الفصل 87

الكارثة الصغرى (2)

انطلق آرثر نحو محطة أنجو.

في طريقه إليها، مرّ بأربع محطات. احتلّها بسرعة مرعبة، دون مقاومة تُذكر. لم يكن هناك محتلون سابقون… ولا حتى بشر.

"لم يتبقَّ سوى اثنتين."

كانت المسافة إلى محطة أنجو يومًا ونصف، لكنه وصل قبل ذلك.

عند اقترابه، تجمّد في مكانه.

كانت المحطة مغطاة بهالة نارية هائلة، وحاجز أزرق يحيط بها.

"حاجز سيناريو؟

ما الذي يحدث هنا؟"

غالبًا ما تمنع هذه الحواجز الدخول والخروج… لكن هذا الحاجز سمح له بالمرور.

تردّد لحظة.

'يبدو الأمر خطيرًا.'

فتح نافذته الشخصية.

(تم عرض الإحصاءات…)

استهلك آرثر كم مهول من العملات. خلال ثلاث ثوانٍ فقط، اعتاد جسده على التطور الجديد.

رفع سيفه…

ودخل.

ما استقبله كان الجحيم نفسه.

حرّ ونار تلتهم الهواء.

{سيناريو خفي: مجتمعين تموتون، متفرقين تموتون}

ظهر أمامه تنين أحمر.

{تنين اللهب الأحمر – أجنيل}

لم يهتم بالنوافذ.

كان ينظر إلى التنين.

جسد متفحّم أمامه…

ثم سمع صراخ صوت استطاع التعرف عليه بسرعه كان يخص كل من جونغ هيوون ولي هيون سونغ، يناديان باسم كيم دوكجا بالم وحزن

تجمّد آرثر بعدم تصديق وهو ينظر اليهم كان الحزن و الأسى قد ملئ اعينهم كليا بينما صرخوا ب اسم كيم دوكجا

'ميت؟

لا… لا يمكن.'

ركض، بحث، تجاهل الخطر. تجاهل النيران و التنين الواقف هناك

"أين دوكجا؟!"

لم يُجِب أحد. اكتفوا فقط بالنظر إليه بحزن و دموع تنهمل من اعينهم من دون توقف

ثم نظروا إلى الجانب

إلى الجثة المتفحمة. نظر ارثر لها و انحنى، وأمسك الرماد.

"أيها الغبي… ألم أخبرك…"

توقف صوت ارثر بينما اغلق أعينه

ثم

وقف ببطء… ونظر إلى التنين.

مر ارثر بالكثير في هذا العالم البائس

الم معناها

قُتل الأطفال والنساء من قبل. شعر وقتها وكانه حقا يريد الموت مره والى الابد

ولكنه اكمل تحركه

اكمل طريقة

اكمل المعاناة

ولكن هذه المرة، سقط أول رفيق اعترف به.

لم يبقَ كيم دوكجا.

تحوّل الغضب إلى صمتٍ قاتل و اندفع آرثر.

لوح بسيفة بقوة و جنون وهو يتخطى النيران التي بدات تشعل ملابسة و تحرقها

ضرب… لم يخدش التنين مطلقا

قفز ارثر بسرعه و طعن

أغلق عينًا التنين بالخنجر.

شعر التنين ب الالم الذي اخترق أعينه وفتح فمه بغضب و زأر

ارتجّ جسد آرثر من الصوت. وترنح جسده كليا و اصطدم بالأرض.

تحرك التنين بسرعه و رعب و ضُرب بذيله السريع

رفع ذراعيه لصد الضربة و تلقى الضربة بعنف بينما تراجع جسده الى الخلف

شعر آرثر بأن يده اليسرى قد تحطّمت تمامًا. ارتطمت أضلاعه بقوة هائلة، وتفجّر الألم في جسده دفعة واحدة، بينما بدأت الدماء تتدفّق من أنفه وفمه وجروحه المفتوحة. كان جسده يصرخ، وكأن كل عظمة فيه تحتج على بقائه حيًا.

