الفصل 5

وحوش

لهاث عالٍ، ودماء تسيل بغزارة، بينما تحرك شخصان بخطوات ثقيلة وغير ثابتة تمامًا.

الأول كان زورو، يحمل قفصًا حديديًا ضخمًا بداخله لوفي، بينما بجانبه كان آرثر يمشي بثقل أكبر قليلًا، والدماء تنزف من فميهما وجوانبهما.

بعد هروب سريع، وبعد مضي وقت قصير، وصلا إلى بيت فارغ. كان آرثر على وشك تحطيم الباب، لكنه فتحه بحذر، وإذا بالرجل العجوز، الذي رأوه سابقًا، يقف أمامهم.

ابتسم آرثر، وسقط أرضًا من التعب الشديد، خلفه زورو أيضًا سقط على الأرض. فقد استنزف كلاهما الكثير من قوتهما خلال القتال الأخير.

زورو كان ما زال قويًا نسبيًا بعد المعركة، أما آرثر فلم يكن كذلك؛ فقد كان ضعيفًا نسبيًا بعد الضرب المستمر للطرف العضلي، وطعنة جانبه، ورفع المدفع الثقيل، والمشي طوال الطريق. كل هذه العوامل أوصلته إلى حد الانهيار تقريبًا.

لكن آرثر استطاع الانتصار بسبب عدة عوامل:

خصمه كان رجلًا عضليًا بطيئًا، وآرثر سريع جدًا في ضرباته. الضربة التي وجهها آرثر كانت نحو نقطة حرجة: الحنجرة. فمهما كانت قوة خصمك، ستظل النقاط الحرجة قاتلة إذا لم تحمها. خصم آرثر كان غبيًا ولا يهتم بالدفاع، وهذا أعطى آرثر فرصة ذهبية.

......

استفاق آرثر في غرفة، مستلقيًا على سرير. رفع نفسه ببطء، وشعر بالقوة تعود إلى جانبه، بينما الجرح لم يعد ينزف، لكنه لا يزال مؤلمًا بشكل رهيب بالنسبة لجسده الحالي الضعيف.

نظر إلى جانبه فرأى زورو نائمًا على كرسي، بينما جلس لوفي بهدوء، نصف نائم ونصف مستيقظ.

تحرك آرثر من سريره عندها سمعه لوفي، ورفع رأسه

"لقد استيقظت يا آرثر، كيف حالك؟"

كانت عينا لوفي حمراء، وكأنّه لم ينم منذ أسبوع.

ابتسم آرثر:

"أنا بخير، منذ متى وأنا نائم يا لوفي؟"

أجاب لوفي:

"منذ يوم تقريبًا، نعم، مضى يوم منذ أن أتينا إلى بيت العمدة العجوز."

عقد آرثر حاجبيه:

"أولًا، من هذا العمدة؟ وثانيًا، كيف خرجت من القفص الحديدي؟"

استيقظ زورو على صوت الحوار، وابتسم لوفي، مطمئنًا على زورو، ثم جلس الجميع.

شرح لوفي أن العمدة العجوز هو رئيس المدينة. منذ دخول قراصنة باغي، تم تحطيم المدينة وتدميرها تقريبًا. هرب بعض السكان، بينما بقي من لم يمتلك القوة أو المال للهروب. العمدة، رجل صالح، رأى آرثر وزورو ملطخين بالدماء، فأدخلهم إلى منزله وعالجهم.

ابتسم آرثر بامتنان واحترام:

"يجب علينا شكره لاحقًا. لكن لم تجب بعد، كيف خرجت من القفص الحديدي يا لوفي؟"

في تلك اللحظة، سُمع صوت فتح باب خشبي. نظر الجميع، فدخلت فتاة ذات شعر برتقالي، مبتسمة وفخورة:

"أنا من أنقذه، لقد سرقت المفتاح من باغي وأنقذته!"

ابتسم لوفي:

"يا رفاق، قابلوا ملاح طاقمنا، نامي!"

ابتسم لوفي بغباء وفرح، بينما تبادل زورو وآرثر نظرات غاضبة ومشتعلة.

وقف آرثر، وابتسم، ثم تقدم نحو نامي، وتوقف أمامها، قبل أن يعود إلى لوفي:

"لوفي، قائدي العزيز، اخبرني، بحق كل الكائنات الحية، لماذا تريد ضم من كاد أن يقتلني وكاد أن يقتل رفاقك إلى الطاقم، بحق خالق الكون؟"

ردد آرثر كلامه بهدوء، مع ابتسامة صغيرة على وجهه.

أجاب لوفي بابتسامة:

"إنها فتاة جيدة، وملاح طاقمنا."

صرخ آرثر غاضبًا:

"بحق الجحيم، سوف أقوم بقتلك!"

ثم تقدم نحو نامي، وحرك يده اليمنى بسرعة عالية، وضغط على الأرض تحت قدميه، لتظهر هالة قتل حول جسده، لم تكن قوية جدًا لكنها لم يكن من السهل تجاهلها.

ضغط آرثر الأرض وانطلق نحو نامي بنيّة القتل، فشعر زورو بالنية القاتلة لأرثر، وانطلق بسرعة فائقة نحو آرثر، أمسك بيده اليمنى، لكن آرثر لوّح بيده اليسرى بسرعة أكبر.

مد لوفي يده وأمسك باليد الثانية لأرثر:

"آرثر، فلتهدأ قليلاً، بحق الجحيم، استمع إلي!"

صرخ زورو وهو يمسك بيد آرثر، ويسحبه بقوة، ووقف أمام نامي:

"إذا، أنت تريد إنقاذها يا زورو!"

نظر آرثر إلى زورو بغضب، حيث لم يجب الاخير بينما فكر ارثر بعقلانية قليلا ثم تنهد وسحب قبضتيه:

"بما أنه أمر من القائد، فسوف ينفذ بلا نقاش، لكن، إياكي أن تفكري حتى في خيانتنا، أو سرقتنا، أو أي فعل غبي لقائدنا الغبي.

فإن فعلت ذلك، أقسم، سأعذبك عذابًا أشد من الموت."

أنهى آرثر تهديده، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة ولطيفة:

"والآن، أهلاً بك في طاقمنا يا نامي."

اقشعر جسد نامي من الخوف، وجلست بهدوء على كرسي بجانب لوفي. جلس كل من آرثر وزورو أيضًا، في هدوء بعد المعركة العنيفة التي خاضوها.

تساءل آرثر وهو ينظر إلى لوفي:

"والآن، ماذا سنفعل؟"

ابتسم لوفي:

"بالطبع، سنذهب ونركل مؤخرة ذلك المهرج ذو الأنف الكبير!"

همهم آرثر بتفكير سريع:

"حسنًا، سنهاجم الآن."

قال زورو مستفسرًا:

"هل نحن جاهزون؟"

أجاب لوفي بحماس:

"بالطبع، فلننطلق!"

ارتدى آرثر وزورو ملابسهما بسرعة، وانطلقوا نحو الشارع الفارغ والهادئ.

مشى لوفي على اليمين بينما كان زورو على يسار لوفي وآرثر خلف لوفي، ونامي تمشي خلفهم بخطوات بطيئة قليلًا، متوترة لكن حذرة.

النافذة الشخصية:

|الاسم: آرثر نارين

العمر: 18

المستوى: 25

القوة: 200

الرشاقة: 100

قدرة التحمل: 165

الذكاء: 70

فاكهة الشيطان: لا يوجد

الهاكي: لا يوجد|

‘يبدو أن سمعتي ارتفعت بعد قتالي مع رجال باغي، عليّ توزيع نقاطي بحذر قبل بدء المعركة.’

|الاسم: آرثر نارين

العمر: 18

المستوى: 25

القوة: 250

الرشاقة: 125

قدرة التحمل: 190

الذكاء: 70

فاكهة الشيطان: لا يوجد

الهاكي: لا يوجد|

النقاط الشخصية: 0

بعد فترة قصيرة، وصلوا جميعًا إلى مكان باغي، الذي كان قد غير موقعه مسبقًا. لكن نامي، بمراقبتها السابقة، أرشدتهم إلى موقعه الجديد: منتصف القرية، حيث كان الشارع محاطًا بالبيوت، وكان واضحًا أنه فخ محكم.

وقف باغي، مستعدًا لهجوم لوفي. تساءل آرثر في نفسه:

‘لماذا يبدو مستعدًا للقتال؟ هل خدعتنا نامي مرة أخرى؟’

ضحك باغي بغرور:

"يبدو أن تلك العاهرة كانت مفيدة لشيء، لقد جاءت بكم إليّ يا أوغاد. كنت أعلم مسبقًا أنها تتجسس عليّ، لذلك لم أفعل شيئًا، كنت في انتظاركم يا قبعة القش اللعين."

خرج العديد من رجال باغي من البيوت المحيطة، محاطين بثقة زائدة بعددهم وقوة قائدهم.

قال آرثر وهو يفرقع قبضاته:

"همم، يبدو أنهم حوالي مئتين، أليس كذلك يا زورو؟"

ابتسم زورو، وشد الباند الأخضر على رأسه:

"هذا ما يبدو عليه الأمر، حوالي 200 وغد."

ابتسم آرثر وهو ينظر إلى زورو:

"أوكي، زورو، لنضع رهانًا بسيطًا: من سيقتل أكثر، سيكون الفائز."

أمسك زورو بسيوفه وفمه مستعدًا:

"حسنًا، لنفعل هذا. لوفي، سنترك أمر باغي لك، ونحن سنتكفل بالبقية."

اختفت نامي مسبقًا من نظر الجميع، واختفت بهدوء، تاركة الميدان للقتال.

انطلق 200 قرصان في هجوم جماعي، بينما ضغط آرثر الأرض بقوة، وانطلق بسرعة هائلة مع قوة هائلة. انطلق زورو في نفس الوقت.

وفي ثواني قليلة

كانت الدماء تتطاير في كل مكان. زورو كان يقطع الرجال بسيفه بدقة مذهلة، بينما كانت ضربات آرثر قاتلة، موجهة نحو نقاط حرجة: القلب، الحنجرة، العين، الرأس، المعدة. امتلأت الأجساد بالدماء، وكانت كل ضربة قاسية ومميتة.

لم يتمكن أحد من إيقافهم، كأنهم لوردات الجحيم الغاضبة، يقتلون بلا تمييز.

في الوقت نفسه، انخرط لوفي في قتال مع باغي. بعد وقت قصير، ضرب لوفي باغي وأرسله محلقًا في الهواء، بينما قامت نامي بربط صدره مع أفخاده وأرجله، فأخذهم لوفي وأطلقهم بعيدًا. بقي رأس باغي على الأرض، ولكنه لم يتحرك بعد.

توقف القتال مؤقتًا. نظر آرثر وزورو إلى بعضهما البعض وابتسما: كل واحد منهما قد قتل 100 شخص بالضبط.

ابتسم لوفي لهم بفخر، وكان نجاحهم يرضي نامي أيضًا، لكنها كانت أكثر اهتمامًا بالكنز الذي استحوذت عليه من باغي، لذلك لم يكن تركيزها على الدماء بالكامل.

تحرك لوفي وزورو ونامي للانطلاق، بينما لم يتحرك آرثر في البداية. خطى نحو رأس باغي، الذي كان حيًا ولكن فمُه ملصق.

ابتسم آرثر، وانحنى بهدوء، وضع يده على رأس باغي، وظهرت طاقة بيضاء من يده، غلّفت الرأس، ثم اختفى.

فتح آرثر المخزن، وكان رأس باغي موجودًا هناك. ابتسم ابتسامة خبيثة:

‘ربما سأستفيد منه مستقبلاً، من فاكهته، أو من موقفه، أو ربما فقط سأقتله وأنتهي منه.’

ابتسم آرثر، وانطلق سريعًا ليلحق برفاقه، متحديًا كل خطر جديد يلوح في الأفق.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/21 · 37 مشاهدة · 1206 كلمة
نادي الروايات - 2026