الفصل 168

عين عاهل الموت

اندفع أرثر بأقصى سرعته، يشقّ الطريق أمامه بلا تردّد، بحثًا عن مكانٍ معزولٍ وهادئ يدخل فيه تدريبه المغلق دون أن يزعجه أحد.

بحث طويلًا…

حتى عثر أخيرًا على كهفٍ صغير، معزولٍ بين الصخور والأشجار.

|لديك ثلاث دقائق حتى بداية المهمة|

‘تبا…’

رفع أرثر رأسه، ونظر إلى المؤقّت الوامض أمام عينيه.

لم يتبقَّ سوى ثلاث دقائق فقط.

إن انتهت هذه الدقائق دون أن يبدأ التدريب المغلق، فهذا يعني فشل المهمة…

والفشل يعني شيئًا واحدًا لا غير: الموت.

خطرت له فكرة العودة إلى مسكن عائلة لوه وبدء التدريب هناك، لكنه سرعان ما أسقطها.

حتى بسرعته الخيالية، كان سيحتاج إلى ساعةٍ كاملة للوصول،

وهو لا يملك سوى دقائق معدودة.

شدّ أسنانه، وأبعد الفكرة نهائيًا.

دخل الكهف بسرعة، ودحرج صخرةً ضخمة ليسدّ المدخل بإحكام، ثم جلس متقاطع الساقين في قلب الظلام.

أخرج قارورة حفظ، ونظر إلى الأفعى الصغيرة الملتفّة حول عنقه.

“استاروث…

في هذه القارورة كمية هائلة من الطاقة السحرية وطاقة الجثث التي استنزفتها سابقًا.

لا أعلم كم سأبقى في التدريب قبل أن أفتح عينيّ،

لذلك عليك أن تأكل بحذر… لا تُفرغ القارورة كاملة من البداية. هل فهمت؟”

حرّك استاروث رأسه ببطء، كأنه يجيب بثقة.

فبعد تطوّره الأخير، أصبح فهمه لكلام أرثر أوضح بكثير.

ومع الرابط القوي بين السيد وحيوانه الروحي،

كانت العلاقة بينهما أعمق من مجرد أوامر.

على الرغم من ان المهمه قالت ان التدريب سوف يستمر لمدة سنة

الا انه لم يكن متأكد من الامر كليا

فربما سوف ياخذ منه الامر اكثر من سنة

لذلك جهز نفسه و استاروث للامر

ابتسم أرثر ابتسامة خفيفة، وضع يديه أمام معدته،

أغمض عينيه بهدوء…

وبدأ تدريبه المغلق.

---

بعد شهر

فتح أرثر عينيه ببطء، وقد أنهى أول مرحلة من تدريبه.

نظر إلى استاروث، ولاحظ أن ربع قارورة الحفظ قد فُرغت.

ابتسم بهدوء، ثم أمسك بسيفه.

---

بعد شهرين

كان العرق يتصبّب من جسده كالمطر.

ملابسه ممزّقة، وشعره أطول مما كان عليه.

حركات سيفه أصبحت أسرع…

أقسى…

وأدقّ من أي وقتٍ مضى.

---

بعد ستة أشهر

أنهى أرثر تدريبه الجسدي.

تطوّر جسد الجين جانغ تطورًا ملحوظًا؛

جلده أصبح أصلب وأسمك، كأنه درعٌ مظلمٌ مصقول.

---

بعد ثلاثة أشهر إضافية

في عمق غابةٍ هادئة، تنبض بالحياة…

تحرّك ثعبان صغير بين الأعشاب، يتتبّع أرنبًا بريئًا.

اندفع فجأة، لدغه، وأسقطه قتيلًا بضربة واحدة.

في اللحظة التالية، هجم ذئب كان يترصّد الأرنب من بعيد،

وانقضّ على الثعبان، اقتلع رأسه، وابتلعه.

لكن قبل أن يستمتع الذئب بفريسته—

ظهر دبٌّ روحيٌّ ضخم.

ضربة واحدة فقط…

اقتلع رأس الذئب، وأسقطه أرضًا بلا حراك.

ظنّ الدب أن الوليمة أصبحت له.

لكن غرائزه صرخت فجأة.

هناك مفترس…

شيء أكثر رعبًا…

يقف خلفه.

وقبل أن يتمكّن حتى من الالتفات—

سقط ميتًا.

خرجت أفعى صغيرة من خلف جسده، تسللت إلى عينه، وبدأت تلتهمه من الداخل.

كانت مستمتعة بوليمتها…

إلى أن—

انفجر الجبل القريب.

انهار الكهف الكامن في داخله، وتطاير الغبار والصخور في كل اتجاه.

توقّفت الأفعى، واندفعت بجنون نحو مصدر الانفجار.

عيناها حمراوان بالغضب،

ونية القتل تصرخ من جسدها،

كأن أحدًا اعتدى على صغارها.

وقفت أمام الجبل المحطّم، وكادت تطلق صرخة غضب—

لكن فجأة…

غمرت الأرض هالة مظلمة مهيبة،

قوية إلى درجة جعلت الأفعى ترتجف خوفًا.

“هل… مرّت سنة حقًا؟”

صوت شاب اخترق الغبار.

ميّزته الأفعى فورًا.

ورسمت ابتسامة صغيرة، غريزية، على ملامحها.

من بين الصخور والغبار، خرج شاب ذو مظهرٍ وسيم وجسدٍ صلبٍ بشكلٍ مرعب.

شعره الأسود الطويل كان يجرّ خلفه على الأرض.

ملابسه ممزّقة، مهترئة، شاهدة على عامٍ كامل من العذاب.

اندفعت الأفعى وقفزت نحو عنقه، كأنها تريد التهامه—

لكن الشاب استقبلها بابتسامة هادئة.

“استاروث…

لقد كبرت حقًا.”

قالها أرثر وهو يربت عليه بلطف، بينما يلتفّ استاروث حول عنقه بقوة ومودة.

لقد خرج أرثر أخيرًا من تدريبه المغلق.

سنة كاملة من التدريب القاسي…

سنة غيّرته جذريًا.

“آه…

ترى ماذا فعل ذلك الوغد في غيابي؟”

تنهد بهدوء.

اغتسل في بركة ماءٍ نقيّة قريبة،

ثم رفع سيفه الأسود ولوّح به،

وقصّ شعره الذي كان يصل إلى قدميه، تاركًا إياه بطولٍ أقلّ، أسفل كتفيه بقليل.

ارتدى ملابس جديدة، أنيقة،

وترك شعره الأسود منسدلًا خلفه.

لفّ استاروث حول عنقه، واستعدّ للانطلاق—

لكن فجأة…

تجمّد استاروث.

حدّق في وجه أرثر، وتكاد الصدمة تُسقط فكه،

وهو ينظر إلى عينه اليسرى.

“أوه…

لاحظت هذا، أليس كذلك؟”

أشار أرثر إلى عينه اليسرى.

وفجأة،

غرقت الغابة بأكملها في هالة مظلمة مدمّرة،

هالة خرجت من عينه اليسرى…

عين حمراء مشتعلة.

“إنها… هدية من صديقٍ قديم.”

تنهد أرثر، وهو يمسك عينه اليسرى بهدوء.

---

قبل بضعة أشهر

‘كاين… افتح المتجر السماوي.

حان وقت استرجاع عيني.’

|حسنًا|

فتح كاين المتجر السماوي، وبدأ يبحث…

إلى أن وقع نظره على شيءٍ جعله يتجمّد.

‘عين عاهل الموت… إينفر.’

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/06/12 · 10 مشاهدة · 742 كلمة
نادي الروايات - 2026