الفصل 172

البرق البنفسجي

جسد الخلود الأبدي…

هو جسد خالد، لا يعرف الموت أبدًا.

يمتلك قوة هائلة، ودفاعًا صلبًا إلى حدٍّ مرعب،

إلى جانب رشاقة عالية وقوة جسدية استثنائية.

ومع ذلك…

كون الجسد خالدًا، لا يعني أن آرثر نفسه خالد.

فروحه لا تزال روحًا بشرية.

إن تعرّض آرثر لهجومٍ روحيٍّ يستهدف تدمير الروح، فلن يفيده جسده الخالد بشيء.

ستُدمَّر روحه ويموت،

بينما يبقى جسده الأبدي…

واقفًا بلا خدش، كقشرةٍ فارغة لا روح فيها.

ومع هذا العيب الخطير،

كان جسد الخلود الأبدي ذا فائدةٍ لا تُقدَّر بالنسبة لآرثر.

في السابق، في عالم كيم دوكجا،

كاد آرثر أن يفقد حياته بعد أن أصبح حاكمًا مقدسًا،

والسبب كان بسيطًا وواضحًا…

جسده آنذاك كان جسدًا بشريًا.

أما الآن،

لو حصل آرثر على القوة ذاتها مرة أخرى،

فسيكون قادرًا على فعل ما يشاء،

إلى الأبد…

دون تعب، دون ضعف، ودون انهيار.

بالطبع، كل هذا يعتمد على القوة السحرية،

لكن ذلك… مسألة لوقتٍ آخر.

---

جلس آرثر بهدوء داخل غرفته،

عيناه ثابتتان على الطفل الرضيع أمامه.

تفحّصه طويلًا،

وكأنّه ينظر إلى مستقبلٍ لم يولد بعد.

بعدها، وضع الجسد الصغير داخل المخزن،

وقام بتفعيل تحريك الزمن عليه.

(كما هو معلوم، المخزن يمتلك زمنًا ثابتًا؛

أي أن أي شيء يُوضع داخله لا يمر عليه الزمن،

حتى لو مرّت ملايين السنين في الخارج.

ولهذا، لو ترك آرثر جسده داخل المخزن دون تعديل،

فلن يهم عدد السنوات التي يقضيها خارجه،

إذ لن تمر داخل المخزن حتى ثانية واحدة.

وبذلك، لن يتطور الجسد إلى جسد الخلود الأبدي.

لذلك، طلب آرثر من كاين إلغاء خاصية الزمن الثابت،

لتسير حركة الزمن داخل المخزن بصورة طبيعية ومتزامنة مع الخارج.)

تنهد آرثر بهدوء،

ثم نظر إلى جسده الحالي.

كان جسدًا قويًا جدًا…

لكنه لا يقارن بجسده الأصلي،

ولا بجسد الكوكبة.

والمعضلة الأكبر…

أن هذا الجسد لن يتطور أبدًا،

ولن يتجاوز حاجز المستوى 100 مهما حدث.

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة،

ثم خرج من الغرفة…

لأول مرة منذ شهرٍ كامل.

كانت رائحته كريهة على نحوٍ لا يُطاق.

لم يأكل، لم يشرب، ولم يستحم طوال شهرٍ كامل.

أول ما فعله…

كان الاستحمام.

وبعدها مباشرة،

توجّه للبحث عن زاو فان،

ليعرف ما هي المهمة التي كان ينوي تنفيذها سابقًا.

---

"لقد غادر المضيف زاو فان بالفعل."

قالها بانغ تونغ وهو ينظر إلى آرثر.

"ماذا؟ متى غادر؟ وإلى أين؟"

هزّ بانغ تونغ رأسه، دلالةً على عدم المعرفة.

"تبًّا لذلك الوغد…

ألم يعرف كيف ينتظر قليلًا؟

يا له من وغدٍ مستعجل."

"أووو، السيد آرثر."

استدار آرثر عند سماعه الصوت من الخلف.

كان يان سونغ.

"يان سونغ، أخبرني أين ذهب ذلك الوغد."

"لقد طلب مني المضيف زاو فان أن أخبرك…

لقد توجّه إلى جبل جيلي منذ ثلاثة أيام."

"أخبرني أين يقع جبل جيلي،

أنا ذاهب."

انحنى يان سونغ باحترام،

وأعطى آرثر الموقع بدقة.

تنهد آرثر بهدوء،

ثم وقف بثبات.

"طريق الرياح."

ما إن نطق بالكلمات،

حتى التف الهواء بعنف حول جسده،

واختفى من مكانه.

لم يكن اختفاءً…

بل حركة بسرعةٍ لا تشوبها شائبة،

اندفع فيها آرثر بأقصى سرعة ممكنة نحو جبل جيلي.

---

بعد ثلاثة أيام…

وصل آرثر إلى جبل جيلي.

كان الرعد البنفسجي يضرب في كل مكان،

يمزّق السماء بعنف،

وصوته يهزّ الجبال من أساسها.

"أليس هذا… الشيخ لي لينغتيان؟"

نظر آرثر،

فرأى لي لينغتيان واقفًا على الجانب،

وبجواره أربعة شياطين صغار،

جميعهم يحدّقون في الدوامة الهائلة المتشكلة في السماء.

تبع آرثر نظرهم…

فرأى زاو فان.

كان مصابًا بشدة،

الدماء تسيل من فمه بغزارة،

والرعد يضرب جسده بلا رحمة،

بينما كان يحمي طفلًا صغيرًا بين ذراعيه.

"تبًّا لذلك الوغد…"

اندفع آرثر فورًا لإنقاذه،

لكن في تلك اللحظة…

لاحظ تجمع الرعد في قلب السماء.

الغيوم كانت تشحن قوتها،

تستعد لإنزال ضربة مدمّرة

مباشرة على زاو فان،

الواقف في منتصف الهواء.

"تبًّا… تبًّا!"

تحرك آرثر بسرعةٍ لا تُصدَّق.

وقبل أن تصدم الصاعقة زاو فان،

أغمض الأخير عينيه…

لكنه لم يشعر بشيء.

"…؟"

فتح زاو فان عينيه ببطء.

الصاعقة…

لم تضربه.

رفع رأسه،

فرأى آرثر قد تلقّى الضربة بدلًا عنه.

كان الألم يمزّق جسد آرثر بعنف،

لكن أكثر ما أوجعه…

كان الجانب الأيسر.

نظر بعينين مرتعشتين،

فرأى أن يده اليسرى قد اختفت،

وجزءًا من جسده تحطم معها تمامًا.

"تبًّا… أيها الوغد الأحمق."

تمتم آرثر بصوتٍ منخفض،

والدماء تسيل من فمه بغزارة.

وعلى الرغم من ذلك…

ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه.

ثم أغمض عينيه،

وسقط فوق زاو فان.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/06/14 · 7 مشاهدة · 692 كلمة
نادي الروايات - 2026