر المتواصل، وصلا أخيرًا إلى وجهتهما الأولى: أرض عائلة يو مينغ.

وللوصول إلى الهدف الحقيقي لرحلتهما — جبل الوحش — لم يكن أمامهما سوى عبور هذه الأراضي الخطرة.

وقف زاو فان على أطراف المدينة، وعيناه تمسحان المكان ببرودٍ حذر، قبل أن يتحدث بصوتٍ هادئ يحمل في طياته خبرة طويلة:

"الوحوش الروحية تُعدّ عونًا عظيمًا لممارسي الفنون القتالية.

الممارسون الصالحون يستطيعون ترويضها، وجعلها قوة هجومية ودفاعية، ورفيقًا دائمًا في القتال.

أمّا الممارسون الشيطانيون… فيسلكون طريقًا مختلفًا تمامًا، يستغلون الوحوش لصقل أنفسهم، ويحولوها إلى وحوش شيطانية.

الطرق تختلف، لكن الهدف واحد… وجبل الوحش هو غايتنا."

استمع آرثر بصمت، وابتسامة خفيفة ارتسمت على وجهه.

'وحش روحي… هذا عالم جديد بالكامل بالنسبة لي.'

دخل الاثنان مدينة يو مينغ، وما إن خطا آرثر خطواته الأولى داخلها حتى ظهرت أمام عينيه نافذة النظام:

|مهمة جديدة

إنقاذ شياو نينغ وإخراجها من مدينة يو مينغ بسلام

نسبة الإنقاذ: 0%

نسبة الإخراج: 0%

المهلة: يوم واحد

المكافأة: تُحسب حسب معايير الإنقاذ والإخراج

الفشل: لا شيء|

لم يمهله النظام وقتًا للتفكير، إذ اصطدم شيءٌ صغير بجسد زاو فان فجأة.

"أرجوك… لا تتحرك."

جاء الصوت نقيًا، خافتًا، صادرًا من تحت كومة من الملابس المهترئة.

ومن خلفهما، تعالت أصوات أقدامٍ ثقيلة.

سبعة رجالٍ مسلحين ظهروا في الزقاق، يصرخون بغضبٍ وتوتر:

"هل رأيت أين ذهبت؟!"

"لا… تبا!"

"ستُقطع رؤوسنا إن لم نجدها!"

"تحرّكوا بسرعة!"

بحثوا للحظات، ثم غادروا المكان على عجل.

تحرّك زاو فان بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث، بينما بقي آرثر واقفًا، عيناه معلّقتان بتلك الكومة الصغيرة.

"لنذهب يا آرثر."

"آه… نعم."

'هل هذه الفتاة هي هدف المهمة؟'

خرج صوتٌ مرتجف من بين الثياب:

"أرجوكم… أنقذوني.

إن أمسكوا بي… فلن يسمحوا لي بالمغادرة أبدًا."

ابتسم زاو فان ابتسامة باردة وهو ينظر إلى الفتاة ذات الشعر الأحمر:

"فتاة بعمرك، وتملكين هذه القوة، ثم تتصرفين بكل هذا الخوف؟

لا أظنّكِ بريئة كما تحاولين الظهور."

ترددت الفتاة قليلًا، ثم قالت بسرعة:

"إن كنتم متجهين إلى جبل الوحش… فلن تستطيعوا دخوله الآن.

الرمال الألماسية ظهرت، وستمنع المرور لثلاثة أشهر."

'الرمال الألماسية…'

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه زاو فان.

"إن أخرجتماني من هنا، سأدلكما على طريقٍ سري يؤدي إلى جبل الوحش."

تبادلت الأفكار في عقل الاثنين.

نظر آرثر إليها بتمعّن.

'معلومات كهذه ليست متاحة لأي شخص…'

لكن زاو فان حسم الأمر.

"اتفقنا."

ابتسمت الفتاة أخيرًا.

"اسمي شياو نينغ."

"أنا زاو فان، وهذا أخي آرثر."

'إذًا… هي بالفعل هدف المهمة.'

تحرك الثلاثة عبر طرقٍ جانبية، حتى دوّى صوتٌ غاضب من خلفهم:

"نينغ إير! كفى عبثًا! حان وقت العودة!"

ارتجفت الفتاة واختبأت خلف زاو فان.

"أنقذوني… أرجوكم."

تقدم شاب غاضب ومعه بعض الرجال وبدأ يصرخ في الفتاة ولكن

كلمات نينغ اير الأخيرة أصابت آرثر في الصميم.

«أرجوك… أنقذني يا أخي».

تداخل صوت يي الصغير… وصوت شين يووسيونغ…

ذكريات لم تمت، وذنب لم يُمحَ.

قبض آرثر على يديه، واندفعت هالة مظلمة من جسده.

استدار زاو فان فزعًا.

"آرثر! اهدأ!"

لكن الأوان كان قد فات.

"أنتم… أيها الأوغاد."

خرج الصوت أجشًّا، وحشيًّا.

شرارات زرقاء التفّت حول جسده.

' الرياح الزرقاء.'

تقنيةٌ تجمع الرياح بالكهرباء، تزيد السرعة إلى حدٍّ مرعب.

في ومضة، كان آرثر أمام الشاب، وسيفٌ أسود في يده.

لوّح به… وانفصلت الذراع.

تحرك كملك موت، الرياح تصرخ، والأرواح تنوح.

خلال ثوانٍ… انتهى كل شيء.

وقف أمام الشاب المرتجف.

"أعد ما قلته."

لكن صوتًا باكيًا أوقفه:

"أرجوك… لا تقتلهم."

توقف آرثر نظر الى الخلف بغضب ولاحظ تعبير نينغ اير الحزين الباكي

خفت غضب ارثر بهدوء و رفع يده، ولطم وجهه بقوة.

'تماسك…'

انسحب بصمت.

|بدأت شياو نينغ تخافك وتكرهك|

نسبة الخوف والكره: 60%

'كاين… أيها الوغد.'

|ليست مشكلتي، سيطر على نفسك.|

نظر آرثر إلى نينغ إير…

كانت تتشبث بزاو فان، وتنظر إليه كوحش.

تنهد ارثر بهدوء و تحرك خلف زاو فان و نينغ اير التي لم تستطع حتى النظر في وجه ارثر بعد الان

استمروا بالتقدم الى ان وصلوا إلى كهف صغير.

"هذا هو المكان."

لكن صوتًا قويًا شقّ الهواء:

"نينغ إير! توقفي فورًا!"

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/05/20 · 1 مشاهدة · 681 كلمة
نادي الروايات - 2026