72 - الالتقاء والقتال مرةً أخرى 1

الفصل 72

الالتقاء والقتال مرةً أخرى (1)

حُسم الأمر،

وانطلق آرثر وكيم دوكجا والرفاق إلى الأمام.

كانت المجموعة تتحرّك بهدوءٍ حذر، يتبادلون الحديث أثناء التقدّم.

في الخلف قليلًا، كان آرثر يسير إلى جانب يي شون، الذي بدا أكثر هدوءًا من المعتاد، ممسكًا بخنجرٍ أسود مصقول.

ذلك الخنجر…

كان من صنع آرثر.

صُنع من عظام وحش الإكثيوصور—

عظامٍ تفوق صلابة عظام معظم الوحوش الأخرى.

ولهذا، صنع آرثر خنجرين في ذلك الوقت:

أحدهما له،

والآخر ليي شون.

كان آرثر قد أدرك مبكرًا أن مهارة يي شون الأساسية هي الشفاء.

قدرة شفاء قوية بالفعل،

لكن إحصاءاته كانت ضعيفة للغاية.

فالطفل لا يزال صغيرًا،

ولم يستهلك عملاته بأي شكلٍ يُذكر.

لذلك،

بدأ آرثر يعلّمه طريقة استهلاك العملات بشكلٍ صحيح.

كان يي شون يستمع باهتمام،

ثم ينفّذ ما يقوله آرثر دون تردّد.

ابتسم آرثر وهو يلاحظ—

قوة يي شون بدأت تزداد شيئًا فشيئًا.

في تلك اللحظة،

كان أكثر من يملك عملات داخل المجموعة هو كيم دوكجا:

23050 عملة.

يليه آرثر بـ

9200 عملة.

لم يُنفق آرثر عملاته بعد.

فمن كيم دوكجا، تعلّم عن وجود شيء يُدعى حقيبة الدوكايبي.

حقيبة الدوكايبي…

تشبه المتجر السماوي إلى حدٍّ كبير.

وعندما فتحها آرثر،

وجد عددًا هائلًا من العناصر المعروضة—

لكن ما لفت انتباهه حقًا

كان باهظ الثمن.

ثمّة أشياء أرادها…

لكن ليس الآن.

إضافةً إلى ذلك،

لم يكن آرثر بحاجة إلى رفع إحصاءاته الجسدية في الوقت الحالي.

لذا، قرر الاحتفاظ بعملاته.

---

بعد مرور بعض الوقت—

{تم تفعيل السيناريو الرئيسي الثاني}

{السيناريو الرئيسي الثاني: الاجتماع

الفئة: رئيسي

الصعوبة: E

الشروط الواضحة: اعبر النفق وقابل الناجين في القاعدة الرئيسية

المهلة الزمنية: لا يوجد

التعويض: 500 عملة

الفشل: ؟؟؟}

{القاعدة الرئيسية التالية:

محطة تشونوجمورو}

قال كيم دوكجا وهو ينظر إلى الأمام:

"محطة تشونوجمورو تبعد ثلاث محطات من هنا…

علينا الانطلاق فورًا."

وتحرّك الجميع.

---

بعد فترةٍ ليست بالقصيرة،

سقط الجميع من الإرهاق.

فعبور محطتين لم يكن عبورًا بالمعنى الحقيقي—

بل كان قتالًا حتى الموت.

طوال المحطتين،

قاتل الجميع دون توقف،

ضد أسرابٍ من وحوش الفئران.

قتالٌ قاسٍ،

مستمر،

لا يمنح فرصةً للراحة.

لاحظ آرثر وكيم دوكجا شيئًا مقلقًا أثناء التقدّم.

جثث بشر.

لكن…

لم تكن ممزّقة بأسنان الفئران.

كانت آثار الموت واضحة—

ضربات سيف حادّة،

قاسية،

واحترافية.

همست يوو سانغا بصوتٍ منخفض جدًا في أذن جونغ هي وون.

تبادلت الاثنتان نظرةً سريعة،

ثم توجّهتا معًا إلى الحمّام.

بعد دقائق،

خرجت يوو سانغا…

لكنها لم تجد كيم دوكجا ولا آرثر.

"أين ذهب كيم دوكجا وآرثر؟"

أجاب لي هيون سونغ:

"خرجا إلى الأعلى.

قال كيم دوكجا إنه يريد بعض الوقت للصلاة… أو شيءٍ من هذا القبيل."

"وماذا عن آرثر؟"

هزّ لي هيون سونغ رأسه:

"لا أعلم.

ذهب معه ببساطة."

تنهدت جونغ هي وون،

ثم قالت بعد تردّد:

"يا رفاق…

ما رأيكم بآرثر؟"

نظروا إليها باستغراب.

"ماذا تقصدين؟"

قالت وهي تفكّر في كلماتها:

"أعني… آرثر شخص جيد، هذا واضح.

لكن في كل مرة أنظر إليه…

يأتيني شعور بالخوف والقلق.