لولا تطوير آرثر لنفسه قبل دخول هذا السيناريو، لكان قد مات في تلك اللحظة دون أدنى شك.

ولولا قناع الجوكر… ذلك القناع ذو الفوائد العلاجية الهائلة.

تحرك التنين بجنون و انقض على ارثر غير مكترث باي خصم او شخص آخر

حيث زأر التنين وهو يثبّت جسده الثقيل فوق آرثر، ثم رفع مخلبه الضخم وضرب به مباشرة نحو قناع الجوكر. شعر آرثر بضغط مهول يسحق رأسه، دافعًا به بقسوة إلى الأرض، حتى كادت جمجمته تتحطم تحت القوة الغاشمة.

لكن في لحظة يائسة، حرّك آرثر قدمه بسرعة خاطفة، ووجّه ضربة صاعدة أصابت التنين من الأسفل. تراجع التنين وقفز إلى الخلف محاولًا التحليق، غير أن أجنحته لم تكن كبيرة بما يكفي. ظلّ معلقًا في الهواء على ارتفاع خمس خطوات تقريبًا، يضرب الهواء بغضب، غير قادر على الابتعاد أكثر.

أما آرثر… فبقي ممددًا على الأرض، جسده محطم، أنفاسه متقطعة، وألمه يتجاوز حدود الاحتمال.

'تبًا… لا أستطيع إخراج جرعة شفاء إعجازية الآن… ليس الآن… تبًا!'

رفع صوته رغم الألم:

"أيها النظام… استهلك 5000 نقطة لتطوير قناع الجوكر."

| جارٍ التنفيذ |

أشعّ قناع الجوكر بلون أبيض سماوي خافت، ثم بدأ اللون يتكاثف ويتحوّل تدريجيًا إلى سوادٍ مظلم عميق. اختفت التشققات والخطوط التي كانت تملأ سطحه، وكأن القناع يولد من جديد.

تلون القناع بالأسود الداكن…

وتطوّر.

شعر آرثر بطاقة دافئة تتغلغل في جسده، قدرة القناع الشفائية بدأت تعمل بكامل طاقتها. التئمت معظم جراحه، تراجعت الآلام الحادة، واستعاد جسده توازنه تدريجيًا.

نهض آرثر ببطء… ثم استقام تمامًا.

رفع نظره نحو التنين، ثابتًا، مستعدًا للهجوم في أي لحظة.

تنهد بهدوء، وعدّل وقفته، ثم انحنى قليلًا واتخذ وضعية سحب السيف القديمة—وضعية الساموراي. ظهره منحني قليلًا، يد على مقبض السيف، والأخرى على الغمد، ورأسه منخفض، وعيناه مغمضتان.

"حدّ السيف."

تكورت هالة سيفه، ورُسمت دوائر طاقية هادئة حول جسده، تدور بانتظام قاتل. تمددت تلك الدوائر، متجاوزة جسد آرثر… حتى شملت جسد التنين نفسه.

أصبح التنين داخل مجال هجومه.

بدأت طاقة مظلمة نقية، هادئة على نحو مرعب، تتراقص حول جسد آرثر. لم تكن فوضوية، بل مضبوطة، مركّزة، كأنها جزء من إرادته ذاتها.

شعر التنين بتلك الهالة.

زأر بغضبٍ أعنف، وانطلق مباشرة نحو آرثر، فاغرًا فمه الهائل.

ابتسم آرثر تحت القناع الأسود.

وقبل أن يصل فم التنين إلى رأسه…

لوّح آرثر بسيفه.

بهدوء.

ببطء شديد.

ببطءٍ كانت ستجعل حتى الطفل قادرًا على رؤية حركة السيف.

اصطدم النصل بفم التنين…

وانفجرت الدماء.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/03/31 · 10 مشاهدة · 796 كلمة
نادي الروايات - 2026