الفصل 55
عبور الجسر المحطم (1)
ظهر من بين الغبار ظلّ شخصٍ بشري.
كان يرتدي ملابس سوداء بالكامل،
ومعطفًا أسود طويلًا يتمايل مع حركته،
وفي يده سيفٌ جميل، حاد، يعكس ضوءًا باردًا.
من النظرة الأولى فقط،
شعر أرثر بعداءٍ صريح ينبعث من ذلك الشخص.
عيناه كانتا هادئتين…
لكن خلف هذا الهدوء غضبٌ مكتوم،
ثابت،
ومخيف.
هالته كانت قوية،
طاغية،
تضغط على المكان من حوله دون أن يتحرك.
ابتسم أرثر تحت قناعه.
ليس ابتسامة سخرية…
بل اهتمام.
هذا الشخص مختلف.
نظر الرجل إلى أرثر،
وفجأة ظهر على وجهه تعبير صدمةٍ واضحة،
مزيج من عدم التصديق والدهشة.
في اللحظة نفسها، ظهرت رسالة:
{كوكبة المخطط السري تنظر إليك باهتمام}
فكر أرثر بسرعة:
'لماذا الآن؟
لم يعلّق على قتالي،
لم يعلّق على إنقاذي للفتى الصغير…
لكن بمجرد ظهور هذا الشخص،
ظهر اهتمامه.
هل هناك شيء لا أعرفه؟
أم أن هذا الرجل…
أهم مما يبدو؟'
لم يكن أرثر يفهم حقًا طريقة تفكير الكوكبات،
ولا أسباب اهتمامهم به.
ابتسم بهدوء تحت القناع،
ونظر مباشرة إلى الرجل أمامه.
حرك الرجل سيفه ببطء،
ثم أعاده إلى غمده،
وتقدم خطوة للأمام.
"أنت…
ما اسمك؟"
شعر أرثر برغبة حقيقية في لكْم ذلك الوجه المتعجرف،
لكنه تمالك نفسه.
بدلًا من ذلك،
ابتسم،
وانحنى قليلًا،
وضع يده على صدره،
والأخرى خلف ظهره.
حركة مسرحية مثالية.
مظهر الجوكر الحقيقي.
"يمكنك مناداتي بأرثر…
وأنت؟"
تجهم تعبير الرجل.
لم يجب.
استدار فجأة،
وانطلق نحو العربة التالية دون كلمة واحدة.
ابتسم أرثر باهتمام،
ثم التفت إلى الطفل الصغير.
"هيا بنا يا فتى.
آه، صحيح…
لم تخبرني باسمك بعد.
أنا أرثر نارين،
وأنت؟"
ابتسم الفتى ابتسامة خجولة،
وتحدث بصوت منخفض:
"أنا… يي شون."
ابتسم أرثر له.
'حسنًا…
هل نخرج الآن أم نبقى؟
لا أعلم ما الذي يجري في العالم بالخارج،
لكنني متأكد أن الفوضى تعمّ كل الدول.
ذلك الدوكايبي الوغد لم يخبرني شيئًا.
لا تعليمات، لا توضيح…
فقط غضب، ثم اختفى.
تبًا…
الخروج أفضل.
أفضل القتال على البقاء هنا بلا معنى.'
تحرك أرثر ووقف أمام بوابة المترو.
حاول فتحها…
لم تتحرك.
دفعها بقوة…
لم تتزحزح.
نظر إلى جسده.
كان أقوى من السابق،
لكن…
ليس بقوة جسده الأصلي.
في جسده الأصلي،
كان يستطيع تحطيم مترو كامل بحركة واحدة.
أما الآن…
فهو لا يستطيع حتى كسر باب.
ابتسم بمرارة.
وفي لحظة شرود—
شعر بشيءٍ يشد بنطاله.
فتح عينيه،
نظر للأسفل.
كان يي شون.
وجهه شاحب،
يتصبب عرقًا،
يرفع يده المرتجفة نحو نافذة البوابة.
تبع أرثر إشارته.
في المياه البعيدة،
كان هناك وحشٌ هائل يتحرك ببطء.
مخلوق يشبه الأفعى…
أو تنينًا مائيًا.
الإكثيوصور.
كان مترو الأنفاق متوقفًا فوق جسر مرتفع،
يمتد فوق المياه العميقة.
نظر الوحش إلى القطار للحظة،
ثم غاص مجددًا في الأعماق.
'إذا بقينا هنا…
لا أعلم ما الذي سيحدث.
وإذا خرجنا…
قد نموت على يد هذا الوحش،
أو شيء أسوأ.
لكن…'
نظر أرثر إلى يي شون.
"يا فتى…
هل أنت مستعد لأن تتبعني؟"
كان صوته هادئًا،
حازمًا.
هز يي شون رأسه بالموافقة.
ابتسم أرثر.
رفع سيفه،
وأغمض عينيه لبضع ثوانٍ.
جمع الطاقة في جسده،
ووجّهها كلها نحو ذراعه اليمنى…
ونحو السيف.
تغلفت يده بهاكي التصلب الأسود،
قاسيًا،
لامعًا.
(لا يمكن رؤية الهاكي ولكن هنا ذكر للتوضيح)
فتح عينيه،
نظر إلى البوابة الصلبة.
رفع ذراعه عاليًا،
ثم أنزلها بسرعة هائلة.
ضربة على شكل X.
في البداية،
لم يحدث شيء سوى خدش بسيط.
لكن بعد ثوانٍ—
اهتزت البوابة بعنف،
وتفتت،
وتناثرت قطعها كالرغوة.
تراجع أرثر خطوة،
وشعر بطاقة السحر داخله تنخفض قليلًا.
بدأ العرق يتجمع على جبينه.
هاكي التصلب…
لم يعد كما كان.
في عالم ون بيس،
كان يعتمد على القوة الروحية فقط.
أما هنا—
فهو يستخدم قوة من عالم آخر.
عليه أن يدعمها بطاقة سحرية،
وهو لا يزال ضعيفًا.
قوته الروحية ما زالت هائلة،
لكن جسده الحالي لا يتحملها طويلًا.
لو أفرط في استخدامها…
سيتحطم جسده ويموت.
ابتسم أرثر،
ونظر إلى يي شون.
"هيا بنا يا فتى."
شدّ يي شون قبضتيه،
ولحق به.
خرجا من القطار،
وبدآ السير فوق الجسر.
السيارات الفارغة تملأ المكان.
الدماء في كل اتجاه.
'إنها حقًا نهاية العالم.
لماذا، ولو مرة واحدة،
لا أذهب إلى عالم أرتاح فيه؟
لا قتل،
لا قتال،
لا كوكبات،
لا حكام…
فقط راحة.'
تنهد بهدوء.
لكن في أعماقه—
كان مستمتعًا.
بعد خطوات قليلة،
ظهرت نافذة حمراء.
{السيناريو الثاني: الهروب
الفئة: فرعية
الصعوبة: E
الشروط:
عبور الجسر المحطم
ودخول محطة أوكسو
الوقت المحدد: ساعة ونصف
المكافأة: 200 عملة
الفشل: ؟؟؟؟}
توقف أرثر.
'الجسر المحطم؟
لكن هذا الجسر…
سليم.'
لاحظ أمرين في اللحظة نفسها.
الأول:
الإكثيوصور خرج مجددًا،
وكان حجمه أكبر من السابق.
الثاني:
مجموعة أخرى تحاول عبور الجسر.
ثلاثة رجال،
فتى،
وفتاة.
وفجأة—
ظهر الدوكايبي من العدم.
كان يبتسم بفرحٍ مشوه،
ينظر إلى أرثر بغضب،
وإلى الشاب من المجموعة الأخرى بنظرة مشابهة.
{اللعبة السهلة ليست ممتعة، أليس كذلك؟
لن يكون الأمر مسليًا إن هربتم هكذا…
فلنضف بعض التغيير.}
شعر أرثر بالشر يفيض من كلماته.
فرقع الدوكايبي بأصابعه.
{تم تعديل الصعوبة:
E - D}
{إعادة تجسيد أفكار أموات الشر
تم تعبئة المجموعات المحيطة بعقار الأثير الأسود}
اقشعر بدن أرثر.
نظر خلفه—
الجثث…
بدأت تتحرك.
همس يي شون بخوف:
"زو… زومبي؟"
{استيقظ الزومبي من السبات الأبدي}
ظهرت نافذة زرقاء.
|مهمة جديدة
أعد الأموات إلى سباتهم الأبدي
وأرح أرواحهم
الوقت المحدد: ساعة
المكافأة: 500 نقطة
الفشل: ؟؟؟|
نظر أرثر إلى النافذة.
ثم سمع صراخًا من الأمام.
كان الشاب من المجموعة الأخرى يصرخ:
"تراجعوا بسرعة!"
في اللحظة نفسها—
هبط الإكثيوصور.
هجوم واحد.
قضمة واحدة.
وانهار الجسر.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator