الفصل 64

وقت الحكم (2)

"لقد حان وقت الحكم."

شدّ آرثر قبضته على سيفه، وضغط عليه بعنف. كان الغضب يتدفق في عروقه بلا محاولة لإخفائه.

ضحك أحد الرجال بسخرية، وقال بصوت مرتفع:

"أوووه، انظروا إلى هذا الفتى الصغير… يظن نفسه رجلًا كبيرًا ويدافع عن الفتاة."

ضحك آخر وأضاف:

"هل تظن نفسك في أنمي أو ماذا؟"

"يعتقد أنه سيضربنا جميعًا، ثم ستقع الفتاة في حبه!"

تعالت الضحكات، واختلطت بالاستفزاز والاحتقار.

{كوكبة: حاكم النار الشبيه بالشيطان تترقب}

قبل أن يُكمل البشر أو حتى الكوكبات تعليقاتهم، تحرك آرثر فجأة.

رفع سيفه… ثم رماه بهدوء نحو كيم دوكجا.

تجمّد الجميع للحظة.

انفجر الرجال بالضحك.

"هاهاهاهاها!"

"لا تخبرني أنك ستتوسل من أجل حياتك!"

تحت القناع، ارتسمت ابتسامة هادئة…

ابتسامة شيطانية باردة، خالية من أي رحمة.

أخذ آرثر خطوة واحدة إلى الأمام.

مرّ بجانب الرجل الكبير دون أن يعيره أي اهتمام، ووقف أمام أحد أتباعه.

فتح التابع فمه، محاولًا إلقاء نكتة أخرى على غرار زعيمه—

لكن قبل أن يخرج أي صوت…

اخترق شيء ما صدره.

في تلك اللحظة، بدا وكأن الزمن توقف في عينيه.

خفض بصره ببطء…

ورأى يد آرثر مغروسة في صدره، تمسك بخنجر عظمي صغير.

قال آرثر بصوت منخفض، خالٍ من الانفعال:

"لن ألوّث سيفي بدمائكم اللعينة."

انسحب الخنجر.

وسقط الجسد.

تحرك آرثر فورًا، بلا تردد، نحو الرجل التالي.

واحدًا تلو الآخر…

طعَنهم جميعًا خلال دقائق قليلة، بحركات نظيفة وسريعة ليست قاتلة ، حتى لم يبقَ سوى الرجل الكبير.

كان الخوف واضحًا على وجهه.

ارتجفت قدماه، وانحبس صوته في حلقه.

لم يقتله آرثر.

اكتفى بضربه ضربة خفيفة أسقطته أرضًا.

ثم التقط حبلًا من الأرض، وربطه بإحكام إلى عمود صخري، وتركه هناك.

"هل انتهيت يا آرثر؟"

سأل كيم دوكجا بحذر.

التفت آرثر إليه، ونبرته تحمل دهشة صادقة:

"انتهيت؟ هل تمزح معي؟"

ثم ابتسم.

"أنا… بدأت للتو."

"دوكجا، هل تعلم ما هي أفضل طريقة لتعذيب كبير الناس؟"

تردد دوكجا:

"لا… لا أعلم."

"حسنًا."

قالها آرثر بهدوء مرعب.

"دعني أعلّمك."

{بعض الكوكبات متحمسة لما ستفعله}

{كوكبة: حاكم النار الشبيه بالشيطان تشجعك على إنهاء الظلم}

{كوكبة: سجين العصابة الذهبية يمسك بالفشار وينظر إليك}

رفع آرثر رأسه قليلًا، وكأنه يخاطب السماء:

"أيها الكوكبات العزيزة… دعوا هذا الصغير يلقي درسًا آخر."

ابتسم تحت القناع.

"في الدرس السابق، علمتكم كيف نصنع خنجرًا من ناب وحش الإكثيوصور.

أما الآن… فسأخبركم بأفضل طريقة لتعذيب كبير الناس."

'ما الذي يتحدث عنه بحق الجحيم؟'

فكّر كيم دوكجا بقلق.

'لماذا هذه الوحشية المطلقة؟ كان يمكنه قتلهم وينتهي الأمر…'

{بعض الكوكبات تستمع بعناية}

عندما ظهر الإشعار أمام عينيه، تجمد دوكجا.

الكوكبات… تستمع فعلًا؟

جمع آرثر الرجال العشرة أمام زعيمهم المربوط.

كانوا ينزفون، أنفاسهم متقطعة، يبعدهم الموت خطوة واحدة فقط.

وقف آرثر أمام أول رجل—طعنة عميقة في بطنه.

ابتسم بهدوء.

لم يرَ أحد تلك الابتسامة اللطيفة خلف القناع.

