الفصل 189

حكم الانا

تنهد آرثر بهدوء، وعيناه تجولان على الوجوه المرتجفة أمامه.

الخوف كان واضحًا، ثقيلاً، يملأ القاعة كضبابٍ خانق.

بينما حاول ملك البشر التحدث

"أنا…"

سكت لحظة ولم يجب

بينما تحدث ارثر بنبرة هادئة تحمل في طياتها تهديدًا صامتًا:

"تبا… ملك الأقزام، ما حكمك؟"

وقف ملك الأقزام، وبلع ريقه، ثم قال بصوتٍ متصلب يخفي خوفه:

"قتلك. هذا حكمي."

ابتسم آرثر ابتسامة صغيرة، خالية من الدفء.

"حكم جيد.

وماذا عن الإلف؟"

تقدم ملك الإلف خطوة، وصوته كان أكثر ثباتًا:

"نحن نختلف مع هذا الحكم.

ما فعلته كان صوابًا. لقد أنقذت أطفالنا، ولم تكتفِ بذلك، بل قضيت على العدو أيضًا."

"جيد… ملك البشر."

تنحنح ملك البشر، وقد بدا التردد واضحًا في عينيه:

"أنا أتفق مع ملك الإلف… ولكن، في الوقت نفسه، أتفق مع الأقزام."

مال آرثر برأسه قليلًا.

"أخبرني كيف."

"أنت لم تقتل المعتدي فقط، بل عذبته، وقتلت من حملوا الرماح، ثم قضيت على عائلة لوكاس بالكامل.

في رأيي الشخصي… هذا استخدام غير كفؤ للقوة."

ساد الصمت.

"جيد… إذن أنت تقول إنني تسرعت في الحكم؟"

"نعم."

اقترب صوت آرثر من البرود القاتل.

"إذًا أخبرني، يا ملك البشر…

هل كان يجب أن أحضر بعد أم قبل أن يقتل لوكاس أطفالك؟

هل كان عليّ أن أجلس مكتوف الأيدي، وأنتظر حتى يمسك بأطفالك الأبرياء بيديه الملطختين بدماء فتاة الإلف؟"

ثم التفت فجأة نحو ملك الأقزام، وعيناه اشتعلتا بازدراء صريح.

"وأنت، يا ملك الأقزام…

هل أنت أحمق أم ماذا؟

قزمٌ وغد مثلك يريد قتلي، أنا الذي أنقذت الجميع؟"

ارتفع صوته قليلًا، لا غضبًا، بل احتقارًا.

"نعم، دمرت عائلة لوكاس من الجذور، وهذا أمر جميل في نظري.

لأنهم كانوا يخططون لقتل من قتل ابنهم، ولم يكونوا ليهتموا بالطريقة.

حتى لو تطلّب الأمر قتل الجميع."

سكت لحظة، ثم تابع ببرودٍ مطلق:

"أنا لا أهتم برأيكم…

لكن لأنني أردت السلام، جئت لأستشيركم، أيها الأوغاد.

ويبدو أن قراري كان خطأ من الأساس."

رفع آرثر يده.

وفي لحظة واحدة، سقط ملك البشر وملك الأقزام جثتين بلا حياة، قبل أن يتمكن أحد من الصراخ.

ساد الصمت المطبق.

ثم التفت آرثر نحو ملك الإلف.

"أنت حاكم القارة الجديد."

ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم اختفى من مكانه.

---

تحرك آرثر بسرعة لا تُصدق عبر القارة.

كان يقتل كل من يشكل تهديدًا أو خطرًا:

بشر، وحوش، أوغاد، طغاة… بلا استثناء.

اعتمد في ذلك على معلومات قديمة وسرية حصل عليها من قلعة المجلس العائمة.

وبناءً عليها، طهّر الكوكب بأكمله من الشرور المختبئة في ظلاله.

كان ذلك يومًا سيُكتب في تاريخ العالم.

يوم التطهير الأخير.

---

بينما كان آرثر معلقًا في الهواء، ينظر إلى الأرض والسماء الصافيتين أمامه، قال بهدوء:

"لدي فكرة جميلة حقًا."

|ماذا تخطط أن تفعل؟ لقد فعلت ما فيه الكفاية يا آرثر… توقف، أرجوك.|

"كما تعلم، قتلتُ الأشرار…

لكن ربما لا يزال هناك خنزيرٌ صغير مختبئ في مكانٍ ما."

ابتسم ابتسامة باردة.

"وهذا الخنزير دائمًا يكون وغدًا جشعًا وقويًا… لذلك—"

بدأ يجمع القوة من حوله.

اهتزت السماء بعنف، وارتجفت الأرض تحتها.

|آرثر… أنت تخطط لـ—|

"نعم.

سأقوم بمحو قوة هذا العالم."

ما كان يخطط له آرثر هو جعل الجميع ضعفاء كالبشر العاديين.

مهما كانت فصيلتك، مهما بلغت قوتك سابقًا، سيصبح الجميع متساوين من حيث القوة.

الوحوش والكائنات القوية ستبقى أقوى من البشر…

لكن بفارقٍ ضئيل فقط.

(فالتنين، مثلًا، لن يتجاوز قوة أسدٍ بالنسبة للبشر).

تجمعت الطاقة حول جسده بقوة هائلة.

"التلاعب الأول."

مع هذه الكلمات ارتعش العالم حرفيا و بدات السماء تصرخ بغضب هادر

لم يكترث ارثر لاي شي بينما استمر بجمع طاقة العالم اجمع في جسده

فارت البراكين و انفجرت البحار ب موجات تسونامي مرعبة

سقطت جبال مهولة و انتشر الغيم المظلم في اعالي السماء في جميع أنحاء العالم

امتص آرثر الطاقة السحرية من العالم بأكمله ثم وضعها داخل قارورة حفظ.

محا الطاقة السحرية بكل أنواعها من هذا العالم بقوة الحاكم.

وهو أمرٌ غير موجود أصلًا في هذا العالم.

وفي اللحظة نفسها…

شعر بضغطٍ هائل ينزل من السماء.

|لقد حذرتك.|

بدأت السماء تضغط على جسد آرثر بقوةٍ مدوية.

"ما الذي يحدث؟"

رفع نظره.

كانت السماء قبل لحظات زرقاء صافية…

والآن تحولت إلى ظلامٍ دامس.

|إنها عقوبة السماء.

هل تظن أن السماء ستترك شخصًا بقوة حاكم مثلك يتجول، يقتل، ويتلاعب بالعالم كما يشاء؟

وجودك بحد ذاته يناقض هذا العالم.|

تنهد آرثر بهدوء، وعلى وجهه ابتسامة صغيرة ساخرة.

"ليس البشر الأوغاد فقط إذًا…

يبدو أن السماء كذلك."

نظر إلى الأعلى.

"هل تخبرني أن قتل الأشرار أمر تعارضه السماء؟"

|أنت لم تقتل الأشرار فقط…

أنت محوت الجميع.

قتلت أشخاصًا كان يمكن أن يصبحوا صالحين.

دمرت أقدارًا لا تُحصى.

كان هناك من سيتزوج، من سيساعد الآخرين…

لكنّك قتلتهم جميعًا بلا استثناء.|

|ولم تكتفِ بذلك…

لقد محوت القوة من هذا العالم، وجعلته عالمًا بشريًا بحتًا.

لقد استخدمت للتو “التلاعب الأول” بقوة حاكم،

ولا وجود لحاكم في هذا العالم.|

"إذًا السماء تريد معاقبتي لأنني قتلتهم؟

جيد… حقًا جيد."

أخرج آرثر قوة الحاكم من جسده، ونظر إلى السماء المظلمة.

رفع يده، ثم لكم الهواء بقوة لا تُصدق.

اخترقت اللكمة السماء، ومزّقت القوة المتجمعة.

ظن آرثر أنه انتصر.

لكن القوة تجمعت من جديد، أسرع وأعنف، ثم اندفعت نحوه.

مع أول تماس…

تبخر الجزء الأيمن من جسده بالكامل.

تراجع آرثر بسرعة، ونظر إلى جانبه.

كان مدمّرًا… مختفيًا.

بدأ جسده يتجدد بقوة جسد الخلود الأبدي…

لكن ليس قبل أن تضرب السماء مرة أخرى، هذه المرة الجهة اليسرى من جسده.

ثم قدماه…

تحطّم جسد آرثر بقوة وألم لا يوصف.

"هل هذا كل ما تملك؟"

صرخ آرثر بصوتٍ عالٍ، ممتزج بالاستمتاع والغضب، فيما الدماء تتدفق من كل جزء من جسده، كأنه جسمه نفسه صار ينزف غضب الكون.

وفي تلك اللحظة، شعر بقوته تُسلب منه بالكامل.

كل ما في داخله من طاقة، قوة، وحتى قوة حياته…

تُمتص من قبل السماء كأنها فراغ لا نهاية له.

إذا استمر الوضع، لم يكن جسد الخلود الأبدي سيحميه…

حتى جسد آرثر الخالد نفسه سيزول، لأنه يُسلب جوهر روحه البشرية.

"لا… لن يحدث هذا!"

صرخ آرثر، ثم فجر تقنية شيطان الدم، وبدأ يمتص قوته ويودعها في قارورة الحفظ.

لكن، لم يكن قبل أن تختفي قوته بالكامل.

الآن، أصبح جسد آرثر… لا شيء سوى جسد خالد.

لا قوة، لا سحر، لا أي شيء.

جسد بشري خالص… كان أفضل من البشر في القوة والسرعة، لكنه فقد مركز جمع القوة بداخله بسبب الامتصاص، فتفتّتت شرايين الطاقة داخله.

هذا التحطم ألحق ضررًا جسيمًا بجسد الخلود الأبدي نفسه.

"تبا لك!"

صرخ آرثر بعينين متقدتين، موجهًا غضبه نحو السماء المظلمة فوقه.

|لقد محيت قوة هذا العالم، والآن العالم بدوره محى قوتك… هذا هو التوازن، على ما أظن.|

بدأ جسد آرثر يتجدد، لكن ببطء لا يُصدق، وكأنما يشاهد مقطع فيديو لنمو نبات في الزمن البطيء جدًا.

البطء كان مذهلاً…

السبب: تحطم مركز القوة، وتفتت الشرايين، وإلحاق الضرر بجسد الخلود الأبدي نفسه.

كان التجدد بسيطًا جدًا، شفاءً مثيرًا للشفقة…

الجسد أصبح قريبًا من جسد بشري، رغم كونه لا يزال يحمل خصائص الخلود، لكنه الآن هشّ وضعيف مقارنة بما كان عليه.

|اتذكر ما قلت بشان انتقال الروح من مكان الى آخر ؟

ان انتقلت روح من جسد إلى اخر بسرعه بدون فترة راحه ف الروح سوف تخضع لضرر مهول

الان تخيل ماذا سوف يحدث ان انتقلت الروح بين عالم وعالم اخر

طوال الوقت حاولت حمايتك و لكن الان تبا لك ايها الوغد الداعر عديم العقل

سوف أبدأ الانتقال.|

"لا… دعني أقاتل هذا الوغد… لاااا!"

صرخ آرثر بقوة، لكن جسده بدأ يختفي شيا فشيئًا، ويتلاشى في طريق الكون مرة أخرى، مختفيًا من هذا العالم، متجهًا نحو رحلته الجديدة.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/06/22 · 3 مشاهدة · 1177 كلمة
نادي الروايات - 2026