الفصل 20

العودة بعد الانتهاء

كان المكان هادئًا على نحوٍ مخادع.

فندقٌ ضخم، فخم، يلمع تحت أضواء الشمس الساطعة في وسط السماء وكأن شيئًا لم يكن ينتظر داخله.

أمام المدخل وقف وحشان.

الأول جسده عضليٌّ ضخم، شعره أبيض ناصع، وعيناه حمراوان متوهجتان كالجمر.

سيفٌ طويل للغاية يستقر على ظهره،

يرتدي بنطالًا قماشيًا أسود وقميصًا أسود بسيطًا.

كان هذا… سونغ.

أما الثاني، فكان مختلفًا.

جسدٌ متناسق، طويل القامة،

شعرٌ أسود طويل ينسدل بهدوء،

وعينان سوداوان سماويتان خافتتان، تخفيان خلفهما عمقًا مخيفًا.

كان يرتدي كيمونو رجاليًا أسود، وتحته بنطال وقميص أسودان.

الجزء الأيمن من الكيمونو كان ساقطًا عن الكتف،

ويده اليمنى نصف مغطاة بالقماش.

كان هذا… أرثر.

ابتسم أرثر ابتسامة خفيفة، ثم نظر إلى سونغ.

ضغط سونغ الأرض من تحته بقوة،

وتحرك مباشرة نحو الفندق.

ما إن دخلا حتى أوقفهما خمسة رجال،

من الواضح أنهم حراس شخصيون.

وقبل أن يتحرك سونغ…

وقبل أن يفعل أي شيء—

اختفى أرثر.

في لحظة، انطلق بسرعة لا تُصدق،

حركاته خفيفة، دقيقة، قاتلة.

ضرب أعناقهم الواحد تلو الآخر،

خمس ضربات…

خمسة أجساد سقطت بلا صوت.

لم يتوقف.

حمل مكتبًا كان بجانبه،

رفعه بيدٍ واحدة بسهولة مرعبة،

ووضعه أمام البوابة الرئيسية.

ثم حمل أشياء أخرى،

طاولات، كراسي، أي شيء في طريقه،

حتى أغلق المداخل تمامًا،

مانعًا أي خروج… أو دخول.

بعدها، دخل الاثنان المصعد.

ضغط سونغ على الرقم 9.

أعلى طابق في الفندق.

الطابق المحجوز بالكامل لأولئك الأربعة الأوغاد.

وأثناء صعود المصعد…

رن هاتف.

كان هاتف أحد الرجال الذين أُرسلوا لقتل سونغ.

أخذه أرثر معه، فقد شعر أن له فائدة.

ابتسم، ثم فتح الاتصال.

"أين أنتم؟!

إنه مجرد فتى صغير لعين!

كيف تتأخرون إلى الآن أيها الأوغاد عديمو الفائدة؟!"

كان الصوت صارخًا، مليئًا بالاحتقار.

أحد أولئك الأوغاد… من أرسل الرجال خلف سونغ.

ابتسم أرثر بهدوء قاتل.

"سيدي…

أنا في المصعد الآن.

وقد أحضرت الوغد الصغير معي."

ساد صمت قصير،

ثم انفجر الصوت بالضحك.

"أحسنت يا فتى!

ستحصل على مكافأتك كما وعدتك.

تعال فورًا."

أُغلق الخط.

نظر أرثر إلى سونغ.

العروق الزرقاء كانت بارزة على وجهه،

غضبه كان يتصاعد بلا حدود.

بعد دقائق،

توقف المصعد.

فُتح الباب.

كان هناك أربعة أشخاص يقفون أمامه،

مبتسمين، منتشين،

ينظرون إلى الداخل بثقة مقززة.

وعندما وقعت عينا سونغ على وجوههم—

هم…

هم من تنمروا عليّ.

هم من أدخلوني في غيبوبة تسعة أشهر.

هم من قتلوا والديّ.

وكل ما حصلوا عليه… إجازة في دولة أخرى.

وأول ما فعلوه عند عودتهم… البحث عني لقتلي من جديد.

لكن—

أنا لست سونغ السابق.

ازداد غضبه،

اشتعل صدره،

احكم قبضته.

رفع رأسه إلى الأعلى،

وصرخ.

صرخة واحدة…

مدوية…

وحشية.

كانت قوية لدرجة أن زجاج الفندق بأكمله تحطم،

تناثر في كل اتجاه.

سال الدم من فم سونغ من شدة الصراخ.

خطا خطوته الأولى خارج المصعد.

سقط الأوغاد الأربعة على الأرض،

يرتجفون من الخوف،

من الألم،

من الرعب الخالص.

كانوا ثلاثة فتيان وفتاة واحدة.

أبناء تجار، ورؤساء، ووزراء.

نفوذ لا يُحصى…

لكنهم الآن… مجرد فريسة.

رفع سونغ سيفه.

كان يريد قتلهم فورًا.

رفع السيف بكل غضبه…

وأنزله بقوة—

تصادم!

اصطدم سيفه بسيفٍ آخر.

سيف بنفس الحجم…

لكن لونه أسود قاتم.

كان سيف أرثر.

"أيها الوغد الصغير!

ماذا تحاول أن تفعل؟!

هل تريد حقًا قتلهم هكذا؟!"

صرخ أرثر بقوة.

تجمد سونغ،

وعاد إلى وعيه.

ابتسم الأوغاد الأربعة للحظة،

ظنّوا أن أرثر يقف في صفهم،

وأن هذا الوحش قد أُوقف.

بدأت الحياة تعود إلى وجوههم—

لكنها لم تدم.

"تقتلهم دون تعذيب؟

دون إذلال؟

دون أن تدمرهم بالكامل؟!"

صرخ أرثر مرة أخرى.

هذه المرة…

تحولت تعابير وجوههم إلى رعب خالص.

ابتسم أرثر.

وابتسم سونغ.

ثم استدارا إليهم.

بدأ التوسل.

الدموع.

الرجاء.

لكن بلا فائدة.

تم تقييدهم بإحكام.

وبدأ التعذيب.

وقف أرثر جانبًا،

يشاهد.

كان سونغ يعذبهم ببطء…

بتركيز…

وباستمتاع مرعب.

ومع كل صرخة،

كانت ابتسامة أرثر تتسع أكثر.

بعد ساعتين…

وصل الدور إلى الفتاة.

نظر سونغ إلى أرثر.

"أخي…

لا أستطيع تعذيبها.

سأقتلها فقط."

تنهد أرثر بهدوء.

"هذا قرارك يا فتى.

التعذيب أو القتل… اختيارك."

ثم أضاف بابتسامة مظلمة:

"أما لو كان القرار لي…

فلن أقتلها فقط.

كنت سأحولها إلى دمية مكسورة."

في تلك اللحظة…

تعالت أصوات سيارات الشرطة.

عشرات…

بل مئات.

"حان وقت العرض يا فتى.

جهز الأوغاد… لنذهب."

تقدم أرثر نحو جدار الفندق المطل على الشارع العام.

رفع يده اليمنى.

بدأ السوار الأسود يشع.

وبعد ثوانٍ…

تحول إلى سيفٍ عملاق أسود.

لوّح به أربع تلويحات متتالية.

ثم استدار ببطء.

تشقّق.

وبعد لحظات—

انشطر الجدار.

تحطمت واجهة الفندق بالكامل.

انفتحت على العالم.

أسفلهم…

رجال الشرطة،

الجيش،

مروحيات عسكرية تحيط بالمكان من كل اتجاه.

كان الفندق محاصرًا تمامًا. ف الحرس الذين لم يقتلهم ارثر في الاسفل استيقظوا و طلبوا الدعم

لو كان هذا الموقف يخص اي بشري اخر لما اتى اي دعم حتى ل قاموا ب ارسال رجلين من رجال الشرطة الخاصين ب المنطقة ذوي البطون الكبيرة من كثرة اكل الدونات

ولكن هؤلاء الأربعة كانوا أبناء وزراء و تجار و اناس معروفين في العالم بشكل لا يصدق

لذلك بعد ثواني فقط اجتمع تقريبا جيش الدولة بالكامل من اجلهم

فهذا هو النفوذ ...

ولكن في هذه اللحظة النفوذ لم يعد يعني اي شي

ف النفوذ سقط في وجهه القوة الكاسرة

ابتسم أرثر…

ثم استدار نحو سونغ.

أمسك سونغ بالأوغاد الأربعة بقوة،

وجذبهم إلى جانبه،

ثم تقدّم خطوة إلى الأمام.

كان يقف الآن في مواجهة مئات الكاميرات،

عدسات لا تُحصى،

أنظار العالم كلّه مسلطة عليه.

تعالت أصوات الجنود،

الجيش يصرخ باسمه،

يتهمه بالإرهاب،

يأمره بالتوقف فورًا.

لكن—

بصرخة واحدة فقط من أرثر،

صرخة حادة،

قاتلة في هيبتها—

سكن كل شيء.

عمّ الصمت من جديد.

تقدّم سونغ خطوة أخرى،

ونظر مباشرة إلى الكاميرات.

"أنا سويونغ."

صوته كان ثابتًا،

هادئًا بشكل مرعب.

"أنا من تنمّر عليه هؤلاء الأوغاد.

أنا من كادوا يقتلونه…

لمجرد مللهم،

ولأن لا قانون يوقفهم."

شدّ قبضته على سيفه.

"أنا الآن هنا…

لأحصد انتقامي."

ارتجف الأوغاد بجانبه،

لكن سونغ لم يلتفت إليهم.

"بسببهم كدت أن أموت.

بسببهم مات والداي.

والآن…

حان وقت سداد الدين."

رفع رأسه قليلًا،

وعيناه الحمراوان تلمعان بجنون.

"أقسم هنا والآن…

سأقتلهم.

سأذبحهم.

سأعذبهم."

ازدادت نبرة صوته قسوة.

"سأقتل آباءهم وأمهاتهم.

سأقتل إخوتهم وأخواتهم.

سأقتل كل من يقف إلى جانبهم.

وأي شخص يحاول الوقوف في طريق انتقامي—

فهذا ما سيحصل عليه."

أنهى كلماته.

وفي لحظة واحدة—

رفع سيفه بقوة وسرعة مرعبتين.

هوى السيف.

ضربة واحدة.

أربعة رؤوس…

سقطت معًا.

تدحرجت من أعلى الفندق إلى الأرض في الأسفل.

تعالت صرخات الناس،

صرخات ذعر،

جنون،

صدمة مطلقة لما يحدث أمام أعينهم.

ابتسم أرثر.

وفي اللحظة التالية،

قفز أمام سونغ،

مدّ يده اليمنى أمام وجهه.

دينننغ!

أمسك بعيار ناري كان موجّهًا مباشرة نحو رأس سونغ.

وفي تلك اللحظة—

|تهانينا أيها المضيف.

لقد أتممت مهمتك بنجاح مبهر.

لقد ساعدت سويونغ على الحصول على القوة والسيف.

الآن يستطيع سويونغ الانتقام بمفرده.

لقد أنهيت مهمتك.

سيتم إعادتك إلى عالم ون بيس مع الهدايا.

أحسنت صنعًا.|

|عشرة… تسعة… ثمانية…|

ابتسم أرثر بهدوء،

ثم التفت إلى سونغ.

"يبدو أنها نهاية طريقنا، يا فتى."

كان صوته هادئًا،

خاليًا من أي ندم.

"لقد أصبحت قويًا الآن.

تستطيع الانتقام وحدك."

تقدم خطوة نحوه.

"تذكّر…

اقتلهم جميعًا.

ولا تهتم بشيء آخر."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"سأرحل الآن.

ربما في المستقبل أعود إلى هذا العالم وأساعدك مرة أخرى.

لكنني آمل…

عندما أعود في المرة القادمة،

أن تكون قد حصلت على انتقامك بالكامل،

وألا تحتاج مساعدتي بعد الآن."

توقف لحظة.

"وداعًا، سونغ."

بدأ ضوء أبيض خافت يشع حول جسد أرثر،

يزداد سطوعه شيئًا فشيئًا.

ثم—

ابتلع الضوء جسده.

واختفى من أمام أعين الجميع.

وقف سونغ في مكانه،

ينظر إلى الفراغ الذي كان يقف فيه أرثر.

ثم ابتسم.

ابتسامة امتنان…

واحترام…

وتقدير.

انحنى بعمق نحو المكان.

"شكرًا لك يا معلمي…

على كل شيء فعلته من أجلي."

رفع رأسه،

وعيناه تلمعان بعزمٍ لا ينكسر.

"لن أنسى تعليمك أبدًا.

سأقتلهم جميعًا…

أقسم لك."

وفي تلك اللحظة—

عاد أرثر…

إلى عالم ون بيس.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/26 · 19 مشاهدة · 1232 كلمة
نادي الروايات - 2026