الفصل 16

التعذيب الوحشي

كان أرثر يتحرك ببطءٍ ملحوظ. خمس رصاصات اخترقن جسده واحده منهم

إصابته في قدمه، إلى جانب الإرهاق الشديد واستهلاك قوته إلى الحد الأقصى

كل هذه العوامل جعلت كل خطوة يخطوها أشبه بعذابٍ صامت.

ورغم ذلك، لم يتوقف.

لم يتراجع.

كان عزمه واضحًا… آرلونغ يجب أن يموت.

وقف أرثر أمام آرلونغ.

كان الفرق في الطول واضحًا؛ جسد آرلونغ الضخم يعلو أرثر، لكن الهيبة كانت في الجانب الآخر.

في يد أرثر سيف، يمسكه بثباتٍ بلا تردد، وكأن الألم لم يعد يعني له شيئًا.

تحرك السيف فجأة.

ضربة واحدة، صاعدة من الأسفل.

شعر آرلونغ ببرودةٍ قاسية تجتاح قدميه. حاول أن ينظر إلى الأسفل، لكن جسده فقد توازنه، وسقط على الأرض بعنف.

ألم لا يوصف انفجر في أطرافه.

نظر مجددًا…

وكانت الصدمة.

قدماه… مقطوعتان من الركبتين.

انطلق صراخ آرلونغ ممزقًا المكان، صراخ مخلوقٍ يدرك أن نهايته قد بدأت.

صرخ وهو يرتجف "توقف! أرجوك… توقف! لا تقتلني!"

لو نظر أرثر بعين السماء، لعرف أن آرلونغ مجرد وغدٍ بمستوى خمسين، لا يشكل أي تهديد.

أما أرثر… فقد ارتفع مستواه إلى السبعين.

الفرق لم يعد قابلًا للنقاش.

ابتسم أرثر بهدوءٍ مرعب، ثم أخرج سكينًا صغيرة ملوثة بالدم من مخزنه.

رفعها أمام عيني آرلونغ وقال بصوت منخفض:

"هذه… السكين التي استخدمتها نامي لتحاول إنهاء حياتها… هربًا من حكمك، أيها الوغد."

ارتجف جسد آرلونغ بعنف.

فهم الآن.

لم يكن هذا قتالًا… بل انتقامًا.

جلس أرثر بجانبه، وأمسك بيده اليمنى، وبدأ يقشر جلدها بهدوء واتزان، وكأنه يقوم بعملٍ يومي لا أهمية له.

من الأصابع… حتى الكتف.

ثم انتقل إلى اليد اليسرى.

ببطءٍ أشد.

كان آرلونغ يُغمى عليه من الألم والرعب، ثم يستيقظ ليجد العذاب مستمرًا.

في هذه الأثناء، كان سكان القرية يشاهدون المشهد.

وجوه شاحبة.

أجساد ترتجف.

الكثير منهم بدأ يتقيأ من هول ما يرى.

وصل لوفي ورفاقه إلى موقع المجزرة.

ازدحم المكان بالسكان، لكن سرعان ما فر نصفهم هاربين من المشهد القاسي، فاتحين طريقًا للطاقم.

تقدموا خطوة… ثم أخرى…

إلى أن تجمدت أجسادهم في أماكنها.

كان أرثر قد أشعل نارًا بجانبه.

كان يشوي لحم آرلونغ… ويجبر آرلونغ على أكله

اختفت الحياة من عيني آرلونغ منذ زمن.

لم يعد يتوسل للنجاة… بل للموت السريع.

لكن أرثر لم يمنحه هذه الرحمة.

قشر وجهه.

أخرج عينيه.

قطع لسانه.

كسر أنفه.

قطع أذنه اليسرى… ثم اليمنى.

شوّه جسده ببطءٍ متعمد.

في تلك اللحظة، حاول الفأر مع خمسين جنديًا من البحرية الفرار.

لكن أرثر شعر بهم.

أمسك بسيفٍ ملقى على الأرض، ورماه.

اخترق السيف رأس الفأر وقتله في مكانه.

قال أرثر بنبرة هادئة، تكاد تكون مسالمة:

"إذا تحرك أيٌّ منكم خطوة واحدة أخرى…

فسيحصل على نفس معاملة هذا الوغد.

هل كلامي واضح؟"

تحرك لوفي وزورو بسرعة نحوه.

ليس لإنقاذ آرلونغ…

بل لإنقاذ أرثر من نفسه.

من السقوط الكامل في الظلام.

لكن قبل أن يصلا، رفع أرثر السكين…

وأنزلها بقوة على رأس آرلونغ.

وانتهى كل شيء.

وصل لوفي وزورو بعد فوات الأوان.

نظروا حولهم…

وكان المكان جحيمًا لا يُحتمل.

جميع البرمائيين قُتلوا بوحشية لا تُصدق.

لم يبقَ أحد.

أما آرلونغ… فكان جسده المشوه أمامهم، 85% منه مقشر، وكل اللحم الممزق كان في معدته.

ابتسم أرثر، ونظر إليهما.

ابتسامة صغيرة… دموية.

عينه اليسرى لم تعد موجودة، مجرد حفرة مظلمة.

قال بهدوء "أنتم هنا يا رفاق…

إذًا يمكنني القول إنكم لم تنفجروا.

كنت قلقًا عليكم، حقًا."

ثم…

سقط أرثر على الأرض.

فاقدًا للوعي.

الإرهاق، فقدان الدم، الضغط النفسي والجسدي…

كلها اجتمعت.

تجاوز حدوده القصوى، فأغلق جسده نفسه ذاتيًا.

---

بعد أسبوعين

فتح أرثر عينه ببطء.

عقله كان فارغًا… خاليًا.

جسده يصرخ ألمًا مع كل نفس.

حاول التحرك، فاهتز جسده بخفة.

ضغط على أسنانه، وجلس على السرير بصعوبة.

نظر حوله.

غرفة هادئة، أثاثها جميل وبسيط.

وعلى كرسيٍ قريب… كان زورو جالسًا.

قال أرثر بصوت ضعيف "زورو… أين نحن؟"

رفع زورو رأسه، وابتسم براحه "وأخيرًا استيقظت أيها الوغد… الجميع كان قلقًا عليك."

اقترب وجلس بجانبه ثم تحدث"نحن في منزل نامي.

مرّ أسبوعان منذ أن أغمي عليك.

الجميع ظن أنك مت… الطبيب قال إنك كنت على حافة الموت.

لقد تهورت هذه المرة، أرثر."

ابتسم أرثر بخفة "أتفق معك… لكن حدث ما حدث.

أين بقية الطاقم؟"

أراد زورو أن يجيب…

ثم تنهد بهدوء وتحدث " كنا نتبادل الأدوار فيما بيننا. كل يوم يأتي شخص ليعتني بك، أما البقية فهم في الخارج الآن… ينتظرون استيقاظك. "

أنهى كلامه ثم تقدم نحو النافذة وفتحها، ورفع صوته قليلًا "لقد استيقظ أرثر، يا رفاق."

وقف زورو بجانب النافذة، وابتسامة خفيفة ترتسم على وجهه.

لم تمضِ سوى لحظات حتى سمع أرثر صوت أقدام مسرعة في الخارج، ثم—

بووم!

اندفع الباب بقوة.

كان لوفي في المقدمة، وخلفه نامي وأوسوب، بينما جاء سانجي أخيرًا بخطوات هادئة وعلى وجهه تعبير مطمئن.

اندفعوا جميعًا نحو أرثر دفعة واحدة.

"وأخيرًا استيقظت أيها الوغد الأحمق!"

"كيف حالك؟ هل تشعر بالألم؟"

"كيف تجرؤ على التهور بهذا الشكل وتفعل شيئًا كهذا؟!"

تداخلت أصواتهم جميعًا في وقتٍ واحد.

تجمد أرثر لثوانٍ من المفاجأة، ثم انفجر ضاحكًا.

