الفصل 40
قتال الجبابرة (3)
وقف كيانان عظيمان
أمام بعضهما البعض في قلب العدم.
كيانان يتجاوزان حدود الخيال،
وتنحني أمام حضورهما قوانين الوجود نفسها.
الأول—
كيان متوحش، شرس،
تحيط به هالة لا تعرف الرحمة،
هيئته مخيفة،
وقوته…
لا تُصدق.
كان يحمل في يده
سيفًا صلبًا أخضر اللون،
ينبض بطاقة مقززة،
كأنها مستخرجة من أعماق الفوضى ذاتها.
كان هذا—
كثولو.
أما الثاني—
فكان كيانًا نورانيًا عظيمًا،
تحيط به هالة مقدسة،
جميلة،
تبعث الهيبة والسكينة معًا.
شعره الفضي اللامع
يتطاير خلفه كخيوط من الضوء،
وجسده الصلب يلمع
وقد أحاطت به دروع سماوية
منقوشة بطاقة ربانية.
في يده
سيف نوراني رائع،
يشع ببياض نقي
كأنما صُهر من جوهر الكون.
كان هذا—
آرثر…
في طور الحاكم.
ابتسم الكيانان.
ابتسامتان
ممتلئتان بالجبروت،
بالوحشية،
وبثقة مطلقة بالقوة.
ثم—
اصطدم الجباران.
قتال بلا رحمة.
بلا توقف.
بلا تراجع.
مع كل تلويحة سيف
كان الكون نفسه يتمزق.
الفضاء تشقق،
الزمن انكسر،
والوجود انهار قطعة بعد قطعة.
ضرب آرثر بسيفه بقوة،
ففتح شرخًا هائلًا في الفضاء.
تفادى كثولو الضربة—
لكن ليس بالكامل.
قُطع إصبعان
من يده.
صرخ كثولو.
صرخة ألم
لم يُسمع مثلها من قبل.
أضاءت يده
محاولًا تجديد الإصبعين المقطوعين—
لكن بلا فائدة.
فالمادة السماوية التي شكلت السيف و غلّفت الجرح
لم تختفِ،
بل بقيت
مانعًا التجدد.
سقط الإصبعان
يجولان في الفضاء المحطم.
ومن نظرة واحدة
من عين آرثر السماوية—
اختفيا.
كأنهما لم يكونا.
ابتسم آرثر بهدوء.
غضب كثولو.
تحول جسده
إلى لون أحمر داكن،
كأن دمه يغلي من الداخل.
رفع سيفه،
وضرب الفضاء من فوقه.
انشق الزمان والمكان.
فتح شرخًا
بين العوالم.
ابتسم كثولو
تحت مجساته المقطوعة،
وأمسك بآرثر
ورماه داخله—
ثم لحقه.
---
في طريق الكون
الممتلئ بالنجوم والمجرات،
تقاتل الاثنان.
تصادمٌ يهز العدم.
وفي منتصف القتال
رفع آرثر يده اليمنى،
وطعن كتف كثولو،
ثم دفعه بقوة
نحو سماء طريق الكون.
ابتلعتهم قوة غامضة—
وانتقلوا
إلى عالم جديد.
نظر كثولو حوله.
عالم مليء بالكواكب
والنجوم.
ابتسم.
ابتسامة وحش جائع
ينظر إلى فريسته.
ثبت نظره
على كوكب الأرض
الجميل.
ولكن كان هذا الكوكب ذو هاله غريبه بشكل لا يصدق
شعر ارثر بالقوة المرعبة الساكنة في هذا الكوكب
ومن حوله شعر بعدة اعين تراقب بتمعن و اهتمام و تعجب
""اوغاد عديمي الفائدة "
زمجر ارثر بينما مد كثولو يده العملاقة،
كاد أن يبتلعه،
أن يستهلكه
ويستعيد قوته
ويصبح أقوى.
لكن—
قبل أن يصل—
ضرب شيئان جسد كثولو
الاول كان ارثر الذي اتى من الخلف بسرعه مرعبة الى درجة انه كاد يحطم الفضاء كليا من سرعته ولكن تحكم بقوته ولم يفعل
فهذا العالم لم يمر باي دمار كما في العالم السابق
وان دمر ارثر الفضاء فسوف سيتم تدمير كل اشكال الحياة هنا
لكن بينما اتت ضربة ارثر من الخلف
انطلق شعاع نور ابيض نقي سماوي من الارض
ليس من الارض فعليا وانما من ذلك الشخص الذي وقف في وسط الفضاء
شعر ابيض نقي لامع
جسد عضلي متناسق بشكل مرعب و ملابس برتقالية
بجانبه وقت رجل آخر ذو شعر بنفسجي و ملابس زرقاء وكانها درع
جمع الاثنان قوتهم و اطلقوها نحو كثولو في ان واحد
ولكن كثولو لم يتراجع
او ب الاحرى لم يتأثر بيها بينما اتت ضربة ارثر
ضربة واحدة.
باستخدام كامل قوته.
فتح آرثر شرخًا
في الزمان والمكان،
وبتلك الضربة—
قطع قدم كثولو اليمنى.
أمسك بجسده،
ودفعه بقوة
نحو الشرخ—
ثم أغلقه.
وقبل أن يُغلق تمامًا
نظر آرثر
إلى قدم كثولو
التي كانت
بحجم خمسة كواكب مجتمعة.
رفع يده—
وأغلق الشرخ.
عاد الاثنان
إلى طريق الكون.
بينما وقف الرجلين في وسط الفضاء مع اعين واسعة مصدومه لا يعرفون ما حدث للتو
فقبل ثواني كانوا يتدربون على الارض بشكل طبيعي
ثم شعروا بالموت يقترب منهم
شعور لم يمروا به مطلقا
فهذا الموت كان مطلق لا عودة فيه
لذلك صرخت غريزة الدماء في داخلهم و انطلقوا بسرعه نحو الفضاء من اجل مواجهة الخطر
ولكن حتى بعد اطلاق اقوى هجوم مدموج منهم
فهم الرجلين ان ما وقف امامهم قبل قليل كان رعب مطلق وليس اي قتال يستطيعون الفوز به ابدا
---
في طريق الكون
انفجر غضب كثولو.
ضربة.
اثنتان.
ثلاث.
عشر.
تسع وأربعون.
مئة ضربة
في خمس ثوانٍ فقط.
تحطم جسد آرثر السماوي
تقريبًا بالكامل.
لم يتبقَّ
سوى قدم واحدة
ويد واحدة.
جسده
كان مليئًا بالشروخ،
والكسور،
والتمزقات—
كأنه على وشك
أن يتفتت
في أي لحظة.
نزف آرثر
دمًا ذهبيًا سماويًا.
بدأ جسده
ينهار.
لم يعد يستطيع التحمل.
لقد قاتل بجنون
ضد كيان
بقوة حاكم دائم.
بينما هو—
حاكم مؤقت.
كثولو
كيان عظيم،
قوته تجاوزت الحاكم حقًا.
وحش مخضرم
عاش ملايين السنين و اكثر بكثير
أما آرثر—
فكان مجرد بشري
استعار قوة الحاكم
لبعض الوقت.
ومع ذلك—
قدم عرضًا
مذهلًا.
قاتل.
أصاب.
جرح.
قطع قدم كثولو،
إصبعين من يده،
طعن كتفه،
وسبب له
جراحًا عديدة.
لكن—
الواقع يبقى واقعًا.
لقد استُنفد
مخزون قوة الحاكم.
أمسك كثولو
آرثر من رقبته،
واندفع بجسده
نحو سماء طريق الكون.
اخترقها.
وعادا—
إلى الكون
الذي بدأ منه كل شيء.
لكن—
لم يعد كونًا.
كان مجرد
ورقة سوداء
ممزقة
إلى مليون تمزق.
الشروخ
التي خلّفاها
لا تزال موجودة.
لم يعد هذا الكون
قادرًا على إنتاج أي طاقة.
كل الكواكب
اختفت—
ما عدا الشمس،
التي دُمّر نصفها
أثناء القتال.
هذا الكون—
تحطم
بلا عودة.
ابتسم آرثر
وهو ينظر من حوله.
ضغط كثولو
على رقبته
بقوة أكبر.
[[أنت أيها الكائن التافه…
اعرف مقامك]]
رن صوته
في كل مكان،
غضب وجبروت
لا يُصدق.
