الفصل 31

عالم كثولو 4

طائفة كثولو…

ردد هوارد هذه الكلمات بهدوء، وكأنه يختبر وقعها في الهواء، مرة تلو الأخرى.

أما آرثر، فقد غاص في أفكاره.

'كثولو… أين سمعت هذا الاسم؟

لماذا يبدو مألوفًا إلى هذا الحد؟

ولماذا أعجز عن تذكّر معظم الأشياء التي سمعتها أو قرأتها في عالمي السابق؟'

هزّ رأسه داخليًا.

'هذا ليس وقت التفكير.

الآن… عليّ أن أُنجز المهمة بنجاح.'

رفع نظره إلى هوارد وسأله بصوت ثابت:

"ما هي طائفة كثولو؟

وما هو… كثولو؟"

ابتسم هوارد ابتسامة غامضة، ثم نهض من على الطاولة، وأشار إلى آرثر برأسه إشارة صامتة تعني: اتبعني.

فهم آرثر الإشارة، ابتسم بخفة، وكأن حديثهما انتهى عند هذا الحد. أخرج بعض النقود من جيبه، دفع الحساب، ثم لحق بهوارد.

كان الليل قد حلّ بالفعل.

أضواء المصابيح الشاحبة انعكست على الشوارع الحجرية، والمدينة بدت أقدم وأكثر كآبة في الظلام. سار هوارد بخطى ثابتة، وآرثر إلى جانبه.

وقبل أن يتحدث—

شعر آرثر بشيء.

قوة…

حضور غريب…

شيء يراقبه.

'هممم…

تمت ملاحقتي من قبل كثيرين في حياتي السابقة…

لكن هذه أول مرة أشعر بخطر حقيقي.

لماذا هذه الهالة…

لماذا تبعث شعورًا مشؤومًا إلى هذا الحد؟'

لم يتحدث آرثر، بل اكتفى بالتفكير وهو يواصل السير.

أراد أن يتحقق من ملاحقيه، لكن جهله بهويتهم وقوتهم وعلاقتهم بهوارد جعله يتريث.

ربما هم أصدقاء…

وربما أعداء.

إن كانوا أصدقاء، فالهجوم سيجلب مشاكل لا داعي لها.

وإن كانوا أعداء… ف ارثر لا يعلم من هم، ولا لماذا يلاحقونه، ولا حتى مدى قوتهم.

والأهم—

لماذا شعر… ولأول مرة في حياته… بخوفٍ طفيف؟

أغلق آرثر أفكاره، واستمر في المشي بهدوء إلى جانب هوارد. كان هوارد يتحدث من حينٍ لآخر بأحاديث عادية، بلا هدف حقيقي.

فهم آرثر سريعًا.

حديثه مجرد غطاء دخاني… لا أكثر.

واصل مجاراته بالكلام.

وبعد مدة—

وصلا إلى نهاية طريقٍ مسدود.

توقف الاثنان.

نظر هوارد إلى الجدار الصلب أمامهما بدهشة حقيقية. كان يحفظ المدينة كما يحفظ كف يده—يعلم يقينًا أن لهذا الزقاق مخرجًا.

لكن الآن…

كان مغلقًا.

جدار صلب، بلا أي منفذ.

في تلك اللحظة، أدرك الاثنان الحقيقة.

لقد وقعا في مصيدة فئران.

التفت آرثر إلى هوارد، وصوته هذه المرة لم يحمل أي مجاملة:

"أخبرني الآن، دون تأخير.

من هم؟

وكم تبلغ قوتهم؟"

تردد هوارد للحظة، أراد المماطلة—طبعٌ متأصل في شخصيته—لكن بساطة سؤال آرثر وحدّته جعلتاه يتحدث فورًا:

"إنهم من جماعة طائفة كثولو…

وهم يسعون خلفي."

ابتلع ريقه، ثم أكمل:

"إنهم أقوياء جدًا…

أقوى من البشر بمئات المرات."

تنهد آرثر بخفة، ثم تقدّم خطوة، ليقف أمام هوارد مباشرة.

فتح معطفه الأسود، وخلعه عن كتفيه، ثم رماه على هوارد الذي أمسكه بتلقائية.

رفع آرثر أكمام قميصه، ووقف بثبات أمامه، كجدارٍ بشري.

تلعثم هوارد:

"آرثر… هذا ليس وقت القتال.

صدقني، لن تستطيع هزيمتهم مهما كانت قوتك.

دعنا نوحّد قوانا، نحطم الجدار، ونهرب!"

ابتسم آرثر.

كان قد شعر بالفعل بقوة هوارد—لم تكن ضعيفة أبدًا.

