الفصل 62

رفقاء الدرب (3)

هبط آرثر من على الجسر بخطوات ثابتة، حتى بلغ الضفة السفلية.

تقدّم بضع خطوات، ثم توقّف.

أمامه امتدّ سطح الماء، ساكنًا على غير العادة، يعكس سماءً مظلمة بلا نجوم.

جلس آرثر على الأرض، طوى ساقيه، وأسند ذراعيه بهدوء.

ثم… انتظر.

لم يكن الانتظار بدافع العجز،

ولا ترددًا،

بل قرارًا واعيًا.

آرثر اختار أن ينتظر عودة كيم دوكجا.

---

انقضى اليوم الأول.

ما زال آرثر جالسًا في مكانه.

أحيانًا يتدرّب بصمت، يحرّك جسده بحركات محسوبة، يحافظ على حدّة ردود فعله.

وأحيانًا أخرى يفتح نافذته الشخصية، يتأمل الأرقام دون أن يغيّر شيئًا.

وحين يشعر بالجوع،

يأكل قليلًا من لحم وحش الإكثيوصور الذي خزّنه سابقًا،

ثم يعود إلى الانتظار.

مرّ اليوم الثاني…

ولم يتغيّر شيء.

سكون ثقيل يخيّم على المكان،

سوى أصوات بعيدة لطائرات حربية تعبر السماء بين حين وآخر، كأنها تذكير بأن العالم لم يتوقف عن الانهيار.

حلّ اليوم الثالث.

وما زال آرثر محافظًا على إيمانه.

لم يتزعزع.

لم يشك.

ثم جاء اليوم الرابع.

{بعض الكوكبات تجد موقفك مسليًا وتافهًا}

{بعض الكوكبات تحيي روح الصداقة لديك}

{بعض الكوكبات مهتمة بك}

{تمت رعاية 500 عملة}

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة، ثم تمدّد على ظهره، وحدّق في السماء المظلمة فوقه.

'حسنًا… دعنا نوضح بعض الأمور.

جسدي الأساسي مصاب بعاصفة الزمان والمكان.

وهو مختوم حاليًا داخل المخزن، مع سوار ملك الأسلحة، والنافذة الشخصية الأساسية، والمتجر السماوي.لا أستطيع استخدامه الآن.'

تنهد ارثر بهدوء ثم تكمل التفكير

'أولًا: جسدي لن يتحلل أو يهلك داخل المخزن، بسبب الختم الذي وضعه النظام عليه.

ثانيًا: عليّ إيجاد طريقة لكسر الإصابة وشفاء جسدي، حتى أستطيع العودة إليه.'

ثم أضاف في ذهنه:

'ثالثًا… أيها النظام، لدي بعض الأسئلة المهمة.'

| نعم. ؟؟؟ |

'سؤالي الأول… ما هو دوري الآن؟سابقًا، كان عالم ون بيس هو عالمي الأساسي. كنت دائمًا أملك مكانًا أعود إليه بعد انتهاء المهام.

لكن الآن… لا أستطيع العودة.وربما… لن أعود أبدًا إلى عالم ون بيس.فهل سأحصل على عالم أساسي جديد؟ أم ماذا؟'

| من الآن فصاعدًا ستكون رحّالًا

تسافر بين الكواكب متى شئت تقريباً

لن يتم تعيين أي عالم كعالم أساسي بعد الآن|

ابتسم آرثر بارتياح.

'هذا… في الواقع، أفضل بالنسبة لي.

سؤالي الثاني.ما فائدة تطوير النظام؟

وكم سيستغرق من الوقت؟

وكم سيستهلك من النقاط؟'

| فائدة تطوير النظام الجديدة هي:

تفعيل روح النظام

يمكنك استرجاع إحدى النوافذ السابقة معك

مع بعض المزايا الجديدة

وقت التطوير: أسبوع كامل

النقاط المطلوبة: 250,000 |

توقف آرثر لحظة.

"…ما هي روح النظام؟"

| …… |

تنهد بهدوء.

كان يعلم أن النظام لن يجيب، مهما ألحّ.

لذا ترك السؤال، وبدأ يفكّر بهدوء في مستقبله.

'تطوير النظام سيمنحني فوائد ضخمة…

لكن اللعنة، 250,000 نقطة؟ حاليًا لا أستطيع استخدام النافذة الشخصية.

ولا المتجر السماوي. لكنني ما زلت أستطيع تنفيذ المهام واكتساب النقاط. وهذا يعني… أنني لن أستهلك النقاط أبدًا.

ربما… أستطيع جمعها أسرع مما أظن.'

هدأ آرثر، وأطلق زفيرًا طويلًا.

راح يدندن بصوت منخفض، غارقًا في أفكاره.

'لا أظن أنني سأجد علاجًا لجسدي في هذا العالم. نعم، العالم مليء بالظواهر غير الطبيعية… لكن إلى الآن، لم أسمع عن قوة القوانين. لعلاج جسدي… عليّ فهم قانون الزمان والمكان والفضاء. وهذه قوانين جبارّة.'

نظر ارثر الى السماء المظلمة

'من يفهم القوانين يُعد حاكمًا زائفًا. أما من يطبّقها بالكامل، وقتما يشاء…

فهو حاكم كامل. سأستمر بالبحث.

وإن لم أجد أي دليل على وجود القوانين في هذا العالم… فلن يبقى أمامي سوى الرحيل.

لكن للخروج… عليّ تطوير النظام أولًا.'

بدأ الإرهاق يتسلل إليه.

رفع يده، ودلّك رأسه بهدوء.

وفجأة—

اهتزّ الماء.

تموّج السطح بعنف.

ظهر وحش الإكثيوصور، وعيناه بيضاء خالية من الحياة.

ابتسم آرثر، دون أن ينهض.

لم يمنحه أي اهتمام.

لقد شعر…

بروح الوحش.

كانت تموت.

وتتلاشى.

منذ البداية، حين وضع النظام ذلك السيناريو،

فهم آرثر الرسالة. "هذه كانت نقطة دالّة.

كيم دوكجا لا يزال حيًا… داخل معدة الوحش."

ولهذا…

انتظر.

وبعد أربعة أيام كاملة—

فتح الإكثيوصور فمه الميت.

وخرج كيم دوكجا.

ملابسه ممزقة.

جسده مغطى بلعاب لزج.

والإرهاق واضح في كل حركة.

قال آرثر مبتسمًا:

"يوووه، دوكجا… أخذ منك الأمر وقتًا طويلًا للقضاء على ذلك الوحش الصغير."

تنهد دوكجا بتعب:

"أنا لست وحشًا شيطانيًا مثلك."

ضحك آرثر:

"أوووه، هذا الإطراء يسعدني."

"أنا لا أمدحك، أيها الوغد. أنت فعلًا وحش شيطاني مجنون."

'…قريب جدًا من الحقيقة.'

ضحك آرثر بصوت عالٍ.

وبدأ دوكجا يضحك أيضًا.

اختفى التعب والغضب من وجهه.

مدّ آرثر يده، وأعطاه بعض اللحم.

أخذه دوكجا وبدأ بالأكل بصمت.

بعد مرور بعض الوقت، وقف الاثنان.

"هل نذهب؟"

"نعم. ليس وكأن عليّ انتظار أحد غيرك."

ابتسما.

وانطلقا.

لكن مع أول خطوة—

غُلّفا بذلك الإحساس الغريب.

إحساس…

كأنهما اخترقا شيئًا غير مرئي.

{الدخول إلى أرض السيناريو}

{عليك أن تحبس أنفاسك وتتحرك بسرعة}

ومع الخطوة التالية—

دخل البطلان

سيناريو جديدًا.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/16 · 13 مشاهدة · 752 كلمة
نادي الروايات - 2026