الفصل 14

اختلاف تفكير

بعد مضي بعض الوقت، انضمّ سانجي رسميًا إلى طاقم لوفي، وانطلقوا من جديد عبر البحر.

تحدث أرثر وهو ينظر إلى الجميع بنظرة متفحصة"كيف يمكننا معرفة وجهة نامي تحديدًا؟

هل توجد أي طريقة لتتبعها؟"

ابتسم كلٌّ من يوساكو وجوني في آنٍ واحد، ثم أخرجا مجموعة من ملصقات المطلوبين.

قال يوساكو بصوت ثابت "الأخت نامي كانت تنظر إلى هذه الملصقات تحديدًا…

وعندما لاحظنا الأمر، وجدنا أنها كانت تحدق بعمق في هذا الشخص."

مدّ جوني يده ورفع ملصقًا واحدًا.

كان يظهر فيه مخلوق غير بشري:

جلد أزرق، أنف طويل ومعوج يشبه المنشار، وابتسامة وحشية.

الاسم: آرلونغ

المكافأة: 20,000,000 بيلي

عشرون مليونًا.

تحدث يوساكو بجدية واضحة"إنه البرمائي آرلونغ المنشار.

شخص خطير وقوي للغاية… ووغد بلا شك.

البحرية تتجنب الاقتراب منه، بسبب توسط أحد لوردات البحار السبعة له."

توقف لحظة، ثم أكمل"لوردات البحار السبعة هم سبعة قراصنة أقوياء بشكل لا يصدق.

ميهوك واحد منهم.

أما من يتوسط لآرلونغ، فهو ابن البحر الأول: جينبي.

وهو أيضًا أحد لوردات البحار السبعة."

تنهد، ثم تابع بصوت أثقل"وبسبب هذا التوسط، لم يتم القبض على آرلونغ رغم كونه قرصانًا ذا مكافأة.

وهذا ليس السبب الوحيد…

هناك سبب آخر."

نظر إلى الجميع بجدية "الرشاوى.

آرلونغ يدفع للبحرية لغضّ النظر عن تصرفاته… مهما كانت."

أنهى يوساكو شرحه بدقة.

أغمض أرثر عينيه قليلًا، وقال بهدوء"يبدو أن نامي متورطة بعمق أكبر مما تخيلنا."

وفجأة—

دينننغ

ظهرت نافذة أمام عينيه.

| مهمتك الثانية

لديك الآن خياران

أولًا:

لقد اكتشفت أن نامي، العضو السابق في طاقم قراصنة قبعة القش، قد خانتكم.

واكتشفت أنها ليست سوى خائنة حقيرة لا فائدة منها.

المهمة:

اذهب إلى جزيرة نامي،

أسقط آرلونغ وقراصنته،

ثم أمسك نامي واقتلها بأبشع طريقة ممكنة.

مكافأة النجاح:

2500 نقطة شهرة

10,000,000 بيلي

سلاح جيد

عقوبة الفشل:

انخفاض مستواك إلى النصف

خسارة كل ما تملك

ثانيًا

لقد اكتشفت أن نامي خانتكم،

لكن الخيانة لم تكن بإرادتها، بل نتيجة تهديد آرلونغ.

نامي فتاة جيدة، وتريد حقًا الانضمام إليكم والإبحار معكم.

المهمة:

اذهب إلى جزيرة نامي،

أسقط آرلونغ وقراصنته،

ثم اقتله وأعد نامي إلى الطاقم.

مكافأة النجاح:

3000 نقطة شهرة

20,000,000 بيلي

سلاح ممتاز

جرعة شفاء إعجازية

عقوبة الفشل:

الموت بأبشع طريقة ممكنة

يمكنك اختيار أي مهمة.

النظام لن يجبرك.

هذا قرار عقلك وقلبك. |

| الوقت المتبقي لإنهاء المهمة: يومان |

| إذا انتهى الوقت دون تنفيذ أي مهمة

فالعقوبة ستكون: ؟؟؟؟؟ |

قام ارثر بقراءة المهمه عدة مرات لكي يتأكد منها بشكل كامل ثم تنهد'تبا…

الجوائز مذهلة، خاصة المهمة الثانية.

3000 نقطة شهرة…

هذه النقاط قادرة على دفعي قفزات هائلة في القوة.

20 مليون بيلي… مبلغ ضخم.

وسلاح ممتاز… مهما كان تصنيفه '

فكر ارثر لثوان وهو ينظر الى السماء الزرقاء فوقة 'لكن الأهم فعلًا… جرعة الشفاء الإعجازية.

لكن المشكلة الاكبر ما زلت لا أعلم نوايا نامي الحقيقية.

إن كانت خائنة فعلًا… فلن أحصل إلا على جوائز أقل.

لكن إن كانت مجبرة… فالمكافأة تستحق المخاطرة...'

توقف ارثر قليلا و فكر بعمق في السطر الأخير.

'يومان فقط…

وما هذه العقوبة المجهولة؟

هل هي أسوأ من الموت؟'

تنهد أرثر، ثم طرد كل تلك الأفكار من رأسه.

---

بعد فترة قصيرة، وصل طاقم لوفي إلى جزيرة نامي.

نزل الجميع من القارب الصغير، واتجهوا نحو القرية.

كانت قرية صغيرة… هادئة بشكل مريب.

لا وجود لأي شخص.

تقدموا بحذر، إلى أن شعر كلٌّ من لوفي وزورو وأرثر بحركة قادمة من أحد البيوت.

توقفوا.

وبعد ثوانٍ، خرج خمسة أشخاص.

لم يكونوا بشرًا… بل برمائيين.

تقدم أحدهم، وقال بنبرة حذرة:

"أنتم غرباء… أليس كذلك؟"

ابتسم لوفي ابتسامة واسعة.

"نعم!

نحن هنا لإرجاع رفيقتنا نامي."

في اللحظة نفسها، تغيّر تعبير البرمائيين الخمسة.

وضع أرثر يده على جبينه بحسرة.

"تبا يا لوفي…

لماذا تجيب دائمًا دون تفكير؟

أنت غبي… لكنك صادق بشكل مؤلم."

ضحك لوفي بصوت عالٍ.

تحرك أحد البرمائيين فجأة، وضرب لوفي على رأسه بقوة.

امتد رأس لوفي إلى الخلف عدة أمتار، ثم عاد إلى مكانه.

تجمد الجميع.

ما هذا الجسد؟

في اللحظة التالية، انطلق زورو وأرثر معًا.

قطع زورو اثنين بسيوفه في لحظات.

أما أرثر…

فقتل الثلاثة الباقين بسهولة تامة، دون تردد

مسح أرثر الدماء من يده وهو ينظر إلى زورو بقلق واضح:

"زورو… جرحك لم يشفَ بعد. هل تريد أن أعطيك العلاج؟"

ابتسم زورو بهدوء، وأعاد سيفه إلى غمده بثبات "بالطبع لا أريد.

سأتعافى بنفسي، شكرًا لك يا أرثر.

إكسيرك مهم ونادر، وليس من السهل الحصول عليه.

وأنا الآن لست بحاجة إليه إلى هذا الحد…

سيكون أنفع لنا في المستقبل."

تنهد أرثر وهو يستمع إلى عناد زورو المعهود، ثم لم يعقّب.

تحرك الجميع مرة أخرى.

لكن هذه المرة…

شعروا بوجود شخص يقترب منهم مره اخرى

توقفوا فورًا، واستعدوا للقتال.

وبعد ثوانٍ قليلة، اتضح أن القادم لم يكن برمائيًا…

بل إنسانة.

فتاة على وجه التحديد.

كان على جسدها بعض الوشوم الواضحة.

فعّل أرثر عين السماء دون تردد.

| الاسم: نوجيكو

| المستوى: 5|

'هذه أول مرة أرى شخصًا أضعف حتى من أوسوب…

هذه الفتاة ضعيفة جدًا.'

اقتربت نوجيكو من لوفي، ونظرت إليه مباشرة.

"أنتم… أصدقاء نامي، أليس كذلك؟"

تحرك أرثر خطوة إلى الأمام، ووقف بجانب لوفي قبل أن يتحدث هذه المره لكي يمنعه من قول اي شي غبي مره اخرى "من أنتِ؟

وماذا تريدين؟"

ابتسمت نوجيكو ابتسامة هادئة، خالية من العداء."أنا نوجيكو.

أخت نامي بالتبني…"

ثم تابعت بنبرة جادة "أخبرتني نامي عنكم عندما عادت.

قالت لي إنها انضمت إلى طاقم شخص يرتدي قبعة قشية يُدعى لوفي."

نظرت إليهم واحدًا تلو الآخر "وحذرتني من سيافٍ ذي شعرٍ أخضر،

ومن مقاتلٍ بشعرٍ أسود قصير وعيون سوداء خافتة."

ثم أشارت بإصبعها، مبتسمة"أنت لوفي…

وأنت زورو…

وأنت أرثر، أليس كذلك؟"

'يبدو أنها فعلًا أخت نامي…

تعرف عنا معلومات داخلية دقيقة.'

فكّر أرثر للحظة، ثم قدم نفسه والطاقم.

ابتسمت نوجيكو، وقادتهم عبر طريق ضيق نحو غابة هادئة.

قالت وهي تسير أمامهم " أخبرتني نامي أنكم ستأتون لإرجاعها…

لكن هناك أمرًا يجب أن أخبركم به قبل أن تفعلوا أي شيء."

وقبل أن تُكمل— ظهرت نامي.

كان وجهها باردًا…

خالٍ من أي تعبير.

كأن روحها قد سُحبت منها بالكامل.

نظرت إليهم ببرود قاتل "أنتم… مجرد حمقى.

لماذا أتيتم؟

لتستعيدوا الكنز؟

أم السفينة؟"

ضحكت بسخرية خافتة "خذوا السفينة، لا أهتم بها.

لكن الكنز لي.

خذوا السفينة وارحلوا من هنا."

ابتسم لوفي وسانجي لرؤيتها.

لكن…

كان هناك شخص واحد فقط يغلي غضبًا.

تقدم أرثر خطوة إلى الأمام، ووقف قريبًا من نامي.

وفي اللحظة التالية—

انفجرت هالة القتل.

ضغط خانق اجتاح المنطقة المحيطة.

هواء ثقيل أنفاس مختنقة وكان العالم نفسه بدا ينضغط بعمق و ثقل مظلم على الجميع

ارتجفت أجساد يوساكو وجوني وأوسوب ونوجيكو، وحتى نامي.

تساقط العرق من جباههم، والخوف شلّ أطرافهم

حتى لوفي و زورو و سانجي شعروا بهاله القتل المظلمة ولكن لم يتأثروا بها كليا

نظر أرثر ناحية نامي وقال بنبرة هادئة… لكنها كانت أشد فتكًا من الصراخ "قولي الحقيقة يا نامي.

هل أنتِ مجرد فتاة خائنة قذرة لا تهتم برفاقها؟

أم أنكِ مجبرة على فعل هذا؟"

توقف لحظة "أخبرينا…

وسنساعدك."

كانت كلماته مسالمة…

لكن هالة القتل كانت تسحق كل شيء حولها.

تقدم زورو سريعًا، ووضع يده على كتف أرثر.

"اخفض هالة القتل خاصتك يا أرثر…

أنت تخيف حتى رفاقنا."

تنهد أرثر ببطء، هدّأ قلبه… ثم جسده.

اختفت الهالة تدريجيًا.

شعر الجميع بالراحة، وبدأوا يلتقطون أنفاسهم بصعوبة.

إلا ثلاثة.

لوفي…

زورو…

وسانجي.

هؤلاء كانوا أقوياء بما يكفي للوقوف أمام هالة أرثر دون خوف أو تردد.

ابتسمت نامي ابتسامة باهتة، وقالت "نعم… هذه أنا.

ماذا ستفعل الآن يا أرثر؟"

ثم نظرت إليه ببرود قاسٍ.

"هل ستقتلني كما قتلت باغي؟

أو كورو؟

أو كما قتلت كل القراصنة والبحرية في طريقك إلى هنا؟"

رفعت رأسها بتحدٍ.

"إن كان هذا سبب قدومك…

فاقتلني وأنهِ الأمر بسرعة."

نظر ارثر لها بهدوء غير مكترث لما قالته الان ففي عقلة كان هناك امرين

الاول ارثر تحرك و قطع راس نامي من على جسدها كليا و دمر القراصنة البرمائيين

الثاني استمع ل نامي و ساعدها ...

وفجأة، جاء صوت من خلف أرثر:

"أرثر…

هل قتلتهم حقا ؟"

التفت أرثر.

كان لوفي ينظر إليه بنظرة مختلفة…

نظرة حيرة وتساؤل "نعم.

قتلتهم.

لماذا تسأل؟"

قالها أرثر بهدوء.

وفي هذه الأثناء، ابتعدت نامي وسارت بعيدًا.

شدّ لوفي قبضتيه، وقال بنبرة غير راضية:

"كيف لك أن تقتلهم يا أرثر؟

لقد كانوا خصومي.

لماذا تقتل خصومي؟"

توقف لحظة، ثم تابع "أنا كنت معارضًا قليلًا لفكرة قتلك لخصومك…

لكن هذه طبيعتك، ولم أعترض.

أنت أنت، وأنا أنا."

ثم رفع صوته "لكن لماذا تقتل خصومي من خلف ظهري؟"

ابتسم أرثر ابتسامة غريبة…

باردة "هل أنت حقًا تحقق معي الآن؟

وتسألني لماذا؟"

اقترب خطوة "أخبرني يا لوفي…

لماذا لم تقتلهم أنت من الأساس؟"

ساد الصمت

ثم تحدث ارثر "باغي كان وحشًا.

هو وطاقمه كانوا يستعبدون النساء."

ثم نظر مباشرة في عيني لوفي "مهما كنت غبيًا…

أنت تعلم جيدًا ما كانت تمر به النساء تحت قبضته."

تصلبت نبرته "تعذيب…

ضرب…

اغتصاب."

ثم أكمل دون رحمة "وكورو؟

كان وغدًا آخر، يستعمل الضعفاء لأغراضه لو لم نذهب إلى جزيرة أوسوب…

هل تعلم ما الذي كان سيحدث؟"

لم ينتظر إجابة منه وانما اكمل "كان سيقتل القرية بأكملها.

أوسوب معهم.

كان سيسرق كنوز فتاة مريضة ضعيفة…

والخالق وحده يعلم ما الأفكار المنحرفة التي كانت تدور في عقله القذر. و عقل طاقمة الاوغاد "

توقف، وصوته أصبح أثقل "هؤلاء هم الأوغاد الذين تدافع عنهم الآن."

ثم قال بحدة قاتلة "قف أمامي، يا لوفي.

انظر في عينيّ…

وقل لي إنك غير راضٍ عن قتلي لهم."

ساد الصمت.

وأُسكت الجميع…

بكلمات أرثر وحدها.

بدأ أوسوب يتخيل ما الذي كان سيحدث لو لم يأتِ لوفي ورفاقه إلى تلك الجزيرة.

تسللت القشعريرة إلى جسده، وشعر بخوفٍ باردٍ يزحف في عروقه.

لكن ما اعتصر قلبه حقًا…

لم يكن مجرد ذلك الاحتمال.

بل السؤال الأخطر:

بعد رحيل لوفي والطاقم… من الذي يضمن أن كورو لن يعود؟

كورو لم يكن مجرد قرصان عادي.

كان وغدًا مخططًا، أفنى سنواتٍ طويلة من عمره فقط ليحكم سيطرته على أموال كايا.

من يضمن أنه، إن بقي حيًا، لن يعود مرة أخرى؟

أقوى…

أكثر خبثًا…

بعقلٍ أشرّ، وأفكارٍ أقذر؟

كلما تعمق أوسوب في التفكير، ازدادت القشعريرة التي اجتاحت جسده، واشتد الألم في صدره.

شعر وكأن قلبه يُعصر بقوة، وبدأ يلهث دون أن يشعر.

في الجهة الأخرى، كان لوفي يحدق في وجه أرثر بصمت.

عيناه متسعتان، وعقله يعيد كل كلمة سمعها، وكل معنىً خفيٍّ خلفها.

قال أرثر بنبرة هادئة لكنها حاسمة "اسمعني يا لوفي…

أنت شخص طيب القلب.

تظن أن من تهزمهم لن يعودوا مرة أخرى."

توقف لحظة، ثم أكمل "وهذا شيء لن أعترض عليه أبدًا.

لكن… هل حقًا ستحاسبني على قتلهم لقد نظفت هذا العالم اللعين من قذارةٍ زائدةٍ بلا فائدة.

هؤلاء أوغاد…

لن يترددوا لحظة في قتلي، أو قتلك، أو قتل مئات الأبرياء."

توقف و نظر في اعين لوفي التي بدات تتغير

تلك الاعين النقية اللطيفة التي نظرت للجميع بسعادة و راحه و سلام بدات تتغير شيا فشيئا تحت عقلية ارثر "أخبرني الآن…

لو اكتشفت أن نامي قد عُذبت على يد آرلونغ."

اشتدت نبرته "نامي… رفيقتك العزيزة، وصديقتك

ماذا ستفعل؟"

نظر مباشرة إلى لوفي "هل ستكتفي فقط بهزيمته؟"

ساد صمت ثقيل.

ثم تابع أرثر، وصوته يحمل قسوةً صريحة:

" ربما انت ستفعل ذلك ولكن ...

أنا

فلو اكتشفت أن نامي كانت مظلومة حقًا،

أقسم أنني سأعذبه بأبشع الطرق، إلى أبعد الحدود.

سأجعله يتمنى الموت…

ولن يحصل عليه."

ثم قال ببرود قاتل "وفي النهاية فقط… من الممكن أن أقتله."

حين أنهى أرثر كلامه، كانت ملامح الجميع قد تغيرت.

الخوف…

القشعريرة…

والتوتر، سرت في أجسادهم دون استثناء.

تنهد أرثر بهدوء، ثم أكمل "لوفي…

أنا لا أهتم إن كنت لا تقتل عدوك.

هذه شخصيتك."

ابتسم ابتسامة خفيفة "كما قلتَ سابقًا بنفسك

أنت هو أنت، وأنا هو أنا."

ثم قال بوضوح لا يقبل التأويل:

"لكل إنسان قوانينه وحدوده.

خطك الأحمر هو عدم القتل…

أما أنا، فلا أملك خطًا أحمر. من يؤذي رفاقي…

لن يلقى مني سوى الموت المؤلم، وبأبشع طريقة ممكنة."

ثم ختم:

"يمكنك ترك أعدائك أحياء…

لكن اعلم هذا:

أنا سأقتلهم جميعًا."

سكت أرثر.

وبدأ لوفي يسترجع ذكرياتٍ بعيدة…

صوتًا من الماضي، يصرخ في ذاكرته:

«لا أهتم إن سكبتَ الشراب عليّ،

أو أهنتني،

أو حتى سخرت مني…

سأضحك فقط.»

ثم تغيّر الصوت، وأصبح قاتلًا:

«لكن إياك أن تضع إصبعًا واحدًا على رفاقي…

وإلا سأقتلك.»

ابتسم لوفي ابتسامة صغيرة، ونظر إلى أرثر.

على الرغم من اختلاف الموقف و اختلاف الكلمات فكلمات ارثر كانت اشد ظلام و دموية الا ان لوفي فهمها كما قيلت تلك الكلمات في الماضي امامه

مع ابتسامه لوفي علم أرثر في تلك اللحظة…

أنه قد تقبّل الأمر.

ابتسم أرثر بدوره، ثم استدار.

رأى نوجيكو واقفة بصمت، تراقب أرثر ولوفي.

كانت قد استمعت إلى جدالهم بالكامل.

شعرت بالسعادة لأجل نامي…

لقد وجدت رفاقًا أوفياء، مستعدين للوقوف معها مهما كان الثمن.

لكن في الوقت نفسه…

كانت خائفة.

خائفة من ذلك الفتى المسمى أرثر.

عقليته لم تكن عقلية قرصان…

ولا جندي بحرية…

ولا حتى إنسان عادي.

بل عقلية شيطانٍ بارد، قاسٍ، لا يعرف الرحمة.

كان هذا جيدًا…

وسيئًا في آنٍ واحد.

جيدٌ لأنه يدافع عن رفاقه بكل ما يملك، ومستعد لقتل كل من يؤذيهم.

وسيئٌ لأنه إن غاص أكثر في هذا الطريق…

قد لا يستطيع الخروج منه أبدًا،

وقد يتحول حقًا إلى وحشٍ لا يستطيع أحد إيقافه.

قطع سانجي الصمت، وهو ينظر إلى نوجيكو باهتمام:

"إذًا يا نوجيكو-سان…

ماذا كنتِ تريدين إخبارنا؟"

ابتسمت نوجيكو بهدوء.

"كنت أريد أن أخبركم…

عن ماضي نامي."

وقبل أن تكمل—

تحرك لوفي مبتعدًا في اتجاه آخر.

نظر إليه زورو باستغراب.

"إلى أين أنت ذاهب يا لوفي؟"

رد لوفي بلا مبالاة:

"لست مهتمًا بالقصص.

سأقوم بجولةٍ في القرية."

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/24 · 37 مشاهدة · 2117 كلمة
نادي الروايات - 2026