لا أعرف لماذا، لكن…"

ابتسم لي هيون سونغ بهدوء:

"سواء كان كيم دوكجا أو آرثر،

فهما شخصان وضعتُ ثقتي بهما.

على الرغم من كل شيء…

آرثر شخص قوي،

وجدير بالثقة بالنسبة لي."

هزّت جونغ هي وون رأسها ببطء:

"أنا أعلم أنه جدير بالثقة…

لكن هناك شيء يزعجني فيه."

في تلك اللحظة،

تقدّم يي شون خطوةً إلى الأمام.

كان يقف بجانب لي هيون سونغ،

ولم يلحظه أحد في البداية.

تحدّث بلطف…

لكن بنبرة حازمة على غير العادة:

"الأخ آرثر أنقذني عندما أردتُ الموت في مترو الأنفاق.

وأنقذني مرةً أخرى على الجسر.

وانتظر الأخ كيم دوكجا أربعة أيام كاملة…

وتقاتل مع يوو جونغهيوك فقط من أجله.

الأخ آرثر…

شخص جيد."

{الكوكبة الراوي المعجزة يبتسم لك}

{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان تقول إن كلامه صحيح}

{تمت رعاية 200 عملة}

ظهرت النوافذ أمام يي شون.

في تلك اللحظة،

تحدّثت يوو سانغا بدهشة حقيقية:

"قاتل يوو جونغهيوك؟

متى حدث هذا؟"

أجاب يي شون بهدوء:

"عندما ذهب الجميع،

بقي الأخ الأكبر آرثر والأخ كيم دوكجا وحدهما على الجسر.

تقاتل الأخ آرثر مع الوحش الكبير الذي خرج من الماء،

وبعدها رأى يوو جونغهيوك يرمي الأخ كيم دوكجا

في فم وحشٍ آخر.

لهذا…

هاجم الأخ الأكبر يوو جونغهيوك.

قاتله لإنقاذ الأخ كيم دوكجا،

لكنه أُصيب بجروح خطيرة جدًا وكاد يموت.

ومع ذلك…

انتظره أيامًا.

ثم عاد الاثنان معًا."

صُدم الجميع.

هذا الطفل الصغير…

كان يعرف تفاصيل لم يتوقّعوها.

اتّضح لهم الآن—

أن آرثر، بعد قتاله مع قائد وحوش الإكثيوصور،

واجه يوو جونغهيوك مباشرة،

ثم انتظر كيم دوكجا حتى النهاية.

نظرت جونغ هي وون إلى يي شون:

"كيف تعرف كل هذا؟"

لم يُجب.

اكتفى بتلميع خنجره بهدوء—

تمامًا كما يفعل آرثر دائمًا.

---

في الخارج،

كان آرثر وكيم دوكجا ينطلقان جنبًا إلى جنب،

يعبران الهواء المسموم بسرعةٍ عالية.

حتى وصلا إلى

تمثال يوجونغ ساميونغدانغ.

وقف الاثنان هناك.

صفّ كيم دوكجا يديه،

ثم صلّى أمام التمثال.

{كوكبة يرتدي حصيرة من القش مسرور بأفعالك}

{تمت رعاية 100 عملة}

في تلك اللحظة،

ابتسم آرثر.

قفز فوق كيم دوكجا،

وصل إلى رأس التمثال،

وبتلويحةٍ واحدة—

شقّ التمثال إلى نصفين.

{كوكبة يرتدي حصيرة من القش مرعوب من تصرّفاتك}

ابتسم الاثنان.

جمعا الغنائم،

ثم عادا إلى المجموعة.

سلّم كيم دوكجا

حصيرة قشّية إلى جونغ هي وون،

وسوار خرز إلى يوو سانغا.

كانت تلك الأدوات—

وسائل حماية جيّدة،

ستكون ذات فائدة كبيرة فيما هو قادم.

"هل تخبرني أن هذه الحصيرة تعود لشخصية عظيمة؟"

تنهدت جونغ هي وون وهي تتحدث إلى كيم دوكجا، بصوتٍ ملؤه الدهشة والتأثر.

ابتسم كيم دوكجا بهدوء، ثم نظر حوله وقال:

"هل يعرف أحدكم عن ساميونغدانغ؟"

تقدمت يوو سانغا، وتأثرت بالحدث، وشرحت لهم عن هذا الجنرال العظيم:

كان ساميونغدانغ جنرالاً بارعاً شارك في الحرب بين كوريا واليابان، وساهم بشكل حاسم في تحرير بلاده من الحصار الياباني، كما شارك في حروب أخرى دفاعًا عن وطنه.

ابتسم كيم دوكجا بهدوء، وضم يديه معًا في حركة صلاة، ثم قال:

"لقد جمعت يداي معًا وصلّيت طالبًا الحماية والأمان من الجنرال العظيم، وبعدها منحت الجنرال هذه الكنوز الثمينة."

{الكوكبات المختلفة أظهرت إعجابها ببهاء هذا التصرف}

وأضاف:

"آمنا بقدرة الجنرال العظيم، لأنه دافع عن بلده وأنقذ شعبه سابقًا.

وها نحن نراه يستجيب لدعائنا الآن… لم يخيبنا."

ابتسم آرثر بعمق، وأوقف هراء كيم دوكجا بطريقة هادئة وفعّالة،

لكن صوته المرتجف والمتأثر حين تحدث أثّر في الجميع بشدة،

حتى الكوكبات—

{كوكبة يرتدي حصيرة من القش تأثرت بكلماتك}

{كوكبة يرتدي حصيرة من القش تغفر لك خطاياك}

{تم رعاية 100 عملة}

صدق الجميع هراء كيم دوكجا وآرثر، واستمروا في تحركهم للأمام.

لكن، بعد ثوانٍ قليلة…

{تم إنشاء سيناريو فرعي جديد

السيناريو الفرعي: سجن الترحيب

الفئة: فرعي

الصعوبة: F.D

الشروط الواضحة: الهروب من سجن الترحيب ضمن المهلة الزمنية المحددة

المهلة الزمنية: ساعة واحدة

التعويض: 300 عملة

الفشل: ؟؟؟}

فجأة، اجتاح الجميع قوة هائلة مظلمة،

غلفت عقولهم وأغرقتهم في أسوأ ذكرياتهم.

لم يتأثر كيم دوكجا ولا يوو سانغا،

فالفضل يعود إلى سوار الخرز الذي حصلت عليه يوو سانغا من كيم دوكجا.

بدا لي هيون سونغ يرتعش، ويصرخ كما لو كان في الجيش،

أما جونغ هيوون فتمسكت بسيفها وهي تصرخ:

"ابتعدوا عني! لا تقتربوا مني!"

وضع لي جيليونغي رأسه بين يديه، وصرخ متألمًا لأمه،

بينما بدأ يي شون يبكي، مستندًا رأسه بين فخديه.

أما آرثر…

فظل واقفًا، غير متحرك، محاصرًا داخل سجن عقله.

كان يقاتل كثولو بشكل لا يصدق، وكل ضربة يتلقاها، يشاهد عالمه يدمر ويعاد من جديد… مرارًا وتكرارًا.

{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان حزينة على ماضيك}

{الكوكبة سجين عصبة الرأس الذهبية يشتعل حماسًا لذكرياتك}

في عقل آرثر، لم يكن كثولو مجرد وحش عملاق، بل مزيجٌ مرعب بين والده وكثولو،

شيء مخيف ومقزز للغاية.

حاول كيم دوكجا كسر هذا الواقع بواسطة الجدار الرابع،

وبعد ثوانٍ تمكن من كسر الفضاء…

لكن بعد ذلك، ظهرت أوهام من الأشباح.

أمسك كيم دوكجا بسيفه، مستعدًا لمقاتلة الأشباح،

لكن فجأة، سمع زئير وحش شيطاني قوي،

وكانت هالة مظلمة تفوح منه.

استدار كيم دوكجا بسرعة، ولاحظ آرثر.

تحولت عينا آرثر إلى أحمر دموي، مليئة بالدموع والغضب:

"أيها الأوغاد… تريدون خداعي؟!"

ارتجف جسد كيم دوكجا من الهالة المظلمة التي انطلقت من آرثر.

صرخ آرثر بغضب، ثم اندفع نحو أوهام الأشباح.

حرك يديه بعنف، ممتزجة بالغضب والحقد، ومزق الأشباح واحدًا تلو الآخر.

على الرغم من أن الأشباح لا تمتلك جسدًا ماديًا،

حاصر آرثر يديه بطاقة سحرية،

وانطلق يمزقها بلا هوادة، بلا توقف.

صرخ بغضب:

"هذه الأوهام اللعينة جعلتني أستحضر أكثر شيئين أكرههما!"

ثم، وهو يمسك برأس أحد الأشباح:

"خطئكم هو أنكم جعلتموني أتذكر والدي الوغد، وذلك الوحش اللعين…

الآن اختفوا!"

قسم رأس شبح آخر، وأنهى معركة الأشباح.

{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان تتساءل عن ماضيك}

{الكوكبة سجين عصبة الرأس الذهبية يتساءل عن ما حدث لك مع والدك}

{الكوكبة تنين اللهب الأسود الغامض يحيي والدك في الجحيم}

تحدث آرثر بهدوء، وصوته يرتعش من الغضب:

"ما حدث في الماضي قد مضى… لا داعي لإعادته."

ثم خلع قناعه، ومسح دموع الدم التي انهمرت على وجهه.

لقد تأثر بشدة بالأوهام،

لكن قوة إرادته وشخصيته مكنته من كسر الأوهام رغم الألم.

مسح دموعه، ثم استدار إلى الجميع.

كان الجميع مغمى عليهم،

ما عدا كيم دوكجا ويوو سانغا، الذين كانوا يحدقان فيه بدهشة وقلق.

ابتسم آرثر، ثم أعاد وضع القناع على وجهه…

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/24 · 13 مشاهدة · 1437 كلمة
نادي الروايات - 2026