الفصل 191

الظل الغامض

نهاية المجلد الرابع

على مقربةٍ من المعبر،

شعر آرثر بأن روحه توشك على التحطم إلى ألف قطعة.

"لا أستطيع… لن أقدر على فعلها"

لم يستطع تحريك أي جزءٍ من جسده.

في طريق الكون، كان آرثر الآن مجرد بشري.

بشري…

أي لا شيء.

نملة بلا حولٍ ولا قوة.

"لا يزال لدي…"

وقبل أن يُكمل فكرته،

انفجرت الدماء من جسده من كل اتجاه،

تدفقت بعنفٍ لا يتوقف،

كأن الجسد نفسه ينهار من الداخل.

لم يكن هناك سوى حلٍ واحد للخروج من هذه المعضلة—

أن يضع آرثر كل قوة يملكها داخل جسده الآن.

القوة التي خزنها سابقًا في المخزن،

قوة السحر من العالم السابق،

قوة حاملي الجدران الأربعة،

وكل ما جمعه طوال حياته.

هناك طريقتان لاستهلاك القوة المخزنة في قارورة الحفظ.

الأولى…

الطريقة المعروفة:

صقل القوة تدريجيًا،

حتى تندمج مع الجسد والروح،

فتزيد القوة والسحر والاستقرار.

أما الثانية—

الطريقة التي كرهها آرثر من أعماق قلبه.

استخدام الجسد كأنبوب.

تفريغ الطاقة داخله،

إغلاق “فتحات الأنبوب” مؤقتًا،

ثم…

بعد وقتٍ قصير،

ينفتح الأنبوب من جهةٍ ما،

وتخرج القوة…

وتختفي.

لا يمكن استخدامها،

ولا حفظها،

ولا استعادتها.

طريقة استهلاكية…

خسارة مطلقة.

كرهها آرثر،

لأنها تعني ضياع كل ما جمعه.

لكن…

لم يكن في موقفٍ يسمح له بالاختيار بين ما يحب وما يكره.

هو الآن خارج نطاق العوالم.

نملة…

يحدّق بها كيانٌ مقدس سامٍ.

لهذه الدرجة،

كان موقفه ميؤوسًا منه.

ولهذا—

دون تردد.

فعلها.

استهلك كل قوة خزنها.

من العالم السابق،

من حاملي الجدران الأربعة،

كل ما يملكه…

باستثناء قوة كثولو،

التي لم يتبقَّ منها سوى خمسين بالمئة.

اندفعت القوة داخل جسده بشكلٍ مهول.

حتى جسد الخلود الأبدي

لم يكن قادرًا على تحمّل جريان كل هذه الطاقة دفعة واحدة.

لكن آرثر لم يستطع التفكير.

كان على حافة الموت.

إما أن يُسحق وتُدمّر روحه…

أو ينجو.

كان ارتجالًا يائسًا.

وبدأ يستعمل القوة.

أنار جسده ضوءٌ ساطع،

مهيب…

جميل على نحوٍ مرعب.

وبسبب هذا الفيضان من الطاقة—

اخترق آرثر إلى طور:

حاكمٍ مقدسٍ سامٍ عظيم.

رفع يده بهدوء،

وبدأت الهالة تنحسر تدريجيًا.

في تلك اللحظة،

صار يرى طريق الكون بوضوحٍ غير مسبوق.

مشهد…

لا يمكن وصفه،

ولا يمكن تصديقه.

سابقًا،

حين كان ضعيفًا،

كان يغفو قسرًا أثناء الانتقال.

أما الآن—

كان حاكمًا مقدسًا ساميًا عظيمًا.

وهذا وحده…

أمرٌ يفوق الخيال.

أدرك حينها كم كان ضعيفًا في السابق.

الآن،

يستطيع خلق وتدمير ملايين العوالم بإرادته،

دون زمن،

دون جهد.

شعر بتدفق القوانين من حوله،

كبحرٍ لطيفٍ لا نهاية له.

القوة التي يسعى إليها كل صاقلٍ ومتدرب…

وصل إليها آرثر الآن.

قمة العالم.

{{{إنه شعور رائع… أن تكون في القمة حقًا}}}

تحدث صوته بهدوء،

لكن حتى طريق الكون لم يحتمل نبرته،

واهتز مع كل حرفٍ نطقه.

لكن—

هذا الاختراق…

كان مؤقتًا.

لم تُصقل القوة مع جسده وروحه.

بل مرّت عبره…

كأنبوب.

ومع انحسار الضغط قليلًا،

تحرك آرثر خطوةً بعد خطوة نحو الطريق المضيء أمامه.

بدأت روحه تضعف.

والطاقة تتسرب من جسده.

رغم أن ما حدث لم يستغرق سوى ثوانٍ معدودة—

إلا أن ما مرّ على روحه…

كان ملايين السنين.

حاكم مقدس سامٍ عظيم…

ثم

حاكم مقدس سامٍ…

ثم

حاكم.

ومع كل خطوة،

كانت الطاقة تغادره.

وعندما تبقّت خطوتان فقط عن الضوء—

سقط الضغط عليه فجأة.

ضرب جسده بقوةٍ مهولة،

وسحقه إلى الأرض.

"يجب… أن أفعلها…"

ثم—

غرق آرثر في نومٍ عميق.

بشري عادي.

عندما اختفت كل قوة من جسده،

أغمض عينيه بهدوء…

ونام دون أي مقاومة.

في تلك اللحظة—

ظهر ضوءٌ مقدسٌ ومظلم،

انبثقت منه آلاف العيون… وأكثر.

كل عينٍ كانت تنظر إلى آرثر

بحقدٍ لا ينضب.

حاولت العيون،

وحاول صاحبها،

اختراق طريق الكون—

لكن—

تحرك شيءٌ صغير حول عنق آرثر.

ظهر استاروث،

بحجمٍ صغير،

والدماء تنزف بغزارة من جسده.

التف حوله ضوءٌ أحمر…

كان راث،

بهيئة طفلٍ صغير.

اندمج راث داخل جسد استاروث،

وتفرعت القوة فيه

كنهرٍ جميلٍ جارٍ.

أمسك استاروث بملابس آرثر بفمه،

وبدأ يجرّه نحو الضوء.

لكن—

توقف جسده فجأة.

بدأت الدماء تسيل من عينيه،

مظلمة…

مرعبة.

شيئًا فشيئًا،

كبر جسده،

حتى تجاوز حجم التنين السام

في عالم زاو فان…

وأكثر.

لوّح بذيله،

وضرب جسد آرثر بقوةٍ نحو الضوء.

طار جسد آرثر،

وفي جزءٍ من الثانية—

خسر استاروث كل قوته،

وسقط مغمىً عليه في طريق الكون،

وراث ملتفٌ حوله،

لا يزال يدعمه بكل ما يملك.

لكن مهما فعلا—

لم يكونا سوى نملتين

أمام تلك القوة العظمى.

"تعالا…"

تحدث آرثر بصوتٍ منخفض،

مرتجف،

وهو ينظر إليهما…

ولكن رغم ذلك كان جسد ارثر الان على قرب خطوه واحده من بوابة العالم الجديد

وفي تلك اللحظة بالذات

اتسعت ملايين الاعين في سماء طريق الكون النجميه الرائعة

كل عين تنظر إلى ارثر بمشاعر مختلفه و قوة مهولة

{احم . هل تستطيع الذهاب بعيدا يا صديقي}

مع ذلك الصوت توقف ضغط ذلك الكيان المرعب و توقف طريف الكوم عن الارتعاش

في وسط طريق الكون وقف ظل بشري . عباءة سوداء تغطي جسده و قلادة خشبيه مزخرفه حول عنقة

{كما ترى وجودك غير مرحب به لانك الان ... حسنا لا تزال شبه نائم

وقت المعركة الأخيرة لم يحن وهذا الفتى لا يزال ضعيف لكي يعطيك قتال جميل}

بدات اعين ذلك الكيان تغلق واحده تلو الاخرى بهدوء و تفهم

ثم بقيت عين واحده تنظر الى ذلك الشي البشري الواقف في طريق الكون

ابتسم الظل بهدوء

{لا تقلق انا مجرد متصفح و حافظ الكتب و حارس المكتبة العظيمة

لن اتدخل ... حسنا تعلم ماذا اعني

الان انت تستطيع الذهاب}

اشار بيده بهدوء نحو جسد ارثر الذي شع بنور ابيض ساطع وهو يلمس بوابة العالم الجديد

-----

|آرثر… استيقظ.

لقد انتقلت بنجاح.|

ومع هذه الكلمات—

فتح آرثر عينيه.

ونهض بسرعةٍ فائقة.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/06/23 · 0 مشاهدة · 887 كلمة
نادي الروايات - 2026