الفصل 190
ذكريات و الم
بينما كان آرثر يختفي شيئًا فشيئًا داخل طريق الكون، شعر بشيءٍ غريب…
شعور خافت، دافئ على غير العادة.
'ربما… فقط لأنني قوي.'
كان هذا هو فكره الوحيد في تلك اللحظة.
تدفقت الذكريات دون استئذان.
كل الألم والمعاناة التي عاشها طفلًا،
كل يومٍ كان ينتهي بضربٍ موجع من والده،
كان آرثر يجلس في زاوية الغرفة المظلمة،
رأسه بين قدميه،
أنفاسه متقطعة،
وقلبه الصغير يرتجف
ولكن هذا لم يكن حقيقة وانما الذكريات الزائفة
'ربما… لأنني ضعيف جدًا.'
هكذا كان يفكر آنذاك.
ولهذا… سلك طريق القوة.
تقدّم خطوة بعد خطوة.
قتل والده.
تجول في المدينة وحيدًا.
لم يساعده احد
ولا التفت إليه أحد.
ومع ذلك… واصل التقدّم.
بين الحين والآخر، كان يلتقي بأصدقائه.
لم يُظهر لهم أنه مشرد،
بلا منزل، بلا مأوى، بلا شيء.
لم يُرد أن يكون عبئًا عليهم.
وفي أحد الأيام، حصل على عملٍ مع صديقٍ لوالده.
كان رجلًا طيبًا.
اهتم بآرثر،
أطعمه،
وجعله يعمل معه.
في تلك الأيام…
شعر آرثر بالسلام لأول مرة منذ زمنٍ طويل.
بدأ يحصل على المال،
وبدأ يلتقي بأصدقائه أكثر،
لكن شيئًا كان ينهشه من الداخل.
كلما رأى مايكل،
رأى وجه أم الطفل الصغير…
أخ مايكل الأصغر.
لم يتكلم.
حبس الألم والحزن في قلبه.
مرت الأيام…
إلى أن جاء ذلك اليوم.
اختفى اينفر
لم يأتِ.
لم يظهر.
وفي كل لقاءٍ للأصدقاء، كان غيابه صارخًا.
ذهبوا إلى منزله…
لم يخرج أحد.
ظنّ الجميع أنه ربما سافر.
ف اينفر بطل عالمي في الفنون القتالية،
ووالده شخصية معروفة.
ربما مسابقة،
ربما رحلة،
ربما شيء آخر.
انتظروا…
إلى أن جاء اليوم الذي انهار فيه كل شيء.
بدأت الحرب.
شارك الناس.
قاتلوا.
قتلوا.
استمرت الحرب…
إلى أن وقع الأفجع:
تفجير دولةٍ كاملة.
بعدها…
اختفى القانون.
اختفت السلطات.
اختفى كل ما كان “عالياً”.
سقط البشر إلى الحضيض.
بعد انتهاء الحرب،
اجتمع الأصدقاء مرة أخرى.
اكتشفوا موت والد اينفر.
لاحظوا اختفاء أخته.
لكن… لم يتحدث أحد.
سار كاين وراث في طريقهما.
عادوا إلى منازلهم.
عاش مايكل وحده، يعيل نفسه.
أنشأ استاروث منظمة لمساعدة الناس،
رغم الفساد الذي تسلل إليها، ككل منظمة.
كان يحاول نشر الأمل…
في عالمٍ متهالك.
عاش ايفر مع والدته، وحيدًا.
واختفى ثلاثة آخرون… بلا عودة.
واختفى آرثر أيضًا.
بدأ تدريبه على الاغتيال.
أصبح مغتالًا عظيمًا.
وفي كل هذه الرحلة الطويلة،
كان يردد شيئًا واحدًا منذ أن كان في العاشرة:
"أنا ضعيف… يجب أن أصبح أقوى."
……
'وبسبب قوتي الكبيرة… انقلب كل شيء ضدي.
بدل أن يأتوا ليقاتلوني… قتلوا الأعزاء على قلبي.'
تنهد آرثر بهدوء،
وتعبيرٌ مرتاح، شبه سعيد، ارتسم على وجهه
وهو يغيب شيئًا فشيئًا في طريق الكون.
كان سعيدًا…
لأنه خسر قوته.
في عقله،
ربما إن عاد ضعيفًا،
سيتألم هو فقط.
وهذا… ما يريده.
يتمنى موته ألف مرة،
بأبشع الطرق،
على أن يتكرر ما حدث لـ مون فو الصغيرة.
يتمنى أن يُعذَّب،
أن يُقتل،
أن يُقطَّع جسده…
ولا يمر بهذا الألم القاتل مرة أخرى.
إن أُصيب هو،
فهو الوحيد الذي سيتألم.
هذه كانت أفكاره.
عقلٌ مشوش.
غير حكيم.
في حالة غير طبيعية.
إلى درجة أنه كاد أن يُحطم عالمًا كاملًا…
ثم تراجع.
وهل تراجع حقًا؟
لا.
لقد قتل الأقوياء والأشرار.
محا القوة من العالم.
فعل كل ذلك… بعقلٍ غير مستقر.
أما الآن،
في طريق الكون…
تحرك جسد آرثر بهدوء وسرعة لا تُصدق،
واعتلت وجهه ابتسامة صغيرة.
ابتسامة ضعف…
وألم…
لنفسه فقط.
وعبر طريق الكون الجميل،
انطلقت روحه بهدوء…
لكن فجأة—
{{{{ ρε σκύλα είσαι η μαμά που έκοψε το χέρι και το πόδι του αδερφού μου και τον έβαλε στην αιώνια φυλακή }}}}
صرخةٌ غاضبة،
مدوية،
هزّت طريق الكون نفسه.
اهتز جسد آرثر بعنفٍ جنوني،
واخترق الألم كل جزءٍ منه.
"كاين!"
صرخ آرثر وهو يعتصر جسده من شدة الألم.
لم يفهم الكلمات.
لم يسمع المعنى.
كل ما شعر به…
هو جبروتٌ مطلق،
واهتزازٌ لا يُصدق،
وألم لم يعرفه طوال حياته.
ولا حتى عندما قاتل كثولو مدمر العوالم.
ولا عندما تلاشى جسده تحت ضرباته.
هذا الألم… كان مختلفًا.
ثم شعر بشيءٍ آخر.
لم تكن هالة…
بل ظلامًا يتحرك بجلالٍ مرعب.
ارتعشت روح آرثر.
حتى تلك الروح التي واجهت زخم الكوكبات،
ووقفت أمام مدمر العوالم،
ارتجفت خوفًا تحت هذا الضغط.
|آرثر… إنه يبحث عنك.|
"من؟"
|شيء… لا أستطيع معرفة أصله أو وجوده.
علينا أن نه—|
قبل أن يُكمل كاين—
انطبق طريق الكون بعنف حول جسد آرثر،
ثم تفرّع من جديد.
وفي تلك اللحظة…
رأى آرثر ضوءًا قريبًا منه.
بوابة.
بوابة… إلى عالمٍ آخر.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator