الفصل 218

ضياع وجنون عقلي بحت

بينما كان أرثر واقفًا على مقربة من منزله،

حدث كل شيء في لحظة واحدة.

انفجارٌ ضخم،

صوتٌ أصمّ،

وضغطٌ هائل دفع بجسد أرثر بعنف إلى الخلف.

ارتطم جسده بصخرة صلبة، كأن الأرض نفسها صفعته بلا رحمة.

تدحرج على التراب، وتكسرت أنفاسه للحظات.

| أرثر |

……

| أرثررررر |

فتح عينيه بصعوبة.

"ما… الذي حدث؟"

| لقد انفجر |

وقبل أن يكمل كاين—

تذكّر أرثر.

استاروث… راث… كيو.

اتسعت عيناه فجأة، ونهض بجنون، وانطلق راكضًا نحو المكان الذي كان يُسمّى منزله.

صخور.

غبار.

نيران.

لم يبقَ شيءٌ سليم.

كان المكان كله كأن السماء اقتلعته من جذوره وقذفته عاليًا،

المنزل…

وكل ما حوله…

اختفى.

"استارووووث!"

رفع أرثر صخرة ضخمة بيديه العاريتين.

النيران كانت تحرقه،

لكن عقله كان قد انهار تمامًا.

نسي أنه يملك مقاومة للنار.

نسي مهاراته.

نسي كل شيء.

لم يبقَ في رأسه سوى فكرة واحدة:

العثور عليهم.

"رااااث!"

قذف الصخرة بعيدًا.

اشتعلت ملابسه.

احترق جلده.

بدأ اللحم يتفحم ببطء.

"كيوووو!"

كان يصرخ الأسماء واحدًا تلو الآخر،

ومع كل صرخة…

كان جسده يحترق أكثر.

لا رد.

لا صوت.

لا أحد.

"لا… لا لا لا لا لا…

لا يمكن…

ليس مجددًا…

ليس مجددًا…!"

صرخ بأقصى ما يملك، واستمر في البحث بجنون،

إلى أن—

رفع صخرة أخرى.

وتجمد.

جسدٌ بشري…

محترق…

متفحم…

لا ملامح…

لا حركة.

وقف أرثر أمامه بلا أي تعبير.

بلا صراخ.

بلا دموع.

النيران اشتعلت أكثر في ملابس ارثر الان

جلده تشوّه.

وجهه الجميل احترق.

جزء كبير من شعره التهمته النار.

والدماء سالت من يديه بلا توقف.

"كيو…"

خرج نفسٌ ضعيف من مكان قريب.

التفت أرثر بسرعة مرعبة،

وانطلق نحو الصوت.

وجد رجلًا بملابس سوداء، ملثمًا، ملقىً على شجرة بعيدة، جسده محطم.

"من أنت؟"

"أ-أرجوك… أنقذني…!"

تقدم أرثر خطوة.

"أنت…

أنت من جماعة كاي نو.

لكن كاي نو… قد مات."

"نعم…

والده اكتشف الأمر…

وأرسلنا إلى هنا…

لنقتلك."

كان الرجل يتكلم فقط لينجو.

لكن الكلمات—

كانت كافية.

وصلت الحقيقة إلى عقل أرثر.

رفع قدمه،

وضرب رأس الرجل بكل ما يملك.

تحطمت الجمجمة.

"استاروث… راث… كيو…

سأنتقم لكم."

رفع أرثر رأسه نحو السماء.

وجهه أصبح هادئًا… متزنًا…

مخيفًا الى حد الرعب المطلق

وجهه احترق من النيران و ذاب الجلد على اللحم بينما احترق شعرة و بدات ملابسة تتمزق و تختفي من جسده بفعل النيران التي لم تكن نيران عادية وانما نيران خضراء لاهبة

نظر ارثر الى السماء الصافية الهادئة فوقة

فتح فمه—

وصرخ.

صرخةٌ هزّت الهواء.

صرخة جنونٍ مطلق.

اشتعلت النيران حول جسده بقوة أعنف،

وسالت من عينيه دماء مظلمة…

لم تكن دموعًا،

ولا دمًا عاديًا.

كانت سائلًا داكنًا مقززًا،

يميل إلى الأخضر.

ثم—

تحرك الظلام.

التف حول جسده،

أوقف النيران،

واحتواها.

غطّى الظلام أرثر ببطء…

حتى تشكّل درعٌ سماوي مظلم نقي حوله درع اقل ما يقال عنه أنه درع صنع في السماء من اجل الشيطان نفسه

"ش-شيطان…!"

صرخ صوت مرتجف من الخلف.

التفت الكيان المظلم.

ابتسامة عظيمة، مريضة، لا تفارق وجهه.

رفع يده نحو الهواء…

وضغط.

انفجر رأس الرجل الذي يبعد عنه عشرين خطوة.

تحرك الكيان المظلم بهدوء،

رفع رأسه،

ونظر حوله،

كأنه يحاول تذكّر… أين هو.

| أرثررررر |

مع صرخه كاين التي مزقت عقل ارثر هبط على الأرض،

وأمسك رأسه بألم.

| اهدأ…

تذكّر من أنت…

لا تنسَ من أنت يا أرثر نارين

أنت أرثر نارين

ملك الموت الأسوأ

ملك القتل الشيطاني

أنت أخ… وصديق… ومحارب شجاع

تذكّر |

صرخ كاين بالم وهو يحاول اعادة ارثر الى وعية ولكن ارثر لم يكترث وكان صوت كاين لم يعد يصل به بعد الان

{ أ-أنا…

أنا محطم السماوات العُلى

ومبتلع الكواكب

قاتل البشر

ومحطم الأكوان

الكاهن الأعلى للآلهة الخارجيين

أنا— }

خرج الصوت من جسده،

ثم ضرب الأرض بقوة لا تُصدّق.

اهتزّت الكرة الأرضية بأكملها.

واختفى الجسد.

---

الولايات المتحدة الأمريكية

شركة نو للتجارة

جلس رجل مسن في مكتبه.

كان هادئًا ظاهريًا…

لكن الحزن لم يفارق ملامحه.

أمامه صورة شاب…

وسيم…

كلما نظر إليها، دمعت عيناه.

"لا تقلق يا كاي نو… يا بني… سأ—"

وقبل أن يكمل—

{ الكاهن الأعلى يأمر…

بخروج الجميع }

صدى صوت مدوٍّ

هز سماء أمريكا بأكملها.

هالة مظلمة غطّت البلاد.

ارتجف جسد الرجل العجوز،

نهض بصعوبة،

ونظر إلى السماء من نافذة مكتبه.

في الأعالي—

وقف كيان مظلم مقزز.

لا هو بشري.

ولا شيطان.

ولا وحش.

بل كلهم معًا.

رأس بشري بقرون طويلة.

أجنحة مظلمة خضراء،

وخمسون مجسًا متصلة بها.

جسد عضلي مظلم قاسٍ.

وعيون زرقاء سماوية…

نجسة.

{ لقد قتلتَ إخوة أرثر نارين

وأنا هنا للانتقام

لا أحد يعبث بفريستنا }

صرخ كثولو. و استجابت السماء. و ارتعشت اجلال لذلك الكيان المنسي والغير مذكور في لعنات هذا العالم

رفع يده.

تحرك مذنب من أعالي الفضاء مذنب شق الفضاء خلفه بسرعة غير معقولة

استجاب المذنب ل إرادة كثولو و اتى لكي يدمر و ينفذ اوامرة

وفي جزء من الثانية—

سقط و دمر كل شي من حوله في انفجار مرعب هز الارض ومن فيها

{ أيها البشر الصغار…

ليكن هذا تحذيرًا

نحن فقط… الآلهة الخارجيون

نستطيع العبث به }

اختفى الكيان.

واختفى معه…

جزءٌ كبير من أمريكا.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/07/27 · 17 مشاهدة · 806 كلمة
نادي الروايات - 2026