الفصل 43
عودة آرثر (1)
فتح آرثر عينيه من جديد.
لم يكن الانتقال سوى حركة إصبع واحدة من ذلك الظل الغامض، ومع ذلك شعر ارثر وكأن وجوده بأكمله قد أُعيد تشكيله. كان مستلقيًا على أرض جزيرة صغيرة وهادئة، يلفها صمت غريب لا يقطعه سوى حفيف الرياح بين الأشجار.
جلس ببطء، وكأن جسده لا يزال يتأقلم مع قوانين هذا العالم من جديد نظر من حوله ب تعبير هادئ و اعين مرت ب سنوات من التعب و الارهاق
بعد ثواني من الراحة أخرج ارثر ملابسه القديمة من المخزن وارتداها بهدوء. عاد شعره القصير إلى طوله السابق، بل أصبح أطول من ذي قبل، فجمعه وربطه بقطعة قماش سوداء. وقف بعدها ثابتًا في مكانه.
رفع رأسه، ونظر من حوله
كانت الجزيرة غريبة بحق . أشجارها شاهقة بشكل غير طبيعي، جذوعها عريضة، وأوراقها تحجب السماء في بعض المواضع. لا أثر لسفينة، ولا لبحر قريب، ولا لأي مَعْلم مألوف.
قال بامتعاض وهو يزفر بحدة:
"ذلك الظل الأحمق… لم يُعدني إلى السفينة، بل رماني في هذه الجزيرة الغريبة»"
دار ببصره مرة أخرى محاولًا استيعاب المكان، لكن بلا جدوى. لم يجد سوى الغابة الممتدة. تنهد بحزن خفيف.
في تلك اللحظة، استدعى نافذته الشخصية.
النافذة الشخصية
| الاسم آرثر نارين
العمر 18 عامًا
المستوى 220
القوة الروحية 500
القوة 5000
الرشاقة 4500
قدرة التحمل 3000
الذكاء 100
فاكهة الشيطان لا يوجد
الهاكي لا يوجد
النقاط الشخصية 5400
الجرعات 12 جرعة شفاء إعجازية |
راقب الأرقام بصمت، ثم فكر:
'لقد كان إنجازًا عظيمًا فعلًا… هذا الارتفاع في النقاط والجرعات ليس بسيطًا، ولا تزال هناك هدية وضعها النظام في المخزن . ومع ذلك… تبا، كثولو… كيان سماوي حقيقي. لا أصدق أنني كنت قبل لحظات أقاتله بين الأكوان، والآن عدت إلى كوني… مجرد قرصان مطلوب.'
أغلق النافذة، وتنهد بهدوء. حاول أن يعصر ذهنه بحثًا عن إجابة: من كان ذلك الظل؟ كيف امتلك تلك القوة المرعبة؟ وكيف كان على دراية بالنظام؟
لكن كل محاولاته باءت بالفشل. كل ما يتعلق به كان غامضًا، غير منطقي، وغير قابل للتصديق.
هز رأسه أخيرًا، وكأنه يبعد هذه الأفكار جانبًا، وبدأ يتجول في الجزيرة.
"عليّ أن أعرف أين أنا… أين الطاقم؟ وماذا حدث لهم؟ وكم من الوقت غبت؟"
تحرك بين الأشجار، وراح يستكشف المكان. لم يجد سوى الحيوانات البرية، لكن بعد فترة، توقف فجأة.
شيء ما تحرك أمامه.
اتسعت عيناه عندما أدرك الحقيقة.
كان… ديناصورًا.
قال بذهول صريح "تبا… هل لا تزال الديناصورات موجودة في عالم ون بيس؟ أم أنني عدت بالزمن إلى العصور السحيقة؟"
لاحظ الديناصور، ذو الرقبة الطويلة، وجود آرثر. أطلق زئيرًا مدويًا واندفع نحوه.
لكن آرثر لم يتحرك.
وقف هناك مبتسمًا ابتسامة صغيرة وهادئة.
"أريد أن أجرّب شيئًا جديدًا هذه المرة."
بعد أكثر من ساعة…
كانت الأرض مغطاة بآثار معركة وحشية. جثث الديناصورات متناثرة، والهواء مشبع برائحة الدم.
أنهى آرثر الصيد بقسوة مطلقة، وقد استغل المعركة لتجربة كل هجوم تعلمه، وكل فكرة قتالية خطرت له.
جلس فوق رأس ديناصور مقطوع، واستدعى نافذته الشخصية مجددًا، وبدأ بتوزيع النقاط.
"يجب ألا أتصرف بتهور… سأحتفظ بجزء من النقاط، فقد أحتاجها لاحقًا."
النافذة الشخصية
|الاسم آرثر نارين
العمر 18 عامًا
المستوى 220
القوة الروحية 2500
القوة 5200
الرشاقة 4700
قدرة التحمل 3000
الذكاء 100
فاكهة الشيطان لا يوجد
الهاكي لا يوجد
النقاط الشخصية 3000
الجرعات 12 جرعة شفاء إعجازية |
أنهى التوزيع بهدوء. شعر بالطاقة تتكثف داخل جسده، خصوصًا بعد زيادة قوته الروحية. أصبح حضوره أثقل، أعمق… وأكثر رعبًا.
ركز قليلًا، ثم أخفى حضوره بالكامل.
ابتسم، لكن ابتسامته تلاشت عندما ظهرت نافذة جديدة أمامه.
| تهانينا أيها المضيف، لقد وصلت إلى المستوى 250 |
| تهانينا على تعلمك أحد أنواع الهاكي في عالم ون بيس |
| حصلت على 2000 نقطة وجرعة شفاء إعجازية |
"ها… هاكي؟ ما هذا بحق الجحيم؟ استمر برؤية اني لا املك الهاكي ولكن ام أسأل قبلا ماهو اصلا "
ظهرت نافذة تفسيرية:
| الهاكي هو القوة الروحية للمستخدم |
| أنواعه: |
| هاكي التصلب |
| هاكي التنبؤ |
| الهاكي الملكي |
| لقد حققت تقدمًا بسيطًا في هاكي التصلب |
فتح آرثر نافذته مجددًا.
النافذة الشخصية ونظر ناحية الجزء الذي يخص الهاكي فقط
| الهاكي
– هاكي التصلب: 10%
– هاكي التنبؤ: 0%
– الهاكي الملكي: 0% |
قرأ الشرح بتمعن، ثم تمتم:
"إذًا هذا ما شعرت به… في عالم كثولو، عندما أطلقت تلك الضربة بالسيف، شعرت بشيء يغلف يدي. لم أكن أعرف ما هو."
ابتسم بخفة.
"هاكي التصلب… درع روحي. ربما، إذا طورته بالكامل، أستطيع تغليف جسدي كله… أو حتى سلاحي."
توقف لحظة.
"هاكي التنبؤ… للتنبؤ بهجمات الخصم.
الهاكي الملكي… إطلاق القوة الروحية لإسقاط الأعداء فاقدي الوعي."
هز رأسه.
"حاليًا… لا أملك سوى 10% من هاكي التصلب. لا بأس."
أغلق النافذة، وثبت نظره للأمام.
"الآن… عليّ أن أعرف أين أنا فعلًا."
انطلق مجددًا.
لكن هذه المرة… لم يكن ما واجهه حيوانًا، ولا ديناصورًا، ولا إنسانًا.
بل كان… عملاقًا.
وقف العملاق أمامه، ضخم الجثة، يحمل درعًا حديديًا في يده اليسرى وسيفًا هائلًا في اليمنى. لحيته طويلة، ونظرته مليئة بالاستغراب وهو يحدق بآرثر.
في تلك اللحظة، لم يعلم العملاق أنه ارتكب أكبر خطأ في حياته الطويلة.
آرثر… كان لا يزال يعيش صدمة ما بعد الحدث.
فمنذ وقت قصير فقط…
كان يقاتل كيانًا سماويًا عظيمًا.
كثولو…
حاكمًا جبارًا، ومدمرًا للعوالم.
تقاتل الاثنان في معركةٍ مرعبة مدوية
ولولا تدخل ذلك الظل الغامض، لدمّر كثولو العوالم بلا رحمة.
ولولا تدخل آرثر، لتسارعت وتيرة كثولو أكثر، ولتحوّل الخراب إلى أمرٍ محتوم.
والآن…
كان آرثر يقف في حالةٍ من الكراهية الصافية تجاه العمالقة.
بعد قتاله مع عملاقٍ جبار بحجم كثولو، وبعد أن ذاق طعم الهزيمة أمام كيانٍ سماوي، تحوّل الغضب في قلبه إلى شيء غير طبيعي، شيء لا يمكن السيطرة عليه بسهولة.
آرثر…
الذي لم يُهزم يومًا في حياته.
شيطان السماء… آرثر نارين.
منذ انتقاله إلى عالم كثولو، تعرض لهزائم متتالية، وكاد أن يموت مراتٍ عديدة. تصدّعت صورته عن نفسه، واهتز غروره الذي لم يُمسّ من قبل.
والآن، يقف أمامه هذا العملاق…
لا يتحدث، لا يهاجم، فقط يحدّق به.
كان ذلك كافيًا.
اشتعل غضب آرثر، وتوهجت عيناه بشعلةٍ مظلمة مرعبة.
ضغط الأرض أسفل قدميه بقوة، فانفجرت التربة، وقفز نحو رأس العملاق في لحظاتٍ معدودة.
وصل آرثر إلى رأس العملاق، الذي ارتسمت على وجهه ملامح عدم التصديق والشك.
سحب آرثر يده اليمنى إلى الخلف، ثم أطلق لكمةً عنيفة أصابت وجه العملاق مباشرة.
في اللحظة نفسها، ضغط الهواء تحت قدميه، وبقي معلقًا في السماء، واقفًا فوق الفراغ.
لكن هذه التقنية كانت تستنزف كميةً هائلة من الطاقة.
لذلك، تحرك فورًا.
طار العملاق من شدة اللكمة، وارتطم بجثة حيوانٍ عظميٍّ عملاق، محطّمًا ما تحته.
أما آرثر، فكان غارقًا في غضبه…
غضبٌ مشتعل، قلبٌ نادم، وعقلٌ على حافة الجنون.
سقط من السماء مباشرة على رأس العملاق، وبدأ ينهال عليه بالضرب مرةً بعد مرة.
لكمات لا تعرف الرحمة.
حفر رأسه في الأرض بعنفٍ مفرط، دون توقف.
لم يكن العملاق أمامه…
في عقل آرثر، لم يكن يرى سوى وجه كثولو.
ذلك الوجه المتكبر، المتعالي، الذي سحقه وجرّده من يقينه بنفسه.
في تلك اللحظة بالذات…
رفع آرثر يده اليمنى نحو السماء، وتحول سوار ملك الأسلحة إلى سيفٍ عملاق، يفوق طوله سيف القتال السابق بكثير.
كان الغضب، والحقد، والرغبة في الانتقام تهيمن على قلبه بالكامل.
لم يعد يهتم بمن يكون هذا العملاق.
في نظره… من يقف أمامه ليس سوى كثولو.
عندها، تسربت هالة شيطانية من جسد آرثر.
هالة بنفسجية مظلمة وقوية، تحولت طاقتها، والتفت حول جسده، ثم تغيّر لونها تدريجيًا إلى الأسود الدموي، وكأنها التصقت بروحه وجسده معًا.
كانت تلك…
هالة كثولو.
بعد أن استهلك آرثر كل القوة التي جمعها من رجال كثولو، تسرب جزء صغير جدًا جدًا من تلك القوة إليه.
جزء ضئيل للغاية…
لكنه كان كافيًا.
كافيًا لتحويل آرثر إلى شيطانٍ دمويٍّ مجنون.
رفع آرثر السيف نحو السماء، واستعد لإنزاله
على رأس العملاق، ليُنهي حياته البائسة بضربة واحدة.
لكن في تلك اللحظة…
شعر بألمٍ مفاجئ في وجهه وصدره.
وسمع صراخًا عاليًا، مدويًا، اخترق أذنيه وقلبه معًا.
" توقّف!"
"توقف يا آرثر! لماذا تهاجم سيد عملاق؟ توقف!"
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator