الفصل 219
كثولو و أزاتوث
219
{ يا فتى…
لقد حققتَ انتقامك المزعوم،
لكن تذكّر…
سيدي… قادمٌ من أجلك }
مع هذه الكلمات،
سقط جسد الكيان الغامض المظلم نحو الأرض بعنف.
تلاشت الأجنحة.
اختفت المجسّات.
انطفأت الهالة والقوة.
وخرج من الداخل جسد أرثر…
محترق، مشوّه، بالكاد يُعرَف أنه بشري.
| كثولو، ابتعد |
{ أنت…
بسببك استطاع هذا الطفل أن يؤخرني سابقًا،
لكنه في النهاية…
استسلم للانتقام،
أيها ∆∆∆ }
| قلتُ ابتعد |
مع هذه الكلمات،
خرج ظلٌ صغير من جسد أرثر.
كان ظلًّا على هيئة كثولو…
لكن بحجم صغير،
وعلى وجهه ابتسامة شريرة مفعمة بفرحٍ لا يُصدَّق.
{ أيها الآلهة الخارجيون…
لقد اقترب ميعاد يوم التضحية،
لم يتبقَّ سوى القليل }
اختفى ظل كثولو.
تبخّر من العالم تمامًا،
كأنه لم يوجد يومًا.
| تبا… |
"كاين… أنا آسف."
ما إن نطق أرثر بهذه الكلمات،
حتى اهتز جسده بألمٍ لا يُحتمل،
وانطفأ وعيه بالكامل.
| أيها الوغد…
لقد فعلتَ الشيء الصحيح،
لكن…
لقد استعجلت أيضًا |
---
مرَّ شهرٌ كامل
منذ تحطّم أمريكا تحت يد كيانٍ عظيمٍ جبار،
لم يستطع أحد معرفة هويته،
ولا سبب قدومه.
الكيان تكلّم بلغةٍ غريبة،
لغةٍ لم يستطع أي إنسان تفسيرها.
---
استيقظ أرثر في غرفة بيضاء…
نقية، هادئة.
نظر من حوله ببطء.
كان في مشفى.
جسده ملفوف بالضمادات من الرأس حتى القدمين،
كأنه مومياء.
"إذًا…
هذا هو ثمن استدعاء كيانٍ عظيم مثل كثولو
إلى هذا العالم…
بجسدٍ ضعيف، وبطريقة متسرعة."
| أرثر… هل أنت بخير؟ |
'كاين…'
عندما سمع صوت كاين في عقله،
خفض أرثر رأسه بهدوء.
كان يعلم…
أن التوبيخ قادم.
| هل أنت بخير؟ |
'ها؟'
| ماذا؟ |
'لن… تصرخ بي؟'
| لا.
لقد فعلتَ الشيء الصحيح…
ولكن… |
'أعلم
أنا آسف يا كاين.
استعمالي لقوة الظلام بالكامل،
ومعها قوة كثولو…
أدّى إلى استدعاء جزء صغير جدًا من روحه
من السجن الأبدي إلى هذا العالم…
ثم اندمجت روحه مع جسدي، أليس كذلك؟'
| دعني أشرح الأمر بالكامل |
| أنت بشري.
استعملت قوة الظلام الكامنة داخلك،
وفوق ذلك دمجتها مع خمسين بالمئة فقط
من القوة المتبقية لك من كثولو…
وهذا كل ما كنتَ تملكه |
| ذلك خلق حالة تفردٍ غير معقولة |
| روحك استهلكت قوة كثولو مرارًا وتكرارًا
منذ قتالكما السابق،
ولهذا…
عندما استخدمتَ ما تبقّى لديك من تلك القوة،
انجذب جزء صغير من روح كثولو
من السجن الأبدي…
ليتملّك جسدك |
| لو لم تسقط في الغضب والانتقام…
لربما حققتَ إنجازًا عظيمًا
وربما استطعتَ السيطرة على تلك القوة
وجعلها ملكك بالكامل |
| لكن سقوطك في الغضب…
سمح لوعي كثولو بالسيطرة عليك |
| ومع ذلك…
يجب أن تفرح |
| كثولو لم يكن ينوي لك سوءًا |
| رغم أنك كنت سببًا كبيرًا في سجنه مجددًا،
إلا أن الكاهن الأعلى،
وكافة الآلهة الخارجيين…
لا يملكون مشاعر كالبشر |
| لديهم غضب، حقد… نعم،
لكنهم يوجّهونه فقط إلى أعدائهم |
| ومن يحاول إيذاء عدوهم،
أو سرقة فريستهم…
يُحطَّم بلا رحمة |
| لهذا نفّذ كثولو أمرك الداخلي:
الانتقام |
| وانتقم… فعلًا |
| لكن… |
'لكن ماذا؟'
| أرثر…
عليك أن تصبح أقوى |
| كما قال كثولو،
قائد الآلهة الخارجيين
خلف رأسك الآن |
| هل تتذكر كيف هُزمتَ بشكلٍ مخزٍ
في طريق الكون
بمجرد هالة ذلك الكيان الغامض؟ |
'نعم…'
| ذلك الكيان هو قائد الآلهة الخارجيين:
أزاتوث |
| وهو يريد رأسك |
| بحسب كلمات كثولو،
جميعهم أصبحوا مهتمين بك |
| الآلهة الخارجيون كيانات مرعبة،
وعندما يجدون عدوًا قويًا…
يركزون اهتمامهم عليه بالكامل |
| ربما سيرسل أزاتوث أتباعه نحوك
من الآن فصاعدًا |
| ليس لقتلك فورًا،
بل لاختبارك…
وصقلك…
ودفعك لأن تصبح أقوى |
| فقط…
ليقاتلك بنفسه |
| من الآن فصاعدًا…
لقد بدأت الحرب
ضد الآلهة الخارجيين
يا أرثر |
تنهد أرثر بهدوء،
واستمع لكل كلمة.
ثم أغلق عينيه،
وصوته خرج هادئًا، متزنًا:
"كاين…
أخبرني…
هل الملك الأعلى… هو أزاتوث؟
هل هو من نقلني من عالمي؟
هل هو من وضعك معي؟
هل هو… صانعك؟"
"إلى من تتحدث أيها الأحمق؟"
جاء الصوت من جانبه.
فتح أرثر عينيه.
كان سونغ جين وو هناك،
ويقف خلفه يوو جين وو.
"اخي…
هل أنت بخير؟!"
صرخ يوو جين وو،
وقد امتلأ وجهه بالحزن والتعب.
"هل أنتما بخير… يا رفاق؟"
ابتسم أرثر بهدوء.
ثم—
ومن خلف يوو جين وو،
تحرّك ظلٌّ لشخصٍ عضلي،
هادئ…
جميل الملامح.
اتسعت عينا أرثر.
"ك—
كيو؟
هل… هذا أنت؟"
------
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator