الفصل 22

جزيرة لوغ تاون (1)

كانت مدينة لوغ تاون مدينة جميلة وهادئة على غير المتوقع، شوارعها واسعة، والهواء فيها يحمل رائحة البحر والتاريخ معًا.

هنا، حيث انتهت أسطورة وبدأت آلاف الأحلام.

تحرّك أفراد الطاقم في أرجاء المدينة، كلٌّ منهم يحمل هدفًا واضحًا يسعى إليه…

إلا آرثر.

كان يتجوّل بلا غاية محددة، يمر بين الأزقة والمتاجر دون اهتمام حقيقي. لم يكن بحاجة إلى ملابس؛ فقد امتلك الكثير منها منذ عالم سونغ. ولم يكن يريد سيوفًا أو أسلحة، فـ سوار ملك الأسلحة كان أكثر من كافٍ بالنسبة له.

وبينما كان يتنقّل بهدوء، لمح زورو من بعيد.

اقترب منه، لكنه لاحظ أن زورو كان واقفًا بلا حراك، عينيه مثبتتان على مشهد أمامه.

امرأة شابة كانت تقاتل أربعة قراصنة…

وبكل بساطة، هزمتهم.

تقدّم آرثر ووقف بجانب زورو.

"ما الذي يحدث هنا يا زورو؟"

لم يُجب زورو.

بقي واقفًا، ملامحه مشدودة، وكأنه عالق بين الدهشة والحيرة.

بدأت الفتاة تبحث في الأرض عن نظارتها، تلك التي كانت في يد زورو دون أن يشعر.

وفي لحظة غير واعية، شدّ زورو قبضته…

وتحطّمت النظارة بين أصابعه.

تجمّد للحظة.

اشتعل الغضب في عيني الفتاة، وطالبت زورو بالتعويض.

تلعثم زورو، ولم يعرف ماذا يقول أو يفعل.

في تلك اللحظة، فتح آرثر عين السماء، ووجّه نظره نحو الفتاة.

| الاسم تاشيغي

| المستوى 30 |

'من النظرة الأولى تبدو ضعيفة… لكن حركتها لا بأس بها.

وتلك العلامة على سترتها… إنها من البحرية'

تأكد آرثر سريعًا.

تقدّم خطوة، وخاطبها بنبرة هادئة ولطيفة:

' اعتذر عن تصرّف صديقي، لكن هل يمكنني أن أعرف ثمن النظارة؟'

نظرت تاشيغي إلى آرثر، وتصبّب العرق قليلًا من جبينها.

شعرت للحظة قصيرة بضغط خفي… بقوة غير مرئية.

لكن الإحساس اختفى فورًا، إذ سحب آرثر طاقته بلا أثر.

ابتسمت بهدوء وهي تحاول فهم ما حدث للتو ثم قالت:

'لا داعي لذلك، كنت غاضبة فقط. لدي نظارة احتياطية.'

أدخلت يدها في جيبها وأخرجت نظارة أخرى وارتدتها.

ثم رفعت رأسها ونظرت جيدًا إلى وجهي آرثر وزورو.

تغيّر تعبيرها فجأة حيث تعرفت على الاثنان بسرعه فقبل يوم وصلت ملصقات المطلوبين الجدد الى هذه المدينة

'أ… أنتما من طاقم قبعة القش؟ '

خرجت الكلمات من فمها بصعوبة.

تراجع زورو خطوة، ووضع يده على مقبض سيفه.

وفي المقابل، وضعت تاشيغي يدها على سيفها بسرعة.

لكن قبل أن يحدث أي اشتباك—

اختفى آرثر.

في جزء من الثانية، ظهر خلف تاشيغي.

ضغط على عنقها، ثم رأسها، وأتبع ذلك بضربة دقيقة بإصبعه نحو معدتها.

سقطت تاشيغي مغشيًا عليها…

دون أن تُمنح أي فرصة للقتال.

رفع آرثر يده، والابتسامة الهادئة لا تزال على وجهه، واستعد لإنزالها بقوة على رأسها—

'توقف يا آرثر!'

تجمّد ارثر في مكانه بسرعه و رفع رأسه ببطء.

كان زورو من صرخ 'ماذا؟'

تفاجأ آرثر.

زورو؟ يطلب منه التوقف؟

'لا تقتلها يا آرثر.'

لم يفهم.

لماذا؟

زورو ليس من النوع الذي يمنع القتل إن كان ضروريًا.

بعد لحظات صمت قصيرة، ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة، ثم أنزل يده بهدوء.

حمل تاشيغي ووضعها جانبًا بعناية.

نظر إلى زورو دون أن ينطق بكلمة، ثم استدار وبدأ بالمغادرة.

توقف قليلًا، ثم ناداه:

'أوي يا زورو، هيا بنا. ألن تشتري سيوفًا جديدة أم ماذا؟'

ابتسم زورو بخفة، وتبعه.

بعد فترة قصيرة، افترق الاثنان؛

دخل زورو متجر السيوف، بينما واصل آرثر تجواله في المدينة.

وبعد وقت ليس بطويل…

وصل آرثر إلى منصة الإعدام.

لم يهتم كثيرًا في البداية، لكنّه توقف لثوانٍ—

وتوسّعت عيناه.

كان لوفي…

واقفًا فوق المنصة، ينظر إلى الناس من الأعلى.

'هذا الأحمق…!'

انطلق آرثر بسرعة لينزل قائده قبل أن تقع كارثة—

لكن الكارثة سبقته.

اندفع دخان أبيض كثيف نحو المنصة، دار حولها، ثم تجمّع فجأة وتحول إلى جسد بشري.

رجل طويل، عضلي، شعره أبيض رمادي، سيجارة في فمه، ويرتدي معطفًا يحمل علامة البحرية على ظهره.

فتح آرثر عين السماء فورًا.

| الاسم سموكر

| المستوى 80 |

"تبًا… قوته قريبة من لوفي. يجب أن أتحرك بسرعة."

اندفع آرثر، لكن لوفي كان أسرع في الحركة.

قفز من المنصة وخلفه اختفى سموكر ثم ظهر امامه بسرعه لا تصدق

هاجم لوفي، لكن كل ضربة اخترقت الضباب دون أن تصيب شيئًا.

"مستخدِمو فواكه الشيطان… مزعجون فعلًا."

وصل آرثر إلى ساحة القتال.

ابتسم لوفي عندما رآه، ومدّ يده فجأة، أمسك بخصر آرثر وسحبه معه وهرب.

ركض لوفي بسرعة، مبتسمًا بتلك الابتسامة الغبية، بينما كان آرثر في قبضته.

أراد آرثر أن يصرخ به ليتوقف—

لكنه في تلك اللحظة تحديدًا—

ظهرت يد من العدم، وضغطت رأس لوفي بقوة إلى الأرض.

ارتطم رأس لوفي بالأرض، وقفز آرثر في اللحظة الأخيرة.

وقف أمام سموكر، مستعدًا للهجوم—

لكن قبل أن يتحرّك—

ظهر رجل آخر فجأة، وضع يده على سلاح سموكر، وابتسم.

"لماذا تريد إيقاف هذا القرصان الصغير عن الذهاب إلى البحر؟

أليس للجميع الحق في فعل ما يريدون؟"

تجمّد سموكر، ورفع رأسه بصدمة.

"أنت… لماذا أنت هنا؟"

لم يُجب الرجل.

اكتفى بابتسامة هادئة، ثم نظر مباشرة إلى آرثر.

كانت ابتسامة بسيطة…

لكن جسد آرثر اقشعر حتى النخاع.

"هذا الإحساس… إنه نفس الشعور الذي منحني إياه ميهوك لكن… أقوى."

"عين السماء"

| الاسم مونكي دي دراغون

المستوى ؟؟؟؟ |

'تبًّا… كنت أعلم.

إنه حقًا في مستوى آخر تمامًا.

لكن اسمه… مونكي دي؟ هل له علاقة بلوفي؟'

تلاشت الأفكار سريعًا من عقل آرثر.

لم يكن هذا وقت التساؤلات العقيمة.

رفع نظره بهدوء نحو دراغون ثم إلى سموكر، وفي اللحظة التالية—

أطلق آرثر كامل قوته.

اندفعت طاقة مظلمة كثيفة من جسده، تشكّلت كهالة سوداء تحيط به، ثم تمددت بضغط خانق نحو دراغون وسموكر معًا، حتى بدا الهواء نفسه وكأنه يختنق.

مدّ آرثر يده اليمنى إلى الأمام.

تحوّل سوار ملك الأسلحة فورًا إلى سيف القتال.

ضرب الأرض بقدمه، فتشققت تحت وطأة القوة، وانطلق كالسهم.

لم ينتبه سموكر له.

وحتى لو كان مركزًا—

لم يكن ليستطيع التراجع.

سرعة آرثر كانت أعلى منه بمراحل

لوّح آرثر بالسيف الأسود العملاق، موجّهًا الضربة مباشرة نحو رأس سموكر.

وفي تلك اللحظة بالذات—

رفع لوفي رأسه بقوة من تحت يد سموكر، دافعًا ذراعه للخلف.

تراجع رأس سموكر لا إراديًا.

لكن آرثر لم يتوقف.

غيّر مسار الضربة في جزء من الثانية، ولوّح بالسيف الأسود بقوة قاطعة نحو ذراع سموكر.

قَطع.

انفصلت يد سموكر عن جسده.

وفي أقل من ثانية، عاد السيف إلى هيئته الأصلية كسوار حول معصم آرثر.

انحنى فورًا، أمسك بلوفي من تحت جسد سموكر، وسحبه بسرعة خاطفة، ثم تراجع إلى موقعه السابق.

في تلك الساحة—

شخص واحد فقط تابع كل شيء.

دراغون.

لم يُبعد عينيه عن آرثر منذ البداية.

شاهد اندفاعه، تتبّع مسار حركته، لاحظ أن الهدف كان رأس سموكر…

ثم لاحظ التغيير اللحظي في الضربة، والانزلاق السلس نحو لوفي وسحبه.

ابتسم.

آرثر شعر بذلك.

أدرك أن كل حركة قام بها كانت مرئية.

تزايد عرقه.

سقطت يد سموكر على الأرض، ولم يستوعب ما حدث إلا بعد لحظات.

وضع يده اليمنى على موضع القطع، ضغط بقوة، الألم يشقّ جسده، وعيناه مثبتتان على آرثر.

'أنت… شيطان السماء، آرثر نارين، أليس كذلك؟'

ابتسم آرثر بهدوء، نظر إلى سموكر، ثم رفع رأسه نحو دراغون.

كان يريد القتال.

حقًا…

أراد اختبار تلك القوة الهائلة.

لكن الواقع كان مختلفًا.

جنود البحرية بدأوا بالوصول من كل اتجاه.

تاشيغي كانت بينهم.

وفي تلك اللحظة—

اختفى دراغون.

كأن الريح ابتلعته.

لم يرَ أحد كيف رحل، ولا من أين، ولا إلى أين.

لا أحد…

سوى آرثر.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/27 · 19 مشاهدة · 1139 كلمة
نادي الروايات - 2026