الفصل 8

الحصول على سفينة

بعد يومٍ واحدٍ من انتهاء الأحداث،

كان آرثر وزورو ونامي ولوفي يجلسون في أحد مطاعم القرية، يتناولون طعامهم.

حسنًا…

لم يكن المشهد هادئًا تمامًا.

فلوفي كان يلتهم الطعام بنهمٍ جنوني، وكأن المائدة تخوض معركة خاسرة ضده.

أما البقية، فكانوا يأكلون على مهل، يراقبونه بابتسامات خفيفة اعتادوا عليها.

ما إن انتهوا من طعامهم، حتى مسح لوفي فمه وقال بنبرة حاسمة:

"هممم… صحيح أننا لم نحصل على سفينة بعد،

لكننا قضينا وقتًا جيدًا هنا.

لم يعد لدينا ما نفعله في هذه القرية…

سنرحل اليوم."

تبادل الجميع النظرات، ثم ابتسموا موافقين.

فكلامه كان صحيحًا، لم يعد يربطهم بالمكان شيء بعد الآن.

في تلك اللحظة، فُتح باب المطعم بهدوء.

"كنت أعلم أنني سأجدكم هنا."

جاء الصوت ناعمًا، هادئًا، ومألوفًا.

التفت الجميع،

وكانت كايا تقف عند المدخل.

"كايا! كيف تشعرين الآن؟"

بادرت نامي بالسؤال، وقد بدا عليها الاطمئنان الحقيقي.

ابتسمت كايا ابتسامة مشرقة، وقالت بثقة لم تعهدها في نفسها من قبل:

"لا أعلم كيف حدث ذلك…

لكنني بخير تمامًا.

ليس فقط أن جرحي الخطير شُفي،

بل حتى مرضي الذي رافقني لسنوات اختفى.

أشعر وكأنني وُلدت من جديد."

ثم التفتت نحو آرثر،

وانحنت له باحترام وامتنان صادقين.

"كل هذا بفضلك يا آرثر."

ابتسم آرثر ابتسامة هادئة، وأجاب دون تكلف:

"لا داعي لذلك.

فعلت ما كان سيفعله أي شخص لو امتلك علاجًا في مثل هذا الموقف."

كان آرثر قد شرح سابقًا للطاقم أمر العلاج،

لكنه لم يخبرهم بالحقيقة كاملة.

ذكر لهم أن لديه معلمًا أسطوريًا علّمه القتال ومنحه هذا العلاج،

وأخبرهم أنه لا يملك سوى خمسة منه،

وقد استُهلك واحد لإنقاذ كايا.

لم يكن ذلك كذبًا صريحًا.

فهو حقًا كان يملك معلمًا في عالمه السابق،

وقد تعلّم منه صنع العلاجات،

لكن ليس علاجًا معجزيًا كذاك الإكسير الأسطوري.

لاحقًا، كان قد استفسر عن الإكسير من النظام.

'أيها النظام، هل لهذا الإكسير قدرة على شفاء الأمراض أيضًا؟'

| للإكسير قدرات علاجية عظيمة ومطلقة، نعم.

لكن لا يمكنك استخدامه لعلاج الأمراض.

وظيفته الوحيدة هي إنقاذ من هم على حافة الموت. |

فكّر آرثر قليلًا.

'إذًا لا أستطيع شفاء المرضى العاديين،

ولا حتى الأمراض الخطيرة،

إلا إذا كان المريض على بعد خطوة واحدة من الموت؟'

| بالضبط.

يمكنك شفاء أي مرض بهذا الإكسير،

لكن فقط عندما يكون المريض على فراش الموت.

أما إن حاولت استخدامه قبل ذلك،

فسيحدث رد فعل كارثي:

انفجار جسد المستعمل ضمن نطاق مئتي متر.

عليك أن تكون حذرًا. |

'تبا… علاج معجزة، لكنه مليء بالقوانين.

ومع ذلك… حتى في عالم مليء بالفواكه الشيطانية والظواهر الخارقة،

هذا الإكسير يتجاوز كل المنطق.'

| بالطبع. |

ماذا تقصد بـ“بالطبع”؟ هل أنت فخور أم ماذا؟

لم يأتِ أي رد.

الان في المطعم

قالت كايا بعد تردد بسيط:

"سمعت أنكم تبحثون عن سفينة… أليس كذلك؟"

أشرق وجه لوفي فورًا.

"هل ستعطينا سفينة؟!"

ابتسمت كايا، وقالت ببساطة:

"اتبعوني."

خرجت من المطعم، ولحق بها الطاقم.

بعد دقائق قليلة من السير، وصلوا إلى المرسى.

كان هناك رجل يقف في انتظارهم،

وبمجرد أن رآهم، انحنى باحترام عميق.

"شكرًا لكم…

لإنقاذ القرية،

ولإنقاذ سيدتي."

كانت نبرته صادقة، ممتلئة بالامتنان.

ابتسم الجميع تلقائيًا.

قال الرجل وهو يشير خلفه:

"صحيح أنها سفينة قديمة بعض الشيء،

لكنني صممتها بنفسي.

إنها سفينة حقيقية،

كبيرة، ومتينة،

وتُدار بالأشرعة."

ثم أكمل بفخر:

"اسمها… غوينغ ميري."

اتسعت أعين الجميع دهشة،

وفرحت قلوبهم.

أخيرًا…

سفينة حقيقية.

وفي تلك اللحظة،

جاءهم صوت صراخٍ عالٍ من أعلى المنحدر.

التفت الجميع.

كان أوسوب يتدحرج نحوهم،

يحمل على ظهره حقيبة ضخمة تكاد تكون أكبر منه.

"ماذا يفعل هذا الأحمق؟"

قال ارثر بحيرة.

"لا يهم،

إن لم نوقفه سيصطدم بالسفينة."

قالها زورو وهو يقف بجانب لوفي

في لحظة واحدة،

رفع الاثنان قدميهما في التوقيت نفسه،

واصطدم وجه أوسوب بهما…

فتوقف فورًا.

اتضح أن أوسوب قرر الإبحار هو الآخر في هذا اليوم.

"لماذا تبحر بهذا القارب الصغير؟"

سأله لوفي باستغراب.

رد أوسوب بفخر وثقة مصطنعة:

"ماذا تقصد؟ بالطبع سأبحر!

سأصبح قرصانًا،

وربما نلتقي يومًا ما في عرض البحر."

هز زورو رأسه وقال بنفاد صبر:

"عن ماذا تتحدث؟

اصعد على السفينة أيها الأحمق."

وأشار إلى “غوينغ ميري”.

نظر لوفي إلى أوسوب بابتسامة واسعة:

"أنت صديقنا… أليس كذلك؟"

تجمد أوسوب لثانية،

ثم انفجر فرحًا وقفز صارخًا:

«أنا هو القائ—»

وقبل أن يُكمل،

وقعت عيناه على آرثر،

الذي كان يقف بجانب لوفي وينظر إليه بهدوء.

ابتلع أوسوب كلماته فورًا،

ثم ابتسم وصعد إلى السفينة دون إضافة حرف.

وهكذا…

انطلق الرفاق مجددًا نحو مغامرة جديدة،

مغامرة ستُكتب يومًا ما في كتب التاريخ.

"نخب السفينة الجديدة،

ونخب انضمام العضو الجديد!"

قال لوفي بحماس.

تصادمت كؤوس الشراب،

بين لوفي، وزورو، وآرثر، ونامي، وأوسوب،

واحتفل طاقم قبعة القش ببداية فصلٍ جديد من رحلتهم.

---

You can contact me through my official page on the following Accounts:

telegram:

miraclenarrator

tiktok:

miracle_narrator

instagram:

miracle_narrator

2026/02/22 · 40 مشاهدة · 739 كلمة
نادي الروايات - 2026