الفصل 178
غابة ملك الوحوش
بعد مضي بعض الوقت، وصلت جميع العائلات المؤهلة إلى قمة مصفوفة النقل.
من هذا المكان تحديدًا، سينتقل الجميع إلى ساحة المعركة الجحيمية القادمة، حيث لا مكان للضعفاء ولا رحمة لمن يتردد.
تقدّمت عائلة لوه إلى الأمام بثبات، يتصدرهم يون هاي بخطوات واثقة، بينما كان آرثر يسير إلى يساره، وزاو فان إلى يمينه، وخلفهم بقية الجنود وقد بدت على وجوههم ملامح الترقب والحذر.
لاحظ آرثر اقتراب نينغ إير نحوه ونحو زاو فان، وبدأت تتحدث مع زاو فان بهدوء، بينما كان هو يراقب المشهد بصمت.
وفجأة، سمع صوتًا يعرفه جيدًا.
"أخي آرثر."
استدار آرثر نحو مصدر الصوت، فرأى مون فو تقف هناك، تنظر إليه بعينيها اللامعتين.
"نعم؟" أجابها بهدوء.
"أنا أيضًا سأذهب."
تغيّرت ملامح آرثر فورًا، وقال بنبرة حازمة تخفي قلقًا واضحًا:
"مون الصغيرة، لا يمكنك الذهاب. إنه مكان خطير، مليء بأشخاص ووحوش لا يُستهان بهم."
عبست مون فو بطفولية واضحة، وقالت بإصرار:
"أنا قوية الآن، أستطيع حماية نفسي. وحتى لو واجهت خطرًا… أنت موجود يا أخي."
تنهد آرثر بعمق، ثم قال بصوت أخف:
"لكنني لن أكون موجودًا في كل مكان يا مون الصغيرة. لماذا لا تبقين هنا وتراقبين القتال؟"
هزّت رأسها بعناد:
"لا. أنا ذاهبة، ولن أغير رأيي. سأدخل مع شيخ عائلة جيو. إلى اللقاء."
"مون، انتظري—"
لكن قبل أن يُكمل كلامه، كانت قد ابتعدت بالفعل، تركض بخفة، وعلى شفتيها ابتسامة صغيرة عنيدة.
ظل آرثر يحدّق في أثرها، وشعور غريب يضغط على صدره.
'تبًا… لماذا أشعر بالخطر؟ ما الذي يحدث؟ لماذا أشعر أنني أغفلت شيئًا… أو قللت من شأنه؟'
اشتد الألم في قلبه للحظة، فرفع رأسه ونظر إلى السماء الزرقاء الممتدة فوقه، وكأنها تخفي أسرارًا لا يريد سماعها.
"لقد مضت فترة طويلة حقًا…"
|نعم|
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه وهو يستمع إلى صوت كاين في عقله.
في تلك اللحظة، فعّل السلف فينغ مصفوفة النقل من المستوى الثامن، وبدأ يشرح القواعد بوضوح.
مصفوفة تنقل الشخص إلى مكان مغلق، ولا يمكن العودة منه إلا عبر إيجاد المعبر المناسب المرتبط بالعنصر المطابق والمفتاح الصحيح.
داخل ذلك المكان، وُضع إكسير ارتقاء كهدف رئيسي.
أما الموقع… فكان جبل ملك الوحوش.
ومع تفعيل المصفوفة، بدأت العائلات تدخل واحدة تلو الأخرى، تبتلعهم دوامات الضوء.
تحرك آرثر إلى الأمام دون تردد، وعبر هو الآخر.
شعر للحظة بسلام غريب أثناء الانتقال، إحساس بالفراغ والسكينة، قبل أن ينقلب كل شيء فجأة.
وبعد ثوانٍ قليلة، وجد نفسه واقفًا في جبل ملك الوحوش.
غابات شاسعة تمتد في كل الاتجاهات، أشجار عملاقة تحجب السماء، وأصوات الحيوانات الروحية تتردد في الأرجاء.
أما رائحة الدم… فكانت منتشرة في كل مكان، كثيفة لدرجة تكاد تُلمس.
هذا هو جبل ملك الوحوش.
لم تمضِ لحظات حتى اندفع نحوه وحش روحي من المستوى الرابع.
تمساح ضخم، جسده مغطى بحراشف قاسية، وهالة مرعبة تنبعث منه.
ابتسم آرثر بهدوء، ورفع يده اليمنى بلا اكتراث، ثم وجّه ضربة واحدة إلى رأس التمساح.
بووم!
انفجر رأس الوحش بالكامل، وسقط جسده بلا حياة على الأرض.
لم يتوقف آرثر حتى، بل واصل التقدم بخطوات ثابتة، يبحث عن عائلة لوه… وعن مون الصغيرة.
|مهمة جديدة|
ابحث عن السائل المتحول.
السائل المتحول هو مادة نادرة تشكّلت تحت نهر متدفق لملايين السنين،
يماثل في صلابته الرمال الألماسية المستخدمة في صناعة الأسلحة.
لكن فائدته الحقيقية تكمن في شيء آخر…
إذ يمكن صقله داخل الجسد ليمنح قدرة التحول.
(بالطبع، يتطلب الأمر عناصر أخرى، لكن السائل المتحول هو الأساس.)
المهلة: ساعة واحدة
المكافأة: السائل المتحول + 10,000 نقطة + جائزة إضافية
الفشل: لا شيء|
'أوه… هذا رائع حقًا.
لدي بعض الأفكار الجميلة لهذا الشيء.'
ابتسم آرثر، ثم اندفع بسرعة فائقة نحو الموقع الذي أشار إليه كاين.
بعد فترة قصيرة، لاحظ وجود أفعى زرقاء ضخمة تقف بلا حراك أمام حفرة صغيرة عند مدخل كهف.
هالتها كانت كثيفة ومرعبة.
|وحش روحي من المستوى السابع
عابر الأنهار – التنين السام
دم تنين الماء يتدفق في داخله|
'أوه… إذاً ستكون وجبة ممتازة لاستاروث.'
ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه آرثر وهو ينظر إلى التنين السام.
"استاروث."
تحرك استاروث بلطف حول عنق آرثر، ملتفًا عليه كظل حي.
ابتسم آرثر وربت على رأسه برفق.
"لديك وجبة جديدة… لما لا تتناولها؟"
وأشار بيده نحو التنين السام.
بدأ اللعاب يتساقط من فم استاروث، ثم أعاد رأسه نحو آرثر وكأنه يتأكد:
هل حقًا لي؟ هل لن تتراجع؟
هزّ آرثر رأسه موافقًا بابتسامة.
اهتز جسد استاروث فجأة، ثم قفز من عنق آرثر الذي كان يطفو في الهواء بفضل ضغط القوة السحرية تحت قدميه.
هبط استاروث قرب التنين السام، ثم اختفى بهدوء، متخفيًا بمهارة.
في تلك الأثناء، نظر آرثر إلى الكهف الصغير، ورفع يده اليمنى، مكثفًا كرة من طاقة الرياح.
تراقصت الشرارات الكهربائية الزرقاء حولها.
ابتسم بهدوء، ثم رمى الكرة بعيدًا.
بعد ثوانٍ…
دوووووي!
انفجار عنيف هزّ المنطقة من جهة سقوط الكرة.
استدار التنين السام فورًا نحو مصدر الانفجار، متشتت الانتباه.
وفي تلك اللحظة، انطلق آرثر بسرعة لا تُرى، متجهًا مباشرة نحو الكهف.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator