الفصل 177
ملك عظيم
"هذه هي الخطة يا رفاق.
مباراة واحدة فقط، هذا كل ما تملكونه أمام عائلة لوه الآن.
إن خسرتُ أنا، سأنسحب بلطف مع عائلة لوه من هنا.
وإن انتصرت، فسينسحب الجميع، وتنتهي هذه المهزلة. ما رأيكم؟"
قالها آرثر بهدوء، لكن الغرور الملكي كان مرسومًا على وجهه بوضوح، كأن الساحة بأكملها لا تعدو كونها مسرحًا صغيرًا تحت قدميه.
غلت الدماء في عروق الجميع.
في أعينهم، لم يكن آرثر سوى وجهٍ جميل، بقوةٍ غامضة لم يستطيعوا تقديرها بعد. لم يعرف أحد اسمه، ولم يتعرّف عليه أحد… إلى هذه اللحظة.
"أخي آرثر، أنت هنا!"
انطلق الصوت من خارج الحلبة.
صوتٌ لطيف، هادئ، يحمل دفئًا غريبًا.
استدار آرثر فجأة نحو مصدره، وقد تجمّدت ملامحه. لم يستطع تمييز الصوت في البداية.
كانت فتاة فائقة الجمال، ترتدي ملابس حمراء أنيقة، يتوسّط جبهتها عقدٌ رقيق. شعرها الأسود الجميل منسدل إلى الخلف، وجسدها… كان حضورًا لا يمكن تجاهله.
"مون الصغيرة… هل هذه أنتِ؟"
اختنقت الكلمات في فم آرثر. لم يستطع تصديق أن هذه الفتاة الرائعة أمامه هي ذاتها مون الصغيرة، أخته اللطيفة التي لا تفارقه الذكريات عنها.
ابتسمت مون فو بخفة عند سماع اللقب، وتقدّمت لونغ كاي من خلفها، فقد أتت معها.
ساد همس خافت بين الحشود، وكل الأنظار انشدّت إلى جمال مون فو الآسر.
"لقد كبرتِ حقًا يا أختي."
قالها آرثر بابتسامة دافئة، لم تشبه صورته المرعبة التي يتداولها الناس.
"وأنت أيضًا أصبحت أقوى يا أخي آرثر."
ما إن نطقت باسمه مره اخرى —
"آرثر؟"
"انتظر… هل تقصدون أن هذا هو آرثر؟"
"آرثر الذي قتل الشيخ السابع وجميع تلاميذه بوحشية مطلقة؟"
"نفس الشخص الذي قتل الأمير الثاني من البوابة الإمبراطورية؟!"
"إنه… ملك الجحيم الشيطاني!"
في لحظة واحدة، انكشفت الهوية.
اجتاح الرعب القلوب، وسرت قشعريرة باردة في أجساد الجميع وهم ينظرون إلى الشيطان الواقف أمامهم.
لكن ما أثار الذعر الحقيقي…
أن هذا الشيطان، الذي حُكيت عنه أبشع القصص، كان يبتسم الآن ابتسامة صغيرة ولطيفة، وهو ينظر إلى أخته.
هل هذا حقًا ملك الجحيم الشيطاني؟
هل هذا هو من عذّب الشيخ السابع حتى الجنون؟
هل هذا هو قاتل الأمير الثاني؟
لم يستطع أحد التصديق.
حتى وهو أمامهم مباشرة، بدا الأمر غير واقعي.
لوّح آرثر بيده بهدوء نحو مون فو.
"سآتي بعد دقائق قليلة."
ابتسمت مون الصغيرة ولوّحت له، ثم توجّهت لتحية زاو فان أيضًا.
في اللحظة ذاتها—
اختفت الابتسامة من وجه آرثر كليًا.
استدار ببطء، وتحول حضوره إلى شيءٍ خانق.
"حسنًا يا رفاق، لديكم دقيقة واحدة فقط.
سأنهي الجميع، فأنا أريد المغادرة سريعًا ف اختي تنتظر واقسم اني سوف ادمر اسلافكم ان تأخرتم بالقدوم"
وفجأة، دوّت ضحكة عاتية من الغرفة المرتفعة حيث يجلس الأمير الأول.
"لك ذلك.
من يستطيع إحضار رأس آرثر، يُعتبر المنتصر ويتأهل إلى النهائيات.
وإن انتصر آرثر، سيتأهل هو.
ما رأيكم بهذا؟"
مع كلمات الأمير الأول، اشتعلت أعين الجميع بالطمع.
الجشع غطّى الخوف.
تنهد آرثر بهدوء، ونظر أولًا إلى الأمير الأول، ثم إلى مقاعد البوابة الإمبراطورية. توقّف بصره عند والد الأمير وزعيم البوابة.
'قوي… لكنه ليس بقوة ابنه كما توقعت.
وذاك الرجل… هو المخطط الذي حدّثني عنه زاو.'
ابتسم آرثر ببرود.
"الناس حقًا يموتون من أجل الفرص."
ثم قال بصوتٍ اخترق القلوب وهو يردد الكلمات التي قالها له زاو فان من أجل فعل خطته منذ الان
"أخبركم الآن.
سأقتل كل من يقف في طريقي.
وليس هذا فقط…
سأقتل عائلته، وأقرباءه، وكل من يعرفه.
من سيتقدم، سيحصل على مصيرٍ أسوأ من الجحيم نفسه.
الخيار لكم."
قوبلت كلماته بابتسامات ساخرة.
وفي اللحظة التالية—
انقضّ الجميع عليه.
قفز العشرات في آنٍ واحد، أحاطوا بآرثر من كل الجهات، وغُطّي جسده بالكامل حتى اختفى عن الأنظار.
ثم—
اهتز الهواء بعنف.
وانطلق شعاع أزرق دموي مظلم، مزّق الساحة بضربة واحدة.
ساد صمت قاتل.
لم يتكلم أحد.
ظهر آرثر يسير بهدوء وسط الحلبة، يخطو فوق جثثٍ هامدة متناثرة عند قدميه.
"استنزاف."
تحرّكت هالة حمراء ملتوية حول يده، وبدأت الأجساد المتبقية تهتز بعنف. وبعد ثوانٍ قليلة، اختفت الجثث كليًا، وكأنها لم تكن.
لم يبقَ سوى آرثر.
واقفًا هناك… بجبروتٍ مطلق، كيانًا لا يمكن المساس به.
"يا لها من مضيعة وقت."
تنهد وهو ينظر حوله بمللٍ قاتل.
ثم صرخ بصوتٍ عالٍ:
"بانغ تونغ!
أحضر لي قائمة بأسر كل من مات هنا.
أنا أخطط لزيارةٍ عائلية للجميع."
"لا نحتاج تعاطفك المثير للشفقة يا آرثر!"
"لن ينسى أحد وحشيتك أيها الوغد!"
نظر إليهم آرثر بهدوء.
"تعاطف؟ وحشية؟
عن ماذا تتحدثون بحق خالق الخلق؟
لقد حذّرتكم.
قلت إنني سأقتل الجميع إن استمعوا إلى كلام ذلك الوغد المزعج.
وفي النهاية… استمع الجميع إليه."
بدأ الغضب يتصاعد في قلبه، موجّهًا نحو الأمير الأول والبوابة الإمبراطورية.
"والآن… سأفعلها."
"بانغ تونغ، أحضر القائمة الآن!"
وصل بانغ تونغ مسرعًا، يحمل قائمة دقيقة: أسماء، أماكن، بلا أي خطأ.
قلّب آرثر الصفحات بهدوء، وهو ينوي حقا فعل خطه زاو فان هذه
فهو لم يكترث لهؤلاء الناس
هم ليسوا ابرياء لذلك قتلهم لن يهم حقا
رفع ارثر راسه بهدوء وهو ينوي قول شي اخر
ولكن وقبل أن يتحدث حتى
تقدّمت فتاة بالملابس الحمراء.
أمسكت يده بلطف.
"أخي… لماذا تفعل هذا؟"
نظر إليها.
"لا تفعلها… أرجوك."
كانت عينا مون فو دامعتين قليلًا، ممتلئتين برجاء صادق.
تنهد آرثر بعمق. وهو ينظر الى زاو فان
نظر له الاخير بهدوء وكانه يقول افعل ما تراه مناسب ف النتيجة المطلوبة تم تحقيقها بالفعل
ابتسم ارثر بهدوء
ثم اشتعلت نار
هادئة في يده، أحرقت الصفحات كلها حتى الرماد.
"لكِ ذلك."
ابتسمت مون فو، واحتضنته بلطف، كطفلة مدللة تعانق أخاها بعد أن لبّى رغبتها.
بينما وقف ملك الجحيم الشيطاني…
صامتًا.
------
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator