الفصل 58

عبور الجسر المحطم (4)

وقف آرثر أخيرًا بعد أن حسم قراره.

مدّ يده، وأمسك سيف الملك الطاغية بإحكام، ثم التفت نحو كيم دوكجا.

كانت تعابير دوكجا لا تزال جامدة، مزيجًا من الصدمة وعدم التصديق.

عقله لم يتوقف عن الدوران منذ دقائق.

'كيف…؟

كيف أصبح أقوى بهذا الشكل خلال بضع دقائق فقط؟

كم يملك من العملات ليحقق هذا التحول؟

وكل هذا… ونحن لا نزال في السيناريو الأول.'

شدّ دوكجا قبضته دون أن يشعر.

'لا تزال أمامنا عشرات السيناريوهات…

وهو وصل إلى هذا المستوى في البداية فقط.'

رفع رأسه وحدّق في آرثر.

'من هذا الشخص؟

لماذا لا أجد أي ذكر له في الرواية؟'

حاول سابقًا قراءة نافذته الشخصية، كما يفعل مع الآخرين.

مع الشخصيات غير المذكورة في الرواية، كان يظهر دائمًا:

لا يمكن قراءة معلومات هذا الشخص في قائمة الشخصيات.

أما الشخصيات المذكورة… فكانت كل معلوماتها مكشوفة أمامه.

لكن آرثر…

توقف تفكيره فجأة.

'في كل مرة أحاول رؤية معلوماته… تظهر قوة لا تُصدَّق.

كأن جدارًا هائلًا، مطلقًا، يحميه.

جدار لا يمكن اختراقه بأي وسيلة.'

مدّ دوكجا يده في الهواء بلا وعي.

'من أنت حقًا… يا آرثر؟'

بالنسبة لكيم دوكجا—

الرجل الذي قضى حياته يقرأ «ثلاث طرق للبقاء على قيد الحياة في عالم مدمر»—

كان يعرف كل شخصية في الرواية.

الرئيسية، الثانوية، وحتى تلك التي ظهرت سطرًا واحدًا ثم اختفت.

لكن شخصًا مثل آرثر…

لم يكن موجودًا.

العربة التي خرج منها آرثر…

كان من المفترض أن تنفجر على يد مجرم مجنون.

هذا ما تقوله الرواية.

وهذا ما يعرفه دوكجا يقينًا.

لكن الآن…

نجا شخصان من تلك العربة.

وأحدهما… آرثر.

أفاق دوكجا على إشعارات الكواكب.

{كوكبة حاكم النار الشبيه بالشيطان تنظر إليك}

{كوكبة سجين عصبة الرأس الذهبية ينظر إليك ويبتسم}

ثم ظهر إشعار آخر.

كوكبة لم يرَ اسمها من قبل.

{كوكبة الراوي المعجزة يبتسم على حيرتك وشكك}

اتسعت عينا دوكجا.

'الراوي المعجزة؟

من هذا؟

لم يُذكر لا هو… ولا المخطط السري… في الرواية.

وكيف عرف أنني أشك؟

وكيف عرف أن حيرتي تتعلق بآرثر؟'

في تلك اللحظة، كان آرثر قد أنهى توزيع طاقته.

وقف مستقيمًا، جسده يشع بالقوة، وسيف الملك الطاغية في يده.

التفت فجأة.

لاحظ حركة قادمة نحوهما.

"دوكجا…"

قالها بهدوء قاتل.

"يبدو أن صديقك الصغير قد وصل."

وفي اللحظة نفسها—

ظهر الوحش الذي كان ينتظره.

الإكثيوصور.

وحش ضخم، مائي، عيناه تشعان بالعداء.

ابتسم آرثر.

"ويبدو أن صديقي قد وصل أيضًا."

ضرب الأرض بقدمه.

وانطلق.

اختفى جسده في لحظة.

قبل أن يدرك الوحش ما يحدث، كان آرثر قد وصل إلى مستوى عينه.

رفع سيفه—

وضرب.

صرخة مكتومة اهتز لها الهواء.

ضغط آرثر الهواء تحت قدميه، وحلّق عاليًا، ثم أمسك السيف بيسراه، وشدّ قبضته اليمنى.

هبط.

كـ نيزك.

اصطدم رأس الوحش بالجسر، وتحطم جزء صغير منه تحت الإكثيوصور.

فتح الوحش عينه السليمة، وامتلأت بالغضب والجنون.

فتح فمه، مستعدًا لإطلاق هجوم مائي—

لكن آرثر سبقَه.

قفز.

من الجسر…

إلى رأس الوحش…

ثم إلى السماء مرة أخرى.

رفع سيفه عاليًا.

وفي تلك اللحظة، سيّر آرثر قوته الروحية.

غُلّفت يده بـ هاكي التصلب.

تحولت إلى السواد القاتم.

ثم انتقل الهاكي إلى السيف ذاته.

استدار في الهواء.

واندفع.

كـ مروحة سوداء.

دوران—

قطع—

دوران آخر—

تمزيق.

رأس الإكثيوصور بدأ يتشوه، يتفتت، حتى فقد شكله بالكامل.

ثم—

سقط الجسد الضخم على الجسر.

ميتًا.

هبط آرثر بجانب الرأس المشوه.

كان يلهث.

جسده مغطى بالدماء.

سيفه يقطر.

وقف بالكاد، يتشبث بأنفاسه.

لكن قبل أن يستعيد توازنه—

صوت اصطدام.

رفع رأسه.

ورأى—

ذلك الوغد المتعجرف.

كان يمسك كيم دوكجا من عنقه…

ثم رماه بقسوة نحو الإكثيوصور الاخر

تجمد آرثر في مكانه.

صحيح أنه لم يعرف دوكجا إلا لفترة قصيرة جدًا…

لكن في هذا العالم المنهار—

حيث تحوّل البشر إلى وحوش—

كان كيم دوكجا

أول عاقل،

وأول إنسان طيب،

وقف أمامه.

لم ينسَ كيف أنقذ يي شون.

لو عبر الجسر…

لبقي الطفل هنا.

ومن يعلم ما الذي كان سيحدث له.

ارتفع غضب آرثر.

نظر إلى الرجل المتكبر بنظرة قاتلة.

في تلك اللحظة—

شعر يوو جونغهيوك بهالة مرعبة.

هالة قتل خالصة.

استدار بسرعة.

وتجمد.

لقد التقاه سابقًا.

كان ضعيفًا.

عديم الأهمية في نظره.

لكن الآن—

هذا “الضعيف”

قتل الإكثيوصور وحده.

هذا “الضعيف”

ازداد قوة بشكل غير منطقي.

وهذا “الضعيف”

يرفع هالة قتل…

مباشرة في وجهه.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/15 · 20 مشاهدة · 671 كلمة
نادي الروايات - 2026