الفصل 57

عبور الجسر المحطم (3)

'لا أستطيع عبور الجسر الآن بسبب المهمة…

وهذا يعني أننا ثلاثة فقط، بينما الجسر لا يقبل إلا عددًا زوجيًا.

لا بد أن يبقى شخص واحد هنا.'

رفع آرثر نظره ببطء.

كان الشاب يراقبه بصمت، ثم قال بنبرة مباشرة:

"هل تريد عبور الجسر؟"

ابتسم آرثر ابتسامة هادئة.

"حاليًا لدي أمور يجب أن أنهيها. لا أريد عبور الجسر الآن، لكنني أريد إنقاذ هذا الفتى."

ساد صمت قصير.

ابتسم الشاب بدوره ابتسامة خفيفة، وكأنه اتخذ قراره.

'هل أذهب؟

لا… لا أستطيع.

هناك شيء واحد أنا متأكد منه… حتى لو بقيت هنا، فسأنجو بسببه.'

رفع نظره إلى آرثر بثبات.

لاحظ آرثر تلك النظرة، وفهم معناها فورًا.

تحرّك، وحمل يي شون بذراعه، ثم اتجه نحو الطفل الصغير الآخر.

ارتدّ الطفل إلى الخلف بخوف، رافضًا الاقتراب.

ابتسم الشاب وتقدّم ليتحدث مع الطفل محاولًا تهدئته—

لكن قبل أن ينطق بكلمة، اندفع آرثر فجأة، أمسك بالطفل بسرعة، وقذف الطفلين معًا باتجاه المجموعة التي عبرت الجسر بالفعل.

اتسعت عينا الشاب، لكن الوقت كان قد فات.

وقف الرجل العضلي هناك، ومدّ ذراعيه، والتقط الطفلين قبل أن يصطدما بالأرض.

تعالت أصوات الصراخ:

"أخي الكبير آرثر!"

"أخي دوكجا!"

حاولوا العودة، لكن الحاجز الذي غطّى محطة أوكسو منعهم تمامًا.

ابتسم آرثر بهدوء وهو ينظر إلى الشاب.

"أنا آرثر نارين."

توقف الشاب للحظة، ثم أجاب:

"أنا كيم دوكجا."

مال آرثر برأسه قليلًا.

"همم… كيم دوكجا."

"اسم غريب… لكنه مميز فعلًا."

ابتسم دوكجا بسخرية خفيفة.

"أظن أن كثيرين سيجادلونك، ويقولون إنه غريب فقط."

هزّ آرثر رأسه بابتسامة أوسع.

"لا، بل مميز."

"له أكثر من معنى، وكل معنى له حركة، وكل حركة لها قصة… وهذا ما يجعله مختلفًا."

ضحك آرثر وهو يتحدث، دون أن يدرك أنه شعر بتقارب غريب مع هذا الشخص.

كأن لقاءهما لم يكن صدفة.

ابتسم دوكجا براحة واضحة.

"لماذا لم تذهب مع أخيك الصغير؟"

"لماذا قررت البقاء هنا؟"

تنهد آرثر بخفة.

"كما قلت سابقًا… لدي مهمة عليّ تنفيذها أولًا."

"وإلا… سأموت."

ضاقت عينا دوكجا.

"أي مهمة؟"

ابتسم آرثر ابتسامة غامضة.

"لا شيء مهم…"

"عليّ فقط قتل أحدهم."

تغيّر الجو من حولهما.

قبض آرثر على سيفه المشؤوم بإحكام.

وفي اللحظة نفسها، تحرّكت يد دوكجا، وظهر خنجره، بينما تشكّلت حول جسده هالة زرقاء شفافة.

رفع آرثر سيفه ببطء، موجّهًا إياه نحو الوحش في المياه

"مهمتي… هي قتل هذا الوحش الصغير."

تجمّد دوكجا في مكانه.

"ماذا تقول؟"

"كيف يمكنك فعل ذلك؟"

ابتسم آرثر ابتسامة مريرة.

"بصراحة… حتى أنا لا أعرف كيف.

لكن عليّ أن أفعل.وإن لم أفعل… سأموت.

وعليّ أن أواجهه وحدي."

تنهد وهو يلعن حظه في داخله.

في تلك الأثناء، كانت الكواكب تسترق السمع إلى حديثهما.

بعضها سخر من تصريح آرثر،

بعضها شجّعه،

والبعض الآخر اكتفى بالمراقبة بصمت.

شعر آرثر بشيء من الارتياح.

الوحش لم يظهر بعد.

نظر إلى دوكجا وسأله:

"وأنت؟ أنا بقيت بسبب مهمتي، فما سبب بقائك؟"

ابتسم دوكجا بهدوء.

"لم أستطع ترك أخيك الصغير يموت. لو عبرتُ أنا ولي جيليونغي، لما استطاع أخوك العبور، لأنك لا تستطيع."

اتسعت ابتسامة آرثر.

"إذًا بقيت فقط لإنقاذ يي شون… دون أن تعرفه أصلًا؟"

انفجر ضاحكًا.

"يا لك من أحمق."

ثم أضاف وهو يضحك:

"لكنني أحب هذا النوع من الحماقة."

توقف دوكجا قليلًا، ثم قال:

"ليس هذا السبب الوحيد. ما زال هناك شخص أريد مقابلته."

رفع آرثر حاجبه.

"من؟ جميع من في القطار ماتوا… باستثناء ذلك الوغد المتعجرف. ولا أظن أنه سيموت بسهولة."

تغير تعبير دوكجا.

"هل التقيت به يا آرثر؟"

أومأ آرثر.

"نعم."

"دخل القطار، حطم الأبواب، سألني عن اسمي… ثم رحل. لم يساعدني، ولم يساعد الفتى الصغير. وغد متعجرف… كما قلت."

ابتسم دوكجا بهدوء.

'إذًا… لقد ظهرت أخيرًا يا يوو جونغهيوك.'

صمت للحظة، ثم قال آرثر:

"كيم دوكجا… لدي طلب."

"ما هو؟"

"سأحتاج للراحة عشر دقائق تقريبًا. هل يمكنك حمايتي خلال هذه المدة؟"

تأمل دوكجا وجهه.

"وماذا سأحصل في المقابل؟"

"فعل واحد."

(الفعل هنا يعني أن آرثر سينفذ طلبًا: قتال، صيد، مهمة… أي شيء يطلبه دوكجا لاحقًا.)

فكّر دوكجا لبضع ثوانٍ.

'آرثر قوي… وذكي.

قد أحتاجه مستقبلًا.

ولا أعلم بعد من يكون حقًا.'

"حسنًا. خمس عشرة دقيقة تبدأ الآن."

ابتسم آرثر، وفتح نافذة النظام.

لم يجادل في أسلوب دوكجا.

في هذا العالم المتهالك، الكلمات الكبيرة مثل التضحية والحماية للأبد ليست سوى نفاق.

هذا الاتفاق… كان أكثر صدقًا.

فتح نافذته الشخصية.

{الاسم: آرثر

العمر: 19 عامًا

كوكبة الراعي: ……

السمة الخاصة: الشيطان المجنون

المهارات الحصرية:

القتل السريع (المستوى 2)

الصبر (المستوى 10)

الهالة المظلمة (المستوى 5)

استعمال السيف (المستوى 8)

الإحصاءات العامة:

القدرة على التحمل: 6

القوة: 7

الرشاقة: 8

طاقة السحر: 9

طاقة الظلام: 9

العملات: 3400 }

'همم… عليّ توزيع العملات بذكاء.

جسدي الحالي لا يستطيع هزيمة ذلك الوحش.

لكن يمكنني رفع فرصي.'

بدأ يصرف العملات:

1000 على القوة

1000 على التحمل

500 على الرشاقة

500 على طاقة السحر

شعر بالتغير فورًا.

ألم حارق تسلل إلى جسده، كأن طلقات من الطاقة تخترقه.

جلس متقاطع الساقين، وبدأ يوزّع الطاقة ببطء وحذر، كي لا يحدث تصادم أو ضرر داخلي.

كان هذا أفضل وقت.

وجود كيم دوكجا خلفه… منح آرثر هامش أمان نادر.

وبعد مرور بعض الوقت، فتح آرثر عينيه.

كان دوكجا ينظر إليه بدهشة صامتة.

وقف آرثر، وتفحّص جسده.

كان أصلب…

أقوى…

طوله ازداد قليلًا، وعضلاته برزت بوضوح.

لم يعد ذلك الجسد شبه الرجولي.

لقد أصبح… رجلًا كاملًا.

ابتسم بسعادة حقيقية.

'أخيرًا…

لم أعد أشبه الفتيات.

كدت أقتل نفسي لألا أبقى ثانية أخرى في ذلك الجسد.'

فتح نافذته الشخصية مجددًا.

{الاسم: آرثر

العمر: 19 عامًا

الإحصاءات العامة:

القدرة على التحمل: 15

القوة: 16

الرشاقة: 19

طاقة السحر: 22

طاقة الظلام: 22

العملات: 400}

نظر آرثر إلى الأرقام بعين راضية.

'أصبحت أقوى الآن.

لن يكون قتله سهلًا…

لكن فرص الفوز… أصبحت أعلى بكثير.'

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/14 · 17 مشاهدة · 902 كلمة
نادي الروايات - 2026