الفصل 24

جبل الرأسين (1)

انطلق الرفاق من جديد، تشق سفينتهم الأمواج نحو مغامرة جديدة، والريح تدفعهم بثبات نحو المجهول.

وخلال رحلتهم، ظهر أمامهم لابون…

الحوت العملاق.

كان يضرب رأسه باستمرار، ارتطامٌ بعد آخر، حتى بدا وكأن البحر نفسه يهتز مع كل ضربة.

نظر لابون إلى السفينة، ثم فتح فمه الهائل—

وابتلعها كاملة.

ساد الذهول.

في الداخل، اتسعت أعين الجميع من المنظر الغريب.

لم يكن مجرد جوف حوت…

بل عالمٌ كامل.

مكان شاسع، سماء فوق رؤوسهم، وبحرٌ تحت أقدامهم.

وأمامهم…

منزل صغير يقف بهدوء وكأنه لا ينتمي إلى هذا الجنون.

تقدم آرثر خطوة إلى الأمام، ورفع يده اليمنى.

تحوّل سوار ملك الأسلحة فورًا إلى سيف القتال الأسود.

تجمد الطاقم في أماكنهم.

ذلك التحول…

السيف العملاق الأسود…

قوته وشكله وحدهما كانا كافيين لإثارة الصدمة.

كان آرثر على وشك القفز.

لقد أدرك أن السماء فوقهم لم تكن حقيقية، بل مجرد رسم على جدار معدة الحوت من الداخل، وكان ينوي شقها بضربة واحدة.

لكن قبل أن يتحرك—

دوّى صوت حاد وقوي "توقف يا فتى… ولا تفعلها!"

توقف آرثر فورًا، ورفع رأسه.

كان هناك رجلٌ مسن، يجلس على كرسي خشبي متحرك.

ساد الصمت.

فتح آرثر عين السماء.

| الاسم: كروكس

المستوى: 50

اللقب: طبيب أسطوري |

'طبيب أسطوري؟'

كانت هذه أول مرة يرى فيها هذا الوصف.

'من هذا الرجل؟

ولماذا يعيش داخل حوت؟

ولماذا تُعرّفه عين السماء بهذا اللقب؟'

تكدست الأسئلة في عقل آرثر، لكنه أغلقها سريعًا، ونظر إلى كروكس بهدوء.

اقتربت السفينة من المنزل.

نزل لوفي أولًا، تبعه زورو، ثم آرثر.

بقي سانجي مع نامي وأوسوب على السفينة.

كان لوفي أول من تحدث "أخبرنا أيها العجوز، لماذا تعيش داخل هذا الحوت؟"

نظر كروكس إلى لوفي نظرة حادة، ثم وقعت عيناه على قبعته.ثم ابتسم بهدوء و اجاب بصوت ثابت "أعيش هنا لأعالجه، كما رأيتم.

جسده ضخم جدًا، ولا يمكن علاجه من الخارج…

لذا اخترت أن أعيش في الداخل."

ثم بدأ كروكس بسرد قصته.

كيف حصل على لابون من قراصنة غرباء،

وكيف تُرك وحيدًا،

وكيف ظل الحوت ينتظر… ويصطدم بالريد لاين بلا توقف.

جلس الطاقم يستمعون بصمت.

كان للحكاية ثقلٌ غريب، شيء يضغط على الصدر.

وفجأة—

بدأ المكان يهتز.

كأن زلزالًا ضرب جوف الحوت.

"م-ما الذي يحدث؟!"

صرخ أوسوب بخوف.

وقف كروكس من كرسيه.

"كما قلت سابقًا…

أنا أعالج هذا الحوت الغبي.

إنه يضرب رأسه بالريد لاين باستمرار."

قفز في الماء دون تردد.

بينما كان كروكس يحقن الحوت بمادة تخدير لكي تخدر جسده و تجعله يتوقف عن ضرب راسه

مر الوقت بهدوء و اعتدال الى أن فُتح بابٌ عالٍ من الجهة الأخرى.

خرج شخصان—

رجل وامرأة.

قفزا بقوة، وسقطا على السفينة.

وقبل أن يستوعب أحد ما يحدث—

صرخ كروكس من الماء:

"طالما أنا على قيد الحياة…

لن أدعكم تلمسون لابون أبدًا!"

ابتسم الغريبان.

رفع كلٌ منهما قاذفة،

وأطلقا القذائف نحو جسد الحوت من الداخل.

قفز كروكس فورًا، واعترض القذائف بجسده.

"كل هذا… فقط لحماية الحوت؟"

فكر آرثر.

أراد التحرك نحوه،

لكن صوت ضحكٍ عالٍ دوّى خلفه—

ثم صوت إطلاقٍ جديد.

ضرب آرثر الأرض تحت قدمه، وقفز عاليًا.

بسرعته وقوته، وصل إلى مسار القذائف قبل أن تصيب جسد الحوت من الداخل

مد يديه—

أمسك الأولى بيده اليمنى،

والثانية بيده اليسرى.

وتلك الابتسامة الصغيرة…

لم تفارق وجهه.

في الماضي، كانت القذائف ستمزق جسده.

أما الآن—

فكل ما قد تفعله هو دفعه للخلف.

وقف في الهواء، ممسكًا بالقذيفتين.

فكر للحظة في إعادتهما نحو رؤوس الحمقى…

لكنه تراجع، حتى لا يضر السفينة.

هبط بهدوء،

ورمى القذائف غير المنفجرة في البحر الصغير أسفلهم.

ثم قفز فورًا، وأخرج كروكس المصاب من الماء.

كانت إصاباته مؤلمة…

لكنها غير قاتلة.

أمسك كروكس بيد آرثر بقوة "لا تدعهم… يقتلون لابون… أرجوك."

ثم سقطت يده،

وأُغمي عليه.

رفع آرثر رأسه.

وفي لحظة—

اختفى.

ظهر أمام الرجل والمرأة بسرعة لا تُوصف.

رفع يده اليمنى، ووضعها على رأس الرجل.

ابتسم… تلك الابتسامة اللطيفة.

ثم—

ضغط.

بدفعة واحدة، دُفع رأس الرجل داخل جسده.

مات فورًا.

التفت آرثر إلى المرأة.

كانت الفتاة ترتجف من الخوف فكل شي حدث في ثواني قليلة قبل ثواني كانت تضحك بشر وتريد قتل الحوت والان قتل رفيقها وهي التالية

ارتجف جسدها من الرعب.

تراجعت بكل ما تملك،

ثم قفزت من السفينة هاربة.

ابتسم آرثر،

ولحقها.

تاركًا خلفه…

جثة مشوهة لا يمكن وصفها.

نظر أوسوب ونامي إلى الجسد—

وتقيآ في اللحظة نفسها.

ولكن سانجي ...

غضب سانجي بشده من تصرف ارثر و اندفع بسرعة،

ووقف أمام آرثر.

"إياك أن تؤذي السيدة، أيها الوغد!"

صرخ وهو ينظر إليه بغضب.

سمع زورو ولوفي الصراخ،

وقفزا إلى السفينة.

وأمام أعينهما…

كانت تلك الجثة المشوهة.

نظر الاثنان إلى آرثر، ولاحظا الغضب المتفجر في عينيه.

ذلك الغضب الذي لا يمكن إيقافه بسهولة…

لكن سانجي كان يقف أمامه الآن.

فهم لوفي وزورو ما يحدث دون حاجة إلى تفسير.

سانجي لا يقاتل النساء.

ولا يقبل أبدًا أن يؤذي أحدٌ امرأة، حتى لو كان العدو أمامه.

فكيف يمكنه أن يقف متفرجًا، وآرثر يحاول قتل فتاة أمام عينيه؟

بالطبع، لن يفعل.

نظر زورو جانبًا، ولاحظ أن الفتاة قد خرجت من البحر الصغير، ووقفت على الجزيرة.

كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة، تضغط رأسها بين ذراعيها،

وتتصرف وكأن عقلها على وشك الانهيار.

تقدم لوفي وزورو بخطوة واحدة، ووقفا أمام آرثر.

قال لوفي بنبرة جادة، وهو ينظر إليه مباشرة:

"توقف يا آرثر… دعنا نفهم ما الذي يحدث هنا أولًا."

ابتسم آرثر بهدوء، لكن تلك الابتسامة لم تخفِ حدّة صوته "نفهم ماذا؟

هؤلاء الأوغاد حاولوا صيد لابون، وأصابوا كروكس…

وهو الآن على بعد خطوة واحدة من الموت."

اقترب خطوة أخرى، وصوته ازداد برودة:

"وتريدون مني أن أتحاور معهم؟

لماذا بحق الجحيم أفعل ذلك؟

كروكس كان محظوظًا فقط لأن القذائف لم تقتله.

لو كان أضعف بقليل…

لتحطم جسده، وتمزق إلى ألف قطعة."

ارتفعت نبرة صوته لأول مرة:

"وهل تعلمون ماذا فعلوا عندما رأوا ألمه؟

لقد ضحكوا.

ضحكوا عليه… وعلى معاناته.

والآن تريدون إيقافي؟"

ساد الصمت.

فهم الجميع منطق آرثر.

لم يكن مخطئًا.

لكن رغم ذلك…

سانجي لم يستطع قبول فكرة قتل فتاة.

ابتسم آرثر بهدوء مفاجئ.

ثم أرجع يده اليمنى إلى الخلف—

وانطلق فجأة،

بضربة مدوية نحو وجه سانجي.

في اللحظة نفسها، تحرك زورو،

وقف أمام سانجي،

وتلقى اللكمة بوجهه مباشرة.

ارتد آرثر خطوة إلى الخلف.

أما زورو… فبقي واقفًا.

رفع آرثر قبضته.

كان أنف زورو ينزف.

ابتسم زورو، ولعق الدم عن شفتيه، وقال بهدوء "أفهم سبب غضبك، يا آرثر…

حقًا أفهمه.

لكن دعنا نهدأ قليلًا.

الاندفاع لن يفيدنا بشيء."

ثم اتسعت ابتسامته قليلًا، وأضاف بنبرة خفيفة "يبدو أنك أصبحت أقوى… أيها الوغد."

لم يعرف آرثر كيف يتعامل مع هذا الرفيق العنيد.

تنهد بهدوء و ابتسم، ونظر إلى زورو نظرة قصيرة.

بعدها استدار،

نزل من السفينة،

واتجه نحو كروكس—

وبدأ يعتني بجسده المصاب.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/27 · 21 مشاهدة · 1053 كلمة
نادي الروايات - 2026