الفصل 184
جنون
بعد مرور أسبوع كامل، كان كل شيء قد انتهى.
أنهى زاو فان تعذيب جميع الأوغاد بلا استثناء، ولم يبقَ في المكان سوى رائحة الدم، والصمت الثقيل الذي أعقب العاصفة.
وقف زاو فان إلى جانب تلميذ يان سونغ، وإلى جوارهما آرثر، وخلفه الأمير الأول، أمام بوابة الخروج.
تأمل زاو فان آرثر بهدوء.
ملامحه كانت عادية… لطيفة أكثر مما ينبغي، وكأن شيئًا لم يحدث.
ثم نقل نظره إلى الأمير الأول، ولاحظ التغير الواضح في هالته.
لقد ازداد قوة.
"آرثر… هل هو…؟"
«نعم.»
أجاب آرثر بهدوء، وهو يربت على ظهر الأمير الأول وكأنه حيوان أليف.
"ساعدته قليلًا ليصبح أقوى. كما تعلم… فهو عبدي في النهاية."
لم يعرف زاو فان ما الذي يخطط له آرثر حقًا بهذه المسرحية العبثية، لكنه لم يستطع إنكار حقيقة واحدة:
إذا كان الأمير الأول عبدًا خالصًا لآرثر الآن… فهذا يعني زيادة هائلة في قوتهم.
عبر الأربعة البوابة في اللحظة نفسها.
في اللحظة التالية، اندفع سيد البوابة الإمبراطورية نحوهم بهالة غضبٍ عاتية.
"أعد إليّ ابني!"
زأر بغضب، وهو يهوي بقوته نحو آرثر.
لم يتحرك آرثر خطوة واحدة.
"أخضعه."
"حاضر، سيدي العظيم."
ضرب الأمير الأول الأرض بقدمه، وانقض على والده بسرعة مرعبة.
ارتفع الاثنان في الهواء، وتبادلا الضربات للحظات قصيرة، قبل أن يرتطم جسدان بالأرض ارتطامًا مدويًا.
هبط الأمير الأول بجانب آرثر، وهو يجر جسد والده من عنقه.
"تم الأمر، يا مولاي."
ابتسم آرثر بهدوء وهو يتأمل المشهد أمامه.
كان يعلم جيدًا مدى قوة الأمير الأول.
بعد استهلاكه حبّة الارتقاء، ثم خضوعه الكامل، ثم الدعم المباشر من آرثر…
أصبح الآن في طبقة تحوّل الفراغ – المستوى التاسع.
الأمير الأول أصبح، دون منازع، أقوى شخص في إمبراطورية تيانيوان.
"الآن…"
قال آرثر بنبرة هادئة.
"لماذا لا تقتل جميع الحرس ومن على شاكلتهم؟
أبقِ فقط على والدك… والوزير العزيز."
"حاضر، سيدي."
ضرب الأمير الأول الأرض بيده، وانطلق نحو رجال الإمبراطورية.
"توقف يا آرثر! هل تريد الخراب؟!"
صرخ السلف فينغ وهو يقف مع الجنرال دوغو في طريق الأمير.
كانا يتمنيان موت رجال البوابة الإمبراطورية، نعم…
لكن ترك آرثر يفعلها بهذه الطريقة، وعلى يد الأمير الأول، وأمام الجميع؟
ذلك كان شيئًا آخر تمامًا.
"عبدي."
"نعم، سيدي."
"لديك الأمر بقتل أي شخص يقف في طريقك."
توقف آرثر لحظة، ثم أكمل بابتسامة صغيرة مرعبة:
"ولا تكتفِ بقتله…
اقتلع أطرافه، احرق جثته، دمّر روحه،
ثم اذهب إلى قبور أسلافه… واحفرها، ودمّرها أيضًا."
اندفعت هالة وحشية من جسد الأمير الأول.
لوّح بيده نحو السلف فينغ.
تصدى السلف للضربة باستخدام نايه، لكن الناي تحطم بلا جدوى.
