الفصل 77

المخادع 3

بعد ثوانٍ قليلة من انتهاء السيناريو، عادت المجموعة على عجل.

كانوا قد شاهدوا السيناريو الفرعي بأعينهم، وحين ظهر اسم آرثر هدفًا فيه، اندفعوا مسرعين دون تفكير. لكنهم، رغم استعجالهم، وصلوا متأخرين… فقد انتهى كل شيء قبل عودتهم.

وعندما اقتربوا من مكان الالتقاء—

{تم إنهاء السيناريو الفرعي}

بمجرد ظهور النافذة، تجمدت الدماء في عروقهم.

ساد اعتقاد واحد بينهم جميعًا:

أن شخصًا ما قد نفّذ السيناريو… وأن آرثر قد قُتل حقًا.

ركض يي شون بأقصى ما يستطيع، قلبه يخفق بعنف، أفكاره تتزاحم بلا ترتيب، والخوف ينهش صدره مع كل خطوة.

وصلت المجموعة أخيرًا.

نظراتهم تحركت بسرعة محمومة.

كان كيم دوكجا يقف وهو يتحدث مع يوو جونغهيوك، يتبادلان كلمات حادة كعادتهما، بينما كانت لي جيهي واقفة إلى جوار معلمها، هادئة لكنها متأهبة.

بحثوا بعينين مرتجفتين عن آرثر.

ثم وجدوه.

كان جالسًا قرب الحائط، مسندًا ظهره إليه، مغمض العينين، غارقًا في تأملٍ هادئ وكأن شيئًا لم يحدث.

عند تلك اللحظة، تنفست المجموعة الصعداء.

عاد الدم إلى وجوههم، وانحسر الخوف الذي كاد يخنقهم.

تجمع الرفاق حول كيم دوكجا، ينهالون عليه بالأسئلة، مطالبين بتفسير ما حدث في غيابهم.

لم يخبرهم بالحقيقة كاملة.

قال فقط، بنبرة متحفظة:

إن الكوكبات أنشأت سيناريو فرعيًا، ووضعت عقوبة وتعويضًا على آرثر،

وأن آرثر اضطر لقتال قرابة خمسين شخصًا…

والنتيجة أنهم حصلوا الآن على ست غرف فارغة.

{سيبدأ السيناريو الرئيسي الثالث بعد دقيقة}

فتح آرثر عينيه، أنهى تأمله، ونهض بهدوء تام.

كانت الغرف الست مصطفّة أمامهم.

تحرك يوو جونغهيوك ولي جيهي إلى أماكنهما فورًا.

وأشار كيم دوكجا بإصبعه نحو الغرف، فسار كل فرد من المجموعة دون كلمة واحدة.

لم يكن هناك وقت للكلام… السيناريو على وشك البدء.

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة، ثم استدار مبتعدًا.

ترك المجموعة خلفه، وتوجه وحده نحو خط محطة المترو رقم ثلاثة.

لاحظ الجميع غيابه.

"دوكجا… أين ذهب آرثر؟"

تكرر السؤال من أكثر من فم.

ابتسم كيم دوكجا ابتسامة مشوبة بالقلق، وقال:

"ذهب إلى إحدى الغرف، بالطبع."

كانت كذبة واضحة.

وقف آرثر على سكة مترو الأنفاق.

كانت هناك غرف قريبة، لكنها مشغولة ببشر آخرين.

تنهد بهدوء، ضيقٌ صامت ينساب في صدره.

---

| مهمة جديدة

اقضِ على جميع الوحوش الموجودة هنا وابقَ حيًا

الوقت المحدد: لا شيء

النجاح:

– سيف مميز

– جرعتا شفاء إعجازيتان

– 5000 نقطة

الفشل: الموت |

'أخيرًا… مهمة حقيقية.

مكافآت ممتازة.

عليّ أن أقاتل بقوة أكبر، وأن أجمع النقاط بأسرع ما يمكن لتطوير النظام.'

{الكوكبة سجين العصابة الذهبية ينظر إليك بحماس}

«نعم… سيكون هناك قتال رائع.

أحضروا الفشار.»

{تمت رعاية 500 عملة}

ابتسم آرثر بهدوء، ثم أنزل الكيمونو عن كتفه الأيسر.

أمسك بسيفه الأسود بيده اليمنى، وقبض على خنجره باليسرى.

{لقد بدأ السيناريو الثالث}

تبدلت الهالة المحيطة في لحظة.

من سكون خانق… إلى فوضى عارمة.

ظهرت المناطق الحمراء، واحدة تلو الأخرى،

ومنها اندفعت الوحوش.

وحوش لا تُحصى، زاحفة، صاخبة، جائعة…

تتجه كلها نحو شخصٍ واحد.

ابتسم آرثر.

"سيكون هذا قتالًا ممتعًا حقًا."

قفز نحوهم بقوة.

لوّح بسيفه، فقطع.

وفي قلب جيش الوحوش الشرسة،

وقف رجل مقنّع بقناع أبيض،

يرتدي كيمونو أسود،

يحمل سيفًا أسود جميلًا يلمع وسط الفوضى.

كان شعره الفضي يتطاير مع كل حركة.

تلون القناع بالدم سريعًا حتى احمرّ بالكامل.

تحرك جسده بسرعة لا تُصدق،

بقوة عاتية،

بلا تردد،

بلا رحمة.

---

في الطابق الثاني، حيث مجموعة كيم دوكجا،

لم يقترب وحش واحد.

كانت الوحوش تظهر من الأسفل،

ثم تتجه إلى الأعلى…

لكن عشر دقائق مرت،

ولم يصلهم شيء.

ثم—

دوّى صوت ضحكٍ عالٍ من الطابق الأرضي.

ضحكٌ يحمل جبروتًا،

ثقة مطلقة،

وكبرياء لا يُكسر.

مرت ساعة…

ثم ساعتان…

ثم سبع ساعات.

كان قلق كيم دوكجا قد بلغ ذروته،

لكنّه لم يتحرك.

السيناريو لم ينتهِ بعد.

ثم بدأت الأصوات تتغير.

صرخات الوحوش…

لكنها لم تكن صرخات هجوم.

بل صرخات من يتعرض للذبح.

بعد دقائق، لم يعد كيم دوكجا قادرًا على الاحتمال.

تحرك، وغادر المنطقة الخضراء.

لاحظ الرفاق، لكنه أشار لهم بالتوقف.

اندفع مسرعًا نحو الأسفل.

'تبا لذلك الوغد…

أخبرته أن لدي خطة لإيجاد منطقة خضراء، لكنه لم يستمع.

أجبرني على أخذ غرفة، وذهب وحده…

لم يستمع إلي حتى.'

وصل.

لكن المكان في الأسفل—

كان غارقًا في ظلام دامس.

ظلام لا يُرى فيه شيء.

ركز كيم دوكجا بصره…

ثم اتسعت عيناه.

كان هناك جدار.

جدار ضخم، منيع،

يسد السكة الحديدية بالكامل.

وعندما دقق النظر أكثر—

لم يكن جدارًا حقا

كان جدارًا…

مكوّنًا من جثث الوحوش.

جثث لا تُحصى،

مكدسة،

متراكمة،

تشكل حاجزًا مرعبًا صنعه آرثر وحده.

بدأ كيم دوكجا بإزاحة الجثث بجنون،

يحاول شق طريق،

لكن لا نهاية لها.

في تلك اللحظة، شعر بهالة قوية خلفه.

استدار.

كان يوو جونغهيوك…

ومعه جميع الرفاق.

السيناريو انتهى لتوه.

وقد تم تعويض الجميع.

رفع يوو جونغهيوك سيفه،

وسكب فيه طاقته.

ابتعد كيم دوكجا بسرعة.

لوّح يوو جونغهيوك بسيفه،

وضرب بكل قوته.

انفتح مدخل دائري في الجدار الوحشي.

ابتسم كيم دوكجا ابتسامة خفيفة، ثم انطلق بسرعة، ولحقه الجميع دون تردد.

لم يكن أيٌّ من أفراد المجموعة يعلم سبب اندفاعه المفاجئ أو وجهته الحقيقية.

فقط هو… ويوو جونغهيوك، كانا يدركان ما الذي ينتظرهم في الداخل.

خلف جدار الوحوش الصلب—

انكشفت الحقيقة.

مئات… بل آلاف من الجثث.

جثث الوحوش كانت مكدسة بلا نظام، بعضها فوق بعض، تشكّل بحرًا من اللحم والدم، وكأن المكان تحوّل إلى مقبرة صامتة لا نهاية لها.

في هذا السيناريو، لم يمت أي إنسان.

باستثناء أولئك الذين تقاتلوا على المناطق الخضراء قبل بدايته.

منذ انطلاق السيناريو وحتى نهايته،

لم يسقط بشرٌ واحد…

لأن الوحوش لم تغادر أصلًا سكة مترو الأنفاق في الأسفل.

ربما كان هذا أكثر سيناريو مملّ بالنسبة للبشر.

لا صراخ، لا مطاردة، لا فوضى مرئية.

لكن بالنسبة للكوكبات—

كان هذا أحد أعظم السيناريوهات التي شهدوها.

فقد رأوا ما لم يره البشر.

شاهدوا قتالًا حقيقيًا.

شيطانًا واحدًا…

في مواجهة جيش كامل من الوحوش.

تحركت المجموعة بحذر بين الجثث.

وفي نهاية ذلك البحر الدموي—

كان هناك شخص واحد فقط.

جلس وحيدًا.

مغطى بالدماء من رأسه حتى قدميه.

شعره الفضي لم يعد فضيًا؛

تحوّل إلى الأحمر القاني.

القناع الأبيض…

لم يعد أبيضًا، بل قناعًا دمويًا مشققًا.

ملابسه ممزقة،

جسده مثقل بالجراح،

وسيفه الأسود موضوع بجانبه.

كان جالسًا وسط الجثث،

مغمض العينين،

لا يتحرك.

توقف الجميع.

اقترب كيم دوكجا ببطء،

وانحنى،

ثم وضع يده على صدره، محاولًا تحسس النبض.

وفجأة—

"أوي…

ابعد يدك عن صدري.

أنا لست من ذلك النوع."

خرج الصوت هادئًا، منخفضًا… لكنه حي.

رفع كيم دوكجا رأسه فورًا،

وابتسم،

ثم سحب يده.

"إذًا… ما زلت حيًا أيها الوغد."

ابتسم آرثر ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى خلف الدم.

"وكيف لي أن أموت…

وأترك مجموعة مثلكم خلفي؟"

وفي تلك اللحظة—

| لقد أتممت مهمتك بنجاحٍ مبهر

تم الحصول على الجوائز

تم نقلها إلى المخزن |

……

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/25 · 14 مشاهدة · 1050 كلمة
نادي الروايات - 2026