الفصل 220

الاستعداد

دون أي تردد،

أبعد كيو كلًّا من سونغ جين وو و يوو جين وو بخطوة واحدة،

ثم انحنى على ركبةٍ واحدة،

ورأسه منخفض باحترامٍ مطلق أمام أرثر.

"سيدي…

أنا آسف حقًا.

أرجوك… أنا أستحق العقاب."

اتسعت عينا أرثر بدهشة.

"كيو؟

ما الذي يحدث؟

لماذا أنت—

هل استاروث… وراث أيضًا—"

لم يُكمل جملته.

فجأة،

تحرّكت أفعى صغيرة من أسفل عنق كيو،

وانزلقت بخفة،

ثم قفزت نحو صدر أرثر…

لا بعنف،

بل براحةٍ وحنان.

وفي اللحظة ذاتها،

خرج ظلٌّ أحمر دموي، مظلم وصغير،

من داخل جسد كيو،

واستقرّ في حضن أرثر بهدوء…

كطفلٍ وجد أخيرًا مكانه الآمن.

"أنتم… بخير يا رفاق؟"

خرج صوت أرثر متهدّجًا قليلًا،

وعلى وجهه ابتسامة لم يشعر بمثل خفّتها منذ زمن.

ثم، وقد استعاد أنفاسه:

"لكن…

كيف؟

كيف لا تزالون أحياء؟"

تردّد كيو.

لاحظ أرثر العرق يتصبّب من جبينه،

وارتجاف جسده الخفيف…

كأنه يخفي شيئًا كبيرًا.

"سيدي…

في ذلك اليوم…

أنا واستاروث…

أم…"

رفع أرثر يده بهدوء.

"تحدث.

لن أفعل شيئًا.

فقط أخبرني."

ابتلع كيو ريقه.

"في ذلك اليوم،

كنتُ أنا واستاروث نتقاتل…

من أجل أن نزداد قوة."

"قاد قتالنا إلى الآخر،

وفتحنا ثغرة في جدار قاعة التدريب…

ثم استمر القتال،

وتسبّب ذلك ببعض الأضرار في المنزل."

خفض كيو رأسه أكثر.

"لذلك…

أنا، واستاروث، وراث داخل جسدي…

ذهبنا إلى عمال البناء لإصلاح المنزل بسرعة،

حتى لا نغضبك."

ارتجف صوته.

"لكن…

عندما عدنا…"

تشنّج جسده خوفًا وخضوعًا.

"رأينا شيئًا غريبًا.

قتل المجرمين الذين دمّروا منزلنا…

ثم اختفى."

ساد الصمت.

ثم—

ابتسم أرثر.

ابتسامة هادئة…

مليئة براحةٍ لا تُوصَف.

"حسنًا… حسنًا."

"لا أهتم بالأضرار،

ولا بالمنزل،

ولا بأي شيء آخر."

رفع يده، وربت على كتف كيو.

"أنا فقط…

مسرور بنجاتكم، يا رفاق."

---

بينما كان أرثر يتحدث مع كيو،

وبسبب انحناءة كيو واحترامه،

سحب سونغ جين وو يوو جين وو بهدوء،

وخرجا من الغرفة،

ليتركا الاثنين على انفراد.

بعد لحظات—

"سونغ… يوو جين…

تفضلا يا رفاق."

فُتح باب الغرفة،

ودخل الاثنان مره اخرى

رأيا أرثر جالسًا بهدوء.

أفعى صغيرة ملتفّة حول عنقه.

كيو يقف إلى يساره،

كحارسٍ صامت.

راث…

كان الآن داخل جسد أرثر،

سعيدًا بعودته.

"إذًا…

ماذا حدث أثناء غيبوبتي؟"

تردّد سونغ جين وو، ثم قال بجدية:

"أيها الو—"

توقف، ثم أكمل:

"أرثر…

منزلك مدمّر ومحترق.

هناك جثث كثيرة…

وحفرة عميقة تمتد تقريبًا إلى نصف الأرض."

"وفي اليوم ذاته…

تم تدمير جزء كبير من أمريكا

بواسطة كيانٍ غامض."

نظر إليه مباشرة.

"ماذا… حدث؟"

تنهد أرثر ببطء،

وصوته خرج هادئًا، حازمًا،

دون ارتجاف.

"لم يحدث شيء مهم."

"كنتُ فقط هدفًا لبعض الأوغاد…

وقد اهتممتُ بالأمر."

"أما الحفرة،

أو اختفاء جزء من أمريكا…

فلا علم لي بها من الأساس."

شعر سونغ جين وو

أن شيئًا ناقصًا…

شيئًا كبيرًا.

لكنه لم يضغط.

بدلًا من ذلك،

جلسوا يتحدثون عمّا فاتهم خلال الأيام الماضية.

ومن دون قصد،

تحدث سونغ جين وو عن والدته المريضة.

---

مع حلول الليل،

غادر سونغ جين وو ويوو جين وو إلى منازلهما.

بقي أرثر وحده،

جالسًا على سرير المشفى.

"كاين…

هذا المرض…

هل تستطيع جرعة شفاء إعجازية شفاؤه؟"

| بالطبع.

لا يوجد شيء لا تستطيع جرعة الشفاء الإعجازية فعله…

ولكن… |

"ماذا؟"

| هل أنت متأكد أنك تريد فعل ذلك؟ |

صمت أرثر لحظة.

"أنت تتحدث عن حقيقة

أني أملك علاجًا لكل مرض وخلل اليس كذلك"

"وإذا أعطيت العلاج لسونغ،

قد يُكتشف الأمر…

وقد يلاحقني العالم."

| نعم.

وإذا أعطيته دون معرفة سونغ،

قد يلاحق العالم سونغ نفسه. |

| وأنتم الاثنان…

لا تزالون ضعفاء. |

"أعلم."

تنهد.

"عليّ أن أزداد قوة أولًا."

ثم شدّ قبضته.

"لكن… تبا لغباي."

"كل هذا الوقت،

لم أستعمل قوة كثولو المتبقية…

كنتُ أدّخرها لوقت الحاجة."

"والآن…

لم يتبقَّ لدي شيء."

ساد الصمت.

ثم—

تذكّر أرثر شيئًا.

"لكن…

أستطيع التحكم بقوة الظلام."

| ماذا؟ |

"قوة الظلام."

"كل هذا الوقت،

كنت أتدرّب على الطاقة السحرية،

ومهاراتي كمستحضر أرواح…

لكن متى آخر مرة

استعملتُ فيها قوة الظلام؟"

| عندما اكتشفت عين إينفر. |

"بالضبط."

"في تلك اللحظة،

تملّكني الغضب…

وغطّى الظلام جسدي

كدرعٍ مظلم."

"شعرت بقوة لا تُصدَّق،

كأنني اخترقت عدة مستويات دفعة واحدة…

لكن فقط أثناء الاستعمال."

"وعندما استدعيت كثولو…

حوّلت طاقة الظلام إلى درع أيضًا."

"ماذا لو…"

وقف أرثر فجأة.

نزع الضمادات عن جسده بالكامل.

ثم—

تجمّد.

الجسد الذي رآه…

لم يكن جسد أرثر.

ولا سون جو وو.

محترق بالكامل.

وجه مشوّه.

شعره لم يبقَ منه إلا القليل.

يداه مليئتان بالجراح والحروق.

جسده…

سجلّ حي لمعركةٍ خاسرة.

| تستطيع استعمال جرعة شفاء إعجازية. |

"كم واحدة لدي؟"

| أربع. |

"اذا لا."

| لماذا؟

من أجل علاج أم سونغ؟ |

"نعم… ولا."

| ؟ |

"نعم،

لأنني أريد فعلها حقًا.

سونغ شخص جيد."

"ولا…

لأن هذه الحروق

ليست سوى جروح معاركي…

وأخطائي."

"عليّ أن أتعلم

ألا أغضب هكذا في كل مرة."

"لو توقفتُ لحظة،

وفكّرت،

لما استعملتُ قوة كثولو بهذا الشكل…

ولما حدث ما حدث."

"الغضب…

أعمى عيني."

"أريد…

أن أتعلم من أخطائي... على الرغم من اني متاكد اني سوف انسى هذه الكلمات و اغضب مره اخرى."

ابتسم أرثر بهدوء،

رغم وجهه المحترق.

"وبصراحة…

أبدو أكثر هيبة هكذا."

| هل تمزح الآن؟ |

ضحك أرثر بخفة.

"بالطبع أمزح."

ثم رفع رأسه.

"كاين…

أخبرني.

ما هو المظهر حقا ؟"

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/08/05 · 10 مشاهدة · 827 كلمة
نادي الروايات - 2026