الفصل 27

جبل الرأسين 4

لم يكن آرثر يعلم ما الذي يحدث بالضبط.

كان الجميع مجتمعين، يتناقشون في أمرٍ بدا مهمًا بالنسبة لهم، لكن ما إن وقعت أعينهم عليه حتى خيّم الصمت فجأة.

ابتسم زورو بهدوء، ثم نظر إلى لوفي ونامي، قبل أن يحوّل بصره نحو آرثر.

"لا شيء مهم… كنا فقط نناقش المغامرة القادمة، وكيف سنخرج من بطن الحوت."

ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه آرثر.

"آه، هذا؟ لقد أخبرني العجوز عن المجرى المائي داخل معدة الحوت. كل ما علينا فعله هو ملاحقة كروكس، وسيقودنا إلى الخارج… أليس كذلك؟"

أنهى كلامه وهو يتقدم بضع خطوات، حتى وقف مباشرة أمام سانجي.

شعر سانجي بتوتر خفيف، وتصبب العرق من جبينه، لكنه بقي ثابتًا في مكانه.

"نعم…" تحدث بصوت مقتضب.

ابتسم آرثر بهدوء، ثم رفع يده أمام سانجي.

"أعتذر عن تصرفاتي السابقة.

لقد غضبت، وكدت أؤذيك… وهذا أمر لا أريده.

شكرًا لتحمّلك."

كانت نبرة صوته صادقة، ويده الممدودة خالية من أي عداء.

صحيح أن آرثر لا يكنّ لسانجي محبة أو احترامًا، لكنه يظل رفيقًا في الطاقم.

وآرثر، رغم قسوته، يحب العيش بينهم، ولا يرغب في زرع الضغائن بسبب اندفاعه.

كان يعلم جيدًا أن الانفعالات العمياء لا تجلب سوى التفرّق والانقسام.

لم يكن آرثر يدرك ما دار من نقاشات قبل لحظات، لكنه اعتذر من قلبه، دون معرفةٍ أو تصنّع.

تغيّرت تعابير سانجي وأوسوب إلى ذهولٍ خالص، ممزوج بإحراجٍ خانق.

قبل قليل فقط، كانا يطلبان من لوفي طرد آرثر… وها هو الآن يقف أمامهما معتذرًا بصدق.

خفض سانجي رأسه، وقد شعر بالخجل من تصرفه السابق، ومن اندفاعه غير المنطقي.

ثم رفع يده وصافح آرثر سريعًا.

"لا داعي للاعتذار."

استدار بعدها على الفور، واتجه نحو المطبخ بخطوات متسارعة، هاربًا من المواجهة…

خجلًا من نفسه، ومن طفوليته التي لم يعد قادرًا على تبريرها.

وقف آرثر في مكانه للحظة، لا يفهم تمامًا ما الذي جرى.

ثم ابتسم بهدوء ونظر إلى الجميع.

"بالمناسبة، كروكس قرر ترك الفتاة تذهب… وأنا لن أتدخل في قراره."

ارتسمت علامات الارتياح على وجوه الجميع.

لم يكونوا يرغبون في قتلها، فهذا يتنافى مع طبيعتهم،

لكنهم في الوقت نفسه لم يستطيعوا تجاهل منطق آرثر.

لذلك، عندما حسم كروكس الأمر، شعروا جميعًا براحةٍ واضحة، إذ لم يعد القرار على عاتقهم.

حُسم الأمر.

قرر لوفي الانطلاق مجددًا.

اتبعوا كروكس، وخرجوا من جسد لابون عبر المجرى المائي، المتصل ببابٍ حديدي ضخم في جسده الهائل.

كانت الفتاة تسير خلف نامي، خائفة، وتتفادى النظر نحو آرثر.

لم يلتفت إليها آرثر، بل ثبت نظره إلى الأمام.

وقبل الخروج النهائي من جسد لابون، تحدثت نامي بحزم:

"إنها فتاة… لا يمكننا تركها هنا."

اقتربت من الفتاة، وتحدثت معها بهدوء، ثم التفتت إلى الطاقم.

"يبدو أن وجهتها هي نفسها وجهتنا.

يمكننا إنزالها في الجزيرة التالية."

وافق الجميع على قرار نامي، وسمحوا للفتاة بالصعود معهم مؤقتًا.

خرجوا من جسد لابون، وجلسوا لاحقًا في منزل كروكس.

لكن شيئًا ما لم يطمئن آرثر.

'هناك أمر يزعجني بشأن هذه الفتاة… بحق.'

كان ذلك الإحساس الغريب يلازمه.

شعور بأن هويتها ليست عادية، وأنها تنتمي إلى منظمة خطيرة… أو ما شابه.

لم يعرف سوى اسمها عندما سمع نامي تناديها:

«فيفي.»

نظر آرثر إليها، وهي تقف خلف نامي، تأكل بهدوء، لكن الخوف لا يزال واضحًا في عينيها.

عين السماء

| الاسم: الأميرة نفرتاري فيفي

| المستوى: 28 |

"أولًا… واو. هل تطوّر النظام؟

الآن أستطيع رؤية الألقاب أيضًا؟"

ثم عقد حاجبيه.

'ثانيًا… أميرة؟

لماذا بحق الجحيم تحاول أميرة صيد لابون؟

ولماذا تنتمي إلى منظمة خطيرة؟ ما الذي يحدث هنا؟'

جلس آرثر بعيدًا عن الطاقم، بينما كانوا يتحدثون مع كروكس.

غرق في التفكير، حتى لمعت فكرة ضخمة في ذهنه.

'هل يمكن أنها متخفية؟

ربما دخلت تلك المنظمة للتجسس… أو للإطاحة بها؟'

حلل الموقف بهدوء ودقة، لكنه أدرك أن معلوماته غير كافية.

لن يستطيع سؤالها الآن، فهي متخفية، ولن تخبره بشيء…

خصوصًا في ظل خوفها المتزايد منه.

قطع صوت لوفي أفكاره.

"أوي آرثر! سننطلق الآن!"

ابتسم آرثر، ودّع كروكس، ثم صعد إلى السفينة.

أبحروا من جديد…

نحو جزيرة ويسكي بيك – بلدة الترحيب.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/28 · 20 مشاهدة · 638 كلمة
نادي الروايات - 2026