الفصل 68

اصطياد الوحوش (4)

حدّق الجميع في آرثر، الذي بقي واقفًا بثبات وسط هالة الموت الخانقة، وكأن الضغط المرعب لا يعنيه.

قال كيم دوكجا بدهشة صريحة:

"آرثر… كيف لك أن تبقى واقفًا؟"

ابتسم آرثر ابتسامة جانبية ساخرة، وقال باستخفاف واضح:

"هل تظن أن هالة كهذه قادرة على إخافتي؟

لو شعرتُ بهالة مثل ∆∆∆∆… يا رجل، لكنتُ تبولتُ حتى الكوكبات منها."

تجمد للحظة، ثم عقد حاجبيه بانزعاج.

"انتظر… لماذا لا أستطيع نطق اسمه؟

∆∆∆∆… تبا… ∆∆∆∆، ما الذي يحدث هنا؟"

نظر إليه كيم دوكجا بريبة.

"آرثر… ماذا قلت؟"

تنهد آرثر ببطء، وكأنّه يبتلع ارتباكه.

"لا شيء."

'لماذا لا أستطيع ذكر اسم كثولو؟ ما الذي يحدث هنا؟'

{العديد من الكوكبات تنظر إليك باستياء}

رفع آرثر حاجبه.

"استياء؟ ولماذا؟"

{لم تستطع ولا كوكبة واحدة سماع الاسم الذي ذكرته}

شخر آرثر بضيق.

"تبا… كان خطأً مطبعيًا. انسوا الأمر، أيها المشاهدون الذين يدققون في كل شيء."

وقبل أن يضيف شيئًا آخر—

أطلق الحارس الشيطاني صرخة مشوهة، واندفعت إحدى مجساته بسرعة مرعبة نحو هان ميونغوه، لتلتصق مباشرة بفمه.

انطلق كيم دوكجا بلا تردد، وقطع المجسة بضربة خاطفة—

لكن أخرى تبعتها فورًا.

حاول صدّها…

تحطم سيفه.

تراجع كيم دوكجا وهو يتفادى المجسات بصعوبة، ثم صرخ بأعلى صوته:

"أيها الدوكايبي! أنت هنا، أليس كذلك؟"

{نعم، ماذا تريد؟}

"لديّ بريد. وأريده أن يُسلَّم فورًا."

{وهل تظن أنني ذلك الدوكايبي الأحمق الذي سينفذ أوامرك؟}

ابتسم كيم دوكجا ببرود قاتل.

"أوه؟ رغم غضب الكوكبات؟"

{…ماذا؟}

{الكوكبة “سجين العصابة الذهبية” يريد تأنيب الدوكايبي بيرو}

{الكوكبة “قاضية النار الشبيه بالشيطان” تهدد الدوكايبي بيرو}

ارتبك الدوكايبي بيرو فورًا، وفتح البريد بسرعة.

{لقد وصلك العنصر}

{لقد حصلت على “الإيمان المنكسر”}

أمسك كيم دوكجا بالسيف—

وكان، كما اسمه، مكسورًا فعليًا.

قبض عليه بكلتا يديه، وانطلقت شرارات زرقاء حول جسده.

'لقد اشتريتُ سابقًا “عين الشيطان”… والآن حان وقت استخدامها.'

فُعّلت عين الشيطان.

الشرارات اندمجت مع جسد كيم دوكجا، ثم التحمت بالسيف.

تدفقت هالة زرقاء، نحتت الكسر، وملأته.

لم يعد سيفًا مكسورًا…

بل سيف هالة متكامل، يشع بنور أزرق حي.

اندفع كيم دوكجا وبدأ بقطع مجسات الحارس الشيطاني واحدًا تلو الآخر، لكن العرق انهمر من جبينه.

'تبا… لا أملك التحمل ولا القدر للاستمرار هكذا.'

عندها، غلفت هالة خضراء جسده، فانطلق مرة أخرى—

لكن قبل أن يصل، لوّح الحارس بمجسته وضرب صدر كيم دوكجا بقوة هائلة.

طار جسده في الهواء، والدماء تنساب من فمه.

كاد يصطدم بالجدار—

لكنه ارتطم بشيء صلب…

ثم أُمسك برفق.

فتح عينيه.

كان قناع الجوكر الأبيض أمامه.

كان آرثر.

اندفع بسرعة خارقة، وأمسك بكيم دوكجا قبل الاصطدام.

قال بحدة قلقة:

"أوي، دوكجا… هل لديك أي مهارة علاجية؟ جراحك خطيرة جدًا."

سعل كيم دوكجا بألم.

"لا… ليس الآن. دعني أعود. أعرف نقاط ضعفه."

تنهد آرثر، ثم أسنده إلى الجدار بلطف.

هرعت يوو سانجا ولي جيليونغي وبقيا بجانبه.

لم يعد لدى آرثر خيار.

نزع قناع الجوكر عن وجهه…

ووضعه على وجه كيم دوكجا.

ساد الصمت.

نظر الجميع إلى وجه آرثر.

كان جميلًا على نحوٍ صادم—

شعره الفضي الطويل انسدل على وجهه، وملامحه بدت لطيفة بشكل غير متوقع.

احمرّ وجه يوو سانجا دون وعي.

حتى كيم دوكجا، من خلف القناع، اتسعت عيناه.

'يا رجل… جمال آرثر سيصفع يوو جونغهيوك مرتين.'

بدأ جسد كيم دوكجا يهدأ،

وسرى مفعول القناع العلاجي داخله.

وقف آرثر، ممسكًا بـسيف الملك الطاغية.

قال بصوت منخفض، بارد:

"أيها الوحش الشيطاني… لا تمزح معي."

ثم—

أطلق هالة الموت.

هالة مظلمة، ساحقة، قاسية.

اهتز الكهف بأكمله تحت ضغطها.

أمسك آرثر سيفه بيمينه، وفرقع رقبته بيساره.

تطاير شعره الفضي في الهواء.

في تلك اللحظة،

بدا وكأن الشيطان نفسه قد تجسّد فيه—

جمال ملائكي… بطباع مرعبة.

ابتسم بهدوء.

"أنت… ستصبح صيدي الآن."

ضغط الأرض تحته،

وانطلق.

في رمشة عين، كان أمام الحارس الشيطاني.

لوّح بسيف الملك الطاغية—

وقطع.

انشطر جسد الحارس إلى نصفين وسقط أرضًا.

حدث كل شي في ثواني قليلة إلى درجة ان كيم دوكجا لم يجد الوقت لكي يصدم بما حدث حتى فهو تذكر الخطر في قتل الحارس

رفع آرثر سيفه ليخترق القلب—

"توقف، يا آرثر! لا تفعلها!"

صرخة كيم دوكجا دوّت في المكان.

توقف آرثر فورًا.

لم يفهم السبب…

لكنه وثق به.

'دوكجا يعرف أكثر مما يظهر. ربما هناك خطأ في قتله.'

أعاد سيفه بهدوء، وأوقف هالة الموت.

تراجعت أعصابه، وعاد إلى المجموعة.

"والآن؟"

بقي الجميع يحدق فيه بصمت—

في هذا الوجه الذي يجمع بين ملامح ملاك…

وطباع شيطان.

شخر آرثر بضيق.

"أعلم أنني قبيح الآن. توقفوا عن التحديق."

ثم أدار وجهه.

نظر إلى الأعلى…

لكن لم تظهر أي تعليقات من الكوكبات.

"ما الذي يحدث؟ هل فقدت الإشارة أم ماذا؟"

لوّح بيده في الهواء ساخرًا، وكأنه يطرق الفراغ.

ابتسم كيم دوكجا من تحت القناع.

"يبدو أن حتى الكوكبات… صُدمت من قتالك."

قالت يوو سانجا بصوت خافت، بالكاد سُمع:

"ربما… صُدموا من جمال وجهه."

توقف آرثر، وأدار رأسه نحوها بسرعة.

"ماذا قلتِ؟"

رفعت يوو سانجا نظرها نحوه للحظة قصيرة، ثم احمرّ وجهها بشدة، وأنزلت رأسها بخجل دون أن تنطق بحرف.

ساد صمت محرج.

وفي تلك اللحظة، ظهرت النوافذ أمامهم.

