الفصل 86

الكارثة الصغرى (1)

في هذا العالم المتهالك، المنهار حتى الجذور…

هل توجد حقًا طريقة للنجاة؟

آرثر لم يعد يعتقد ذلك.

تنهد بهدوء،

ذلك الطعم المرّ لا يزال عالقًا في فمه،

طعم لا يشبه الدم… بل يشبه الندم.

منذ تلك اللحظة،

أصبح سيفه أثقل من أي شيء حمله في حياته.

ولم يكن ذلك الثقل جسديًا،

بل نفسيًا…

كأن كل ضربة يوجهها،

تسحب جزءًا من روحه معها.

---

«استمع أيها الوغد الصغير، نحن لدينا قواعد.»

«نعم أيها العجوز الوغد.»

«من الذي تدعوه بالعجوز الوغد أيها الأحمق؟»

«ألم تدعُني بالوغد الصغير؟»

«وما المشكلة؟ أنا معلمك.»

«نعم، نعم… فقط تحدث.»

تنهد الرجل الكبير وهو ينظر إلى الفتى الصغير أمامه.

كان رجلاً ذا جسد عضلي متناسق،

شعره قصير،

ندبة واضحة عند فمه،

وعينان حادتان لكنهما هادئتان في آنٍ واحد.

«استمع يا آرثر…

هناك أشخاص لا نقتلهم أبدًا،

ولا نغتالهم مهما دُفعت لنا من نقود.»

«الأبرياء، سيدي.

نحن لا نقتل الأبرياء…

ولا الأطفال أبدًا.»

«وماذا عن النساء؟»

«هناك نساء ساقطات في هذا العالم،

لكن الاغتيال يعتمد على كون المرأة شخصًا سيئًا أو صالحًا.»

«نعم…

إن كانت سيئة نقتلها دون تردد،

فهذا عملنا.

لكن إن كانت امرأة بريئة،

فنحن نقتل من وضع العقد على رأسها.»

«بالطبع يا سيدي.»

---

فتح آرثر عينيه ببطء.

كان يقف أمام المحطة التالية،

هدفه القادم.

تنفس بعمق.

"… لقد كان حلمًا جميلًا."

{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان تتساءل عن حلمك}

ابتسم آرثر بهدوء،

ثم رفع رأسه نحو السماء المظلمة.

"حلمت بأبي…

الذي علّمني وربّاني.

أبي الذي لم يطلب مني شيئًا قط،

بل أنا من طلبت منه كل شيء."

ارتسمت ابتسامة دافئة نادرة على وجهه،

ابتسامة خالية من الجنون…

خالصة، صادقة.

{الكوكبة حاكمة النار الشبيه بالشيطان سعيدة}

{تم رعاية 400 عملة}

ابتسم آرثر مجددًا،

ثم أمسك بسيفه وتحرك إلى الأمام.

كان العلم مثبتًا خلف ظهره،

يرفرف بهدوء مع كل خطوة.

---

تسلل إلى المحطة التالية بصمت،

ليجد خمسة أشخاص محاصرين من قبل مجموعة أخرى.

كانوا على وشك الموت.

أعداؤهم كُثر،

والقتال في لحظاته الأخيرة.

صاحب العلم كان بالكاد واقفًا.

تنهد آرثر بهدوء،

ثم رفع سيفه…

وانطلق.

التفت الجميع نحو صوت خطواته.

"من أنت؟"

لم يُجب.

بل قال بصوت هادئ، بارد:

"لديكم خياران لا ثالث لهما.

إما أن تستسلموا وتسلموا الأعلام،

أو تقاتلوا… وتموتوا."

انفجروا بالضحك.

ظنوه مجنونًا.

تقدم قائدهم،

يحمل علمًا نيليًا،

وابتسامة استهزاء على وجهه.

"أنت تحمل علمًا أحمر…

لكن أين مجموعتك؟

لا تخبرني أنك وحدك."

ضحك بصوت عالٍ.

تنهد آرثر.

وفي لحظة،

أخرج خنجره…

ورماه.

اهتز جسد القائد،

اندفعت الدماء من فمه،

وسقط أرضًا… ميتًا.

ساد الصمت.

لم يفهم أحد ما حدث.

رفع آرثر سيفه،

وانطلق.

و بدأت رقصة الموت.

تحرك سيفه الأسود كشفرة في شتاء قارس،

ومع كل تلويحة

سقط جسد.

لم يكن يسحب أرواحهم…

بل كان سريعًا لدرجة

أن الموت سبق الإدراك.

بعد دقيقتين…

سقط الجميع.

رفع آرثر العلم،

دمجه مع علمه الأحمر،

فتحوّل إلى لون نيلي غامق،

قريب من البني.

نظر إلى الخمسة الاخرين

كانوا موتى من النزيف.

أخذ علم قائدهم،

دمجه مع علمه،

لكن اللون لم يتغير.

غرس سارية العلم،

واحتل المحطة.

الثالثة.

بعدها،

اتجه إلى محطة القائد النيلي.

بعد مسيرة يومٍ ونصف،

احتلها.

الرابعة.

لم يحتج إلى مجموعات،

ولا إلى حراس.

طالما أن العلم على ظهره،

فلن يستطيع أحد

سلب محطاته.

ابتسم.

هذا النظام…

كان في صالحه.

تبقى ست محطات.

نظر إلى خريطة المحطات على الجدار،

وتمتم:

"المحطة التالية… إنجوك."

تنهد بملل.

"أصبح الأمر مملًا.

قتل سريع…

تقوية علم…

لا خطط…

لا معارك حقيقية."

ابتسم بسخرية خفيفة.

"حتى الكوكبات بدأت تشعر بالنعاس."

ثم تحرك.

ولو كان يعلم

أن هذا الملل بالذات…

سيقوده إلى كارثة لا تُصدق،

لربما…

كان سيضع تعبيرًا مختلفًا

تحت قناع الجوكر.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/31 · 19 مشاهدة · 589 كلمة
نادي الروايات - 2026