الفصل 217
انفجار
"سون جو وو، الغارة."
"إنه أرثر من الآن فصاعدًا."
ساد صمت قصير عبر الهاتف، قبل أن يأتي الصوت الآخر مترددًا:
"أنا آسف، لكن… بصراحة من الصعب الاعتياد على اسمك الجديد. حسنًا، حسنًا… أرثر.
الغارة ستكون صباحًا، هل تريد أن آتي إليك؟"
"لا، لا داعي لذلك.
فقط أرسل لي موقع الزنزانة، وسآتي بنفسي."
"حسنًا، كما تريد."
أغلق أرثر الهاتف ببطء، ثم رفع نظره يتأمل المكان من حوله.
كان جالسًا في قاعة التدريب الكبيرة، السقف الذي دُمّر سابقًا قد انتهى إصلاحه أخيرًا.
الليل كان قد حلّ، والهدوء الثقيل يملأ المكان.
"سيدي."
"نعم، كيو؟"
"سيدي، لقد أتقنتُ التقنية التي سلّمتني إياها."
ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه أرثر، وهو يلاحظ نظرة الفخر في عيني كيو.
"جيد. أحسنت صنعًا.
من الآن فصاعدًا… ربما سأسمح لك بمرافقتي إلى الزنزانات، يا كيو."
انحنى كيو بخفة.
"كما تريد، يا سيدي."
"اذهب الآن، وتدرّب قليلًا."
انحنى كيو مرة أخرى، ثم تراجع.
وفي اللحظة التالية، ظهر هيكل عظمي أمام أرثر.
كان باروكا…
لكن شيئًا ما فيه تغيّر.
كان الظلام يلتف حول عظامه، يخفي أجزاءً منها، وكأن ظله أصبح أكثر كثافة من السابق.
عاد باروكا للتدريب مع كيو بينما تأمل أرثر المشهد بعينين ضيقتين.
"هل هذا بسبب تطوره؟
لقد وصل الآن إلى المستوى الرابع عشر… ربما إذا—"
توقف فجأة.
شعر بشيء ينقض عليه من الخلف بسرعة مرعبة.
انحنى أرثر في اللحظة المناسبة، وتفادى الضربة بفارق ضئيل.
رفع رأسه فورًا—
فرأى باروكا ملقى على الأرض، بالكاد يتحرك.
> "كيو، أيها الوغد!
ألم أقل لك أن تتدرب بهدوء؟!"
اندفع كيو بسرعة، وانحنى أمام أرثر وقد شحب وجهه خوفًا.
تنهد أرثر بعمق، ثم بدأ يجمع طاقته السحرية ببطء.
تدفقت الطاقة من جسده، واتجهت نحو باروكا.
غمرت الطاقة السحرية الهيكل العظمي، وبدأت إصاباته تُشفى واحدة تلو الأخرى.
أرثر قادر على علاج جنوده…
لكن فقط إذا لم يُدمَّر الرأس.
إن تحطم الرأس—
لا عودة.
وإن تأخر في العلاج—
يختفي الجندي إلى الأبد.
وبما أن باروكا كان أقوى جنوده حاليًا، لم يتردد أرثر لحظة.
---
في اليوم التالي
استحم أرثر، بدّل ملابسه، ثم امتطى دراجته النارية السوداء.
انطلق نحو موقع الزنزانة.
بعد فترة، وصل إلى المكان.
كان هناك سونغ جين وو، ويوو جين وو، والفتاة التي دخلت سابقًا معهما زنزانة تدريب نقابة النمر الأبيض.
"آه، سيد أرثر، لقد أتيت."
"مرحبًا."
بابتسامة خفيفة، دخلوا الثلاثة الزنزانة.
في الداخل—
تحركت الظلال بسرعة لا تُصدّق، تحطم الجنود الصخريين بلا رحمة.
وبين تلك الظلال، اندفعت الهياكل العظمية، تقاتل بلا توقف.
وقف أرثر وسونغ جين وو جانبًا، يراقبان جنودهما بهدوء.
أما يوو جين وو…
فكان مصدومًا تمامًا.
لم يكن يعلم بقدرة سونغ جين وو على استدعاء الظلال،
ولا بقدرة أرثر على استحضار الأرواح.
"تبقّى غزو واحد فقط…
لقد تطورت قوتي كثيرًا منذ أن بدأت معهما.
كان انضمامي لهما خيارًا صحيحًا فعلًا…
لكن… ماذا بعد؟"
تنهد أرثر، رافعًا نظره إلى السماء الزرقاء.
الغارات انتهت.
ثم كانت الغارة الأخيرة…
وبانتهائها، انتهى تعاونه مع يوو جين وو.
---
لاحقًا
دعا يوو جين وو كلاً من أرثر وسونغ جين وو إلى عشاء بسيط احتفالًا بانتهاء الغزوات.
جلس الثلاثة.
بدأ سونغ جين وو ويوو جين وو بالشرب،
بينما اكتفى أرثر بالطعام.
شيئًا فشيئًا…
بدأ يوو جين وو يسكر.
ثم نظر إليهما بعينين دامعتين.
"ما الذي يحدث مع هذا الفتى؟"
"سكران فقط…
دعونا نأمل ألا يقول شيئًا محرجًا."
"أخي أرثر… أخي سونغ جين…"
"؟"
"؟"
"أنا حقًا… أعتبركما مثل إخوتي الكبار."
كان صوته ثملًا، حزينًا لانتهاء هذا الفصل من حياته.
نظر إليهما بعينين مليئتين بمودة صادقة.
تنهد الاثنان.
ابتسم أرثر، ثم قال بهدوء:
"حسنًا، حسنًا…
إن كنت تعتبرني أخًا لك، فأنا أعتبرك أخي الصغير، يوو جين وو."
رفع سونغ جين وو كأسه مبتسمًا:
"وأنا أيضًا."
"آه! إخوتي!
دعوني أحضنكما!"
"ابتعد أيها الأحمق!"
"لا تقترب مني وأنت ثمل!"
قفز يوو جين وو نحو أرثر،
لكن أرثر أمسك بيد سونغ جين وو، وجعل يوو جين وو ينقض عليها بدلًا منه.
"أيها الوغد!"
"آسف…
اعتنِ بأخينا الصغير.
لديّ عمل الآن."
ابتسم أرثر، ثم غادر المكان.
---
| أرثر، ماذا الآن؟ |
سأل كاين، بينما كان أرثر ينظر إلى السماء المظلمة.
"بصراحة… لا أعلم."
| لدي سؤال |
"هذا جديد. تفضل."
| ألم تفكر يومًا بالبقاء في عالم واحد؟
الاستقرار؟
زواج؟ |
ابتسم أرثر بسخرية خفيفة.
"كاين…
أنا مجرد حصاة صغيرة في خط زمني لكل عالم.
أنتقل دائمًا، أفعل شيئًا، ثم أرحل.
هل تعتقد أن هذا هو الخط الزمني الأصلي؟"
| لا، ولكن— |
"كما قلت… لا.
لا وجود لي في أي خط زمني.
أنا شيء خارج المألوف."
صمت لحظة، ثم تابع:
"ربما أموت يومًا.
ربما أدمّر خطًا زمنيًا كاملًا.
ربما تتدخل قوة عظيمة…
وربما لا."
تنهد.
"وبصراحة؟
لست مهتمًا بالزواج."
| أليس هذا شيئًا يحبه البشر؟ |
"نعم.
بدونه لن يستمر أي عالم تقريبًا."
ثم قال بجدية:
"لكن الزواج رفاهية…
والوحوش لا تملك رفاهية."
ابتسم أرثر بعينيه الزرقاوين النقيتين،
وهو ينظر إلى منزله من بعيد كان يخطط للتدريب مع كيو و باروكا و تقوية راث و استاروث اكثر
وفي جزء من الثانية—
انفجرت المساحة كاملة.
المنزل…
وما حوله…
اختفى كل شيء
في انفجار مدوٍ
هزّ الأرض بأكملها.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator