الفصل 54

عالم جديد (3)

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي أرثر مع صوت العملات وهي تُضاف إلى رصيده في النظام.

قبض على سيفه بإحكام،

ثم اندفع للأمام.

كان الناس مشغولين بقتل بعضهم بعضًا،

العين لا ترى سوى الدم،

والأصوات ممتلئة بالصراخ والجنون.

ومن الخلف…

دون أن ينتبه له أحد،

بدأ أرثر بالقتل.

عندما فتح عينيه لأول مرة في هذا المكان،

كانت عربة المترو تضم قرابة مئة شخص.

أما الآن—

ومع أول قتلة نفذها بنفسه—

لم يتبقَّ سوى عشرة أشخاص فقط.

توقف لحظة،

نظر حوله،

ثم تمتم بنبرة هادئة، كأنه قديس لطيف:

"هممم…

البشر حقًا وحوش خطيرة.

أعني، خلال دقائق قليلة فقط،

قتلوا بعضهم… تبًا."

أخرج سيفه من جسد خصمه الأخير،

تناثرت قطرات الدم،

ثم انطلق مجددًا نحو الهدف التالي.

شخص بعد آخر.

دون تردد.

دون شفقة.

وبعد ثلاث دقائق—

أو أقل—

وقف أرثر وحيدًا.

عربة المترو تحولت إلى مقبرة.

جثث في كل مكان،

الدماء تلطخ الأرض والجدران،

والهواء مشبع برائحة الموت.

مع كل قتلة،

كان يحصل على 300 عملة،

ومع كل ضحية أيضًا،

كان يحصل على نصف عملات الهدف.

في النهاية،

جلس وحسب رصيده.

3500 عملة تقريبًا.

حاول مغادرة المترو،

لكن الأبواب لم تُفتح.

حاول الانتقال إلى العربة الأخرى،

لكن دون جدوى.

تنهد،

وجلس بهدوء في منتصف العربة،

وبدأ ينظف سيفه وقناعه من الدماء،

كأن ما حدث للتو…

مجرد يوم عادي آخر.

وفجأة—

ظهر الدوكايبي من العدم.

كان مغمض العينين،

ووجهه مليء بالحماس.

{لأقول الحق،

آمالي على هذا المكان كانت منخفضة جدًا،

لكن ربما سنجد شيئًا جيدًا…

ألا تتفقون أيها الكويكبات المبجلة؟}

وقبل أن يُكمل حديثه—

فتح عينيه.

وتجمد.

الصورة أمامه كانت صادمة.

أرثر…

يجلس في وسط عدد هائل من الجثث،

ينظف سيفه وقناعه بهدوء،

كأن الأمر طبيعي تمامًا.

ومن منظور الدوكايبي—

كان هذا المشهد غير معقول.

شخص واحد فقط نجا.

شاب يبدو لطيفًا وجميلًا.

جسده ضعيف…

هزيل…

لا يوحي بشيء.

لكن الدوكايبي تذكره.

عرف ملامحه.

عرف ملابسه.

إنه نفس الفتى.

الوحيد المتبقي…

بعد أن قتل الجميع.

خرج الدوكايبي من صدمته،

ثم انفجر ضاحكًا بفرح حقيقي:

{يبدو أن هذه القصة

لن تكون سيئة كما توقعت…

هاهاهاهاها!}

رفع أرثر رأسه بعد أن وضع القناع على وجهه،

ونظر مباشرة إلى الدوكايبي.

{أيها الفتى،

لقد نجحت في الاختبار.

لقد أتممت السيناريو الرئيسي رقم 1

بنجاحٍ مبهر.}

في تلك اللحظة،

ظهرت نافذتان أمام عيني أرثر.

النافذة الحمراء:

{تهانينا لك على نجاحك.

لقد قمت بجمع 3500 عملة.

لقد تخطيت السيناريو الرئيسي رقم 1 بنجاح.}

النافذة الزرقاء:

|تهانينا لك أيها المضيف.

لقد أتممت المهمة بنجاح كامل.

تمت إضافة نقاطك إلى النافذة الشخصية

الخاصة بجسدك الأصلي.|

وفي اللحظة نفسها—

شعر وكأن قناة قد فُتحت داخل رأسه.

{بسبب طريقتك القاسية في النجاح،

تُظهر العديد من الكوكبات عداءً ضعيفًا تجاهك.}

{مجموعة من الكوكبات تُظهر إعجابها

بالسيناريو الخاص بك وطريقة عملك.}

{تبرعت بعض الكوكبات بـ 200 عملة.}

ابتسم أرثر بخفة وهو يفكر:

'إذًا…

هذا ما كان يقصده الدوكايبي عندما تحدث عن الكوكبات.

أنا الآن مراقَب من كيانات غامضة وقوية.

لتبسيط الأمر…

هذا العالم مجرد قصة في نظرهم.

يعجبون بواحدة،

ويكرهون الأخرى.

تبًا…

هذا العالم قاسٍ ومرعب،

لكن…

ما زال أفضل من قتال كثولو القبيح.'

اختفت الرسائل ببطء.

ثم تحدث الدوكايبي من جديد:

{أنت شخص قوي،

لكن لا تزال ضعيفًا جدًا مقارنة بالوحوش في الخارج.

لذلك،

يحق لك الآن الحصول على رعاية أحد الكوكبات.

إنها مكافأة عالية… وجميلة.

عندما يتم اختيار راعٍ لك،

ستحصل على دعمه الكامل،

وقوته،

وبعض تقنياته.

اختر الآن.}

ظهرت نافذة حمراء جديدة أمام عيني أرثر:

{اختيار الراعي}

{يرجى اختيار راعيك الخاص.

سيكون راعيك المختار داعمك القوي:}

1. تنين الهاوية الأسود الغامض

2. حاكم النار الشبيه بالشيطان

3. المخطط السري

4. سجين العصابة الذهبية

5. حاكم الظلام الأبدي

6. سيف الفردوس الأعلى

7. الراوي المعجزة

نظر أرثر إلى الخيارات،

ثم ابتسم بهدوء،

ونظر إلى الدوكايبي.

تغير تعبير الدوكايبي،

وبدت عليه الحيرة.

{اختر قبل فوات الأوان.}

{بعض الكوكبات تنتظر اختيارك.}

{كوكبة حاكم النار الشبيه بالشيطان تنظر إليك.}

قال أرثر بهدوء:

"حسنًا…

أعطني السيناريو التالي."

في تلك اللحظة—

توقف الزمن.

تجمد الدوكايبي في الهواء،

وتغير تعبير وجهه…

من مبتسم،

إلى قبيح،

ثم إلى غاضب.

{ما الذي تعنيه بهذا؟

اختر كوكبة أيها الوغد الأحمق!}

نظر إليه أرثر دون خوف،

وقال بنبرة ثابتة:

"لماذا عليّ الاعتماد على كوكبات غريبة وغامضة،

عندما أستطيع الاعتماد على نفسي؟

لا تستخف بالبشر،

أيها الكائن التافه."

اشتعل غضب الدوكايبي،

وكاد يمزق أرثر إلى مئة قطعة—

لكن—

{كوكبة سجين العصابة الذهبية

يضحك بصوت عالٍ على كلامك واختيارك الجميل.}

{كوكبة حاكم النار الشبيه بالشيطان

تنظر إليك.}

{كوكبة المخطط السري

تنظر إليك باهتمام.}

توقف الدوكايبي.

لم يتحرك.

نظر إلى أرثر لآخر مرة…

ثم اختفى.

مع اختفاء الدوكايبي من مترو الأنفاق،

بقي أرثر وحيدًا…

محاطًا بالجثث من كل جانب.

العالم الجديد…

كان قد بدأ يكشف عن أنيابه.

وفي تلك اللحظة،

شعر أرثر بالخطر قادمًا من الخلف.

كان الإحساس حادًا،

سريعًا،

مليئًا بالعجلة وعدم الصبر.

تحرك جسده تلقائيًا،

وانسجم سيفه مع الحركة،

لينطلق في ضربة قاطعة تهدف إلى شطر عدوه—

لكن قبل أن يصل النصل إلى جسد الفتى…

توقف أرثر.

تجمد في مكانه.

نظر أمامه.

كان فتى أصغر منه سنًا،

لا يتجاوز الخامسة عشرة تقريبًا.

ملامحه لطيفة نوعًا ما،

لكن عينيه…

كانتا تائهتين،

فارغتين،

كأن روحه قد ضاعت منذ زمن.

لم يتزحزح الفتى من أمام السيف.

لم يحاول الهرب.

لم يصرخ.

كان واقفًا…

وكأنه يرحب بالموت.

نظر أرثر إليه طويلًا،

ثم تحدث بصوت هادئ:

"هل تريد الموت يا فتى؟"

هز الفتى رأسه بالإيجاب.

حركة بسيطة…

لكنها كانت أثقل من أي صرخة.

كان الموت، بالنسبة له،

الراحة الوحيدة المتبقية في هذا العالم.

ابتسم أرثر ابتسامة خفيفة،

ووضع يده على رأس الفتى برفق.

"هل تريد أن تذهب معي؟

لن أضمن لك الحياة،

لكنها بالتأكيد أفضل من أن تموت هنا

دون أن تفهم شيئًا عما يحدث…

ألا تتفق؟"

نظر الفتى إلى أرثر.

حاول قراءة تعابير وجهه…

لكن القناع كان يحجب كل شيء.

عندها،

ابتسم أرثر،

ونزع القناع ببطء.

ظهر وجهه الجميل،

وابتسامته الهادئة واللطيفة.

تردد الفتى للحظة،

ثم حرّك رأسه موافقًا.

تقدم خطوة،

وأمسك بساق أرثر،

كأنها طوق نجاته الأخير.

ابتسم أرثر،

وفي اللحظة نفسها،

ظهرت نوافذ أمام عينيه.

{كوكبة حاكم النار الشبيه بالشيطان

تبتسم لك وتؤيد قرارك.}

{تبرعت كوكبة حاكم النار الشبيه بالشيطان

بـ 500 عملة.}

فكر أرثر بهدوء:

'يا لها من كوكبة غريبة…

لكن لماذا أشعر بالهدوء والراحة

كلما ظهرت؟'

تنهد،

ثم نظر إلى الطفل.

"أخبرني…

كيف نجوت؟"

رفع الفتى يده ببطء،

وكشف عن عدة حشرات مسحوقة في راحته.

تغير تعبير أرثر فورًا.

اتسعت عيناه قليلًا.

الواقع كان صادمًا.

'تبًا…

إذًا هذا ما كان يفعله ذلك الدوكايبي الوغد.

السيناريو لم يذكر قتل البشر تحديدًا…

بل قتل أي شيء.

لو قالها بوضوح لانتهى الأمر،

لكن…

حتى لو قال ذلك،

لا توجد حشرات هنا بكثرة،

ولا يمكننا الخروج للبحث.

في النهاية…

كان القتل هو الحل الوحيد.'

تنهد أرثر بهدوء.

"هل اخترت راعيك؟"

هز الفتى رأسه بالإيجاب.

ابتسم أرثر،

وفي اللحظة نفسها،

ظهرت نافذة حمراء أمامه.

{لقد قمت بفتح النافذة الشخصية.}

'أخيرًا…

أستطيع رؤية قوتي وإحصائياتي.

النافذة الشخصية.'

---

{الاسم: أرثر

العمر: 19 عامًا

كوكبة الراعي: ……

السمة الخاصة: الشيطان المجنون

المهارات الحصرية:

القتل السريع (المستوى 2)

الصبر (المستوى 10)

الهالة المظلمة (المستوى 5)

استعمال السيف (المستوى 8)

العلامة المميزة: ……

الإحصاءات العامة:

القدرة على التحمل: المستوى 2

القوة: المستوى 1

الرشاقة: المستوى 2

طاقة السحر: المستوى 4

العملات: 4200}

---

ظهرت نافذة أخرى:

{هل تريد صرف العملات لتقوية نفسك؟

نعم / لا}

فكر أرثر بعمق.

'إذًا النظام هنا يعمل بطريقة مشابهة لنظامي.

يمكنني صرف العملات لتقوية نفسي…

وهذا ممتاز،

خصوصًا الآن.

أنا ضعيف جدًا.

والسيناريوهات القادمة…

بالتأكيد ستكون أصعب وأقسى.

يجب أن أزيد قوتي فورًا.'

اتخذ قراره.

'صرف 500 عملة في الرشاقة.

500 عملة في القوة.

500 عملة في القدرة على التحمل.

800 عملة في طاقة السحر.'

ما إن انتهى—

حتى شعر بقوة نقية تسري في جسده.

هالة صافـية،

عميقة،

دافئة…

ومخيفة في آنٍ واحد.

جلس أرثر على الأرض دون وعي،

من شدة الضغط الذي أحدثته الهالة،

وبدأ يجمع طاقته،

مركزًا على استيعابها دون تشويه أو انحراف.

بعد مرور بعض الوقت—

فتح عينيه.

شعر بالراحة.

شعر بالقوة.

القوة كانت تتدفق في جسده بسلاسة.

نظر إلى نفسه.

جسده الناعم والهش…

اختفى.

أصبح أطول قليلًا،

ذو عضلات متناسقة وجميلة.

لم يعد يشبه فتاة ضعيفة المظهر.

بل أصبح…

رجلًا حقيقيًا.

'النافذة الشخصية.'

---

{الاسم: أرثر

العمر: 19 عامًا

كوكبة الراعي: ……

السمة الخاصة: الشيطان المجنون

المهارات الحصرية:

القتل السريع (المستوى 2)

الصبر (المستوى 10)

الهالة المظلمة (المستوى 5)

استعمال السيف (المستوى 8)

العلامة المميزة: ……

الإحصاءات العامة:

القدرة على التحمل: المستوى 6

القوة: المستوى 7

الرشاقة: المستوى 8

طاقة السحر: المستوى 9

طاقة الظلام: المستوى 9

العملات: 1900}

---

نظر أرثر إلى النافذة الحمراء،

وابتسم بهدوء.

كل شيء كان يسير بسلاسة،

وبثبات…

كما خطط تمامًا.

أبقى بعض العملات للطوارئ.

قرار حكيم.

لكن شيئًا واحدًا أثار فضوله.

'طاقة الظلام؟

ظهرت بعد تقوية طاقتي السحرية…

وبنفس مستواها.'

فكر قليلًا—

لكن صوته تحطم أفكاره.

صوت ارتطام عنيف.

فتح أرثر عينيه بسرعة،

ونظر نحو مصدر الصوت.

كان باب المترو المؤدي إلى العربة التالية.

اختراق قوي…

متوحش.

لم يعرف إن كان عليه الهرب أو البقاء.

وفي اللحظة الأخيرة—

قرر البقاء.

إن كان القادم صديقًا،

فربما يفيده تكوين علاقة معه.

وإن كان عدوًا—

فيجب القضاء عليه

قبل أن يغادر المترو.

مرت ثوانٍ ثقيلة—

ثم—

تحطم الباب الفاصل بين العربات.

امتلأ المكان بالغبار.

وضع أرثر قناع الجوكر،

وأمسك بسيف الملك الطاغية بإحكام.

نظر إلى الظل الذي بدأ يخرج من بين الغبار.

كان…

ظل شخص بشري.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/13 · 25 مشاهدة · 1489 كلمة
نادي الروايات - 2026