الفصل 3
اختر بحكمة وقرر هدف حياتك
في مطعمٍ صغير في القرية، جلس شاب ذو شعر أخضر وثلاثة سيوف مربوطة على خصره، يلتهم طعامه بسرعة كبيرة، إذ بدا واضحًا أنه لن ينجو بدون التغذية الضرورية.
بجانبه، جلس شاب ذو شعر أسود قصير وعيون سوداء خافتة، يديه مغطاة بضمادات، يأكل بهدوء واحترام. وعلى مقربة منهما، كان شاب آخر ذو شعر أسود قصير وقبعة قش، يأخذ الصحن ويفرغه في فمه بلا تأنٍ، يلتهم الطعام بسرعة وحماسة.
كانوا آرثر، زورو، ولوفي، الثلاثة يجلسون معًا، متأثرين بتجربة النجاة الأخيرة. تناول الجميع الطعام حتى شبعوا، ثم خرجت من باب خلف زورو الفتاة الصغيرة التي قدمت الطعام له سابقًا، وهي تحمل ضمادات دامية. وراءها خرجت امرأة كبيرة، كان العرق يتصبب من جبهتها بغزارة.
تنهدت المرأة، ثم نظرت إلى لوفي بابتسامة مطمئنة:
"لم يكن الجرح خطيرًا جدًا… لقد تفادا رفيقكم الموت في اللحظة الأخيرة."
ثم خرج فتى ذو شعر وردي، يمشي مستندًا إلى عكاز خشبي صغير. كان كوبي. ابتسم لوفي، والجميع بدوا مسرورين برؤيته. جلس كوبي بجانب لوفي وبدأ يأكل بسرعة، أنهى طعامه ثم ضرب الطاولة بإحباط.
"ما الأمر يا كوبي؟ هل تؤلمك ذراعك؟" سأل لوفي وهو يراقبه بقلق.
رد كوبي بغضب وامتعاض:
"ليست ذراعي… إنما قلبي. لم أتوقع أن يعامل رجال البحرية الناس بهذه القسوة. كل شيء هنا يبدو كأنهم ملوك العالم، والناس مجرد عبيد. كنت متحمسًا للانضمام إليهم، لكن الآن… تبًا!"
تنهد آرثر وهو يراقب كوبي بعينين هادئتين، ثم قال:
"اسمع، يا فتى… في كل مكان ستجد أوغادًا مثل هؤلاء: في البحرية، بين القراصنة، وحتى بين الناس العاديين. لكن تذكّر دائمًا أن هناك توازنًا في العالم. ما دام هناك أشرار، هناك أيضًا أشخاص طيبون."
أكمل آرثر بنبرة صارمة وحكيمة:
"إذا أردت تغيير هذا النظام اللعين وطرد كل الأوغاد من البحرية، أمامك خياران:
أولًا، الانضمام إلى البحرية، وتسلق المراتب، والعمل على تغيير النظام من الداخل. لكن مهما بلغت من مرتبة، سيكون هناك دائمًا من هو أعلى منك، لذلك عليك أن تبني مجموعةً تشاركك رؤيتك، تفكيرك مثل تفكيرك، ثم تتحرك في اللحظة الحاسمة.
ثانيًا، يمكنك تأسيس جيش ثوار، ومواجهة الحكومة مباشرة. لكن هذا يتطلب موارد هائلة، قدرات فائقة، وذكاء خارق، إلى جانب عناصر أخرى كثيرة. وربما تنجح، وربما تفشل.
وبالطبع هناك الخيار الثالث"
نظر لوفي مستغربًا:
"ألم تقل إن هناك خيارين فقط؟ من أين جاء الخيار الثالث؟"
ابتسم آرثر وأجاب:
"الخيار الثالث… هو حياة البشر العاديين: عش في الظلام، اكبر، تزوج، أنجب أطفالًا، ثم مت دون تحقيق أي شيء. بالطبع، لن يلومك أحد، ولن ينتقدك. لكن هذه الحياة تُفقدك أحلامك."
كوبي، مستوعبًا الحكمة، ابتسم لآرثر بامتنان واحترام، فيما تبادله زورو ولوفي نظرات تقدير صامتة.
بعد مرور عدة ساعات، قال زورو وهو ينظر إلى لوفي:
"لوفي… أين سفينتك؟ دعنا ننطلق، لم يعد هناك ما نفعله في هذه القرية."
ابتسم لوفي، وقف وتحرك خارج المطعم بينما اتبعه الرفاق ثم أشار لوفي بإصبعه نحو زورق صغير متواضع:
"هذه هي سفينتنا!"
ارتسمت الدهشة على وجه آرثر. تنهد زورو بضيق لكنه صعد مع الجميع على الزورق، بينما كوبي وقف على جانب.
توجه آرثر نحو كوبي وسأله:
"هل اخترت هدفك، يا فتى؟"
ابتسم كوبي بأمل وإشراق:
"نعم… سأُنضم إلى البحرية. شكرًا لكم على كل شيء."
ودّع الجميع، وانطلقت المجموعة في عرض البحر.
بعد نصف يوم، جلس آرثر بهدوء على الزورق، ينظر إلى الأفق، فظهرت نافذة زرقاء أمامه.
|الاسم: آرثر نارين
العمر: 18 عامًا
المستوى: 20
القوة: 100
الرشاقة: 70
قدرة التحمل: 115
الذكاء: 50
فاكهة الشيطان: لا يوجد
الهاكي: لا يوجد|
النقاط: 200
تنهد آرثر ثم فكر:
"عليّ توزيع نقاطي بحكمة، وليس بعجلة. لا أعلم موازين القوة في هذا العالم… هناك من يمتد جسده مثل المطاط، وهناك من يستخدم ثلاث سيوف، وتتنوع تقنيات القتال. أنا أعرف الفنون القتالية قليلًا، ولدي خبرتي في القتل والاغتيال."
بعد قليل، قرر توزيع نقاطه:
|الاسم: آرثر نارين
العمر: 18 عامًا
المستوى: 20
القوة: 200
الرشاقة: 100
قدرة التحمل: 165
الذكاء: 70
فاكهة الشيطان: لا يوجد
الهاكي: لا يوجد|
النقاط المتاحة: 5
أغلق آرثر عينيه وركز على استيعاب قوته الجديدة. شعر ببعض الألم الطفيف، لكنه كان أقل حدة من المرة السابقة. بعد لحظات، فتح عينيه، شاع شعور الطاقة في جسده، أصبح أرشق، أخف، وأقوى، قادرًا على الإحساس بالطاقات حوله.
|تهانينا! لقد وصلت إلى المستوى 25|
ابتسم آرثر ثم تذكر شئ ما
"دقيقه. ألم أحصل على ثلاث هدايا؟ دعني أتحقق مما لدي"
ابتسم من جديد وقال لنفسه:
:المخزن… لنرى ما يوجد فيه.'
ظهرت نافذة زرقاء أمام عينيه، وكشفت عن ثلاثة صناديق مغلقة. فتَح آرثر الصندوق الأول، فانفجر ضوء قوي أمامه، ثم ظهرت نافذة تعليمية أمامه مباشرة:
|لقد حصلت على "عيون السماء"
تقنية تساعد المستخدم على استشعار قوة الخصم.
لتفعيل التقنية، ضع عينك على الخصم وأرسل الطاقة من جسدك إلى عينيك، وسوف تكشف مستواه.|
ابتسم آرثر بحماس، ثم طبق ما تعلمه على الفور ونظر نحو لوفي:
|الاسم: مونكي دي لوفي
المستوى: 50|
تنهد آرثر بتأثر:
'تبا، إنه أقوى مني بكثير… ماذا عن زورو؟'
|الاسم: رورونوا زورو
المستوى: 45|
أغمض آرثر عينيه بهدوء، ثم قال لنفسه بسخرية:
'يا رجل… أنا فقط 25!'
بعدها انتقل لتفقد الهدية الثانية. فتح الصندوق ببطء، وظهرت نافذة جديدة:
|تهانينا! لقد حصلت على "إكسير شفاء مستوى الذروة".
هذا الإكسير يستطيع إعادة الشخص القريب من الموت إلى الحياة خطوة بخطوة، بغض النظر عن إصابته. حتى لو بقي فقط رأسه، يمكنه النجاة إذا شُرب بسرعة.
لكن، إذا تأخرت ثانية واحدة، سينتج عن ذلك رد فعل عنيف يؤدي إلى انفجار المستعمل وكل من حوله في نطاق 100 متر.
لديك فقط 5 إكسير.|
ابتسم آرثر باندهاش، وكأنها الجائزة الكبرى:
'ترياق قادر على إعادة الموتى تقريبًا… شيء أسطوري! لكن يجب أن أكون حذرًا في استخدامه. إذا كان الشخص الذي أعطيه له فاقدًا للحياة تمامًا، سيكون الخطر الاكبر علي'
أمر آرثر بوضع الإكسير في المخزن بعناية، ثم فتح الصندوق الثالث.
|لقد حصلت على ملابس إضافية ونقود.|
ظهر عداد صغير فوق المخزن:
|لديك: 50,000 بيري|
تنهد آرثر مبتسمًا:
'حسنًا… سأحتاج إلى هذه النقود بالتأكيد. عملة هذا العالم هي البيري… هممم…'
ابتسم آرثر ووقف، إذ بدأ الصباح يتسلل ببطء عبر الغيوم
مع طلوع اليوم الثاني، كان آرثر لا يزال يراقب لوفي، الذي مد يده نحو السماء بجرأة. ظل آرثر مذهولًا من قدرات لوفي الغريبة وغير العادية.
رفع لوفي يده، وكان هدفه طائرًا كبيرًا يحلق فوقهم. أمسك الطائر، لكنه لم يسقط، بل حلق به في الهواء بثبات مذهل.
غضب آرثر وزورو في الوقت نفسه، إذ كان المشهد خارجًا عن توقعاتهما.
أمسك كل منهما مجدفه، وأنطلقا بسرعة نحو لوفي، مصممين على اللحاق به قبل أن يبتعد بعيدًا في السماء.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator