الفصل 89

سِمَة الملك 1

89

وقف آرثر عاريًا، لكن ذلك لم يستمر سوى لرمشة عين.

قبل أن يلاحظ أحد أي شيء—حتى جونغ هيوون، ولي هيون سونغ، وكيم دوكجا الذين كانوا على مقربة شديدة منه—تحرّك آرثر بسرعة خاطفة واختفى من مكانه.

اختبأ خلف أحد الأعمدة الحجرية المتشققة، وأخرج من مخزنه ملابس جديدة. ارتداها بهدوء وسرعة، ثم عاد إلى الظهور.

كان منظره الآن أكثر رهبةً ممن سبق.

الملابس السوداء، السيف الأسود، قناع الجوكر الأسود… كلها اندمجت مع هالته القوية لتصنع حضورًا خانقًا، حضورًا يُشعر من يراه بأن الخطر يقف أمامه متجسدًا.

ابتسم كيم دوكجا ابتسامة خفيفة وهو ينظر إليه.

"إذًا… هل ستعود معنا يا آرثر؟"

لمعت عينا لي هيون سونغ بفرح صادق، وارتسمت ابتسامة واضحة على وجه جونغ هيوون.

كلاهما كانا يأملان عودته.

تنهد آرثر بهدوء، نبرة أنفاسه ثابتة لكنها مثقلة.

"ليس الآن… لا أستطيع العودة."

تقدم كيم دوكجا خطوة.

"هل بسبب ما قالته يوو سانجا؟ عليك أن تعرف يا آرثر، إنها لم تقصد—"

قاطعه آرثر برفع يده بهدوء.

"ليست يوو سانجا وحدها. فكّر يا دوكجا."

نظر إليه مباشرة من خلف القناع.

"أنا قاتل… دموي، مجنون كما يسمونني. يوو سانجا شخص لطيف، نقي. إن استمرت برؤيتي أقتل دون تردد أو ندم… ماذا سيحدث؟"

سكت لحظة، ثم تابع بصوت منخفض لكنه حازم:

"المجموعة ستتصدع، ثم تنقسم. لا أكثر ولا أقل. وأنا لست في موضع يسمح لي بالعودة الآن."

أخرج آرثر علمه النيلي من المخزن، فرفرف للحظة خلفه.

"تبقّت لي محطتان فقط، وبعدها سأحصل على سِمَة الملك أنا أيضًا."

نظر إلى كيم دوكجا.

"أتيت إلى محطة إنجو لاحتلالها، لكن يبدو أنك سبقتني."

اتسعت عينا كيم دوكجا قليلًا.

"لم أكن أعلم…"

هزّ آرثر رأسه بخفة.

"لا بأس يا دوكجا. لو لم تفعل، لما حصلتَ على سِمَة الملك، ولو لم تحصل عليها… لمتَ حقًا على يد التنين."

ساد صمت قصير، ثم قال آرثر:

"الآن سأكمل وحدي. دعنا نلتقي في السيناريو القادم. أنا واثق أننا سنفعل ولا تنسى اهتم ب الصغير من اجلي او اقسم اني سوف اقتلك"

ربت على كتف كيم دوكجا، ثم نظر إلى جونغ هيوون ولي هيون سونغ وابتسم لهما ابتسامة قصيرة، قبل أن ينطلق مجددًا، تاركًا خلفه سكونًا ثقيلًا.

"سيد كيم… لماذا لم يبقَ آرثر معنا؟"

سأل الاثنان في آنٍ واحد.

تنهد كيم دوكجا ولم يُجب.

لم يستطع أن يخبرهما أن آرثر خاف على المجموعة… من نفسه، ومن لطف يوو سانجا الزائد في عالم لم يعد يرحم.

في الحقيقة، كان كيم دوكجا قد فهم سبب رحيل آرثر حتى قبل أن يسمعه منه.

---

انطلق آرثر بعيدًا عن محطة إنجو.

"أيها النظام… ما هو كتاب سيد الموت؟"

أخرج من مخزنه كتابًا أسود قاتمًا حصل عليه كمكافأة.

كان الكتاب يبعث هالة شيطانية مهيبة، مقدسة على نحو غريب. غلافه خالٍ من أي كتابة. حاول فتحه، لكنه لم يتحرك.

|كتاب سيد الموت يعود إلى ساحر مستحضر أرواح عاش في زمنٍ سحيق بأحد العوالم.

بفضل سحره، حكم عالمه بالكامل.

بعد موته، اختفى الكتاب… وها هو الآن بين يديك.

لفتحه، يجب استهلاك 100 روح بشرية وعقد دم.

بعدها، سيُفتح الكتاب باسمك ولن يستطيع أحد غيرك استخدامه.

سوف تحصل على مهارة استحضار الأرواح، وتتطور المهارة مع تطورك واستعمالك.|

"مهارة ممتازة… أليس لدي عدد كبير من الأرواح في قارورة الحفظ؟"

|لديك ما يقارب 500 روح بشرية، تشمل أتباع كثولو وكل من قتلتهم باستخدام تقنية شيطان الدم.

هل تريد استهلاك 100 روح لفتح الكتاب؟|

"نعم."

جلس آرثر في مكان هادئ، بعيد عن أي وجود بشري.

ما إن اتخذ قراره، حتى دارت حوله هالة مظلمة كثيفة. خرجت مئة روح واضحة للعين—ليس من جسده، بل من مخزنه—تطفو في الهواء حوله، تئن وتهمس.

شقّ آرثر كفّه، ورسم بدمه نقشًا غريبًا على غلاف الكتاب، ثم كتب اسمه فوقه.

عندما اكتمل الطقس، مدّ يده، وسحب الأرواح باستخدام تقنية شيطان الدم، لكن بدل أن يوجّهها نحو قارورة الحفظ، ضغط بها مباشرة على الكتاب.

اندفعت الهالة الدموية لتندمج مع الهالة المظلمة.

اشتعل النقش بنار جحيمية، وبدأ الكتاب يهتز بعنف.

ثم… احترق.

تحول إلى رماد أسود، تحرك في الهواء كأنه شيفرة DNA، قبل أن يخترق جسد آرثر عبر عينيه، وينتشر في روحه ودمه.

بعد لحظات طويلة، سكنت القوة.

فتح آرثر عينيه بهدوء.

أحسّ بأن هالة الكتاب صارت جزءًا من روحه.

"النافذة الشخصية."

{الاسم: آرثر

العمر: 19 عامًا

الكوكبة الراعية: ……

السمة الخاصة: الشيطان المجنون

المهارات الحصرية:

– القتل السريع (المستوى 2)

– الصبر (المستوى 10)

– الهالة المظلمة (المستوى 5)

– استعمال السيف (المستوى 8)

العلامة المميزة: ……

الإحصاءات العامة:

القدرة على التحمل: 25

القوة: 25

الرشاقة: 24

طاقة السحر: 26

طاقة الظلام: 26

المهنة: مستحضر أرواح (F)

العملات: 49,000 }

نظر آرثر إلى لوحة النظام المعلّقة أمامه.

ظهرت المهنة الجديدة كما أخبره النظام من قبل: مستحضر أرواح، وفي الدرجة F.

"إذًا… عليّ استخدام هذه المهارة وتطوير نفسي معها إن أردت أن أصبح أقوى."

ما إن استدعى اسم المهارة في ذهنه، حتى انفتحت نافذة جديدة أمام عينيه.

|المهارة الخاصة: مستحضر أرواح

الأموات تحت أمرك، خدمك الخاصون.

درجة التعلم: 0%

مستوى المهارة: F

عدد الأتباع: 2 / 0 |

توقف آرثر للحظة، يتأمل النافذة ذات التصميم الأنيق، وقد لمعت عيناه باهتمام حقيقي.

'إذًا… لزيادة عدد أتباعي، عليّ رفع مستوى المهارة ودرجة التعلم، أليس كذلك؟'

|نعم. كلما ارتفع مستواك، ازدادت كفاءة المهارة.

في وضعك الحالي، يمكنك فقط استدعاء هيكل عظمي لشخص قتلته بنفسك، وفي لحظة موته.

الحد الأقصى الحالي: تابعان فقط.|

أطرق آرثر قليلًا، غارقًا في التفكير، ثم مدّ يده إلى المخزن وأخرج جثة التنين.

بدأ أولًا بسلخ الجثة بعناية.

انتزع الجلد الصلب، وأخذ بعض اللحم قبل أن يضع كفه على جسد التنين الساكن.

كان النظام قد أخبره مسبقًا أن عليه اختيار كلمة تُستخدم كأمر استدعاء لأول مرة.

قال بصوت منخفض، ثابت:

"استيقظ."

مع الكلمة، تجمّع ظل أسود كثيف حول جسد آرثر، ثم اندفع فجأة إلى داخل جثة التنين.

|التنين الصغير «أجنيل» في المستوى 5.

إذا قمتَ باستدعائه الآن، فسينخفض إلى المستوى 1 بسبب ضعفك الحالي كمستحضر أرواح.

هل أنت متأكد؟|

فهم ارثر قوانين المهارة و سأل بهدوء

"هل أستطيع تطوير مستواه لاحقًا؟"

|نعم. إذا بقي معك وتطور مستواك في المهارة، يمكنك زيادة قوته.

يمكنك استخدام العملات أو النقاط.

كما يمكن لأتباعك أن يتطوروا طبيعيًا مع تطور المهارة، لكن ذلك سيكون أبطأ.|

«ويمكنني استخدام العملات والنقاط معًا؟»

|نعم.

مهارتك كمستحضر أرواح تشكّلت من اندماج روحك القادمة من عالم آخر مع جسدك في هذا العالم.

روحك مدعومة بنظام النقاط، وجسدك مدعوم بنظام العملات.|

ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه آرثر.

الآن… يستطيع التطوير باستخدام الاثنين معًا.

في السابق، لم يكن قادرًا على استخدام النقاط لتقوية جسده.

الاستثناء الوحيد كان قناع الجوكر، لأنه تابع لنظامه الخاص.

أما جسده وبقية معداته، فلم يكن تطويرها ممكنًا إلا بالعملات.

لكن الآن…

الوحوش المستدعاة يمكن تطويرها بالعملات والنقاط.

شعر آرثر وكأن حملاً ثقيلًا قد أُزيح عن صدره.

لم يكن يريد تبديد النقاط.

كان ينوي جمعها لتطوير نظامه بأقصى سرعة ممكنة—لاستعادة نوافذه المغلقة:

النافذة الشخصية، المتجر السماوي…

فبدون تطوير النظام، لن يكون قادرًا على الانتقال إلى أي عالم آخر.

كان تطوير النظام أولوية مطلقة، لما يحمله من مزايا لا تُحصى.

"استيقظ."

مع الأمر الثاني، ذاب ما تبقى من اللحم والجلد من حول جسد التنين، وتلاشى في الهواء كالدخان.

وفي مكانه… نهض تنين عظمي بطول أربعة أقدام، ينظر إلى آرثر بعينين متقدتين بلهيبٍ أحمر دموي مظلم.

ابتسم آرثر بهدوء.

لقد نجح… أول استدعاء.

|يمكنك الآن رؤية نافذة الوحوش المستدعاة.|

«أوه… هذا جميل.»

بنظرة واحدة، انفتحت نافذة أمام عينيه.

|الاسم: أجنيل

النوع: تنين صغير

المستوى: 1

القوة: 5

السرعة: 5 |

تأمل آرثر التنين العظمي أمامه بصمت، راضيًا.

|لقد حصلت على هديتك السابقة. هل ترغب في تفقدها؟|

"آه… هدية قتل الوحوش. نسيت الأمر تمامًا."

فتح المخزن، وأخرج الهدية.

كانت عباءة سوداء مظلمة، أنيقة، ينبعث منها شعور غامض.

|عباءة الفضاء الخاص

تتيح لك الاحتفاظ بالوحوش المستدعاة داخل العباءة، واستدعاءهم في أي وقت بفكرة واحدة.

تقلل الضرر الناتج عن هجمات الأعداء بنسبة 10%.|

ابتسم آرثر وهو يتفحصها، ثم وضعها على كتفيه.

لوّح بيده نحو التنين.

ظهر ظل أسود تحت أجنيل، وابتلعه الظلام بالكامل.

شعر آرثر بوجود التنين داخل العباءة.

وبأمر واحد من عقله…

خرج التنين من الظل بسرعة مذهلة.

ابتسم آرثر مرة أخرى، ثم أعاده إلى عباءة الفضاء الخاص.

بعدها، انطلق مجددًا نحو هدفه التالي.

لم يتبقَّ له سوى محطتين فقط.

بعدها، سينهي السيناريو الخفي…

وسيحصل على سِمَة الملك.

في البداية، لم يكن آرثر يهتم كثيرًا بتلك السمة.

لكن بعد شرح كيم دوكجا…

أصبح إنهاء هذا السيناريو أمرًا لا بد من تحقيقه، مهما كان الثمن.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/04/01 · 16 مشاهدة · 1331 كلمة
نادي الروايات - 2026