مدّ يده… وأدخلها بعمق داخل الجرح.

اتسع الجرح حتى صار بحجم قبضة يده.

صرخ الرجل بألم هستيري.

رفع آرثر يده، وضرب عنقه بقوة.

توقف النفس.

ومات الرجل سريعًا.

تنهد آرثر بأسف مصطنع:

"أنا آسف أيها الكوكبات… هذا الوغد مات بسرعة."

ثم ابتسم مجددًا.

"لكن لا تقلقوا… لا يزال لدينا تسعة فئران أخرى."

كان الرجل الكبير يرتجف، يبكي، ينهار، بينما تحرك آرثر بينهم.

اقتلع رأس أحدهم.

ضرب آخر بجسد رفيقه.

شوّه وجه ثالث بلا تردد.

أخذ قبضتي الكبير الحديديتين، وحشرهما في بطن أحدهم.

تعذيب قذر… مقزز… استمر بلا توقف.

تسعٌ وعشرون دقيقة كاملة.

عندما انتهى آرثر من العشرة، وقف مستقيمًا.

تنفس بعمق.

"ربما يتساءل بعضكم…"

قال بهدوء.

"لم يتبقَّ سوى دقيقة واحدة. كيف سأمنحها للكبير العظيم؟"

التفت نحوه.

"الأمر سهل للغاية."

ساد الصمت.

حتى الكوكبات لم تُعلّق.

كان الرجل الكبير قد فقد كل شعره.

تبول على نفسه من الخوف.

يضرب رأسه بالحائط بعنف، كالمجنون.

قال آرثر بصوت بارد:

"والآن… تعلم الجميع."

ثم أضاف:

"أفضل طريقة لتعذيب كبير الناس…

هي تعذيب صغاره أمامه."

غلف آرثر قبضته بهاكي التصلب.

قبضة سوداء… ثقيلة… نهائية.

أرجح ذراعه.

وضرب.

تحطم رأس الرجل الكبير في اللحظة نفسها التي انتهى فيها السيناريو.

رفع آرثر رأسه، وأشار إلى الأعلى:

"أوووي… لا تنسوا التبرع."

ابتسم.

"المشاهدة والتعلّم ليسا بالمجان كما تعتقدون."

كانت عيناه تنظران إلى ما هو أعلى من السقف.

كأنه يرى الكوكبات نفسها.

كأنه يهددهم.

انهالت الرسائل بجنون—

مديح، ذم، إعجاب، اشمئزاز.

لكن اسمًا واحدًا جعل كيم دوكجا يتجمد.

أسموديوس…

ماذا يفعل هنا بحق الجحيم؟

{كوكبة: سجين العصابة الذهبية فرح بحكمك}

{كوكبة: المخطط السري ينظر إليك}

{كوكبة: حاكم النار الشبيه بالشيطان فرِحة بالدماء}

{كوكبة: الراوي المعجزة يبتسم لك}

{العديد من الكوكبات سعيدة بطريقة إنهائك للسيناريو}

{لقد استوفيت شروط السيناريو}

{حصلت على 500 عملة}

{تم التبرع بـ 2000 عملة من الكوكبات}

تنهد آرثر أخيرًا، وكأن حملًا ثقيلًا أزيح عن صدره.

"يا رجل…"

قال وهو يبتسم.

"كبت الغضب بداخلك… يجعلك مجنونًا، أليس كذلك يا دوكجا؟"

ابتلع كيم دوكجا ريقه.

"أنا… لا أعرف حتى ما أقول."

ضحك آرثر.

أخذ بعض الماء، غسل يديه، ثم جسده وقناعه من الدماء.

بعدها…

تقدم وحمل الفتاة.

"والآن… إلى أين؟"

حمل كيم دوكجا الأغراض على كتفه، وبدأ بالتقدم إلى الأمام بخطوات ثابتة. ساروا لبعض الوقت، بصمتٍ نسبي، حتى بدأ المكان من حولهم يتغير تدريجيًا.

بعد مضي فترة قصيرة، وصل الثلاثة إلى منطقة تجمعٍ كبيرة للناجين. أصوات خافتة، همسات متوترة، ووجوه شاحبة أنهكها الخوف والجوع.

بدأ آرثر يبحث بعينيه بين الناس عن الفتى الصغير.

وقبل أن يعثر عليه، سمع كلٌّ منهما صوتًا ينادي:

"دوكجا!"

استدار كل من آرثر وكيم دوكجا في آنٍ واحد.

كانت الفتاة التي رافقت دوكجا سابقًا تقف هناك، وقد بدت أكثر هدوءًا من قبل، رغم الإرهاق الواضح على ملامحها.

تلاقى الجميع مجددًا، وبينما كانوا يتبادلون النظرات، اندفع فتى صغير من بين الحشد واحتضن آرثر بقوة.

كان يي شون.

ابتسم آرثر، وربت على رأسه بحنانٍ نادر الظهور منه.

"أنا سعيد أنك بخير."

"ما قاله يوو جونغهيوك… كان صحيحًا."

التفتت الفتاة نحوه وسألت بدهشة:

"دوكجا… من هو يوو جونغهيوك؟"

نظر ارثر الى كيم دوكجا هو الآخر

في الحقيقة، لم يكن يعرف اسم يوو جونغهيوك حتى هذه اللحظة. لذلك، عندما سمع الاسم، لم يتمكن من ربطه مباشرةً بذلك الشخص.

بدت الدهشة على وجه دوكجا.

"آرثر، ألم تلتقِ به في المترو سابقًا؟

أنت من أخبرتني أصلًا أنه لا يزال هناك… عندما كنا على الجسر."

توقف آرثر للحظة… ثم فهم.

"أوووه…"

قالها ببطء.

"تقصد ذلك الوغد الذي هشم عظامي."

ابتسم بهدوء تحت القناع، بينما مرّ شريط القتال في ذاكرته.

تلك المواجهة… لم تكن عادية.

"هشم عظامك؟"

سأل دوكجا بقلق.

"ماذا تعني؟ ماذا حدث بعد أن رماني؟"

فتح آرثر فمه ليتحدث، ثم تردد.

قطع أقدامي… كسر يديّ… كاد يقتلني.

لكن إن قال ذلك، فالسؤال التالي سيكون حتميًا:

كيف لا تزال حيًا؟

لا أحد في هذا العالم يعرف عن الجرعات الشفائية الإعجازية.

ولا ينوي آرثر أن يكون أول من يكشف ذلك.

فتفادى الحقيقة.

"لا شيء مهم."

قال بهدوء.

"تقاتلت معه… وخسرت."

تغيرت ملامح كيم دوكجا على الفور.

'تقاتل آرثر مع يوو جونغهيوك المتراجع… بطل القصة؟

وكيف لا يزال حيًا إذًا؟'

بدأت أفكار دوكجا تتشابك وتتصادم بعنف في رأسه.

'ذلك الشخص ذو الرأس الصلب… لم يكن يترك أحدًا حيًا عادةً.'

"أحم… أحم."

قطع السعال الخفيف شروده.

كانت الفتاة قد تنحنحت بلطف، لتعيده إلى الواقع.

سألت بأدب:

"دوكجا… من هذا الشاب؟"

ابتسم آرثر بهدوء خلف القناع، ثم قال بنبرة رسمية خفيفة:

"نارين.

اسمي آرثر نارين.

نجوت مع يي شون عندما كنا في عربة المترو."

ابتسم كيم دوكجا، وبدأ بالتعريف بالجميع:

"الآنسة التي أمامك هي يوو سانجا.

وهذا لي هيون سونغ.

وهذا الفتى هو لي جيليونغي."

رفع آرثر يده اليمنى ووضعها على صدره، ثم انحنى قليلًا باحترام.

"تشرفت بمعرفتكم جميعًا.

كما قلت سابقًا، أنا آرثر نارين."

ثم نظر إلى الفتى الصغير بجانبه، وقال بلطف:

"وهذا يي شون. حيِّهم يا يي شون."

انحنى يي شون بأدب واحترام، مما جعل يوو سانجا ولي هيون سونغ يبتسمان تلقائيًا للطفه.

بدأ الجميع يتحدثون قليلًا، يتبادلون الكلمات والاطمئنان، إلى أن تذكر كيم دوكجا أمرًا مهمًا.

"ماذا قال يوو جونغهيوك لكم يا رفاق؟"

أجابت يوو سانجا بصوتٍ هادئ، لكنه واضح:

"قال إن كيم دوكجا… ربما لا يزال على قيد الحياة."

ثم أضافت، بعد لحظة صمت قصيرة:

"لكن الفتى الآخر… ذو القناع… قال إنه مات."

في اللحظة التي نُطقت فيها تلك الكلمات،

تحولت أنظار الجميع ببطء…

نحو آرثر.

ساد صمت ثقيل.

تحت القناع، رفع آرثر حاجبه، وقال بنبرة هادئة لا تخلو من السخرية:

"أنا لم أمت بعد."

ثم أضاف:

"لماذا ينظر إليّ الجميع وكأنهم رأوا شبحًا؟"

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/17 · 17 مشاهدة · 1313 كلمة
نادي الروايات - 2026