اخترقت الضربة ذراع السلف وقطعتها من موضعها.
في اللحظة نفسها، اندفع الجنرال دوغو برمحه نحو رأس الأمير.
لم يرَ حتى ما حدث.
تحركت يد الأمير الأول بسرعة لا تُدرك، وحطمت الرمح إلى شظايا.
ثم رفع قدمه، وضرب فخذ الجنرال ضربة واحدة…
فانخلعت ساقه من مكانها.
ثلاثون ثانية فقط.
دون أن يتغير تعبير واحد على وجه الأمير الأول.
"كفى."
قال آرثر بهدوء.
"اتجه إلى رجال البوابة."
وقبل أن يقتل الأمير السلف فينغ والجنرال دوغو، دوّى صوت آرثر.
توقف جسد الأمير فورًا، ثم انطلق نحو الجنود.
بدأت المذبحة.
مزّق الجميع بلا رحمة، أمام أعين العائلات كافة.
لم يميّز بين أحد.
بقي السلف فينغ والجنرال دوغو يتعالجان، يشاهدان رجالهما يُذبحون بلا حول ولا قوة.
عندما انتهى الأمير، وصل إلى وزير البوابة الإمبراطورية، أمسكه من عنقه بلطف، وسحبه ليضعه بجانب والده أمام آرثر.
ابتسم آرثر، ورفع يده.
"طريق الرياح."
التفت الرياح حول يده اليمنى، وانطلقت نحو صخرة ضخمة خلفه.
تقطعت الصخرة، اهتزت، ثم تشكلت…
كرسيًا أنيقًا من الصلابة.
جلس آرثر عليه بهدوء.
"حسنًا… لماذا لا نفعل هذا؟"
ابتسم وهو ينظر إلى الجميع.
"عبدي، سمعت أنك تملك أختين… وأمًا. هل هذا صحيح؟"
"نعم، مولاي."
في تلك اللحظة، ارتسمت ابتسامة شيطانية ملعونة على وجه آرثر.
"اذهب."
قال بهدوء قاتل.
"حطّم الجميع هناك، وأحضر لي رؤوس أختيك ووالدتك.
لديك ساعة واحدة.
انطلق الآن."
قبل أن يتمكن أحد من الاعتراض أو حتى التنفس…
اختفى الأمير الأول من المكان، بهدوء مطلق.
ساد الصمت.
ثم بدأت التعابير تتغير على وجوه الجميع:
الصدمة…
الخوف…
الاشمئزاز.
لم يعرف أحد ماذا يقول أو يفعل.
اقتربت يون شينغ من آرثر الجالس على الكرسي.
"آرثر…"
"سيدتي، هل أنتِ بخير؟"
ابتسم بلطف، وكأن كل ما يحدث طبيعي.
"أنا…
هل…"
تعثرت كلماتها، ولم تخرج.
"لا تفعلها."
خرجت الكلمتان أخيرًا من فمها.
"ها؟ لم أفهم."
"لا تفعلها يا آرثر."
نظر إليها، ثم بدأ يتمتم مع نفسه.
"همم… هذا ليس هو…
لا، ليس بعد…
ولكن ربما هو…
هممم…
آه! وجدتها أخيرًا."
تحدث كالمجنون، دون أن يفهم أحد قصده.
ثم…
عاد الأمير الأول.
كان جسده مغطى بالدماء، وفي يده…
ثلاثة رؤوس.
أختاه… وأمه.
"عبد مطيع."
قال آرثر بهدوء.
"الآن لن تستطيع التحرك… لكن افتح مشاعرك."
تجمد جسد الأمير كالصخر، ثم عاد النور إلى عينيه.
عادت الحياة إليه.
نظر إلى آرثر، وكأنه يراه لأول مرة منذ زمن بعيد…
كأنما كان في غيبوبة طويلة.
ابتسم آرثر.
"الأمير الأول العزيز…
هل اشتقتَ إليّ؟"
------
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator