الفصل 49

جزيرة الطبل (2)

ترك الطاقم كل ما كان بين أيديهم، وانطلقوا مسرعين نحو غرفة نامي.

وكما قال سانجي، ولسببٍ ما بدا وكأن حالتها تزداد سوءًا بدل أن تتحسن.

الحمّى اشتدت أكثر، وحرارة جسدها ارتفعت إلى حدٍ مقلق، وأنفاسها أصبحت متقطعة وثقيلة.

كان القلق ينهش قلوب الجميع بلا رحمة.

«المتجر السماوي…»

فتح أرثر المتجر السماوي فورًا، ودخل إلى قسم الجرعات.

بدأ يبحث بلا توقف، متجاوزًا كل شيء، لا يهمه النوع ولا المستوى، فقط أي جرعة يمكنها أن تُبقي نامي على قيد الحياة.

بحث… ثم بحث أكثر.

إلى أن وجد جرعة شفاء بسيطة، تأثيرها محدود:

تخفف الألم، وتقلل من حدة المرض بنسبة ثلاثين بالمئة.

لم تكن جرعة إعجازية تشفي المرض من جذوره،

لكنها على الأقل ستمنح نامي وقتًا… وقتًا ثمينًا.

لم ينظر أرثر إلى السعر حتى.

ضغط على الشراء مباشرة.

2000 نقطة.

وصلت الجرعة إلى المخزن.

، أخذ القارورة الصغيرة ثم أبعد الرفاق بلطف، واقترب من نامي

فتح القارورة، وبدأ يسكب السائل في فمها بهدوء واتزان.

كان جسد نامي محمرًا من شدة الحمى، حرارتها تكاد تحرق اليد،

صدرها يعلو ويهبط بسرعة غير طبيعية، وكأن رئتيها لا تستطيعان احتواء الهواء.

أفرغ أرثر القارورة كاملة.

ثم تراجع خطوة إلى الخلف.

ساد الصمت.

ترقّبٌ خانق.

وبعد ثوانٍ قليلة…

بدأ جسد نامي يهدأ.

الحرارة انخفضت تدريجيًا، وأنفاسها أصبحت أبطأ وأكثر انتظامًا.

ابتسم الطاقم، معتقدين أن أرثر قد صنع معجزة أخرى.

لكن صوته جاء هادئًا، واقعيًا، قاطعًا ذلك الوهم:

"هذه ليست جرعة شفاء إعجازية، بل جرعة عادية…

يمكنكم اعتبارها مهدئًا فقط.

علينا أن نُسرع ونجد طبيبًا يفحص نامي ويعرف سبب المرض ويعالجه، أو…"

لم يُكمل الجملة.

فالجميع كان يعرف النهاية إن تأخروا.

نامي ستموت.

---

انطلق الطاقم بأقصى سرعة ممكنة.

يومان كاملان من الإبحار القاسي، إلى أن ظهرت أمامهم جزيرة الطبل.

جزيرة شتوية لا يعرف الصيف طريقًا إليها.

اسمها لم يكن مبالغة؛

الجبال العملاقة ارتفعت كطبولٍ حجرية شاهقة،

والثلج كان يتساقط بلا توقف، كأن السماء لا تعرف سوى البياض.

بدأ البرد يتسلل إلى أجساد الطاقم.

ارتدى الجميع ملابسهم الشتوية الثقيلة…

إلا أرثر.

كان جسده يشع حرارة طبيعية.

إنسان من ذوي الدم الحار؛

حتى لو وقف وسط الجليد شبه عارٍ، فلن يعرف جسده البرودة.

ارتدى زيه المعتاد:

كيمونو رجالي أسود، قميص أسود، وبنطال قماشي.

ربط شعره إلى الخلف،

وخرجت يده اليمنى من الكيمونو كعادته.

عندما اقتربت السفينة من الجزيرة،

صرخ أرثر بالجميع للخروج

خرج الطاقم يتفقدون المكان، عيونهم مليئة بالحذر والدهشة.

لكن في اللحظة نفسها…

شعر كل من أرثر، وزورو، ولوفي بشيء واحد مشترك.

كانوا تحت المراقبة.

استدار أرثر نحو الهضبة الثلجية أمامهم.

رأى رجالًا يقفون هناك، مدججين بالسلاح، بنادقهم مصوبة مباشرة نحو الطاقم.

تراجع أوسوب مذعورًا، واختبأ خلف زورو.

في المقابل، دخل سانجي غرفة نامي فورًا، تاركًا المواجهة لأرثر وزورو ولوفي.

تقدم لوفي خطوة إلى الأمام، وتحدث بهدوء صادق:

"مرحبًا… نحن نبحث عن طبيب.

رفيقتنا مصابة بشدة، وحياتها في خطر.

هل يوجد طبيب هنا؟"

لم يُكمل جملته.

رفع أحد الرجال سلاحه فجأة.

وصوّبه… ليس على لوفي،

بل على فيفي المتراجعة للخلف.

وأطلق النار.

في لحظة غفلة،

لم يلاحظ أحد ما حدث.

حتى أرثر…

الذي خفف دفاعه جزءًا بسيطًا، لأنه كان مركزًا على الرجال أمامه.

جزء من الثانية فقط.

شعر بالخطر.

اندفع بأقصى سرعته نحو فيفي.

لكن…

كان الأوان قد فات.

الرصاصة اخترقت صدر فيفي بقوة.

ساد صمت كاسر.

قطرات دم تساقطت من صدرها ومن فمها،

وعيناها لا تزالان غير مستوعبتين لما حدث.

ثم…

سقطت أرضًا.

أمسكها أرثر بسرعة.

تفحص نبضها…

كان يضعف تدريجيًا.

صرخ الجميع باسمها.

لكن بلا استجابة.

أغمي عليها.

دون تردد، اشترى أرثر جرعة علاج بسيطة أخرى،

وفتح القارورة ووضعها في فمها فورًا،

فقط ليُبقيها على قيد الحياة لبعض الوقت.

توقف النزيف تدريجيًا.

عاد قلبها للنبض… بالكاد.

حمل أرثر جسدها، ورفع رأسه.

كان سانجي ينظر إليهما،

قلق، غضب، ونار تكاد تلتهمه من الداخل.

أراد أن ينقض على الرجال ويمزقهم احياء

لكن أرثر أوقفه،

وسلّم فيفي إلى عهدته بصمت.

أخذ سانجي جسدها، ودخل غرفة نامي مسرعًا.

تبعه أوسوب.

وبقي الخارج…

للغاضبين فقط.

لوفي.

زورو.

وأرثر.

ثلاثة وحوش مكبوتة.

ضحك الرجال باستهزاء:

"قراصنة أوغاد!

هل تظنون أننا سنصدق خدعة وجود مصاب؟"

"هذه حيلة واضحة…

تريدون دخول جزيرتنا ونهبها."

"ابتعدوا الآن،

أو الرصاصة القادمة ستكون في رؤوسكم جميعًا."

رفع أرثر رأسه ببطء.

نظر إلى الرجل أمامه.

وقبل أن يتحرك أي شخص…

انفجرت هالة الموت.

هالة مظلمة، ساحقة،

ضغطت على الأجساد والهواء معًا.

اهتزت السفينة تحت الأقدام،

وشعر الجميع بصغرهم… بضعفهم…

كأنهم يقفون أمام حاكمٍ مطلق.

ضغط أرثر الأرض تحت قدمه،

وانطلق عاليًا نحو السماء.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/10 · 21 مشاهدة · 717 كلمة
نادي الروايات - 2026