الفصل 59

عبور الجسر المحطم (5)

'من هذا الفتى بحق الجحيم…؟'

تدفقت الأفكار في عقل يوو جونغهيوك بعنف، بينما كانت عيناه تراقبان آرثر بلا رمشة.

'لقد تغيّر المستقبل كثيرًا.

أولًا… نجاة ذلك الدوكجا.

والآن… هذا الفتى أيضًا.

لم يُذكر أيٌّ منهما في العودات السابقة.

لم يكن من المفترض أن يكونا هنا.

فلماذا لا يزالان على قيد الحياة؟'

شدّ يوو قبضته ببطء.

'وليس هذا فقط… كلاهما غريبان.

الأول—على الرغم من ضعفه الظاهري—تأقلم بسرعة غير طبيعية مع انهيار العالم.

يخفي أسرارًا كثيرة، ويعرف أشياء لا ينبغي له معرفتها.

وفوق ذلك… لم أستطع رؤية أي شيء عنه بعين الحكيم.'

ثم انتقلت نظراته إلى آرثر.

'أما الثاني…

في البداية، لم يكن من المفترض أن ينجو أحد من تلك العربة.

لكن اثنين نجيا.

وعندما رأيته قبل دقائق… كان ضعيفًا، بلا قيمة.

لكن الآن…'

اتسعت عيناه قليلًا.

'هذه القوة…

وهذه الهالة…

هالة موت طاغية، خانقة، تضربه مباشرة.

هالة كهذه… لا تولد إلا بعد ملايين الموتى.

أنهى يوو جونغهيوك أفكاره.'

وفي اللحظة التالية—

لمعت عيناه بلون ذهبي ساطع.

قرر التفعيل.

عين الحكيم.

مهارة أسطورية.

مهارة قادرة على كشف كل شيء عن الهدف—

اسمه، تاريخه، مهاراته، أضعف نقاطه…

لا شيء يختبئ أمامها.

لكن آرثر… لم يكن يعلم ما يحدث.

رأى فقط ذلك الوميض الذهبي.

هل يحاول الهجوم؟

اشتعل غضبه أكثر.

قبض آرثر على سيف الملك الطاغية، وانطلق بكل ما لديه من سرعة نحو يوو جونغهيوك—

في اللحظة نفسها التي فُعّلت فيها عين الحكيم.

لم تتراجع هالة الموت من حوله، بل ازدادت كثافة، كأن الهواء نفسه يختنق.

اندفع آرثر.

كان غاضبًا.

غاضبًا لأن يوو جونغهيوك قتل كيم دوكجا.

وغاضبًا لأنه ظن أن هذا الوغد يحاول قتله الآن.

'أعرف أنني لست نِدًّا له بهذا الجسد.

حتى قتال عادل؟ مستحيل.

ربما في جسدي الأصلي… لكن الآن؟ انسَ الأمر.

لكن لا يهم.

قتل هذا الوغد دوكجا… ويحاول قتلي.

ولا مهرب لي.

الجسر لا يقبل إلا الأعداد الزوجية.

إذًا… تبا لك.'

هجم آرثر بشراسة.

{كوكبة حاكم النار الشبيه بالشيطان تشجعك}

{كوكبة سجين عصبة الرأس الذهبية تنظر إليك بتعجب وحماس}

{كوكبة المخطط السري يشفق على بؤسك}

{كوكبة تنين الهاوية الأسود الغامض يضحك على موقفك البائس}

{تم التبرع بـ 1000 عملة من الكوكبات}

"دعنا نعطيهم عرضًا لا يُنسى… يا وغد!"

صرخ آرثر.

واهتز جسد يوو جونغهيوك بعنف.

تراجع خطوة.

ثم أخرى.

ثوانٍ قليلة فقط—

لكنها كانت ثواني قاتلة.

كان يوو جونغهيوك لا يزال منشغلًا بـ عين الحكيم.

أراد رؤية كل شيء عن آرثر.

لكنه… لم يتوقع ما رآه.

جدار.

جدار عظيم… صلب… مطلق.

أصلب حتى من الجدار الذي يحيط بكيم دوكجا.

ذلك الجدار لم يكن من هذا العالم.

كان نظام آرثر الأساسي.

نظام وُلد في عالم آخر.

نظام متطور… أقدم… وأقسى.

نظام هذا العالم لم يستطع فعل شيء أمام عين الحكيم.

لكن نظام آرثر—

كان الدفاع الأول.

والأخير.

عندما اصطدمت عين الحكيم بذلك الجدار—

تلقى يوو جونغهيوك صدمة كهربائية أعنف من تلك التي تلقاها عند محاولة قراءة دوكجا.

وفي تلك اللحظة.

وجد آرثر الفرصة.

فرصة لن تتكرر.

ابتسم—

دون أن يفهم ما الذي يحدث بالضبط.

لكنه شعر بها.

لوّح بسيفه المشؤوم بكل قوته، وانقضّ.

لكن—

حتى هذه الفرصة لم تكن كافية.

تراجع يوو جونغهيوك في آخر لحظة.

مرّ السيف.

شقّ القميص.

وشقّ الصدر.

جرح بسيط.

نزف الدم بهدوء.

رفع يوو جونغهيوك عينيه نحو آرثر—

تعجب… وغضب.

أمسك بسيفه.

واختفى.

في لحظة واحدة، ظهر أمام آرثر.

لوّح بسيفه.

ضربة واحدة.

قوة جبارّة… عاتية.

لم يستطع آرثر حتى الدفاع.

طار جسده.

مئة خطوة إلى الخلف.

ارتطم بالأنقاض الصخرية على الجسر، وتحطم بينها.

ساد الصمت.

أعاد يوو جونغهيوك سيفه إلى غمده بهدوء.

كان يعرف.

لا أحد يستطيع تحمّل ضربة كهذه.

نظر إلى صدره—

الجرح شُفي بالفعل.

ثم نظر إلى الأنقاض.

وتغيّر تعبير وجهه قليلًا.

'كان شخصًا خطيرًا… قويًا حقًا.

أقوى شخص في السيناريو الأول… بعدي.

كنت سأستفيد منه كثيرًا…

لولا هجومه عليّ.'

تنهد.

ثم استدار.

لقد استخدم نصف قوته في تلك الضربة.

وهو يعرف قوته أكثر من أي شخص آخر.

يوو جونغهيوك كان متأكدًا.

آرثر…

قد مات.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/15 · 18 مشاهدة · 638 كلمة
نادي الروايات - 2026