الفصل 15

غضب بدائي

تحرك لوفي وانطلق وحده يخطوا بهدوء في أرجاء القرية، بينما بقي باقي الطاقم مع نوجيكو ليستمعوا إلى القصة التي لم يكن أحد منهم مستعدًا حقًا لسماعها.

بدأت نوجيكو تسرد، وصوتها هادئ لكن يحمل في داخله ألم سنواتٍ طويلة.

قصة نامي…

طفولة بدأت باليُتم، ثم بامرأة طيبة القلب وجدتها فاحتضنتها، وتبنتها جنبا إلى جنب مع نوجيكو نفسها وربتهما كأم حقيقية.

امرأة منحتهم الدفء، الأمان، والابتسامة الصادقة.

ثم…

وضع آرلونغ قدمه على الجزيرة.

احتلها.

حكمها بالقوة.

قتل تلك الأم الرائعة أمام أعين طفلتيها، ببرودٍ مرعب…

كان يضحك.

يبتسم.

بعد ذلك، لم يكن أمام نامي خيار.

انضمت إليه، لا طمعًا ولا رغبة، بل لتحمي القرية.

وعدها بأنها تستطيع “شراء” حريتهم يومًا ما.

ومنذ ذلك اليوم…

كانت نامي تجمع المال.

تسرق، تخدع، ترسم الخرائط لآرلونغ.

كبرت وهي تحمل ثقلًا لا يُحتمل على قلب فتاة صغيرة.

سنوات طويلة…

وما زال المال غير كافٍ.

أنهت نوجيكو قصتها، وصمتت.

ودّعت الطاقم بهدوء، وعادت إلى منزلها.

لكنها ما إن اقتربت حتى تجمدت في مكانها.

رجال البحرية كانوا يطوقون المنزل الصغير.

أسرعت لترى ما يحدث، فوقف أمامها قائد بحرية بوجهٍ يشبه الفأر، عيناه ضيقتان، وابتسامته خبيثة مقززة.

قال وهو يستمتع بالمشهد "نحن هنا لمصادرة كل الأموال التي سُرقت من القراصنة.

هذه أموال قراصنة… ويجب أن تعود للبحرية."

خرجت نامي مسرعة، حاولت منعهم، صرخت، توسلت…

لكن بلا فائدة.

حاولت نوجيكو إيقاف أختها، وفي تلك اللحظة…

دوّى صوت إطلاق نار.

رصاصة اخترقت كتف نوجيكو.

صرخة قصيرة، ثم سقطت.

هرعت نامي لإنقاذها، وقلبها يكاد ينفجر.

لحسن الحظ، لم تكن الإصابة قاتلة.

أخذ جنود البحرية كل المال…

ثم غادروا، وكأنهم لم يسرقوا حياة كاملة.

اجتمع أهل القرية أمام منزل نامي ونوجيكو.

بدأ طبيب القرية بمعالجة نوجيكو.

ساد الصمت…

ثم قال كبير القرية، الرجل ذو قبعة المروحة، بصوتٍ مبحوح لكنه حازم:

"لا فائدة من حياة نُدفع فيها إلى الإذلال والموت.

سنقاتل…

إما أن ننتصر، أو نموت ونحن نحاول."

وانطلق جميع سكان القرية نحو متنزه آرلونغ.

حاولت نامي إيقافهم، صرخت، بكت، توسلت…

لكن أحدًا لم يتوقف.

سقطت نامي على الأرض.

وانفجرت بالبكاء.

ثم…

رأت سكينًا ملقى على الطرف.

أمسكته.

وبدون تردد…

بدأت تطعن كتفها، حيث الوشم…

وشم قراصنة آرلونغ.

طعنة…

وأخرى…

والألم، والحقد، واليأس، والانتقام…

ملأ قلبها بالكامل.

بعد عدة طعنات، هدأ قلبها فجأة.

اختفت تعابير الحياة من وجهها.

ثم…

ابتسمت.

ابتسامة شخص فقد عقله.

رفعت السكين…

وطعنت صدرها.

سقطت نامي على الأرض.

الدماء تنزف من فمها، كتفها، وصدرها بغزارة.

انتحرت.

لم تعد تلك الفتاة قادرة على الاحتمال.

وفي تلك اللحظة…

بدأ شريط حياتها يمر أمام عينيها.

رأت والدتها…

أختها…

ضحكات، دفء، أمل، نور.

ثم…

تحطم كل شيء.

ظلامٌ كثيف ابتلع النور، وأسقطه بلا رحمة.

عاشت بقية حياتها في ذلك الظلام…

إلى أن ظهر ضوء أبيض خافت.

اقترب ببطء…

شيئًا فشيئًا…

حتى اتضح.

ثلاثة أشخاص.

لوفي…

زورو…

وأرثر.

ينظرون إليها مبتسمين.

كانت ابتسامة لوفي الأكثر إشراقًا وهدوءًا.

طغى الضوء على الظلام…

وسقط الظلام.

حل النور.

ابتسمت نامي بطمأنينة، وأغمضت عينيها…

مستعدة للموت.

لكن…

شعرت فجأة بيدٍ تمسكها بقوة.

وشيء يوضع في فمها.

سائل بارد… منعش…

انتشر في جسدها بالكامل.

طاقة هادئة تسري في عروقها.

فتحت عينيها.

كان لوفي، زورو، سانجي، وأوسوب حولها.

وجوههم مليئة بالخوف والقلق.

قال لوفي بابتسامة مرتجفة من الراحة:

"أنتِ بخير… الحمد لله."

جلست نامي ببطء، وعيناها مليئتان بالذهول.

'كيف…؟

أنا متأكدة أنني طعنت نفسي… كنت أموت'

ثم لمحت الفراغ.

"لوفي… أين أرثر؟"

ساد صمت ثقيل.

بقبل دقائق قليلة

عندما سمعوا صوت إطلاق النار، هرعوا جميعًا.

وجدوا نامي غارقة في دمائها.

حاولوا إيقاظها… بلا فائدة.

'أيها النظام… لم يمضِ يوم على إخراجي للإكسير.

هل أستطيع إخراج إكسيرٍ آخر ؟'

|تستطيع، ولكن بشرط.

إما دفع 500 نقطة شهرة…

أو المقايضة بأحد أعضاء جسدك.|

ليس لدي 500 نقطة…

صرخ الطاقم:

«أرثر! أخرج الإكسير!»

«قلت إن لديك أربعة!»

«أنقذ نامي بسرعة!»

لم يعلم أحد الثمن.

رفع أرثر يده اليمنى.

نظر إليها…

ثم فجأة…

ضرب عينه اليسرى بيده بكل قوته.

صرخة مكتومة.

ضغط…

ثم اقتلع عينه من محجرها.

الدماء سالت بغزارة.

جسده اهتز من الألم.

'بادل الإكسير بهذه العين…'

|تم.|

أضاءت يده بضوء أبيض خافت.

اختفت العين…

وظهرت علبة صغيرة.

الإكسير.

كان الجميع مصدومًا، عيونهم تملؤها الدهشة وعدم التصديق لما يحدث أمامهم.

وضع أرثر الإكسير في يد لوفي، ثم وقف بهدوء لكن عينه كانت تلمع بغضبٍ كامن.

قال بصوتٍ صارم:

«لوفي… أعطِ الإكسير لنامي، وتأكد من أنها على قيد الحياة قبل أن تشربه، وإلا ستكون العواقب وخيمة ولا يمكن السيطرة عليها. أما أنا… فسوف أذهب.»

أمسك لوفي بالإكسير وأدخله بفمه في فم نامي بحذر، بينما اقترب زورو من أرثر، يسأله:

"إلى أين أنت ذاهب؟"

لكن قبل أن ينهي كلامه، نظر إلى وجه أرثر…

غضبٌ داخلي يغلي بداخله، ملامحه تحولت إلى شيطانية بكل معنى الكلمة. لم يعد ذلك الشخص أمامهم بشريًا بعد الآن.

ضغط أرثر الأرض تحت قدميه، ثم دكها بعنفٍ مطلق، وانطلق بسرعة فائقة نحو آرلونغ، متجاوزًا الطاقم والقرية.

اختفى من أمام أعينهم في لحظة.

أمام منتزه آرلونغ، كان جميع سكان القرية قد تجمعوا للتمرد ضد طاغيتهم.

أراد أحدهم ضرب الباب، لكن قبل أن يفعل…

دوّى صوت مدوٍ اخترق أذان الجميع، صوت وحش يصرخ باسمه:

«آرلونغ!»

اهتزت السماء والأرض من قوة الصوت، جسد كل شخصٍ ارتجف من الخوف أمام هذا الصدى الرهيب.

فجأة، اخترق ظل أسود الباب ودكّه بجسده العاري، مطيرًا الصخور من حوله.

كان آرلونغ جالسًا على كرسيه، يبدو مستمتعًا مع الفأر الذي سرق أموال نامي.

لكن ملامحه ارتجفت عندما سمع الصوت العنيف يصرخ باسمه.

نظر إلى الظل، وصوته يرتجف:

"من أنت؟"

أجاب أرثر ببرودٍ مخيف، صوته يصدح كعاصفة:

"أنا… شيطان السماء. أنا رفيق نامي، أيها الوغد القذر."

ضغط أرثر الأرض بعنف وانطلق نحو آرلونغ، لكن قبل أن يصل، وقف أمامه شخصان من الحراس.

لم يمهلهما، فقد ضربهما بسرعة لا تصدق.

مزق الأول رقبته بعنف، ورفع الثاني بركله إلى السماء قبل أن يسقط ميتًا على الأرض.

تجمع جميع البرمائيين حول أرثر، عيونهم ممتلئة بالغضب والكراهية، مستعدون لتمزيق جسده.

لكن لم يكن أحد يعلم أن شيطان السماء أرثر قد فقد صوابه تمامًا.

غضبه لم يكن فقط على آرلونغ، بل على كل ماضي نامي.

غضب لموت والدتها وأخته، على الظلم والفساد، على الانتحار الذي كاد يحصد روح صديقته.

ابتسم أرثر وسط الحشد، ثم ضحك…

ضحك هستيري، مجنون، صرخته تزلزل كل من حوله:

"اليوم… لا مهرب لكم!

إما أنا… أو أنتم!

سأقتل كل من يقف أمامي… لن أبقي أحدًا على قيد الحياة، أيها الأوغاد!"

تحرك أرثر كالإعصار، يلكم، يسحق، لا يتوقف عن الحركة.

حطم الأول، ثم الثاني، ثم الثالث… لم يتوقف جسده عن التحرك.

قتل ونزع الحياة من نصفهم خلال لحظات.

في هذه الأثناء، أمر الفأر رجاله بإطلاق النار على أرثر.

اخترقت أول رصاصة كتفه، لكنها لم تؤذِه، بل زادته قوة.

غضبه ازداد… وانطلق مجددًا نحو البرمائيين الباقين، يقطعهم بين يديه بشراسة وبشاعة لا توصف.

حاول البعض الهرب، لكن أرثر، فاقد العقل الآن، وقف أمامهم… وكان هدفه واحدًا فقط:

قتل آرلونغ وقراصنته مهما كلف الأمر.

بعد عشر دقائق بالضبط، أسقط أرثر كل البرمائيين وحده.

القتلى ملأوا المكان… دماء تتدفق من كل مكان.

حتى مع وجود خمس رصاصات في جسده، لم يتوقف.

واصل مجزرته، كما وعد… حتى قضى على كل من يقف أمامه، ما عدا آرلونغ نفسه.

وقف أرثر في منتصف المجزرة، وسط ارض من الجثث والدماء.

كان آرلونغ، إلى جانب رجاله الباقين، خائفًا ومرتعبًا وغاضبًا في آنٍ واحد.

ارتجف الفأر أمام الشيطان الذي يقف أمامه.

تذكر كلام أحد الجنود سابقًا، الذي أبلغ البحرية عن طاقم قراصنة قبعة القش.

وقال لهم عن جرائم لوفي ورفاقه، وحذرهم من شخص واحد في الطاقم:

شيطان السماء، أرثر نارين.

شكل أرثر، كما وصفه الجندي، مطابق تمامًا للصور على ملصقات المطلوبين.

بعد حادثة مطعم سانجي، تم تحديد ثلاث مكافآت على رأس الطاقم:

لوفي: 100 مليون بيلي

زورو: 95 مليون بيلي

أرثر: 90 مليون بيلي (ميت فقط)

لوفي وزورو مكتوب عليهما «حي أو ميت»، أما أرثر فقط مكتوب عليه «ميت»…

جرائم أرثر ضد البحرية جعلت البحرية تطالب براسة فقط

وقف أرثر أمام آرلونغ، اختفت الابتسامة الشيطانية من وجهه، وحل محلها غضبٌ وحقدٌ لا يوصف.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/24 · 29 مشاهدة · 1262 كلمة
نادي الروايات - 2026