سرعته حين أنقذه سابقًا لم تكن سرعة إنسان عادي.

وحين استعاد آرثر سيطرته الكاملة على جسده، فعّل عين السماء للحظة خاطفة.

المستوى: 40

في عالم البشر الاعتيادي—

ذلك مستوى خارق للطبيعة.

لتبسيط الأمر…

إنه يقارب مستوى زورو عندما واجه ميهوك لأول مرة.

قوي…

قوي جدًا.

علم آرثر أن لكمة أو اثنتين من هوارد كفيلتان بتحطيم الجدار.

لكن—

آرثر لم يكن من أولئك الذين يهربون من عدو.

في البداية، تبع هوارد لأنه لم يكن يعلم من هم ملاحقوه.

أما الآن… فقد عرف.

أعداء.

وحتى لو كانوا أقوياء—

فهو سيقاتل.

ابتسم آرثر بهدوء قاتل:

"لنرَ…

ما هو معدن رجال طائفة كثولو."

وبعد ثوانٍ قليلة—

هبط ثلاثة رجال ملثمين بالكامل، يرتدون الأسود، أمام آرثر، على مسافة تقارب عشرين خطوة.

وقف أحدهم في المقدمة، بينما تمركز الاثنان خلفه.

قال الرجل بصوتٍ متهكم "هوارد فيليبس لافكرافت…

إنه لشرفٌ لنا أن نلتقي بك، أيها الرجل العظيم."

ابتسم من تحت غطاء وجهه.

كانت ابتسامته واضحة لآرثر، لكن ما ضغط على صدره حقًا—

كان هالة الموت المنبعثة من أجسادهم.

لأول مرة في حياة آرثر—

شعر بخطر الموت.

ليس موتًا في قتالٍ متكافئ…

بل موتًا بلا معنى…

موتًا سهلًا… مطلقًا.

ارتجف جسد هوارد قليلًا.

أما آرثر—

فابتسم.

وتقدم خطوتين إلى الأمام.

"أنا حقًا لا أريد أن—"

ديينغ

| مهمة جزئية جديدة

تمت ملاحقتك من قبل أعضاء طائفة كثولو

هم مقاتلون أقوياء ومغتالون عظماء

مهمتك: قتلهم دون إصابة هوارد

الوقت: نصف ساعة

النجاح: 400 نقطة

الفشل: الموت |

ابتسم الرجل المقنّع وهو ينظر إلى آرثر:

"من هذا الفتى يا هوارد؟

يحاول أن يكون بطوليًا؟

انظروا إليه…

تجمّد من الخوف قبل أن يُنهي كلامه حتى!"

ضحك، ثم اقترب من آرثر، ووضع يده على رأسه، وبدأ يعبث بشعره بسخرية.

ثم أنزل يده، واستدار متجهًا نحو هوارد.

وفي تلك اللحظة—

ارتجف جسد الرجل.

رفع آرثر يده اليمنى.

وتحوّل سوار ملك الأسلحة في لمح البصر إلى سيفٍ عملاق أسود، دموي المظهر.

قبل أن يتمكن الرجل من الحركة—

لوّح آرثر بسيفه بقوةٍ مطلقة.

قُطع الرأس.

سقط الجسد على الأرض، دون أن يعرف صاحبه كيف مات.

تجمّد الرجلان المتبقيان لجزءٍ من الثانية—

ثم هاجما بسرعة لا تُصدّق.

ابتسم آرثر لهما، وعيناه تلمعان ببرود:

"مغتالون…

ويحاولون القتال علنًا؟

ترى…

كم هي قوتكم بحق؟"

وفي تلك اللحظة، أدرك آرثر الحقيقة—

ذلك الحضور الذي شعر به سابقًا…

لم يكن منهم.

بل كان من أرواحهم.

كان واضحًا أن هناك قوةً مشوّهة اندمجت مع أجسادهم وأرواحهم قسرًا، اندماجًا غير مكتمل، لم يُصقَل ولم يُحتوَ كما ينبغي.

قوة زُرعت فيهم دون إعداد، فكانت نتيجتها تلك الهالة المرعبة التي تتسرّب منهم بلا سيطرة.

هالةٌ كفيلة بجعل البشر العاديين يرتجفون رعبًا، وتشلّ أطرافهم، وتسقطهم أرضًا دون قتال.

حتى هوارد—الذي بلغ مستوىً عاليًا بالفعل—ارتجف جسده تحت وطأتها، وشعر بأن أنفاسه تثقل، وقلبه يطرق صدره بعنف.

أما آرثر…

فقد شعر بالخوف في اللحظة الأولى.

خوفٌ حقيقي، نادر، لكنه موجود.

غير أنه سرعان ما هدّأ عقله، وأغلق قلبه، وركّز بالكامل على القتال.

مع ذلك…

هؤلاء… ليسوا سوى حفنة من الحمقى.

مستوياتهم لا تتجاوز التسعين على الأكثر،

ويتفاخرون بهالةٍ لا يستطيعون حتى صقلها.

قوةٌ مُعطاة… لا مُكتسبة.

وفي تلك اللحظة—

اندفع الرجلان المتبقيان للهجوم.

رفع آرثر سيفه عاليًا.

وفي حركة واحدة—

سريعة… دقيقة… قاتلة—

قُطع رأسيهما معًا.

لم يحتج إلى تلويحٍ ثانٍ،

ولا إلى مناورة إضافية.

ضربة واحدة كانت كافية.

سقطت الجثتان بلا صوت.

ابتسم آرثر بهدوء، واختفى السيف، ليعود إلى سوار ملك الأسلحة كأن شيئًا لم يكن.

استدار متجهًا نحو هوارد، وقد همّ بالكلام—

لكن قبل أن يفعل—

ديينغ

| لقد أتممت مهمتك بنجاحٍ مُبهر

حصلت على 400 نقطة

تم تجهيز هديتك السابقة من المهمة الماضية الجائزة وُضعت في المخزن |

'أوه…

أتمنى أن تكون جائزةً فاخرة.

أعني… لقد تأخرت بما فيه الكفاية.'

فتح آرثر المخزن، فرأى لفافةً حمراء وسوداء، ينبعث منها ضوءٌ سماوي هادئ وجميل.

فتح اللفافة داخل المخزن، متعمدًا ألا يكشف أسراره أمام هوارد دفعة واحدة.

| تقنية شيطان الدم

تقنية تُستخدم لاستنزاف طاقة العدو، وقوة حياته، وجوهر روحه، وكل طاقةٍ كامنة في جسده… حتى الموت.

بعد الامتصاص، يجب على المستخدم تنقية الطاقة وتعديلها قبل دمجها واستهلاكها.

❗لا ينصح بستهلاك الطاقة قبل التنقية

يمكن تخزين الطاقة المستنزفة داخل زجاجة القوة إذا تعذّر تعديلها فورًا.

⚠️ شروط الاستخدام:

يمكن امتصاص أي كيان مهما بلغت قوته.

يجب إضعاف الخصم إلى حدّ العجز، أو لمس جسده أثناء القتال.

إذا تمت مقاطعتك أثناء الاستنزاف فرد الفعل سيكون شبه قاتل ان لم يكن قاتل (يعتمد على الخصم)

إذا تعرضت لهجوم أثناء الاستنزاف فلن تستطيع التصدي للهجوم و هكذا سوف تتلقى الهجوم وبنفس الوقت عليك تجرع الم ارتداد الطاقة

يجب تنفيذ الاستنزاف بهدوء وتركيز.

إذا مرّ أكثر من 15 دقيقة على موت الخصم

لا يمكن استنزافه.|

قرأ آرثر التقنية بتمعّن، وعيناه تلمعان باهتمام حقيقي.

أعجبته.

تقنية خطيرة…

لكن فوائدها مرعبة.

لا تعتمد على المستوى، بل على الذكاء والتركيز.

الخطر كبير…

لكن العائد أعظم.

كان يدرك تمامًا:

إذا فشل في تنقية الطاقة، أو تسرّع في استهلاكها—

فالعواقب كانت وخيمة

سأل النظام داخليًا:

'ما هي زجاجة القوة؟ وكم سعرها؟'

| زجاجة القوة

قارورة خاصة قادرة على احتواء أي طاقة لا تتلف الطاقة بداخلها لا يتم استنزافها

أمان مطلق

السعر: 1800 نقطة |

'تبا لك أيها النظام الاستغلالي…'

تنهد آرثر:

'حسنًا…

اصرف 1800 نقطة،

واشترِ زجاجة قوة واحدة،

ضعها في المخزن.'

| تم الشراء بنجاح

شكرًا لتسوقك من المتجر السماوي |

تنفّس آرثر بعمق، ثم استدعى نافذته الشخصية.

النافذة الشخصية

| الاسم: آرثر نارين

العمر: 18

المستوى: 220

القوة: 5000

الرشاقة: 4500

التحمل: 3000

الذكاء: 100

فاكهة الشيطان: لا يوجد

الهاكي: لا يوجد

النقاط الشخصية: 720 |

أغلق النافذة ببطء.

الآن…

الأمر بدأ يصبح ممتعًا حقًا.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/01 · 15 مشاهدة · 1330 كلمة
نادي الروايات - 2026