قال آرثر
بابتسامة ساخرة:
[إذاً أنت تستطيع التحدث بلغة البشر
أيها الوحش المقزز]
[[وغد تافه مثلك
يحاول قتال
وإيقاف حاكم عظيم مثلي؟
هل حقًا
ظننت أنك ستنتصر؟]]
أنهى كثولو كلامه—
ثم شعر
بشيء غريب.
شيء
لم يشعر به
من قبل.
بدأت طاقته
تتناقص
ببطء.
نظر حوله.
لم يكن في المجرة
سواهما.
ثم نظر إلى آرثر.
ورأى—
تلك الابتسامة
المغرورة
على وجهه.
[[ماذا فعلت
أيها الكائن التافه؟]]
حرّك كثولو
جناحيه التنينيين،
رفع آرثر—
واندفع به
نحو الشمس
بقوة لا تُصدق.
اخترق جسد آرثر الشمس—
وحطمها.
وقبل الاصطدام—
نظر كثولو للأسفل.
رأى
يد آرثر اليمنى
تمسك بجسده،
وتطلق هالة
غريبة.
تحطمت الشمس
بجسد آرثر
المحطم كليًا.
ابتسم كثولو.
[[كائن وضيع مثلك…
يمتلك تقنية امتصاص
حتى أنا العظيم
لم أشعر بها]]
عرف كثولو ما حدث.
عندما أمسك بآرثر من رقبته وطار به من طريق الكون إلى هذا العالم مرة أخرى،
فعل آرثر في تلك اللحظة بالذات تقنية شيطان الدم.
بدأ يمتص طاقة كثولو،
لكن قوته—حتى بجسده السماوي المقدس—لم تستطع تحمّلها ودمجها بالكامل.
لذلك، قام بنقل طاقة كثولو مباشرة إلى جرعات القوة، التي أعدّها النظام مسبقًا في المخزن.
النظام لم يترك شيئًا للصدفة.
وضع ما يقارب خمسين جرعة فارغة،
وشكّل قناةً مباشرة بين يد آرثر اليمنى والمخزن.
بقوة آرثر الحالية—قوة حاكم سماوي—كان بإمكانه فعل ذلك،
لكن الأمر تطلب فهم النظام،
طريقة عمله،
أو فتح أبوابه له بالكامل.
لم يعلم آرثر—حتى الآن—هل النظام مجرد كيان إلكتروني،
أم كيان سماوي
يحمل عاطفة وحكمة حقيقية.
طوال القتال بينه وبين كثولو،
استمر النظام بتحذيره، وتشجيعه،
وأعطاه نصائح وأفكارًا استراتيجية للقتال.
والآن،
وضع خمسين زجاجة قوة في المخزن،
بدون أن يسحب نقطة واحدة من نقاط آرثر.
كل هذا، فقط ليمنحه فرصة للانتصار.
مع أول اتصال بين يد آرثر اليمنى وجسد كثولو،
بدأت الطاقة تزحف—ببطء أولًا، ثم بسرعة مذهلة—
من جسد كثولو إلى المخزن،
ثم إلى الزجاجات، واحدة تلو الأخرى.
تمتلئ الزجاجات بسرعة لا تُصدق،
حيث كانت دفعة صغيرة من قوة كثولو كافية لملء القارورة بسهولة.
ابتسم آرثر بهدوء،
مستمرًا في عمله دون توقف،
مستشعرًا جوهر الكيان السماوي الحقيقي في كل لحظة.
في دقائق قليلة،
تم امتصاص نحو 25% من طاقة كثولو.
لكن، الثمن كان باهظًا.
خسر آرثر كل شيء.
جسده—كامل جسده السماوي—تحطم،
لم يتبق سوى صدره و رأسه، ممتلئين بالدماء الذهبية.
لم يمت آرثر بعد،
فجرعة الحاكم ما زالت تسري في جسده،
تحافظ على بقائه على حافة الموت.
كان يعلم يقينًا أنه سيموت في أي لحظة،
وأن كل ثانية الآن قد تكون الأخيرة.
وقف كثولو فوق جسد آرثر المحطم،
ابتسامته مفعمة بالغطرسة والكبرياء المطلق.
[[لقد قاتلت بشكل جيد، أيها الكائن الوضيع. الآن مت. ولا تقلق،
سأعود إلى عالمك الأصلي،
وسأستنزف كل شيء فيه.]]
---------
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator