الفصل 67
اصطياد الوحوش (3)
حسم كيم دوكجا قراره أخيرًا، وانطلقت المجموعة نحو صيد الوحوش.
وقبل المغادرة، أصرّ شيون إينهو على أن يرافقهم أحد أفراد مجموعته. وبعد تردد قصير، وقع الاختيار على هان ميونغوه.
تقدّم كيم دوكجا وآرثر في المقدمة، بينما تبعهم الباقون بحذر واضح.
خلال السير، اقتربت جونغ هيوون من آرثر ونظرت إلى خاصرته حيث كان سيف الملك الطاغية معلقًا بإحكام.
قالت بهدوء:
"إذًا… أنت تستخدم السيف، يا آرثر؟"
أومأ قليلًا.
"نعم. هل أنتِ سيّافة أيضًا؟"
اتسعت عيناها قليلًا.
"أحب المبارزة… وأحب السيف."
توقف آرثر خطوة واحدة، ثم سأل بنبرة غريبة:
وما رأيكِ… بسيافٍ بلا سيف؟"
تجعد حاجباها بدهشة.
"ماذا؟ هل لهذا السؤال معنى أصلًا؟
السياف بلا سيف يُعد هدفًا سهلًا للغاية.
على السياف أن يحمل سيفه دائمًا… وإذا فقده، فتلك لحظة موته."
ظل آرثر صامتًا لثوانٍ.
خفض نظره إلى يديه، وكأنه يتأملهما لأول مرة.
وقبل أن يعلّق أحد أو يستفسر، ظهرت النوافذ الحمراء أمام الجميع.
{السيناريو الفرعي}
إيجاد الطعام
الفئة: فرعي
الصعوبة: E
شروط الإكمال: اصطياد الوحوش التي يمكن طهيها وأكلها
الوقت المحدد: غير محدد
المكافأة: 500 عملة
الفشل: ؟؟؟}
توقفت المجموعة دفعة واحدة.
على الأرض أمامهم…
كانت هناك فئران ضخمة الحجم، ميتة، متعفنة، تنبعث منها رائحة خانقة.
ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة لا يمكن تمييز معناها.
تقدّم هو وكيم دوكجا، وبدآ بتشريح الجثث واستخراج العظام.
جمع دوكجا العظام بعناية، ثم جلس آرثر واستلمها منه.
أخرج سيفه، وبدأ بصقل العظام، ثم شدّ قطعة من الجلد حول المقبض.
خلال دقائق قليلة، تحوّل العظم إلى سيف عظمي حاد وجميل.
وزّع كيم دوكجا الأسلحة على الجميع.
حصل يي شون ولي جيليونغي على مطارق عظمية تناسب حجمهم الصغير.
{نجحتم في الحصول على أسلحة}
{عدد من الكوكبات مهتم ببدائيتكم}
{الكوكبات تهديكم 100 عملة}
ارتسمت ابتسامة ارتياح على وجوه الجميع.
لأول مرة… أصبحوا مسلحين.
وقف آرثر فجأة.
"… هل تشعرون بذلك؟"
قال كيم دوكجا بسرعة:
"الجميع لديه عملات.
إن استطعتم، استثمروا كل ما لديكم في القوة والرشاقة… وابقوا على قيد الحياة."
وقبل أن يستوعبوا كلامه،
دوى صوت خطوات ثقيلة.
التفت الجميع نحو المصدر.
كانت فئران مستوى 9.
ضخمة، سريعة، وقوية بشكل مرعب.
قوتها الحقيقية لم تكن في حجمها… بل في سرعتها.
انطلق لي هيون سونغ أولًا، وغرس سيفه العظمي في جسد أحد الفئران قبل أن يتمكن من الهجوم.
وفي اللحظة التالية، اندفعت المجموعة خلفه.
بدأ الصيد.
بعد دقائق قليلة فقط…
توقفت يوو سانجا وجونغ هيوون، وقد أسقطت كل واحدة منهما أربعة وحوش بنفسها.
أما لي هيون سونغ فقتل ثلاثة.
بينما نجح يي شون ولي جيليونغي في القضاء على اثنين لكلٍ منهما.
خفّ الضغط تدريجيًا.
تجمع الجميع قرب كيم دوكجا…
ثم لاحظوا أمرًا غريبًا.
"أين آرثر؟" سأل دوكجا.
نظروا حولهم…
لا أثر له.
بدأ القلق يتسلل إليهم.
تحركوا للأمام بسرعة.
وفجأة، اصطدمت قدم كيم دوكجا بجثة فأر.
رفع رأسه.
هناك…
وقف آرثر.
يداه غارقتان في الدماء.
حولَه كومة من الجثث.
كان وحشان فقط لا يزالان يتحركان أمامه.
استدار آرثر، وعلى وجهه قناع الجوكر.
ابتسم وقال بصوت هادئ:
"السياف… ليس سيفه فقط.
إذا بلغ السياف مرحلة عالية، يمكنه فعل هذا."
فتح قبضته، ثم اندفع.
لوّح بيده—
واخترقت كفه صدر الفأر الأول.
سحب يده وقفز نحو الثاني.
تفادى الوحش الضربة بسرعة.
ابتسم آرثر.
ضغط على قدمه اليسرى، دار بجسده بالكامل، زاد الزخم،
ووجه يده مباشرة نحو الرأس.
لم يدرك الفأر ما حدث…
حتى انشطر رأسه.
ساد الصمت.
خمسة عشر وحشًا.
آرثر قتلهم وحده.
في تلك اللحظة…
كان يمكن اعتباره ثاني أقوى بشري في السيناريو الثاني، بعد يوو جونغهيوك.
استدار نحو المجموعة.
الصدمة شلت الجميع…
باستثناء يي شون وكيم دوكجا.
كلاهما شهد هذه القوة من قبل.
تنهد دوكجا وقال:
"ألا يبدو أنك…"
"ماذا؟"
رفع آرثر عينيه الدمويتين.
يداه ملطختان بالدم الطازج،
وقناعه مصبوغ بالأحمر.
ارتجفت أجسادهم من هيئته الشيطانية.
بينما تنهد كيم دوكجا ولم يتحدث
حاولت يوو سانجا تغيير الموضوع بصوت مرتجف:
"كـ… كيف يمكننا أكل هذه الأشياء؟"
لكن قبل أن يجيب أحد—
صرخة ألم حادة اخترقت المكان.
«آآآاه!!»
استدار الجميع.
كان هان ميونغوه.
أحد الفئران عضّ قدمه، وبدأ يسحبه نحو الظلام.
اندفع آرثر فورًا لإنقاذه.
رغم كرهه له… لم يتردد.
لكن يوو سانجا كانت أقرب.
مدّت يدها نحوه.
في لحظة جبانة—
أمسكها هان ميونغوه بقوة…
وسحبها معه إلى الظلام.
تجمد آرثر في مكانه.
{الكوكبة سجين عصبة الرأس الذهبية مستاءة من هذا الجبان}
شخر آرثر باستياء واضح، ثم قال بنبرة ساخرة تخفي غضبًا حقيقيًا:
"أوه، صدقني… لستَ الوحيد المستاء. نحن جميعًا كذلك."
عندها تحدث كيم دوكجا بصوت هادئ، خالٍ من التردد:
"فلنذهب."
تحركت المجموعة، وبعد بضع خطوات فقط، توقفت فجأة.
أمامهم كانت هناك حفرة هائلة تمتد عميقًا في الأرض، مظلمة كفم وحش مفتوح. وعلى حافتها، ظهرت آثار سحب ثقيلة محفورة في التراب والصخر.
لم يحتج أحد إلى تفسير.
الجميع أدرك الحقيقة في اللحظة نفسها.
يوو سانجا… وهان ميونغوه
تم جرّهما إلى هنا.
اتخذ كيم دوكجا قراره بسرعة.
سيذهب هو وآرثر ولي جيليونغي إلى الأسفل، بينما يبقى لي هيون سونغ وجونغ هيوون ويي شون في الخارج.
داخل الحفرة، اتسع المكان بشكل غير متوقع.
فراغ كبير يمتد في الأسفل، والظلام يلتف حول الجدران كأنه كيان حي.
تحرك الثلاثة بحذر على طول الحفرة.
بعد مسافة قصيرة، كسر لي جيليونغي الصمت بصوت منخفض:
"أخي…"
"نعم؟" رد كيم دوكجا دون أن يلتفت.
تردد الطفل لحظة، ثم قال بصراحة جارحة:
"أنت… تركتهم يُؤخذون، أليس كذلك؟"
توقف كيم دوكجا خطوة واحدة.
"ماذا تقصد؟"
رفع لي جيليونغي عينيه، وكان في نظرتهما وعي لا يليق بطفل:
"عندما سُحبت الأخت والعم الجبان بواسطة الفأر، الجميع كان مصدومًا…
إلا أنت.
كنت هادئًا جدًا.
تعابيرك لم تتغير.
أنت تركتهم يذهبون."
ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة عند سماع ذلك.
'هذا الطفل… كان يراقب كيم دوكجا حتى في أكثر اللحظات يأسًا.
إذا كان قد لاحظ ذلك، يا كيم دوكجا… فماذا ستفعل الآن؟'
تنهد كيم دوكجا أخيرًا، ثم قال بهدوء صادق:
"فعلت ذلك لأن هذا من عادات الفئران.
إنها وحوش لا تلتهم صيدها فورًا، بل تأخذه إلى مكان آمن…
وهناك تخزّن الكنوز والأشياء الثمينة."
ثم التفت قليلًا نحو لي جيليونغي:
"هل أنت مستاء من تصرفي؟"
هز الطفل رأسه نفيًا دون تردد:
"لا. لستُ مستاءً.
أخي لا يجيد الكذب…
ولو كنتَ فعلًا من هذا النوع من الناس، لما أنقذتني في المترو.
أنا أثق بك، يا أخي."
{العديد من الكوكبات تأثرت وبدأت تذرف الدموع}
{تمت رعاية 200 عملة}
ابتسم آرثر بخفة، مستمتعًا بالدراما التي تتكشف أمامه.
وبعد لحظات قليلة، واصل الثلاثة التقدم.
قال لي جيليونغي فجأة:
"نحن قريبون…"
ثم، وبعد ثوانٍ، تحدث مرة أخرى، وعيناه مثبتتان على كيم دوكجا وآرثر بحدة:
"هل أنتما… حكّام؟ أم الشخصيتان الرئيسيتان؟"
تصلّب تعبير كيم دوكجا فورًا.
حاد الذكاء حقًا… لي جيليونغي. أذكى من كثير من البالغين.
أما آرثر، فانفجر ضاحكًا بصوت منخفض.
"يا فتى، لو كنتُ الشخصية الرئيسية، هل كنتُ سأعاني هكذا طوال الوقت؟
أو أساوم الكوكبات فقط من أجل العملات؟
ولو كنتُ الشخصية الرئيسية…
لما اضطررتُ إلى ارتداء هذا القناع طوال الوقت."
ثم خفت صوته قليلًا:
"لستُ الشخصية الرئيسية…
لكنني أحسد ذلك الشخص، وأشفق عليه في الوقت نفسه."
تحدث كيم دوكجا هذه المرة:
"ولماذا تحسده وتشفق عليه؟"
أجاب آرثر بهدوء قاتم:
"أحسده لأنه قوي بشكل لا يُصدق…
قوة تكفي لتدمير العالم إن أراد.
وأشفق عليه لأنه…
مهما كان قويًا، فهو يُهزم في النهاية."
تجمد وجه كيم دوكجا.
'آرثر… لا تقل إنك…'
تنهد آرثر بهدوء، ثم شعر بهالة غريبة من الأمام.
وفي اللحظة نفسها، تحدث لي جيليونغي:
"لقد وصلنا."
{تم تحديث السيناريو الفرعي}
{لقد وصلت إلى مخزن كنوز الفأر الوحش}
أشار كيم دوكجا فورًا، فاختبأ الجميع.
من الداخل، كانت تُسمع أصوات صراخ عالية.
يوو سانجا وهان ميونغوه…
كانا يتشاجران، والخوف واضح في أصواتهما.
اقترب آرثر من كيم دوكجا وهمس بصوت منخفض جدًا:
"دوكجا… هذا المكان مشبع بالأثير الأسود.
بدرجة غير طبيعية."
تأمل كيم دوكجا المكان بدهشة.
حواس آرثر… لم تكن طبيعية حقًا.
كان محقًا.
المكان كله مغطى بكفن من الظلام، ومشبع بالأثير الأسود الكثيف.
أمسك كيم دوكجا بالسلاح الذي استخدمه سابقًا—
قطعة صلبة بحجم السيف، أثقل وأقسى من المعدن.
شده بكل قوته، ثم رماه باتجاه هان ميونغوه.
طار السلاح بسرعة، واستقر بجانب رأسه تمامًا.
في تلك اللحظة…
تحطم الجدار.
وظهر شيءٌ آخر.
قال كيم دوكجا بصوت ثابت:
"عندما يتجمع هذا القدر من الأثير الأسود،
تتكوّن نواة الجدار الداكن.
ومع وجود النواة…
يظهر حارس الظلام."
خرجت هيئة عظمية مغطاة بوشاح أسود.
كان حارس الظلام.
يتصاعد من عينيه دخان مظلم كثيف،
وهالة الموت من حوله خانقة وقاسية.
ومن خلف ظهره، امتدت مجسات سوداء صلبة، فارغة لكنها مرعبة.
{تم تحديث السيناريو الفرعي}
{السيناريو الفرعي: قتل الحارس}
تحرك الحارس ببطء، وكأنه لا ينظر إلى أحد بعينه…
بل يشعر بكل شيء.
تحرك كيم دوكجا بهدوء، وفكّ قيود المخطوفين.
لكن الحارس الشيطاني استدار نحوه فورًا
.
{لقد تلقى الحارس الشيطاني تفضيل الملك الشيطاني الذي يتبعه}
فتح الحارس فمه، وتمتم بكلمات غير مفهومة،
ثم انفجرت منه هالة ظلام قاتلة.
{تم إطلاق هالة الموت من الحارس الشيطاني}
سقط الجميع أرضًا تحت وطأة الخوف والضغط—
الجميع…
إلا اثنين.
كيم دوكجا، حيث فعّل الجدار الرابع وحدّ من تأثير الهالة.
وآرثر…
الذي بقي واقفًا، غير متأثر،
مستعدًا للمعركة.
---
You can contact me through my official page on the following Accounts:
telegram:
miraclenarrator
tiktok:
miracle_narrator
instagram:
miracle_narrator