ضحك بصوتٍ عالٍ، حتى دمعت عينه الوحيدة.

"يا رفاق… أرجوكم، واحدًا واحدًا."

بدأوا يتحدثون معه بالتناوب، يطمئنون عليه، يسألونه عن حاله، وعن ألمه، وعن وعيه… حتى هدأ الجو قليلًا.

حينها تحدثت نامي بصوتٍ منخفض، يحمل حزنًا واضحًا "يا رفاق… هل يمكنكم تركنا قليلًا؟"

نظر الجميع إليها، ثم تبادلوا النظرات، وغادروا الغرفة بهدوء، منتظرين خارج المنزل.

جلست نامي على كرسي قريب من سرير أرثر.

ظلت للحظات صامتة، رأسها منخفض.

"كيف حالك يا أرثر؟"

قالتها بصوتٍ خافت.

ابتسم أرثر ابتسامة صغيرة، وربت على صدره بخفة "أنا بخير الآن… أفضل حالًا مما كنت عليه.

ماذا عنكِ؟ وماذا عن القرية؟

هل الجميع بخير؟"

لم تجبه نامي مباشرة.

رفعت رأسها ونظرت إليه بجدية.

"أرثر… أخبرني الحقيقة.

ماذا حدث لعينك؟

في كل مرة أسأل أي شخص، لا يجيبني أحد.

حتى لوفي—وكم هو غبي—لا يعطيني جوابًا.

الجميع يقول: اسألي أرثر.

أخبرني الآن… ماذا حدث لعينك؟"

فتح ارثر عينه السليمة بتعب و عدم تصديق

'تبًا يا رفاق… ألم تستطيعوا اختلاق كذبة مقنعة؟

لماذا تركتم كل هذا الحمل عليّ؟'

تنهد ثم تحدث بهدوء "عيني؟ حسنًا… سأخبرك الحقيقة.فقدتها خلال قتالي مع البحرية عندما كنا في مطعم سانجي.

الهجوم كان عنيفًا، وعيني تضررت بشدة.

ثم بعد معركتي مع دون كريغ ورفاقه، ومع ميهوك…

لم أعد قادرًا على الرؤية بها.

وهكذا انتهى الأمر."

كان كذبًا.

لكنه كذبٌ اختاره عن قصد.

لم يُرد لنامي أن تشعر بالذنب، أو أن تلوم نفسها على ما حدث.

حملقت نامي في ارثر لبعض الوقت ولكن تذكرت ما حدثت في مطعم سانجي . كيف اصطدمت القذيفة ب ارثر وكيف قاتل وما الى ذلك

وشيا فشيئا صدقت كلامه حقا

تنفست نامي الصعداء.

ارتاحت…

ثم حزنت.

ارتاحت لأنها لم تكن سبب فقدانه لعينه.

وحزنت لأنه خسرها في بداية رحلته.

تحدثت نامي طويلًا مع أرثر، عن القرية، عن الناس، عن الأيام التي قضاها فاقدًا للوعي…

ثم نهضت أخيرًا "عليك أن ترتاح أكثر."

قالتها بهدوء، ثم غادرت الغرفة.

مع لحظه خروج نامي تنهد ارثر و سأل النظام

'أيها النظام… أخبرني، لا يمكنني استعادة عيني حتى باستخدام الإكسير، أليس كذلك؟'

|نعم.

لن تستطيع.

صحيح أن الإكسير قادر على شفاء ما يقارب الموتى،

لكن عينك لم تُفقد في قتال خارجي.

لقد قايضتَها بالإكسير بنفسك،

ولهذا… لا يمكن استعادتها.|

"نظام عديم الفائدة…

جعلتني أفقد عيني بهذه السهولة."

تنهد أرثر داخليًا.

'ربما في المستقبل أجد طريقة ما.

الآن… جسدي تعافى بنسبة تقارب 75%.

علينا أن نغادر جزيرة نامي.

بقينا هنا أسبوعين كاملين.

حان وقت الانطلاق.'

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/24 · 20 مشاهدة · 1163 كلمة
نادي الروايات - 2026