الفصل 174

قتال الوحوش

بعد أربع سنوات…

| آرثر… لقد انتهى صقل جسد الخلود الأبدي.

هل تريد تفعيل الانتقال إلى الجسد الجديد؟ |

«……»

| آرثررر… هل تسمعني؟ |

«……»

| حسنًا أيها الوغد لك ذلك |

في تلك اللحظة،

كان غو سانتونغ يلعب بمرحٍ مع طائر الرعد الصغير—الفرخ الذي أخذه زاو فان سابقًا من جبل الوحش—

بينما كان استاروث يدور حولهما بخفة.

فجأة…

بدأت طاقة نقية تلتف حول جسد آرثر الراقد بلا حراك.

توقف غو سانتونغ فجأة،

ونظر بعينين متسعتين.

"استاروث… هذا عمي.

أظن أنه سيفيق الآن."

ابتسم الفتى بحماس،

وانطلق مسرعًا نحو جسد آرثر،

بينما اعتلى استاروث رأسه بحماسٍ مماثل.

لكن…

وقبل أن يصلا إليه—

بدأ جسد آرثر يتفتت ببطء.

ذرة…

بعد ذرة…

حتى تلاشى بالكامل.

واختفت روحه.

تجمد غو سانتونغ في مكانه.

اتسعت عيناه،

وشعر قلبه ينهار.

أما استاروث،

فتوقف في مكانه،

وعيناه تملؤهما الصدمة والحزن.

آرثر…

مات أمام أعينهم.

وزاو فان…

لم يعد بعد من تدريبه المغلق.

اقترب استاروث ببطء من المكان الذي كان يقف فيه آرثر،

وجلس هناك بصمت،

كأنما يحاول مواساة نفسه.

لكن في اللحظة التالية—

انفجرت السماء.

تجمّع الرعد بقوة عاتية،

وكأن السماء نفسها توشك على التمزق،

وانضغطت هالة نقية على الأرض بثقلٍ خانق.

شعر غو سانتونغ بالخطر الصارخ،

وتصبب العرق من جبينه،

فوقف فورًا أمام استاروث،

فاتحًا ذراعيه ليحميه.

انطلقت الصواعق بجنون،

وضرب البرق الأرض بلا رحمة،

وكأن السماء أعلنت للعالم أن شيئًا غير طبيعي قد وُلد.

ومن قلب البرق—

بدأ جسد عضلي عارٍ يشق طريقه إلى الأمام.

شعر أسود مظلم وطويل انسدل خلف الجسد،

عين يمنى تشع نورًا مظلمًا،

وعين يسرى تتوهج بحمرة دموية.

جسد متناسق…

قوي…

صلب إلى حدٍّ مرعب.

هالة نقية…

ومظلمة في آنٍ واحد.

تحرك ذلك الظل بخفةٍ مهيبة،

متلقيًا الصواعق بجسده العاري دون مقاومة.

تمزق الجلد تحت ضربات البرق،

فظهر اللحم،

وفي مواضع أخرى اختفى اللحم تمامًا،

كاشفًا عن العظم من شدة القوة.

حدق غو سانتونغ في المشهد بعينين مرتعشتين.

ثم—

انفجر المكان بضحكةٍ عالية وقوية.

"وأخيرًا…

لقد حققتُ الخلود الأبدي!"

دوّى الصوت من داخل الضوء،

ومع كل خطوة،

بدأ الجسد يتجدد تدريجيًا،

وكأن الإصابات لم تكن يومًا.

"عمي…؟

هل هذا أنت؟"

"آه… أيها الفتى غو سانتونغ الصغير.

كم مضى من الوقت وأنا نائم؟"

"أربع سنوات، يا عمي."

ابتسم آرثر بهدوء،

ومد يده يربت على رأس غو سانتونغ بلطف.

في اللحظة التالية،

قفز استاروث بفرحٍ عارم،

والتف حول وجه آرثر بقوة،

كأنه يريد خنقه من شدة السعادة.

ضحك آرثر بخفة،

ثم أخرج ملابس جديدة،

ارتداها بسرعة،

وربط شعره الطويل خلف رأسه.

'النافذة الشخصية.'

| الاسم: آرثر نارين

العمر: 20 عامًا

المستوى: 50.9

الجسد: جسد الجين جانغ المظلم – المستوى الأعلى

جسد الخلود الأبدي

القوة الروحية: 59.2

طاقة السحر: 60.5

طاقة الظلام: 60.5

الرشاقة: 99.8

قدرة التحمل: 100

المهنة: مستحضر أرواح C

النقاط الشخصية: 0

الجرعات: 9 جرعات شفاء إعجازية |

(تم تعديل نظام المستويات: المستوى 100 هو الحد الأعلى حاليًا)

'جسدي أضعف من السابق بسبب الدمج والصقل…

حسنًا، حان وقت العمل.

لم يتبقَّ سوى سنة واحدة على بدء حرب العائلات.'

ابتسم آرثر بهدوء،

وبدأ التدريب دون تردد.

تدرب على كل تقنياته…

واحدة تلو الأخرى.

---

بعد مرور عام واحد

كان آرثر لا يزال جالسًا تحت قدم الكيلين السماوي،

مغلق العينين،

يتدرب بلا توقف أو حركة.

في الجوار،

كان غو سانتونغ يلعب مع استاروث وطائر الرعد الصغير.

وفجأة—

انفجار هائل دوّى خلفهم.

هالة ذهبية نقية انفجرت في المكان.

استدار غو سانتونغ فورًا،

مستعدًا للهجوم—

لكن الغبار انقشع،

وخرج زاو فان بهدوء.

عينه اليسرى…

كانت ذهبية.

"والدي!

هل أنت بخير؟"

"أوه، غو سانتونغ الصغير…

أنا بخير بالطبع.

لقد أنهيت تدريبي.

والآن… ماذا عن آرثر؟"

تردد غو سانتونغ،

لم يعرف كيف يشرح.

فقد تحطم جسد آرثر القديم،

ثم ظهر بجسد جديد…

أقوى، أصلب، ومخيف.

روى غو سانتونغ كل ما حدث قبل عامٍ كامل.

اقترب زاو فان من آرثر الجالس في التدريب.

"حسنًا… هذا جيد."

ابتسم بهدوء،

ثم بدأ يناقش غو سانتونغ حول الخروج.

وكيف ان زاو فان اصبح اقوى وهو يمتلك تقنية مرعبة

لم يصدق غو سانتونغ.

"حسنًا…

لماذا لا تهاجمني وتتأكد بنفسك؟"

قالها زاو فان بثقة.

تردد غو سانتونغ،

لا يريد إيذاء والده،

لكن لم يكن لديه خيار.

جمع طاقته في يده اليمنى،

ولوّح بها بقوة—

لكن قبل أن تصل الطاقة—

اختفى زاو فان.

وظهر خلفه في لحظة.

لم تكن سرعة…

بل انتقالًا آنيًا.

اتسعت عينا غو سانتونغ بذهول.

لقد تأكد.

والده يستطيع إخراجهم من هنا.

"يا له من نومٍ جميل."

جاء صوت هادئ من خلف الاثنين.

وقف آرثر بهدوء.

"أوه، زاو فان…

لقد أتيت أخيرًا."

"آرثر…

كيف حالك؟"

"في أفضل حال.

ما رأيك…

هل تريد القتال قليلًا؟"

قبل أن يتمكّن آرثر من اتخاذ أي خطوة، اشتعلت عين زاو فان اليسرى بوميض غريب، وفي جزءٍ من الثانية كان قد انتقل خلفه، مادًّا يده نحو عنق آرثر بحركة حاسمة تحمل نية قتل صريحة.

غير أنّ آرثر ابتسم بهدوءٍ غريب، وكأنّه كان يتوقّع ذلك تمامًا. في اللحظة التالية، تحرّك بسرعة لا تكاد تُرى، وانقضّ بقبضته على معدة زاو فان ضربةً ثقيلة اهتزّ لها الهواء نفسه.

تراجع زاو فان خطواتٍ قليلة في الجو، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة واثقة، ومعها انبثقت أجنحته البنفسجية الجميلة، ناشرةً هالةً مهيبة، قبل أن يحلّق عاليًا في السماء.

قال آرثر بصوتٍ هادئ لكنه ممتلئ بالقوة:

"جناح الشيطان."

ومع هذه الكلمات، بدأت هالة سوداء مظلمة تدور خلف ظهره، تتكاثف شيئًا فشيئًا، حتى تشكّل جناحان مظلمان مصنوعان من طاقة الظلام الخالصة.

'وأخيرًا… أصبح تحكّمي بطاقة الظلام أقوى من السابق.'

ابتسم آرثر بخفة، ثم ارتفع في الجو، بينما كانت أنظار الأطفال الثلاثة تتابع المشهد بأنفاس محبوسة.

في اللحظة نفسها، اندفع كلٌّ من آرثر وزاو فان نحو الآخر، وتصادمت قبضاتهما بقوة هائلة دوّى صداها كالرعد في السماء. لم يتراجع أيٌّ منهما، وكأنّ جسديهما قد صُنعا ليتحمّلا هذا الجنون.

رفع آرثر يده فجأة، وتشكّل بين كفّيه سيفٌ مصنوع من الرياح والكهرباء الزرقاء، يطلق شراراتٍ حادّة في كل اتجاه. لوّح به قاطعًا الهواء، لكن في تلك اللحظة اشتعلت عينا زاو فان بلونٍ ذهبي عميق، يشبه وهج شمسٍ محتجزة.

لوّح زاو فان بيده، وتصدّى للسيف مباشرة.

قال آرثر بابتسامة جانبية:

"أوه… يبدو أن جسدك أصبح أصلب من السابق يا زاو."

ردّ زاو فان وهو يضحك بخفوت:

"ونفس الحال معك، ما الخطب مع جسدك اللعين؟"

ابتسم الاثنان في هدوءٍ مشحون، ثم اختفى كل شيء عن أنظار الثلاثة، ولم يبقَ سوى صوت الرعد المتفجّر، ودويّ التصادم العنيف بين قبضتي آرثر وزاو فان. لم يتزحزح أيٌّ منهما، ولا حتى بمقدار شبرٍ واحد.

صرخ آرثر:

"حدّ السيف!"

وتبعها مباشرة:

"النار المستعرة!"

دمج الهجمتين معًا، فتشكّلت ثماني دوائر نارية خفيفة حول جسده، تدور وتتوسّع مبتعدةً عنه. حاول زاو فان الإفلات من نطاقها، لكن قبل أن يخطو خطوة واحدة—

وفي ومضة عين، كان آرثر قد ظهر أمامه مباشرة.

صرخ آرثر بقوة وهو يرفع سيفه الأسود عاليًا نحو السماء:

"قاطع السماوات العُلى!"

في المقابل، ابتسم زاو فان بمكر، ولوّح بيده نحو يد آرثر الحاملة للسيف، موجّهًا ضربة بكفٍّ أرجواني قوي. ارتدت يد آرثر للخلف، لكن وقبل أن يهبط السيف على رأس زاو فان—

اختفى السيف من يد آرثر كليًّا.

اتّسعت عينا زاو فان قليلًا، ونظر إلى يدي آرثر الفارغتين، مدركًا في تلك اللحظة أنه وقع في فخ.

شعر بهالة قتلٍ مرعبة تنفجر من خلفه. استدار بسرعة، فإذا بسيف آرثر منطلق نحوه بسرعة لا تُصدّق، متجهًا مباشرةً إلى عنقه.

كان آرثر قد استخدم طاقة الظلام لتحريك السيف عن بُعد، مستهدفًا نقطة زاو فان العمياء بدقّة قاتلة.

وقبل أن يخترق السيف عنق زاو فان—

اختفى الأخير فجأة من أمام السيف وآرثر.

توقّف السيف في مكانه، وكأنّه يبحث عن فريسته. حدّق آرثر حوله بحذر، وفجأة شعر بهالة قتلٍ ساحقة تهبط من الأعلى.

رفع رأسه بسرعة، والسيف عاد إلى يده، ليرى زاو فان منطلقًا نحوه بسرعة جنونية.

ابتسم الاثنان بحماسٍ لا يوصف، وكأنّ هذه المواجهة هي ذروة متعتهما.

لكن قبل أن يتصادما—

شعر آرثر بقوةٍ تمسكه بإحكام.

نظر حوله، ليجد غو سانتونغ قابضًا على خصره بقوة، بينما كان استاروث ملتفًّا حول ذراعيه، وفي الجهة الأخرى أوقف طائر الرعد الصغير زاو فان في الجو.

صرخ غو سانتونغ بغضب:

"توقّفوا! قبل أن تقتلوا بعضكم البعض!"

تنفّس كلٌّ من آرثر وزاو فان بعمق، ثم هدأ اندفاعهما وتراجعا بصمت.

بعد مرور بعض الوقت، ومع انتهاء ما كان على الجميع فعله، استخدم زاو فان قوّته لإخراجهم من ذلك المكان الملعون.

ودّع آرثر وزاو فان غو سانتونغ، إذ كان لا يزال مضطرًا للبقاء هناك.

ثم انطلق الاثنان معًا إلى الأمام…

نحو مكان حرب العائلات.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/06/15 · 4 مشاهدة · 1332 كلمة
نادي الروايات - 2026