{الكوكبة سجين العصابة الذهبية يشتعل حماسًا بسبب قتالك}

{الكوكبة تنين اللهب الأسود الغامض معجب بطباعك الشيطانية}

{الكوكبة قاضية النار الشبيه بالشيطان فرِحة بانتصارك}

{الكوكبة قاضية النار الشبيه بالشيطان تسأل عن عمرك}

تجمد الجميع في أماكنهم.

كانت النوافذ تمدح كيم دوكجا وآرثر في آنٍ واحد،

لكن السؤال الأخير…

أصاب الجميع بالذهول.

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة، ونظر مباشرة إلى نافذة السؤال.

"حسنًا… فقط من أجلكم يا رفاق، سأخبركم."

ثم قال بهدوء:

"عمري الحقيقي هو ∆∆∆∆."

ابتسم آرثر أكثر.

لم يسمع أحد الرقم.

ولا كوكبة واحدة.

لأنه… قال عمره الحقيقي فعلًا.

لتوضيح الامر كليا الان

حين كان آرثر يقاتل كثولو في الماضي، اكتشف لاحقًا حقيقة لم يكن يتوقعها.

في ذلك القتال، وبسبب إهماله حماية نفسه، تغلّف جسده بحدود الزمن والوقت.

في نظر آرثر وكثولو، استمر القتال نصف ساعة فقط تقريباً

لكن في الواقع…

استمر أربعة آلاف سنة.

ذلك يعني أن عمر آرثر الحقيقي—

أربعة آلاف عام.

علم بالأمر من النظام،

لكنه لم يهتم.

ما الفائدة؟

جسده الأساسي كان لفتى في التاسعة عشرة.

هو لم يعش أربعة آلاف سنة فعلًا،

بل تعطلت حدود الزمان والمكان بسبب ذلك القتال.

وفي الحقيقة…

آرثر في الأصل عمره 19 عامًا.

وفي هذا الجسد، عمره 18 عامًا فقط.

أدرك آرثر أيضًا أن أي شيء يخص عالم كثولو سيتم تصفيته تلقائيًا.

لا الكوكبات، ولا البشر، يمكنهم سماعه.

عندما ذكر اسم كثولو سابقًا…

لم يسمعه أحد.

حاول ذكر ذلك العالم مرارًا—

قتاله مع كثولو،

لقاءه بالظل الأسود الغامض—

لكن لم يصل إليه سوى تموجات صوتية تخترق أذنيه وحده.

ولهذا…

خدع الجميع.

وقال عمره الحقيقي.

ابتسم آرثر وهو ينتظر ردّة فعل الكوكبات، عالمًا أنهم لم يسمعوا شيئًا.

{الكوكبة سجين العصابة الذهبية ينظر إليك بتعجب}

{الكوكبة تنين اللهب الأسود الغامض غاضب من موقفك}

{الكوكبة قاضية النار الشبيه بالشيطان تنظر إليك بأعين مرتعشة}

{الكوكبة الراوي المعجزة ينظر إليك بابتسامة صغيرة، ويضرب الكتاب المقدس أربع مرات}

تغير تعبير آرثر فورًا.

قال بسرعة:

"حسنًا، حسنًا… عمري 18 عامًا فقط. اسمي آرثر، وهذا كل شيء."

'الراوي المعجزة… من أنت بحق الجحيم؟

كيف عرفت عمري الحقيقي؟

وكيف استطعت سماعه؟'

لم يفضحه.

بل اكتفى بتلك الإشارة—

أربع ضربات على الكتاب المقدس.

منذ ظهوره الأول، كان آرثر يشك فيه.

والآن…

تضاعف شكه.

تلك الضربات الأربع كانت كافية.

الراوي المعجزة عرف.

'ربما… أنا فقط أشك أكثر من اللازم.'

أغلق آرثر أفكاره، ثم ابتسم ونظر حوله.

الجميع كان مصدومًا—

بقدر صدمة الكوكبات نفسها.

وأكثرهم صدمة…

كان كيم دوكجا.

وفي تلك اللحظة، غيّر آرثر الموضوع فجأة.

"بالمناسبة، دوكجا…

لماذا لم تدعني أقتله؟"

وقبل أن يجيب كيم دوكجا—

رفع هان ميونغوه سيف يوو سانجا العظمي،

وغرسه مباشرة في قلب الحارس الشيطاني.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/20 · 18 مشاهدة · 1199 كلمة
نادي الروايات - 2026